كان عندي 13 سنة لما فيلم أفريكانو نزل سنة 2001
كان عندي 13 سنة لما فيلم أفريكانو نزل سنة 2001 .. يعني تانية إعدادي .. يعني صوتي كان بدأ يخشن .. و عدد أكبر من زملائي في مدرسة الإعدادي كانوا بدأوا يشيلوا مطاوي بثقة أكبر بدل ما كانوا بيستخدموا إبر البراجل عشان يعلموا علي بعض .
كان عندي 13 سنة لما فيلم أفريكانو نزل سنة 2001 .. يعني تانية إعدادي .. يعني صوتي كان بدأ يخشن .. و عدد أكبر من زملائي في مدرسة الإعدادي كانوا بدأوا يشيلوا مطاوي بثقة أكبر بدل ما كانوا بيستخدموا إبر البراجل عشان يعلموا علي بعض . و ما زلت فاكر كويس جداً المشهد الأيقوني اللي بينط فيه السقا من فوق الشلال و هو بيقول ل” مني زكي ” : ( لو ده حيثبت لك إني باحبيييييييييييييييييييييك ) . و مني زكي بترد عليه : يا مجنون 😍. … المشهد ده كان لسنين طويلة هو صورة الشجاعة في ذهن معظم جيلي .. و كنت تقدر تشوفه بيتكرر كل يوم بسهولة بعد كده .. و كل شاب شنبه أخضر طالع علي سور المدرسة أو الشجر اللي قدامها .. و بعدين يفتح صدره .. و ينط علي زمايله تحت .. و هو بيكرر نفس الجملة .. ( لو ده حيثبت لك إني باحبيييييييييييييييييييييك ) . … أخدت سنين كتير علي فهمت هزلية و عبثية و عبط كل عناصر المشهد ده .. .. 1- هزلية و عبثية و عبط : إن البطل لما ينط من فوق شلال عشان يستحمي في بركة مياه .. يبقي كده أثبت ( حبه ) للبطلة .. أنا شخصياً نطيت من فوق الدور التاني و التالت في اليخوت اللي طلعت فيها رحلات أكتر من مرة ( و في فيديوهات تثبت 😎😁 ) .. و ماعتقدش إن ده أثبت أى بلح في البتنجان . بل إني أحيان كتير كنت باتخيل إن أثناء قفزة الثقة في التقديم للكليات العسكرية .. يقول العسكري بصوت عالي ( جندي مجند فلان الفلاني .. أفندم .. لو ده حيثبت لك إني باحباااااااااااااااااااك 🤣 ) . .. و ينط . .. 2- هزلية و عبثية و عبط : إن اللي بيحصل ده في حد ذاته ليه أي علاقة بالشجاعة من بعيد أو من قريب .. بل إني فهمت بعد كده إن مفهوم ال ” شجاعة ” في حد ذاته في عقول أجيال قبلي و بعدي .. أتلعب في أساسه .. و إننا إتزرع في عقولنا إن فتحة قميص أحمد رمزي .. معناها الشجاعة .. أو إن تحسيس فريد شوقي علي صدره .. معناه الشجاعة .. … 3- هزلية و عبثية و عبط : إن مني زكي ( كأنثي ) المفروض إنها تُعجب ب .. و تحس بالأمان مع .. الشخص اللي ماعندوش أدني مشكلة ينط من فوق شلال بالمنظر ده .. و إن لحظة ال ( توتة توتة .. فرغت الحدوتة ) .. أو لحظة ( و عاشوا في تبات و نبات .. و خلفوا صبيان و بنات ) .. بتيجي بعد الإرتباط بشخص زي ده . … … أنا كتبت قبل كده في بوستات كتير علي مدار السنين اللي فاتت عن : ( إني باخاف إني أخاف ) يعني : كتبت بوستات عن تجاربي في ألعاب صعبة في متنزهات مائية ضخمة , كتبت عن حياتي في الصحرا , كتبت عن لحظات كتير واجهت فيها إختيارات تبدو للي حواليا إني فيها كنت ( شجاع , أو مغامر , .. ) . و لكني في الحقيقة أخدت معظم الإختيارات دي .. لأني كنت خايف جداً .. خايف أعيش مع إحساس إني ( خايف ) .. خايف أندم علي لحظة ( خوف ) .. … و لكن مافتكرش إني كتبت كتير عن اللي بيحصل ( لما أكرر ) التجربة دي .. يعني .. تاني مرة نطيت من إرتفاع 10 متر في حمام سباحة مثلاً .. تاني مرة نمت وسط كلاب برية في الصحرا .. تاني مرة عملت أى حاجة من الألعاب اللي مفهوم إنها بتعتمد علي المغامرة و المخاطرة .. … كل مرة من دول .. اللي كنت بادور عليه .. مش إحساس الهرب من خوفي .. أنا خلاص قدرت أثبت لنفسي إني أقدر أعمل الشيء ده .. و لكن اللي كنت بادور عليه هو ال : ( أدرينالين ) . … الهورمون اللي بيتفرز لما بتعمل أى شيء ( خطر ) أو ( مغامر ) .. و بيخليك تحس إنك عينيك شايفة بوضوح جداً .. و الألوان زاهية أوي .. الهوا حواليك ساقع و منعش .. حتي لو في عز الشمس فوسط الصحرا .. ضربات قلبك سريعة .. و لكنك مش بتنهج .. إنت هادي .. الزمن بيعدي ببطء