ف لحظة ( ما بعد الكريشيندو = يعني لحظة الخلاص

ف لحظة ( ما بعد الكريشيندو = يعني لحظة الخلاص و الإنفراج بعد قمّة المعاناة و التوتر في المسلسل ) .. بيروح عبد الوهاب ل عبد الغفور في الوكالة .. و يقول له تقريباً علي ما أتذكّر .. ( في شٌغل يا حاج ؟! ) .

ف لحظة ( ما بعد الكريشيندو = يعني لحظة الخلاص و الإنفراج بعد قمّة المعاناة و التوتر في المسلسل ) .. بيروح عبد الوهاب ل عبد الغفور في الوكالة .. و يقول له تقريباً علي ما أتذكّر .. ( في شٌغل يا حاج ؟! ) . … ك طفل ( دايماً شارد عن القطيع ) زي ما أبويا ربنا يحفظه و يحميه كان دايماً بيقول ليا .. اللحظة دي لما شٌفتها في طفولتي .. فضلت معلّمة فيا جداً .. و كنت دايماً باسأل نفسي : إيه اللي ممكن أعمله .. عشان أشوف أنا كمان في عينين أبويا و أمي و أهلي و المجتمع و الناس حواليا .. النظرة دي ؟! . … يعني .. أنا فعلاً حاولت أحب الأحياء و الكيمياء زي أخويا الكبير و أتعلّق بعلم الصيدلة ( بتاع أبويا ) .. لكن مشاعري تجاه الرياضة و الهندسة و الفيزياء كانت أكبر من إني أخبّيها الصراحة .. زائد إن أول مرة أحمد أخويا جاب ضٌفدعة البيت .. و هو فإعدادي صيدلة .. و مسمرها مصلوبة في طبق الشمع .. و بدأ يشرحها من تحت ل فوق .. أنا قضّيت اليوم ده بالكامل في الحمام تقريباً ( كنت في أولي ثانوي وقتها ) .. بين إغماء و ترجيع 🤣 . و دلوقتي أثناء ما بافتكر المشهد و أنا باكتب .. قسماً بالله المشاعر دي بترجع ليا تاني 🤣 و حاسس بفطاري الخفيف بيفور في أمعائي .. … للتوضيح .. أنا دبحت مرّات عديدة بفضل الله في أعياد الأضحي .. و ماعنديش مشكلة مع الدماء نفسها .. لكن ما حوالين الدم نفسه ( أعضاء و أحشاء و ما شابه ) .. هو اللي عندي مشكلة معاه 😅 . … المهم .. صيدلة عمرها ما كانت ليا .. ولا طب .. زائد إن أهلي فعلاً ماكانوش متضايقين إطلاقاً من توجهاتي العلمية و الدراسية .. و فخورين جداً إني مهندس . لكن .. حياتياً عموماً .. أنا كنت دايماً شقي جداً , مٌزعج , عصبي و إنفعالي جداً جداً , باهرب من التجمّعات العائلية , الحاجات اللي باحبها و باتابعها دايماً أبعد ما يكون عن إهتمامات الآخرين حواليا .. و بمجرد ما كانوا بيهتموا بيها ( لو مسلسل عجبني مثلاً .. و بعدين لقيته عجب أحمد أخويا .. غالباً كنت باهمله و أبطّل أتفرج عليه 🤣 ) .. … مش لأنّي متضايق من أخويا مثلاً .. إطلاقاً والله .. و لكن كنت باحس إن ال ( Novelty - إحساس إن في حاجة جديدة مثيرة ماحدش مٌكتشفها ) .. بتختفي .. أول ما حد تاني بيبدأ يستكشف الحاجة الجديدة دي . ف كنت باسيبها .. و أدور فمكان جديد علي حاجة جديدة تانية .. و هكذا . … ماكنتش لسة فاهم إن أغلب االتصرفات دي .. لها علاقة مباشرة و وطيدة بتركيبي العصبي ( Neuro configuration ) .. و اللي جزء كبير