" سقف الممكن مذهل , بس نبطل عولمة 😅"

" سقف الممكن مذهل , بس نبطل عولمة 😅"

” سقف الممكن مذهل , بس نبطل عولمة 😅” … البوست التالت في سلسلة البوستات اللي كنت محوشها . … في كومنت جالي علي البوست اللي قبل ده علطول , و اللي باتكلم فيه عن إزاي إن جيلنا و الأجيال اللي قبلنا تم نزع أحد أهم أجزاء إنسانيتها تدريجياً ( و اللي هو الحياة الزوجية و الجنسية الطبيعية ) .. و ده عن طريق ربط فكرة الإرتباط بوهم الإستقرار المادي .. و إن ده نتيجته المنطقية جداً هي حالة من التوهان الفكري اللي مسيطرة علي عقول جيلنا بالكامل . .. الكومنت بيقول : “مختلفة معاك يا باشمهندس فى فكرة هيصرفوا منين بالإضافة إلى إن حضرتك بتقارن سهولة الزواج والطلاق فى عصر النبوة بعصر العولمة مع إختلاف المعطيات المتاحة لكل زمن” … قرأت الكومنت ده إمبارح و أنا سايق و راجع من الجيم .. و لولا إني بافحت نفسي في الجيم .. و بارجع مستوي حرفياً 😅.. كنت فتحت و قعدت أكتب البوست الطويل اللي ناوي أكتبه دلوقتي ده . … … و خليني أبتدي بسؤال مهم : ” يعني إيه إله ؟! ” … بجد والله .. هل فكرت في السؤال ده بما يكفي قبل كده ؟ . يعني تعالي نمسك بعض الأسماء الحسني .. المسيطر .. المهيمن .. القوي .. الجبار .. مالك الملك .. الحكيم .. العليم .. الخبير .. . فبالتالي .. هل من الطبيعي إني أمشي في الشارع .. و عيني تشوف كل شيء حواليا .. فعقلي يترجم ده علي إنه ” حاجة غلط ؟!!!!!! ” . . يعني .. و معلش فكر معايا شوية .. و التشبيه مع الفارق .. . لو إنت دخلت مدرسة .. المدرسة دي معروف إنها أعظم مدرسة في السبع قارات .. و موجودة منذ مئات السنين .. و اللي بيتخرج منها بيضمن إنه يعيش نجم النجوم و برنس البرانيس .. تقوم و إنت لسة داخل المدرسة .. و يادوب مستلم الكتب و اليونيفورم .. و تقعد تنظّر علي كل المدرسين و الدكاترة ؟!!! . كل ما تشوف حاجة حواليك تقف مكانك و تزعق و تقول ” ده غلط !!!!!!! ” ” ده ظلم !!!!!!!!!! ” ” ده حراااااااااااااااااااام !!!!!!!!! ” ” ده مايرضيش حد !!!!!!!!!!!!!!!!!!!! ” . و تفضل ثابت متتحركش مستني إن المدرسة تظبط كل حاجة عشان تمشي علي هواك و فهمك و عقلك ؟!!!! . … … أصل طالما المدرسة دي موجودة بقالها مئات السنين .. و عدي عليها كل ما يمكن إنك تتخيله من أشكال و ألوان .. يبقي أكيد كل حاجة فيها موجودة لسبب .. أكيد الفكرة في كل حاجة إنت