عالم مليان بالناس اللي بتعملها علي نفسها قدامنا
تسأله مالك ؟ .. يبقي كأنك فتحت بلاعة .. و تلاقيه بدأ يشتكي لك من كل حاجة و أى حاجة ..
عالم مليان بالناس اللي بتعملها علي نفسها قدامنا .
أكيد تعرف حد معين .. كل ما تقابله .. تلاقيه متضايق و مكشر .. تسأله مالك ؟ .. يبقي كأنك فتحت بلاعة .. و تلاقيه بدأ يشتكي لك من كل حاجة و أى حاجة .. الشخص ده .. ربنا يكون في عونه هو و اللي حواليه .. غالباً عنده إسهال مشاعر سلبية و مبهدل نفسه و اللي حواليه معاه .. … الإنسان العادي بياخد وقت طويل ( سنتين تقريباً .. و فأحيان بتوصل ل 3 سنين ) لحد ما بيتعلم إنه ( مايعملهاش علي نفسه ) .. و يتحكم في أعضائه و رغباته فإنه ” يقوم بعملية الإخراج الجسدية ” .. و مايعتمدش علي الحفاضات . … لكن للأسف .. ناس كتير جداً .. بتعيش عمرها كله … بدون ما تقدر تتحكم في ” عملية الإخراج النفسية ” .. و بيعيش طول عمره مبهدل نفسه و الناس اللي حواليه معاه . … سيناريوهات متكررة كتير :
- إنك تلاقي إتنين لسة متجوزين .. و بعد شهرين جواز تلاقيهم عايزين يتطلقوا .. و السبب مثلاً ( هو عصبي .. و هي عندية)
- إنك تلاقي أب و أم ماشيين في السوبرماركت قدامك .. بيتعاملوا مع أطفالهم الصغيرين كأنهم بلوة ربنا إبتلاهم بيها ( إمشي يا زفتة , إنت يا حيوان , سيبي يا غبية , … ) .
و بعدين تلاقي نفس الأب و الأم اللي ماشيين يشتموا في عيالهم و يتعصبوا عليهم طول الوقت دول .. بعد سنين بيشتكوا إن أطفالهم مش بارين بيهم .. و إنهم بيقلوا أدبهم عليهم .. و أكتر . … للأسف .. أغلب الناس دول ماتعلموش و مافهموش إن : النفس زي الجسد ..
زي ما إنت بتاكل أكل جميل جداً و بتشرب مية جميلة جداً.. و جسمك بياخد منه الفائدة اللي محتاجها .. و بعدين بتحتاج تدخل الحمام عشان تطلع الإخراجات دي .
نفسك كمان .. يومياً بتتغذي علي كل اللي بيحصل في العالم حواليك .. من أخبار جميلة و سيئة و مشاكل و أحلام و آمال .. و كلامك مع اللي حواليك . و لكن .. و لكن لو إنت مش مدرك إن نفسك كمان ليها عملية إخراج .. و المفروض إنك تكون واعي بيها .. و تحاول تعملها بشكل منظم و مفهوم بالنسبة لك ..
عشان زي ما بتطلع من الحمام أنيق و هدومك مترتبة و نضيف و ريحتك حلوة عشان متضايقش اللي حواليك .. تطلع من عملية إخراجك النفسية دي إنت كمان .. هادي .. مبتسم .. و نفسيتك مريحة عشان متضايقش اللي حواليك . …
في طرق كتير في التاريخ البشري الناس إكتشفتها و إتعلمت إنها فعالة عشان تكون ( عملية إخراج نفسية ) .. تطلع من بعدها هادي و مستريح .. و الأهم .. مريح بالنسبة للي حواليك .
( الرياضة , اليوجا , الرسم , الكتابة , … ) .. أنشطة كتير المفروض بتعملها بشكل واعي إن الهدف منها هو إن ( حالتك المزاجية ) تتغير للأحسن ..
لو إنت فاهم دينك صح .. حتفهم إن أكثر الحاجات فاعلية تقدر تغير بيها حالتك المزاجية 180 درجة .. هي العبادات .. و علي رأسها الصلاة .
في سورة الشمس .. يقول الله عز و جل ( وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا ).
كل ما هو ليه علاقة ب ( فجور ) النفس البشرية .. مرتبط إرتباط مباشر بالحياة الدنيا ( من طمع و خوف و جشع و غيرة و غضب و حزن و … ) .
الصلاة عبارة عن مهرب و مخرج سريع و مباشر جداً للنفس البشرية من التركيز علي الحياة ( الدنيا ) .. و توجيهها للتركيز علي الآخرة .. الخير و الأبقي .
المفروض إن ده بيعمل ( إعادة ضبط مصنع ) لنفسيتك بشكل مباشر .. و ترجع هادي فاهم إن كل ما يمكن إنه يسبب عصبيتك و يضايقك و يزعلك و يحبطك في الدنيا .. ما هو إلا لعب و لهو . … و لكن .. و لكن للأسف بتلاقي ناس كتير جداً .. بتدخل تصلي في الجوامع .. و تطلع تتخانق علي عتبة الجامع .. و ده .. لأن ناس كتير جداً إتعلمت الصلاة كأنها نشاط جسدي بحت .. بيكرره بشكل آلي بدون ما يتوقف للحظة عشان يفكر في الكلام اللي هو بيردده . .. عشان كده قلت ( لو إنت فاهم دينك صح ) . … … طيب .. لو إنت مُحاط بعالم من الناس اللي ماشية بتعملها علي نفسها طول الوقت دي .. ماشيين دايماً مكشرين مخنوقين عصبيين .. بيشتكوا من كل حاجة و أى حاجة .. تعمل إيه ؟ … الإجابة : ماتكونش زيهم . .. بنفس الطريقة اللي لو إنت رحت مكان فعلاً .. و لقيت الناس ماشيين كالحيوانات بيمارسوا عملية الإخراج في الطريق العام .. إنت مش حتعمل زيهم لمجرد إنهم بيعملوا كده .. صح ؟ .. لو قدرت إنك تحافظ علي آدميتك قدام مجموعة من البشر فترة من الزمن .. قانون بشري قديم قدم الخلق ذاته .. إنك حتلاقي منهم اللي بدأ يتأثر بيك و يقلدك .. … خليك إنت النضيف . …
حديث صحيح : كُلُّ مَعروفٍ صَدَقةٌ، وإنَّ مِن المَعْروفِ أنْ تَلْقى أخاكَ بوَجْهٍ طَلْقٍ، وأنْ تُفرِغَ مِن دَلْوِكَ في إناءِ أخيكَ.
حديث صحيح : إِنِّما مَثَلُ الجَلِيسِ الصَّالِحِ ، وجَلِيسِ السُّوءِ ، كَحامِلِ المِسْكِ ، ونافِخِ الكِيرِ ، فَحامِلُ المِسْكِ ، إِمَّا أنْ يَحْذِيَكَ ، وإِمَّا أنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ ، وإِمَّا أنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً ، ونافِخُ الكِيرِ ، إِمَّا أنْ يَحْرِقَ ثَيابَكَ ، وإِمَّا أنْ تَجِدَ رِيحًا خَبيثَةً