كلمات قليلة جداً في حياتي .. كرهتها .. بقدر ما
علي مدار طفولتي .. كنت دايماً مٌتهم .. ( إنت لعبي , إنت شقي , إنت كسول , إنت فوضوي , إنت مهمل , ... ) .. ده كله كان طبيعي بما إني كنت ( ADHD ) و عذبت أهلي معايا أكيد 😅 ... فأغلب التٌهم دي كان لها مٌبرر قوي و واضح ..
كلمات قليلة جداً في حياتي .. كرهتها .. بقدر ما كرهت الكلمات ( فترة المراهقة ) . … علي مدار طفولتي .. كنت دايماً مٌتهم .. ( إنت لعبي , إنت شقي , إنت كسول , إنت فوضوي , إنت مهمل , … ) .. ده كله كان طبيعي بما إني كنت ( ADHD ) و عذبت أهلي معايا أكيد 😅 … فأغلب التٌهم دي كان لها مٌبرر قوي و واضح .. . لكن .. لكن أكتر تٌهمة كرهتها في حياتي .. هي تٌهمة ( مراهق ) .. كابوس فضلت أمي ربنا يحفظها و يبارك فيها ترعبني منه علي مدار فترة طفولتي .. و تكرر طول الوقت إن : إنت لما توصل المراهقة حتطلع عينينا .. إنت لما توصل المراهقة حتبقي خطر .. إنت لما توصل المراهقة أوعي تبقي زي دول .. . مين بقي ( دول ) ؟! دول كانوا كل أدوار الشباب الرقيع اللي كانوا بييجوا في التيليفزيون في المسلسلات و الأفلام 🤣 .. أغلب الأفلام و المسلسلات المصرية علي مدار فترة ال70 سنة اللي فاتوا … و هي بتكرر بنفس الشكل و المواصفات بالظبط .. صورة ال ( مراهق ) القنبلة الموقوتة . . شاب عنده 15 سنة تقريباً ( غالباً بيقوم ب دوره راجل ثلاثيني زي أحمد عبد العزيز مثلاً 🤣) .. و لكنه ( مسخ ) .. . المجتمع حواليه ( في الفيلم أو المسلسل ) كلهم بيعاملوه علي إنه لسة طفل .. مش المفروض يتكلم مع الكبار .. مش المفروض يقلق بمشاكل الكبار .. مش المفروض يشغل باله بأى شيء في الحياة غير ( المذاكرة !!! ) . . و لكنه فنفس الوقت .. عبارة عن قنبلة موقوتة من الغرائز و الإندفاعية .. بيكتب جوابات غرامية لبنت الجيران المراهقة ( اللي غالباً بيقوم ب دورها ممثلة أربعينية 🤣 ) .. بيغازل الشغّالة و بيحاول يتحرّش بيها .. لازم و لابد يكون بيشرب سجاير في الخفاء .. و لازم يكون في مشهد و هو بيجرّب يشرب خمرا لأول مرة .. و تعجبه .. و يدمن .. . و فأغلب الأفلام و المسلسلات دي كلها .. كان التفسير الوحيد دائماً لهذا الكائن العربيد هو : أصله مٌراهق 🤬 . … فبالتالي … بمجرد ما وصلت لأولي ثانوي ( 15 سنة ) .. أصبحت طول الوقت في البيت المٌتهم الأول و الأخير و الدائم و المستمر .. ب جرائم .. قسماً بالله العلي العظيم عمري ما قرّبت منها إطلاقاً 🤣.. و لكني قضيت سنين كاملة بحاسب علي مشاريب المفاهيم المعفنة في عقل المجتمع دي 🤣🤣 . . يعني .. أنا 99% من أى فلوس مسكتها في حياتي قبل بداية عصر إستقلالي بالكمبيوتر ( 2005 ) .. صرفتها علي الكٌتب و لعب الأطفال فقط 🤣.. و مع ذلك .. أنا كنت ممنوع أحوش أى فلوس .. أو إن يكون ليا إستقلالية مادية تسمح ليا آخد قرارات شراء أى شيء .. إلا بعد مناقشة طويلة مع أمي ربنا يبارك فيها و يحفظها . و السبب : عشان ماتصرفش فلوسك عالسجاير و المٌخدرات !!! . ف لما أشرح إني قسماً بالله باكره ريحة السجاير … و ماعرفش الناس بتجيب مخدرات منين .. يكون السبب التالي : برضو .. عشان