أولاً : إعتذاري لو كنت باشير الصورة بدون إذن للشخصين

فاكر كويس جداً جداً إن في ثانوي عام .. كان معايا في الدروس زملاء شطار جداً في الرياضيات .. و متفوقين بشكل ملحوظ فباقي المواد عموماً .. و فكرة دخولهم هندسة كان شيء مفروغ منه بالنسبة لنا جميعاً أيامها ..

أولاً : إعتذاري لو كنت باشير الصورة بدون إذن للشخصين اللي كاتبين البوست و التعليق عليه . ثانياً : أنا متأكد إني إتكلمت عن الموضوع ده أكتر من مرة بأكثر من شكل قبل كده .. و لكن ماعتقدش إن إعادة التذكير في الموضوع ده مُضرة بأى شكل من الأشكال . … … الموضوع هو : ” سعادة و معاناة كريستيانو رونالدو .. و سعادتي و معاناتي أنا .. و سعادة سعادتك و معاناة سعادتك ” . … فاكر كويس جداً جداً إن في ثانوي عام .. كان معايا في الدروس زملاء شطار جداً في الرياضيات .. و متفوقين بشكل ملحوظ فباقي المواد عموماً .. و فكرة دخولهم هندسة كان شيء مفروغ منه بالنسبة لنا جميعاً أيامها .. .. و لكن لعديد من الظروف ( تعب أيام إمتحانات , سؤال عقلهم شافوا بشكل مختلف , … أو غيرها من الظروف المعروفة دي ) .. فرقت معاهم كليات هندسة علي درجة أو نصف درجة .. .. و بالنسبة لهم أيامها .. إني جبت مجموع عالي يخليني أدخل هندسة إسكندرية بسهولة .. ده كان قمة السعادة و الراحة و الإستقرار الذهني و النفسي .. و ده كان حقيقي جداً فعلاً بالنسبة ليا … لمدة 3 شهور .. 3 شهور الأجازة بعد تالتة ثانوي قبل دخولي الكلية كانوا فعلاً قمة الراحة و الإستقرار الذهني و النفسي اللي أفتكرهم في حياتي كلها حتي الآن .. لما أخويا أحمد أساساً جاب النتيجة .. كنا في مطروح ساعتها .. و كنا واخدين شاليه علي البحر مباشرة .. أحمد رجع من السايبر ( الكلام ده 2005 ) .. و قال لنا النتيجة .. سبتهم و نطيت من البلكونة و عديت الأسفلت .. و نزلت البحر .. الساعة 6 الصبح .. لوحدي .. فوسط البحر .. و نمت علي ضهري فوسط البحر .. و أنا باصص للسما .. قسماً بالله العلي العظيم .. لحد لحظة كتابتي البوست ده .. ما زالت اللحظة دي في ذهني بتمثل قمة الإستقرار و الهدوء النفسي و الذهني اللي عشتهم في حياتي . … … و إطلاااااااااقاً مش لأني بعد كده ماعشتش إنجازات تانية مثلاً .. أو مانجحتش في دراسة أو مشاريع أو تفاصيل حياتية أخري .. و لكن لأن أيامها ماكنتش أعرف أى شيء عن أى شيء في حياتي غير ( الدراسة ) .. ماكنش في إنترنت في حياتي .. ماكنتش أعرف أى شيء عن شكل العالم الحقيقي .. ماكنتش متحمل أى مسئولية في حياتي غير مسئولية الدرجات اللي باجيبها في الإمتحانات .. و بالتالي .. لحظة ال ” Bliss = هدوء و نعيم ” دي .. ماكنتش حقيقية علي قد ما كانت ” وهمية ” . … … بمجرد دخولي كلية هندسة .. ده تزامن مع دخولي علي الإنترنت برضو .. و بدأت أشوف العالم الحقيقي ( نسبياً ) .. و بدأت أفهم حاجات كتير جداً عن قدراتي و إمكانياتي في الحياة .. .. و ساعتها .. أصبحت فكرة إني ” مهندس ” بتمثل عبء و معاناة .. و كتييييييييييييييييييييييييييييييير إتمنيت إني كنت دخلت تجارة مثلاً أو آداب أو كلية نظرية تانية غير هندسة .. .. علي مدار سنين الكلية رغبتي الدائمة في منافسة أى شيء و كل شيء كانت بتخليني عايش في عذاب نفسي طول الوقت .. لأني إطلاقاً لا أمتلك مقومات النجاح الأكاديمي في الدراسة الجامعية بأى شكل من الأشكال .. .. و بكل تأكيد