منه متطابق مع ( ADHD ) و ( High Functioning Autism) . … لكن .. ده خلّاني لمدة طوييييييييييييلة جداً في حياتي .. أسير و سجين متكتف ب ( كلابشين ) وهميين .. كلابش = معني النجاح . كلابش = معني الفشل . … لأن .. علي مدار حياتي .. كنت بادور علي نجاح ( بمفاهيم ) وهمية للغاية .. في الأول ( أغلب سنين طفولتي و بدايات شبابي ) .. كنت بادوّر علي تفوق يعترف بيه كل اللي حواليا .. و أنا كمان أحس إنه له قيمة .. فنفس الوقت . . و ده ماحصلش تقريباً إطلاقاً .. يعني .. في الشهور أو السنوات اللي فعلاً طلعت فيها الأول علي الفصل ( عمري ما طلعت الأول علي المدرسة الصراحة 😅 ) .. أمي و أبويا و المدرّسين و المجتمع و العيلة و الناس .. كلهم كانوا بيبقوا فرحانين بيا .. و شايفين إني كده خلاص عملت اللي عليا .. لكن كنت من جوايا بابقي حاسس بغضب و فراغ ضخم .. لأني .. ماعملتش أى شيء مٌختلف عن اللي عملته في كل الشهور و السنين الأخري !! .. كل اللي حصل .. إن عقلي تذكّر شوية حاجات بصعوبة شديدة .. جات في الإمتحان .. و غيري من الزملاء .. نسوهم .. و الإمتحانات الوحيدة اللي كانت بتختبر ذكائي مثلاً ( أيام ما كنت مفكّر إن ده هو الذكاء ) .. زي الحساب و العلوم .. دايماً كنت باجيب فيهم الدرجات النهائية عموماُ !!! .. … و بعدين .. لما كبرت .. و أصبح بيتم تقييمي من المجتمع بال ( فلوس ) بدل ال ( درجات ) .. لقيت إن نفس المبدأ بينطبق تماماً .. اللي هو ( واااااااااو ) .. إنت عملت حاجة جابت فلوس كتير .. أو : وااااااااااو .. إنت عملت حاجة خلّت ناس كتير يشكروا فيك و يمدحوك .. .. كل ده كان بيصيبني بإحساس مزعج .. و كنت باحس إني كاره الإحتفاء ده .. لأني فعلاً .. ماعملتش أى شيء مٌختلف إطلاقاً .. و لكن ظروف كتير خارجة عن إرادتي بالكامل .. هي اللي إتغيرت .. و أدّت للنتيجة دي !! . … و نفس الموضوع بالنسبة للكلابش التاني ( الفشل ) .. . لفترة طويلة جداً .. كنت شايف إني فاشل .. لأني فاشل أكاديمياً في الكلية .. فاشل .. لأني مش باطلع الأول علي الفصل … و إني كان ممكن أطلع الأول لو بس ذاكرت شوية زيادة .. و الجٌملة اللي دايماً الأهالي بيكرروها : ( الأول يزيد عنّك إيد ؟! .. يزيد عنّك رجل ؟! .. طب هو طلع الأول و إنت لا ليه ؟! .. إحنا مقصّرين معاك في حاجة يابني ؟! 🤣🤣 ) .. . اللي هو إنت فجأة أصبحت مٌتهم بالتقصير .. و مش بس كده .. لا … إنت كمان مطلوب منك تواسي أهلك علي الإتهام اللي هما بيتهموه لنفسهم 🤣🤣 .. و عقلك يفضل يضرب أخماس في أسداس .. أثناء ما إنت طفل .. بتحاول تفهم هو العالم بالمنظر ده ليه ؟!!!! . … و طبعاً بالنسبة للفلوس نفس الشيء .. بمجرد ما يخشنّ صوتك .. إنت مٌطالب إنك طول الوقت تبرر ليه إنت مش مٌتحكّم في حركة الكواكب , و مستوي إضاءة الشمس , و الميّة مبلولة قد