حواليك .. … الإحساس ده .. بالنسبة للناس ال ( neurotypical ) .. بيسبب لهم فأحيان كتير إدمان .. فما بالك بالناس ال ( ADHD ) أمثالي .. اللي هما بيكونوا أكثر عُرضة للأدمان عموماً 😅.. مافيش للأسف لسة أبحاث كتير في كيفية إختلاف تأثير الأدرينالين علي الإنسان اللي عنده إختلاف في التكوين العصبي ( ADHD ) , عن الإنسان اللي ماعندوش الإختلاف ده . لكن المعروف بشكل عام لحد دلوقتي .. هو إرتباط الإحساس ده عند ناس كتير جداً بال ( مُتعة = FUN ) بشكل عام . … … بوستات كتير جداً في الصفحات و الجروبات اللي بتناقش المشاكل الأُسرية .. بتكون عبارة عن واحدة لسة متجوزة جديد .. أو واحد لسة متجوز جديد .. و بيشتكي إن شريك حياته أصبح ( زهقان - ممل - … ) فجأة بعد الجواز ( أو الإرتباط بشكل رسمي مُعلن ) . و إن ده علي عكس ( حلاوة البدايات ) , و إنه كان في الأول ( شعلة من المشاعر المتأججة ) . .. ببساطة .. ده نفس الشيء اللي باتكلم عنه .. و شيء مشهور جداً .. و هو إن طول ما العلاقة سرية .. في الضلمة .. ممنوعة .. مُخيفة .. بتبقي مُثيرة و مليانة أدرينالين .. و بمجرد ما بيتم الإعلان عن العلاقة دي .. أو وضعها في إطار رسمي يُبيح وجود العلاقة بكل تفاصيلها … بتختفي السرية و الخوف منها .. و بيختفي الأدرينالين .. و بالتالي .. كل ال ( مُتعة و الإستمتاع ) اللي كانوا مبنيين علي وجود الأدرينالين فقط … بيختفوا . و بتكون النتيجة فأحيان كتير جداً .. طلاق أو إنفصال . … الممنوع .. دايماً مرغوب . جملة بنتعلمها من طفولتنا و بنسمعها كتير من الآباء و الأمهات . و لكن نادراً لما بيتم شرحها للكبار كما ينبغي . … … 1- كونك إنك ( عبد ) للأدرينالين بقي .. و بتجري وراه بدون تفكير أو وعي منك بجدوي أو فائدة الحاجة اللي بتعملها .. فده مش معناه إطلاقاً إنك : شجاع .
2- تحدي ال( سائد ) مُجتمعياً .. لمجرد إنك تحس بشوية أدرينالين ناتجين عن خوفك من ( عواقب التحدي ده ) .. ده مش معناه إطلاقاً اى شجاعة . و من أكبر أنواع الظُلم اللي ممكن ترتكبهم في حق نفسك .. هو إنك تخدع نفسك و تبرر لنفسك اللي إنت بتعمله ده .. و لو عايز فأى وقت تعرف ( هل إنت مؤمن فعلاً باللي إنت بتهري بيه ده ولا بتعمل كده فقط عشان شوية أدرينالين رخيص ؟! ) .. إسأل نفسك : لو تواجدت في مجتمع مُباح فيه اللي إنت بتهري فيه طول الوقت ده … هل حتفضل تهري فيه بنفس الحماس ؟ . … … الشجاعة الحقيقية هي ( فوجهة نظري ) : القيام بتصرفات و أفعال في خدمة ( هدف أو كيان ) مهما كانت التصرفات و الأفعال دي فيها ( خطر أو ضرر أو مش علي مزاج ) علي القائم بها . بحيث إن : قيمة الخدمة للهدف و الكيان .. تكون أكبر من قيمة الخطر و الضرر الواقع عليك .. حتي لو ده معناه فنائك إنت شخصياً . .. ( شُفتني بقي جبت سيرة مُتعة أو قميص مفتوح من الصدر أو نط من فوق شلال فأى حتة في التعريف ده ؟! ) . .. فبالتالي ( فوجهة نظري ) : عايز تكون شُجاع فعلاً ؟ .. و فتاك ؟ .. و نجم و فتي الشاشة الأول ؟ .. حلو .. . أول هدف و كيان محتاج تتعلم عنه : هو نفسك .. قُعادك علي القهوة تأنتخ و تتفرج علي ماتش .. ده ممتع و مافيهوش ضرر عليك .. لكن إنك تقوم تروح الجيم و تتمرن .. مؤلم و ممل و مش علي مزاجك .. خليك شجاع و قوم من عالقهوة . … بقيت شجاع و رحت جيم ؟ بقيت شجاع و ذاكرت ؟ بقيت شجاع و إشتغلت ؟ بقيت شجاع و إتجوزت ؟ . حلو … تاني هدف و كيان محتاج تتعلم عنهم .. هو بيتك و أسرتك .. غسيلك للمواعين .. شجاعة و بطولة .. تنضيفك للبيت .. شجاعة و بطولة .. … … لكن مرة تانية حاعيدها و أكررها .. مجرد إستغلال موقف .. أعمل فيه حركة .. تحسسني بشوية أدرينالين ( و إني باتحدي المجتمع و الهري ده كله ) .. بدون أى جدوي إطلاقاً .. دي مش شجاعة .. دي حماقة .. … … فبالتالي .. كان الرد الطبيعي المتوقع من مني زكي هو إنها تقول بعد ما السقا نط في الشلال : يا أحمق ..
و بعدين تاخد بعضها و تقوم تمشي .