ماكنتش باشوف إني نجحت في تحقيق كلية هندسة و خلاص القصة إنتهت هنا .. لا .. القصة كانت إبتدت .. و نسيت أى نوع من النجاح حققته في ثانوي عام .. و أصبحت طول الوقت شايف نفسي فاشل . .. بالنسبة لإنسان مادخلش هندسة .. أكيد أنا كنت ناجح في عينيه .. و لكن هل ده كان نجاح حقيقي ؟! هل أنا كنت سعيد ؟! .. هل أنا كنت مستقر ؟! … علي مدار سنين حياتي … بكل تأكيد و بفضل الله .. ربنا منّ عليا بنعم لا أستطيع عدها … و لكني إنسان .. أعتاد كل شيء .. و أمل منه .. و أزهق .. .. عمري ما أنسي أول يوم في حياتي سنة 2016 تقريباً لما إشتريت أول موبايل أندرويد ( Huawei G8 ) ب 3000 جنيه .. رجعت البيت و أنا حاسس إني إمتلكت كل ما تمنيته في حياتي من تكنولوجيا .. و ده كان حقيقي جداً جداً .. الموبايل ده كان فيه 3 جيجا رام .. و ده كان أكتر من الرامات اللي كانت موجودة في جهاز الكمبيوتر الخاص بيا وقتها أساساً 🤣🤣 . و فاكر إزاي إني قبل إقتنائي له .. كنت شايف إن أى إنسان معاه موبايل أندرويد بشاشة كبيرة و ذاكرة و رامات في الوقت ده .. كان مش محتاج يتمني حاجة تانية في الحياة 🤣 .. .. طبعاً كنت حمار 🤣 .. و بعد إقتنائي للموبايل ده .. و بعده لكل قطعة تكنولوجيا حلمت بيها و لم أحلم فيما بعد بفضل الله .. أؤكد لك إن سعادتي ماتحققتش بسببهم .. و لا معاناتي إنتهت بسبب إمتلاكهم . .. نفس الشيء ممكن أقوله لك علي كل شيء تاني في الحياة تظن إنه فيه السعادة .. أو بيه تنتهي المعاناة .. أى شيء في الحياة الدنيا دي .. تتخيله .. و تتمناه .. و تعلق نفسك بيه .. و تشوفه عند غيرك و تتمناه و تقول يا ريتني كنت مكانك .. أؤكد لك .. مليون في المية .. إنك بعد إقتناءه أو الحصول عليه لمدة أيام بالكتير .. حيملأك الملل و الزهق و تعتاده .. و ترجع بنفس المعاناة و الألم . … … بالنسبة لكريستيانو .. ممكن جداً يكون ميسسي هو اللي حقق كل اللي يتمناه .. و لكن أؤكد لك إن ميسسي شايف حد تاني يتمني إنه يكون مكانه .. و مش بعيد يكون الحد ده هو كريستيانو نفسه … محمد في الصورة اللي في البوست فعلاً ماكدبش فوجهة نظري .. شعوره بالمعاناة و الألم مساوي بالكامل لشعور كريستيانو بالمعاناة و الألم .. أى فلوس مهما كترت .. مش حتمنعك تحس بنفس المعاناة اللي إنت حاسس بيها دلوقتي .. أى زوجة تتزوجها ( و لو كان لك 4 زوجات .. و 40 ملك يمين ) .. أقسم لك .. حتتمني ال41 .. و ال42 .. أى مكان تعيش فيه حتلاقي شيء يخنقك و ينغص عليك حياتك بالظبط زي قطع الكهرباء ده … .. كلامي مش معناه إن مايبقاش عندك طموح لحاجة أحسن .. أو تطلع لمتع دنيوية … و تعيش راهب زاهد بفانلة حمالات مقطعة 🤣 .. . كلامي معناه إن فكل شيء تتمناه في الدنيا .. تأكد إنك بتتمناه لمتعة و ليس سعادة أو راحة .. و المتعة محببة و مشروعة للإنسان أكيد .. و لكن لما يفهمها و يفهم مكانها و توظيفها .. لكن السعادة و الراحة .. قسماً بالله العلي العظيم .. و بكل ما شفته في الدنيا حتي الآن من ” دنيا ” .. مش في الدنيا ( فلوس , غرائز , إنجازات دنيوية , .. ) .. . أى شيء رايح لجسدك أو عقلك .. مش حيؤدي لسعادة و راحة .. حيؤدي لمتعة فقط .. و لو مش فاهم ده .. و العياذ بالله حتدمن و تدنس نفسك و تزيد معاناتك و تعاستك … لكن أى شيء رايح لروحك .. طريق مباشر للسعادة و الراحة .. و لو فهمت ده .. هنيئاً لك .

#إسلام_أسامه_الجويلي