إيه .. و الهوا ساقع قد إيه .. . مش فاهم إيه العلاقة ؟! .. ما هو ربنا سبحانه و تعالي ب نفسه .. قال إن كل ما هو تحت بند الرزق في الحياة .. بإيده سبحانه و تعالي و مكتوب تفاصيل تفاصيله لك .. قبل ما إنت تتخلق أساساً .. . ليه بقي مطلوب منك تقلق بال ( رزق ) .. و مش مطلوب منك تقلق مثلاً ( ب سرعان دوران زٌحل ؟! ) . الإتنين واحد والله .. بإيد الله عز و جل وحده . … للتوضيح برضو .. أهلي ربنا يحفظهم و يحميهم إطلاقاً مش مٌذنبين فأى شيء مما سبق .. أهلي ( بفضل الله وحده ) أدين لهم بكل ما هو أنا عليه حالياً من أى شيء له قيمة في الحياة .. . و لكنهم كانوا زي الأغلبية الضخمة من البشر .. و خصوووووووووصاً في العالم الرأسمالي اللي الكوكب عايش فيه بقاله 200 سنة تقريباً .. يمكن كمان كانوا أقل في ال ( حدة ) .. في تركيزهم علي ال( معيارين = كلبشين ) دول بشكل أكبر بكتييييييير جداً من أغلب الأهالي .. و طبعاً أدين ب كل التربية الدينية اللي ساعدتني أفهم كتير جداً من اللي باكتبه دلوقتي . … لما كتبت ال( 7 ) أسئلة اللي شرحت إني بابني أول مكالمة في ال (ASP ) عليهم .. وضّحت إن آخر سؤال هو : إحكي لي أحد أقوي قصص نجاحك .. و أحد أصعب قصص فشلك . . و شرحت إن السؤال ده بالأخص حيكون له بوست منفصل .. و هو ده البوست اللي باتكلم عنه . … كتبت في بوستات كتييييييير جداً قبل كده عن إن ( مفاهيم النجاح و الفشل ) في مجتمعنا و عصرنا الحالي .. واخدين هوا 🤣 .. فاسدين .. مضروبين ب خرطوشة محشية حاجات مش كويسة 🤣 . … و بالنسبة للإنسان ال ( ADHD ) .. بيكون حسّاس بشكل أكبر بكتير للمعيارين دول .. أكتر من الإنسان العادي .. خصوصاً في مٌجتمعنا الحالي .. اللي بيقدس الناس اللي بتعرف تقعد هادية و هي مربعة إيديها و بتحفظ و تسمع الكلام 🤣 . … و تأثير ال( معيارين دول ) علي حياة الإنسان ( ال ADHD خصوصاً ) بعد كده .. بيكون واضح و عميق جداً جداً .. … دايماً مش مٌكتفي .. دايماً بيدور علي شيء .. مش عشان هو عايزه .. لكن عشان شايف اللي حواليه عايزينه .. لكن لما بيلاقي الحاجة اللي حواليه عايزينها ( فلوس أو درجات ) .. هو بيبقي مش مكتفي .. ف بيبدأ يتضايق .. يكتئب .. ينفعل .. و يدور علي حاجة تانية .. ظناً منه إن الغلط فيه هو .. . متكتّف بكلابشين .. الإتنين مالهومش وجود حقيقي .. و طول الوقت بيدور علي مفاتيح تفك الكلابشين دول .. متخيل ؟! . … أنا كتبت بوستات كتير قبل كده عن كم الحاجات اللي باكرهها في شخصية عبد الغفور .. و إني دايماً كنت شايفه مثال للفشل نتعظ منه .. و اللحظة دي .. اللحظة اللي بيحسس فيها علي إيدين عبد الوهاب و يتأكد إن الكلابشات الوهمية موجودة .. و يطلع مفتاح وهمي من جيبه .. و يفكها .. لحظة ( ما بعد الكريشيندو ) .. أحد أكتر أسباب كراهيتي له .. … و الله أعلم .