شايفها مش مظبوطة حواليك .. مش إنك تشتكي و تزعق و تعيط و تدبدب في الأرض .. و لكن : تتعامل .. تتعلم .. تفكر .. تتدبر .. تتأمل .. و تستحق وجودك فيها .. … … هل فهمت قصدي ؟! … الله .. الواحد الأحد .. القوي .. الخبير .. الحكيم .. العليم .. الجبار .. المهيمن .. المسيطر .. الرحيم .. الصبور .. الشكور .. و كل الأسماء الحسني اللي متأكد إنك سمعتها بصوت هشام عباس و غيره مئات المرات .. هل بعد ما سمعتهم … آمنت بيهم ؟! .. يعني صدقت ؟! .. يعني فهمت ؟! … … … حياتنا الحالية بشكلها الحالي … بمشاكلنا .. بصعوباتها . . بكباريها و مطباتها .. بسلاطاتها وبابا غنوجها .. كلها بأمر الله سبحانه و تعالي .. أمر الله الذي يقول للشيء كن .. فيكون .. أمر الله له الأسماء الحسني .. … يعني جزء أساسي و لا يتجزأ من إيمانك و إنك تقول : ” أشهد أن لا إله إلا الله , و أن محمد رسول الله ” .. هو إنك لا تسخط .. السخط هنا مش معناه إنك ماتضايقش .. مش معناه إنك ماتزعلش لما تشوف حاجة غلط - قبيحة - ظالمة - قاسية .. إطلاقاً .. السخط و العياذ بالله معناه إنك لما تشوف الحاجات القبيحة الظالمة القاسية الصعبة في حياتنا … تكفر بالله .. تنسي إن كل ده بأمر الله .. و بمشيئته .. و تحت رحمته و إرادته الكاملة .. .. و الفعل اللي تاخده .. يكون فعل شيطان و العياذ بالله .. مش فعل إنسان .. .. يعني إيه ؟! .. .. الشيطان لما مافهمش حكمة الله في خلق سيدنا آدم .. سخط .. كفر .. إعترض .. لم يسجد .. عاند .. تكبر .. و النتيجة .. عاش و حيعيش إلي أبد الآبدين ملعون . .. الإنسان لما فهم حكمة الله في خلقه .. آمن … فهم .. تدبر .. رضا .. عبد .. سجد .. شكر .. حمد .. صبر .. و النتيجة .. عاش و حيعيش إلي أبد الآبدين مُكرّم .. و أعلي من الملائكة في الأجر . … … … … زمااااااااااااااااااااااااااااان .. و إحنا في إبتدائي .. كان أول مرة يطلبوا مننا نكتب مواضيع تعبير عن العولمة .. كتبت كتير .. و قرأت جرائد كتير .. و خدت 10 من 10 علي مواضيع التعبير بتاعتي كتير .. .. و لكن .. .. لما كبرت .. فهمت إن ال” عولمة ” .. ” موضة ” .. .. مفهوم ال ” موضة ” .. مفهوم رأسمالي مادي بحت .. و اللي إخترعوه و قاموا عليه نجحوا بمهارة و شيطنة في إنهم يشكلوا أحد أكبر أسباب معاناة جيلنا الحالي .. .. فكرة إنك ” عبد ” بس مش شايف القيود الللي رابطاك .. .. لبسك الحالي .. إقلعه ..