ماتروحش تتجوز رقاصة !!!!!!!!!! .. . ف لما أشرح إن دمنهور بالكامل مافيش فيها رقاصات علي حدود معلوماتي أيامها .. و حتي لو في … ف إيه اللي يخلي رقاصة تسيب كل اللي قاعدين قٌدامها في الكباريه الوهمي ده … و تيجي ل شاب عنده 15 سنة زيي بيصرف فلوسه علي الكتب و شرايط الأتاري ؟!!!!!!! . يكون الرد الحاسم : إنت مراهق . . و طبعاً كنت بابقي فاهم إن الفيلم و المسلسل لازم بيحصل فيهم إن الرقاصة اللعوب بتختار الشاب ال” مٌراهق ” دوناً عن أى حد تاني في القصة .. و تعيش معاه شباب إمرأة … و لكن .. والله العظيم دمنهور ماكنش فيها كباريهات 🤣😂 . … أنا فضلت مٌتهم بالتٌهمة القذرة المزعجة دي لحد ما خلصت كلية بالمناسبة .. أنا ماكنتش برئ حتي تثبت إدانتي … لا .. أنا كنت ( مراهق ) .. إذن أنا عربيد 😅 . … و علي مدار السنين الكتير اللي فاتت بقي .. فضلت أبحث في أصل التٌهمة دي … إمتي ؟!! إمتي أصبحت دورة حياة كائن الإنسان .. عبارة عن : طفل برئ كلبوظة كميلة … ثم مراهق عربيد مدمن مخدرات و مرافق للراقصات .. ثم شاب ب كرافتة كلاسيك مسرّح شعره علي جنب .. ثم رجل ب كرش شايل بطيخة و عرقان بيجري ورا الأوتوبيسات ؟!!! . . الموضوع مش إبداع التيليفزيون و السينيما المصرية بس إطلاقاً .. و لكنه ( زي أغلب شرور عالمنا الحالي ) .. إبداع أمريكي غربي بالكامل .. و زي أغلب شرور عالمنا الحالي برضو … تم إستيراد الفكر القذر المعفن ده بالكامل .. و تعبئته بكفاءة في أذهان و عقول أغلب أجيال البشر علي مدار آخر 100 سنة تقريباً . … خليني أشرح : قبل سنة 1920 تقريباً .. ماكنش في وجود تقريباً للمصطلح ده إطلاقاً في العالم المدني الحديث .. يعني .. ثقافات العالم أجمع .. كانت بتعتبر إن الطفل بمجرد بلوغه .. هو رجل مكتمل الرجولة .. أو أنثي مكتملة الأنوثة .. لهم ما لهم .. و عليهم ما عليهم .. . فبالتالي .. يتزوج .. ينجب .. يٌحاسب علي جرائمه ك أى رجل بالغ .. و دي .. كانت أكبر مشكلة بتواجه أغلب أنظمة العالم الحديث .. . ليه ؟! . . لأن أغلب أنظمة العالم الحديث .. أنظمة مركزية بالكامل .. يعني ( القوة العسكرية , السياسية , الإقتصادية , الفكرية , … ) بتبقي متركزة في فئة و مكان واحد صغنن .. و لكنها بتسيطر علي مساحة ضخمة من الأرض .. و السٌكّان . . روسيا مثلاً حالياً .. دولة مترامية الأطراف .. و لكنها بتٌحكم بالكااااااااااااامل .. من خلال أوضتين و صالة في الكريملين في موسكو 🤣 . . ده مٌختلف بشكل كبير عن طبيعة العالم زمان ( قبل تفحّل الأنظمة المركزية دي) .. زمااااااااان .. أى إمبراطورية مهما كبرت .. كانت بتبقي عبارة عن أقطار .. كل قُطر بيحكمه نظام مستقل .. و كل قٌطر بيبقي عبارة عن قبائل .. كل قبيلة لها نظام مستقل في الحكم .. و لكن .. في النهاية و للمصلحة العامة .. الكل بيحارب تحت لواء واحد . . ف في الصورة ال قديمة دي .. كان بيبقي من مصلحة الإمبراطورية إن كل جزء صغنن فيها يكون ( قوي جداً ) .. فبالتالي .. كان أى طفل بمجرد ما يبلغ .. بيتم إعتباره رجل .. قوي .. جندي .. له صوت و قوة و إعتبار . … لكن .. بعد ما ( محمد علي ) في مصر