ديانا .. أو ( physics girl = بنوتة الفيزياء )

لأني ممكن أقعد أسكرول فيه لمدة ساعات .. و مستحيل يطلّع ليا فيديو واحد عن ( رقص أو فضائح أو مقالب أو فيديوهات من نوعية شوفوا حماتي عملت إيه و أنا بازغط البط 🤣 ) ..

ديانا .. أو ( physics girl = بنوتة الفيزياء ) .. دي أحد قنوات اليوتيوب اللي قضيت وقت طويل جداً جداً في الفٌرجة علي فيديوهاتها من سنين طويلة .. بنوتة حلوة و دمها خفيف و مهايبرة .. و عاشقة حتي النخاع للفيزياء و الرياضة و العلوم .. ( geek ) يعني .. فطبيعي جداً أكيد إني كنت باقعد أتفرج علي كل فيديوهاتها 🤣🤣 … اليوتيوب بتاعي بالمناسبة أحد أكتر الحاجات اللي أنا فخور بيها جداً قدام نفسي .. و شرحت ده في بوستات كتير أوي علي مدار السنين .. لأني ممكن أقعد أسكرول فيه لمدة ساعات .. و مستحيل يطلّع ليا فيديو واحد عن ( رقص أو فضائح أو مقالب أو فيديوهات من نوعية شوفوا حماتي عملت إيه و أنا بازغط البط 🤣 ) .. و لكن البوست ده مش عن اليوتيوب بتاعي الصراحة .. ممكن أعمل بوست تاني مخصص أرشح فيه قنوات بتابعها من سنين . … البوست ده عن ( ديانا ) .. و اللي إكتشفت من شوية إنها بقالها سنين بتعاني من مضاعفات ل ( كوفيد ) .. و بالأخص حاجة إسمها ( ME / CFS ) .. أنا مش دكتور فمش حافتي كتير في محاولة ترجمة الحاجة دي 😅…

و نتيجة المضاعفات دي .. هي : إن كتلة الطاقة و الحيوية و النشاط و الفضول و التنطيط و العقل المهايبر علطول دي .. أصبحت غير قادرة حتي علي إنها تتفرج علي فيلم أكتر من 5 دقايق .. و بعدين بتفصل شحن .. حرفياً بتفقد القدرة علي التركيز … و بتتعب .. و بتزهق .. .. أصبحت غير قادرة علي إنها تقوم من السرير و تمشي في شقتها مثلاً .. بدون مساعدة زوجها .. .. بتنام بالأيام .. و إكتئاب مستمر .. .. و كل ما تفتكر إزاي كانت قبل الإصابة بالمضاعفات دي .. كل ما تكتئب أكتر و تحزن أكتر .. … و كل ما تبدأ تشوف أى علامة من علامات التحسن .. يعني تقوم تمشي شوية جوة الشقة .. تبدأ تحاول تقرأ صفحتين في كتاب مثلاً .. فجأة و بلا مقدمات .. بيحصل لها كراش .. و تبوظ تاني . 🥹😢😭 … آخر فيديو نزل علي قناتها علي اليوتيوب .. و اللي لسة شايفه قبل ما أكتب البوست ده .. بيقول إنها بدأت تتعافي تدريجياً .. و فرحانة جداً إنها لأول مرة من سنين .. قدرت تطلع تمشي برة بيتها شوية .. … … و لكن بعد ما شفت الفيديو .. و إفتكرت فيديوهاتها من سنين طويلة أوي .. إفتكرت كمان رسائل كتير جداً من اللي الماسنجر عندي مليان بيها … أنا مش دايماً بيكون عندي الوقت إني أرد علي الماسنجر .. و فضولي بيدفعني إني أقرأ أغلب الرسائل دي .. و لكن للأسف باقرأهم في أوقات و ظروف بيكون مستحيل فيها إني أقدر أرد .. زي مثلاً واقف منتظر في مصلحة حكومية , باتمشي في الشارع , منتظر عامل أو صنايعي يخلص شغلانة ما … و تقريباً أكثر من نص الرسائل اللي عندي في الماسنجر .. بيفكروني بموضوع ديانا ده .. .. ناس .. في بدايات حياتهم الدراسية و العملية .. كان عندهم مستقبل مشرق للغاااااااااية .. كل اللي حواليهم بيشهد لهم بالعبقرية