وحياتك يا سهير

اللي بيكتشف فيها البطل حدث مهم بيغير له الواقع اللي هو كان عايش فيه .. فبياخد قرار إنه يبدأ رحلته .. و بيقف فوسط المعركة و يقول " و حياتك يا سهير " 😅😅.

وحياتك يا سهير

المشهد ده من الفيلم اللي باكرهه جداً ” معبودة الجماهير ” اللي كان بيتعاد كتير و أنا طفل صغير برضو .. تقريباً هو أول مرة عقلي يكوّن مفهوم ال ” وحياتك يا سهير ” .. المشهد ده في المعتاد بييجي مباشرة بعد مشهد ” لحظة الإكتشاف ”.. اللي بيكتشف فيها البطل حدث مهم بيغير له الواقع اللي هو كان عايش فيه .. فبياخد قرار إنه يبدأ رحلته .. و بيقف فوسط المعركة و يقول ” و حياتك يا سهير ” 😅😅. … سبب نجاح القصص و الأفلام اللي من النوعية دي .. هو إن ال ” تيمة = theme ” ده في حياة البشر .. متكرر جداً . مافيش حد مابيعديش بلحظات إكتشاف يليها لحظات تحدي زي دي .. و عشان كده بنحب كلنا نتفرج علي قصة بينجح فيها البطل و يحقق الإنتصار فعلاً . … لكن اللي مش بيتحكي في أفلام و قصص كتير .. هو إن لحظة الإنتصار دي إطلاقاً مش بتكون ممتعة زي الأفلام . بل أحيان كتير .. لما بتنتصر .. و تثبت ل ” سهير ” إنك أصبحت نجم كبير و ناجح و مشهور و جامد تنين .. مش بتلاقي سهير تاني عشان تقف قدامها و تحس بنشوة الإنتصار .. لأن ” سهير ” هنا مش بنت كرفتلك .. ” سهير ” مش شركة بتتحداها .. ” سهير ” مش كلية حسيت بالفشل فيها .. .. ” سهير ” .. دي بتكون ذكري و جزء في نفسيتك إنت .. في ماضيك . … أغلب الرسائل و التعليقات خلال الأسبوع اللي فات .. فيها ناس بتشارك معايا تجربتها في إزاي إكتشافهم لحاجة زي ” ADHD” كان لحظة مهمة في حياتهم .. لحظة مشابهة جداً للحظة ال ” وحياتك يا سهير ” دي .. لأن في اللحظة دي الإنسان بيكتشف إنه بريء من أحد أكتر التهم اللي لازمته في حياته .. تهمة ال : تكاسل . تهمة ال : فوضي . تهمة ال : تشتت . تهمة ال : عدم الإهتمام و النسيان . .. التهم دي كلها بيكون إعتاد إنه يسمعها من طفولته .. و لأنه من جواه عارف إنه كان فعلاً بيحاول بأقصي طاقته أحيان كتير .. لحد ما في حالات كتير بتفقد الأمل .. و تقرر إن طالما كده كده أنا مُتهم .. يبقي أعمل الجريمة و خلاص .. و بيتحول لإنسان متكاسل فعلاً , فوضوي فعلاً , مشتت فعلاً , ضارب الدنيا صارمة فعلاً .. و لكن بإرادته المرة دي .. … لما بتكتشف إن في إختلاف أساسي في عقلك هو اللي كان بيسبب لك كل الكلام ده .. مباشرة بتبدأ تحس بغضب شديد .. تحس إنك كنت مظلوم جداً .. و تبقي عايز تنتقم .. و تاخد حقك .. و لكنك مش عارف إزاي .. … مستحيل ترجع طفل صغير تاني و تقول للي حواليك ” أنا مختلف ” .. مستحيل ترجع في الزمن .. .. و اللي بيفضل محيرك .. إنك حتفضل مش عارف .. يا تري يا هل تري .. لو كنت عرفت المعلومات دي زمان .. كان حيحصل إيه ؟! .. … ببساطة .. بتحس إنك نفسك ترجع ل ” سهير ” اللي شلحتك في وسط الحفلة و فرجتك عليك اللي يسوا و مايسواش .. و ترد عليها في لحظتها .. .. و لكن الحفلة خلصت من زمان … و اللي يسوا و اللي مايسواش روحوا بيوتهم .. و غالباً نسوا الحفلة و نسوك إنت كمان .. إنت أكتر حد بيكون لسة فاكر .. و مش قادر ينسي . … و الأكثر إستفزازاً بشدة … هو إنك لما فعلاً بتقف قدام حد من الناس اللي كانوا في الحفلة دي .. و تقول له ( أنا بريء ) .. و تشرح له كل اللي عرفته عن يعني إيه ( ADHD ) .. بتلاقي كتير منهم :

جبااااااااااااااااااااااااااااااااااار