مثلاً .. عمل زي باقي أجزاء العالم الحديث اللي إحنا عايشين فيه .. و حول مصر لنظام مركزي .. أصبح من مصلحته إن أغلب مواطنين النظام المركزي ده يكونوا ( إما أطفال أو شيوخ ) . . فكرة إن يبقي في عدد كبير من ال ( رجال ) .. اللي لهم صوت و قوة و تأثير .. كانت فكرة مٌقلقة جداً .. و إحنا مش عايزين دوشة 🙂 . … نفس الشيء في العالم الغربي برضو .. . طيب .. ده يتحقق إزاي ؟! بسيطة .. لو فأى لحظة .. لقيت رجل مكتمل الرجولة عنده (15 سنة ) .. زعق فيه ب صوت عالي ( بطل دوشة يا ولد .. إنت لسة صغير مش فاهم حاجة .. روح كمّل مذاكرة ) 😅 . بس خلاص .. بعد كام سنة من الزعيق ده .. بتكون بكل كفاءة حوّلت أجيال كاملة من ال ( رجال مكتملين الرجولة ) ل ( مسوخ ) . … زوّد بقي .. خلّي الرجل مكتمل الرجولة ده .. يوصل ل سن 30 سنة مثلاً .. و هو لسة ملمسش بنت واحدة .. لسة بيتزعق له من اللي حواليه ( إنت لسة صغير مش فاهم حاجة .. روح كمّل مذاكرة ماجستير و دكتوراة و كورسات ) .. لسة مش فاهم هو ( لما يكبر يبقي عايز يطلع إيه 🤣 ) .. … و النتيجة ؟! . النتيجة هي : شريحة راااااااااااائعة للإستهلاك السريع ( Consumer Demographic ) … أحد أكبر أحلام أى ( رأسمالي ) بيحترم نفسه .. هو إن الطفل يكون له إستقلالية مالية خاصة بيه .. ليه ؟! لأن الطفل بيشتري ( حاجات أطفال ) .. مش بيستثمر .. مش بيحوش . . و اللحظة اللي بيتحول فيها أى طفل ل ( راجل مسئول ) .. خلاص .. تقدر تعتبره مات بالنسبة لك ك ( مٌستهلك سهل ) .. و تبدأ تدور علي طرق تانية تسرق بيها فلوسه ( زي إنك توهمه بإستثمارات في البورصة مثلاً .. لكن دي قصة بوست آخر 😅 ) . … … ف .. علي نهايات الأربعينيات بالذات .. و بعد نهاية الحرب العالمية التانية .. كل من كان عمرهم ( 13-19 ) سنة .. و شاركوا في الحروب .. كان لازم يتم توجيه ( طاقتهم , صوتهم , قوتهم , .. ) لأى مكان بعيد عن مركزية أنظمة الحكم في الوقت ده . . و فنفس الوقت .. قصقصة أى نوع من أنواع القوة ( المادية , الإقتصادية ) اللي ممكن تكون معاهم .. . ف تكون النتيجة هي : نظام تعليم ممتد طويييييييييل .. يجبر إن الإنسان يفضل أسير له علي مدار أطول فترة ممكنة ( 24 سنة ) .. و فأغلبها .. يتم عزل ال ( كائن - طفل - شاب ) عن أسرته أطول وقت ممكن .. و تكوين تفكيره و إتجاهاته و إهتماماته .. عن طريق ال (State - نظام مركزي ) . . و بعدين .. تعمل إيه لما يرجع من المدرسة ؟! بسيطة .. تكمّل تشكيل في عقله عن طريق التيليفزيون و السينيما .. و أفلام زي ( footloose , grease , mean girls, ferris bueller’s day off, … ) و لستة ضخمة من أفلام و أعمال .. تم نحتها و تصديرها لأغلب دول العالم الحديث .. .. و النتيجة النهائية : مسخ . . طفل في جسم رجل … طفلة في جسم إمرأة .. عنصر هادم بكل المعاني الممكنة لأى قوة في المجتمع المحيط بيه بشكل مباشرة ( متمرد , تايه , غاضب , … ) . . و الأهم : مٌستهلك شره جداً … جداً .. .. و في تٌربة خصبة زي دي .. نشأت و ترعرعت أغلب مٌقدسات عالمنا الحديث ( بوب أيدولز ) .. … كفاية رغي لحد كده .. .. و الله أعلم .