و التميز و إنهم طريقهم حيوصلهم لنجاح لا مثيل له . .. و بعدين .. فجأة الحياة بتختلف .. المستقبل المشرق ده بيتحول لكابوس .. النجاح اللي كانوا متوقعينه .. بيكتشفوا إنه سلسلة لا تنتهي من الفشل و الإحباط و الخذلان . و الناس اللي كانوا دائمين المديح فيهم … بيتحولوا كلهم لناس بتمصمص شفايفهم علي اللي كان زمان نينجا .. و دلوقتي بقي ترتر 🤣😅🥲 . … … الإختلافات العصبية ( Neurodivergence ) بيكون ليها جزء كبير فكتير من الحالات دي .. كتير منهم زيي .. كان عايش ب ( ADHD ) مثلاً .. لحد ما قدرته علي التأقلم و اللي كانت بتساعده طول حياته … بتنهزم قدام مرحلة إنتقالية في حياته ( زي الكلية ) .. .. في منهم قصته مش بتكون الإختلافات العصبية دي إطلاقاً .. و لكن ظروف حياتية خارجة عن إرادته .. زي وفاة شخص عزيز جداً عليه .. و ماقدرش يتخطي الصدمة دي .. أو فشل أكاديمي معين .. فشل عملي معين .. أو حتي فشل عاطفي معين … و سبب إنهم بيبعتوا ليا الرسايل دي .. هو نفس السبب اللي أنا شخصياً زماااااااااااااااااااااان .. سنة 2007 و 2008 تقريباً .. حاولت أبعت ل د أحمد خالد توفيق .. .. و هو إنهم بيلاقوا في بعض البوستات اللي باكتبها .. معاني مشابهة للي هما عايشينها .. و بتكون الرسايل دي … نداء بيزعق بيه شخص تايه في صحرا ضخمة و مش شايف أى حد حواليه .. و أول ما بيسمع أى صوت مألوف .. بيتطمن نسبياً إنه .. مش لوحده . … … التشبيه اللي بييجي في دماغي مباشرة أول ما بافتكر المراحل دي في حياتي .. أو باقرأ الرسائل دي .. أو حتي لما باعدّي أنا شخصياً فأوقات كتييييييييير جداً بحالات مشابهة .. .. هو : التضبيش . .. في فيلم الإرهاب و الكباب .. عادل إمام بيشرح المصطلح ده لأشرف عبد الباقي ببراعة .. و هو .. إنك لما تلاقي نفسك فجأة فوسط المياه .. مافيش حواليك جزيرة ولا أرض ولا حد يلحقك .. و مافيش تحتك أرض تقف عليها .. حتعمل إيه ؟! .. … الموهوم .. و اللي ماعداش بتجربة مشابهة .. حيقول لك بكل ثقة عن جهل : حاعوم و أسبح 🤣 . .. و ده هو هو نفس الشخص اللي حيفضل يقول لك عن ( طرق و تريكات و هاكات و تكنيكات و أساليب و إختصارات و أسرار ) عن إزاي تتعامل مع الإكتئاب و الإنطفاء و إنعدام الشغف و كل الهري ده . .. لكن الحقيقة هي : إنك لما فعلاً بتتحط في الموقف ده .. كل أساليب العوم و السباحة و تحديد الإتجاه و الهدوء النفسي و كل الكلام الجميل ده … بتنساه .. بتتعب .. و تزهق .. و بيروح كل ده من دماغك .. .. و بيفضل إختيارين فقط لا غير .. 1- إما إنك تستسلم و تغرق .. 2- أو تضبش .. .. التضبيش هنا مش بيكون بتكنيك .. مش بيكون بعلم .. مش بيكون بأساليب سرية .. التضبيش هنا ( من إسمه ) بيكون بعشوائية تامة .. بغشومية .. بغريزة بقاء أصيلة جوة الإنسان بتخليه لحد آخر لحظة .. بيحاول يلقط نفسه . … … كل الطرق و التريكّات و الأساليب و المحاولات العلمية و الدينية و غيرها من اللي بتتقال للي وصل لنقطة ( خلاص إنه بيغرق ) .. بتكون حمل زيادة عليه .. حمل تقيل أوي .. .. لأنه تعب من أحد أكتر الحاجات المؤلمة في الحياة