يقولوا : العالم أصبح قرية صغيرة .. و إنت دلوقتي مُطالب منك تفهم و تستوعب كل ثقافات و إختلافات الآخر عنك ..

تقول :

يقولوا : المشكلة هي إن ثقافاتك و إختلافاتك إنت مش متقبلنها ..

تقول :

يقولوا : مش شغلتك .. إنت مش شرطي العالم .. و الموضوع أكبر من فهمك .. و إنت مش حتغير العالم .. إنت جزء من العالم و لازم تعيش زي ما العالم بيقول .

تقول :

يقولوا : إنت بتتكلم كتير و بترغي كتير ليه ؟! .. إنت ماعندكش شغلة ولا مشغلة ؟! .. حتي شوف هدومك قديمة و مش علي الموضة إزاي ؟! .. إنت مش ناجح ياض .. إنت مش عايش صح ياض .. روح إدرسلك حاجة تفيدك و تعالي إشتغل مهندس صوت .. عايزين نعمل حفلة جديدة هنا . … … … و لكن .. و لأن مرة تانية .. كل شيء بأمر الله سبحانه و تعالي وحده .. الحياة بتمشي بإرادة الله .. إذا آمنت إنت .. أو لم تؤمن .. يعني لو حتعيش إنسان .. إنت المستفيد .. لو حتعيش حيوان عبد .. إنت مش فارق في حاجة .. في كل الحالات .. الحياة بتمشي بأمر الله سبحانه و تعالي … و في ” عصرنا ” الحالي ده .. جزء كبييييييييييير من قبضة موضة العولمة اللي كانت مسيطرة علي عقول أجيال لمدة عشرات السنين .. بدأت تتفك … ملايين من البشر اللي قضوا عمرهم عبيد للعملات و الفلوس الورقية .. بدأوا يفهموا إنها كلها كانت فنكوش .. وهم .. سراب .. و إن بين يوم و ليلة السراب ده بيختفي . . آلاف من البشر اللي قضوا عمرهم يحاولوا يحافظوا علي مكانتهم كعبيد في حظائر أسيادهم .. فجأة إكتشفوا إنهم بيتم إستبدالهم بآلات و مكن .. فقط لأن ده أكثر ربحية .. . و الأهم من كل ده .. ملايين و ملايين من البشر دلوقتي .. بدأوا يشوفوا بكل وضوح .. إزاي إن سقف ال ” حياة الواقعية ” اللي كانوا عايشين مطاطين تحته .. ما هو إلا مجرد وهم كبيييييييير جداً .. و إن الوهم ده فوقه سقف عاااااااااااااااااااااااااالي أوي .. إسمه : سقف الممكن … .. الله الواحد الأحد الحي الصمد القيوم القادر القدير العليم الخبير الحكيم .. عالم بينا و بحالنا و بقدراتنا و إستطاعتنا .. خلقنا .. و خلق لنا حياتنا الحالية بكل تفاصيلها .. لو كان الله كاتب لنا إن النجاح الوحيد و النجاة في الحياة دي .. مربوط بإننا نطير .. كان خلق لنا جميعاً أجنحة .. … كل ما هو في إمكانك الحالي ( بالكاااااامل .. و بقدرتك الحالية ) .. هو ده كل اللي إنت محتاجه عشان تعيش إنسان حر .. مش حيوان عبد .. … و مش معني كده إطلاقاً إنك تنزل تحارب طواحين هوا .. و تعيش حياتك كلها بتسبح ضد التيار .. إطلااااااااااااااااااقاً .. .. الموضوع كله بيبتدي بإنك تفهم أولوياتك في الحياة الدنيا دي .. و تبدأ تتعلم .. و حينها فقط حتفهم ليه في دين .. قوي .. متين .. أُنزل علي ” رسول مُرسل إلينا ” خير البشر … و إن الموضوع مش مجرد إنك تفهم يعني إيه إله و شكراً .. لو كان ده اللي حصل .. كنت حتفضل تسأل و تقول : ” طب مش لو في إله .. يساعدنا ؟ .. يرشدنا ؟ .. يشرح لنا ؟ .. مش يسيبنا كده ؟ ” . … … و لكن .. لأن التساؤلات دي نفسها نعمة ربنا أنعمها علي الإنسان و كرّمه بيها .. هدف الشيطان الأكبر هو إنك حتي التساؤلات دي .. ماتفكرش فيها .. و تفضل مشغول .. و قلقان .. و خايف .. و مؤمن إن الإجابات لكل مخاوفك و قلقك ده .. في أماكن تانية خاااااااااالص .. أبعد ما يكون عن ال ” قبلة ” اللي ربنا أنعم علينا بيها . … … … و أنهي البوست ده بسؤال : ” عصر العولمة ؟!!! ” .. يعني ألف و أدور أدرس و أفهم ثقافات و أفكار 210 دولة تقريباً .. و 7 قارات .. و 7 مليار بني آدم حالياً .. و أحاول أظبط حياتي و أفكاري علي اللي يناسبهم ؟!!!!! … ماشي 🤣 .. يلا بينا ” بصوت باسم سمرة ” .. … ولا في ” فئة مُختارة ” هي اللي المفروض إني أعيش علي هواها و تحت ولايتها ؟! .. و مين اللي خلاهم ” مُختارين ” .. و إيه اللي يرضيهم ؟! .. و هل لما أعمل كده و أعيش تحت ولايتهم و علي مزاجهم .. حاعيش مستريح ؟! .. و هما أساساً مستريحين ؟! .. … … … مش كفاية ” عولمة ” بقي 🤣🤣