دي .. و هو الفشل .. و كل مرة إنت بتعرض عليه ( يجرّب ) حاجة جديدة .. بيتألم أكتر .. لأنه بيخاف يفشل تاني .. و تالت .. و عاشر … لكن ال ( تضبيش ) .. مختلف .. ال ( تضبيش ) مجهود بدون وعد .. بدون توقعات .. .. إنت لما بتضبش .. مش بتكون منتظر تفوز بمسابقة سباحة .. مش بتكون منتظر و متوقع تشوف جمال حركتك .. أو حتي إنك تلاقي أرض .. .. إنت بتبضش .. فقط بدل ما تستسلم . … عند مرحلة معينة بقي .. و بعد فترة من التضبيش .. بتبدأ تلاقي ( رتم = Rhythm ) .. بتبدأ تلاقي إيديك و رجليك بيتحركوا بإنتظام معين .. بتبدأ تلاقي نفسك بتتزن تاني جوة المياه .. .. و لكن إتزانك ده مش بيكون نتيجة لتعليمات من مدرب .. مش بيكون نتيجة لتوقع معين ب فوز .. أو رغبة معينة في نجاح .. و لكن إتزان نتيجة : بذل مجهود بدون إنتظار نتائج . … و مع الإتزان ده … بييجي شوية : هدوء . … في الحياة ( مش في المياه بقي ) .. تقدر تشوف ناس كتير وصلوا لمرحلة ال ( هدوء ) دي .. اللي هما بيتقال عليهم : ناس خبرة .. ناس تقيلة .. ناس شافت كتير … الناس دي .. في حواليها ناس تانية كتييييييييير .. بيحاولوا يقلدوهم .. شايفينهم بيتحركوا بشكل معين .. و متزنين .. و هاديين .. و بيظنوا إنهم لو قلدوهم بالظبط .. حيوصلوا لنفس الهدوء و الإتزان ده .. .. و لكن .. دي هي الخدعة الكبيرة .. أوي .. لأن .. أى إتزان أو هدوء أو ( نجاح و إستقرار ) نسبي ممكن توصل له لما تقلد حد .. اللحظة اللي حتطمن فيها و تظن إنك كده خلاص وصلت .. حتاخد خازوق معتبر .. .. لأن ( إستقرارك و نجاحك ) ده مرحلة مؤقتة جداً .. و عند مرحلة معينة .. إنت كمان حتتعرض لتوهان و درمغة و كل حاجة حواليك حتضرب و تبوظ .. . و ساعتها .. لو فضلت بتعند و تقول ( إزااااااااااي .. هي باظت ليه ؟! .. ما أنا كنت باعمل بالظبط زي فلان اللي قاعد متزن و هادي هناك ده ) .. حتلاقي نفسك بتغرق أكتر .. . لأنك مافهمتش أهم حاجة .. و هي إن ( عمو اللي قاعد متزن و هادي هناك ده ) .. وصل للي هو فيه ( بالتضبيش ) .. . و دلوقتي .. جه دورك إنت كمان عشان ( تضبش ) . … أهم قواعد في التضبيش : . 1- التسليم الكامل ( مش الإستسلام .. لا … التسليم ) و ده فرق ضخم .. يعني .. إيمانك التام و الكامل بإنك لا تملك من أمرك أى شيء .. و إن كل شيء بأمر الله وحده . . 2- بذل المجهود بدون إنتظار النتائج ( لأن علمك محدود جداً ) .. و لو فضلت تحاسب نفسك بعلمك .. حتهلك نفسك .. إخلص النية .. و إبذل المجهود .. و سلّم . . 3- و بعد كده بييجي بقي كل ( العلوم و البناء و الطرق و الهاكات و التريكّات و التكنيكات و الحاجات الحلوة دي ) .. لكن الإستعداد للتضبيش .. هو أهم شيء تمتلكه قبل الأدوات دي كلها . . 4- الناس كالتالي … ناس وصلوا لمرحلة التضبيش … و ناس لسة ماوصلوش لها . اللي وصل لمرحلة التضبيش .. إما إستسلم و غرق … أو فهم و ضبّش لحد ما إتزن .. و بدأ يبني .. . اللي لسة ماوصلش .. بيقلّد .. و ينظّر . بيقلّد اللي ضبش لحد ما بني .. و يفكر نفسه فهم . و ينظّر علي اللي غرق .. و مفكر نفسه أحسن . … و الله أعلم .