عمري ما أنسي منظري أنا و أخويا سنة 2003 لما

إحنا لأننا كنا لا نعرف أى شيء عن أى شيء له علاقة بشيل الحديد .. كنا مفكرين إن بعد أسبوعين عضلاتنا حتقطع التيشيرت .. و إن لا لازم نخلي بالنا عشان يبقي جسمنا متناسق بقي 🤣 ..

عمري ما أنسي منظري أنا و أخويا سنة 2003 لما رحنا نتدرب حديد لأول مرة في حياتنا .. أنا كنت 15 سنة ..و أخويا 18 .. و عمرنا ما كنا مسكنا دامبل أو بار قبل كده .. و أتقل حاجة كنا شيلناها قبل كده .. كانت شنطة المدرسة 🤣😅 . … و فاكر كويس جداً جداً .. إزاي وقفنا قدام الكابتن الطول بعرض ما شاء الله .. و قلنا له بكل ثقة و جدية قبل ما ندفع إشتراك أول شهر .. ” إحنا مش عايزين نضخم أوي .. إحنا عايزين لياقة و قوة مناسبة بس ” 🤣🤣🤣🤣🤣🤣🤣🤣🤣🤣🤣 … … أى شخص جرب يشيل حديد و لو لمدة أسبوعين حتي .. عارف هزلية و عبثية و عبط الجملة اللي قلناها للكابتن دي .. إحنا لأننا كنا لا نعرف أى شيء عن أى شيء له علاقة بشيل الحديد .. كنا مفكرين إن بعد أسبوعين عضلاتنا حتقطع التيشيرت .. و إن لا لازم نخلي بالنا عشان يبقي جسمنا متناسق بقي 🤣 .. .. في حين إنك في الحقيقة بتقعد 3 سنين بتشيل حديد بشكل منتظم و منهجي تقريباً .. قبل ما تبدأ تفكر تسأل سؤال زي ده أساساً .. … لو إختلفت مع أى حد من أغلبية المسلمين اللي ماشيين حواليك في الشارع فمسئلة لا تقبل الإختلاف حرمانية شيء حرام مثلاً ( زي الموالد , و الفولكلور الإسلامي اللي أغلبه شرك بالله مثلاً , و غيرهم .. ) .. غالباً حتلاقيه رد عليك : ” ده الأئمة الأربعة إختلفوا ..و إختلاف الأئمة رحمة 🤣 .. و الدين يسر لا عسر .. و طلع البدر علينا 🤣🤣… … … بنفس الطريقة و العنجهية و العبط اللي كان عندي أنا و أخويا و إحنا بنُملي شروطنا علي الكابتن إننا مش عايزين نضخم 🤣 . … ببساطة .. ده ماكنش بس جهل .. لا .. ده كان علم خاطئ .. مبني علي جهل .. و ده مصيبة أكبر بكتييييييييييير من مجرد الجهل . . في قاعدة مشهورة جداً في كل الألعاب الرياضية .. هي : إنت ممكن تتعلم الطريقة الصح لعمل حركة معينة في 10 ساعات .. و لكنك بتحتاج 100 ساعة عشان تتعلم إزاي تنسي الطريقة الغلط اللي كنت بتعمل الحركة بيها . و عشان كده أحيان كتير بيبقي من المهم جداً جداً .. إنك ماتتماداش في غلط بسيط لحد ما تعتاده .. ساعتها بيبقي الخلاص منه .. صعب جداً جداً .. … … كل البوستات النهاردة عن إستشهاد البطل .. و أغلبهم حزن !! رثاء !! .. غضب !! .. و أنا مستغرب .. والله مستغرب و مش عارف هل الأمور مش واضحة إطلاقاً للدرجة دي ؟! .. هل المتاهة أصبحت معقدة و صعبة بالمنظر ده ؟! .. .. يعني الشهيد رحمة الله عليه .. أغلب عيلته بالكامل كانوا سبقوه للشهادة .. الشهيد رحمة الله عليه تتوقع كان لسة عايز أو منتظر من الدنيا شيء ؟! .. .. طب إنت .. إنت اللي بتكتب و تشير بوستات التعازي و الحزن و الرثاء .. إنت عايش في الجنة هنا عشان تبقي زعلان عليه إنه سابها ؟! .. .. لا إله إلا الله .. و الله الموضوع قمة في الكوميديا السوداء بالنسبة ليا .. .. يعني أغلب اللي بيشيروا بوستات الحزن و الرثاء و التعازي .. كتير منهم يادوب عايش علي حد كفاف الرفاهيات 🤣.. حد كفاف الرفاهيات ده اللي هو إنت يادوب عايش حياة أعلي بمرحلة بسيطة عن حياة التور المربوط في ساقية .. تقدر تاخد أجازة من الساقية لمدة بسيطة .. تطلع تصيف .. و ترجع تاني للساقية .. و هكذا .. … فبالتالي .. إزاي زعلان علي شخص المفروض إنك ” مؤمن ” إنه حالياً مُخلد في النعيم بإذن الله ؟! .. إزاي زعلان علي شخص .. إنت ماتربطكش بيه أى عواطف إعتياد أو ذكريات مثلاً كأهلك أو أحباءك ؟! . … إطلاقاً انا مش بالومك علي تعبيرك عن مشاعر .. بس بتسائل معاك .. هي المشاعر دي إيه .. و ليه .. و يتعمل بيها إيه .. … … الطريقة اللي بنحس بيها .. جزء كبير منها مكتسب .. يعني مش بتعمله بشكل غريزي و طبيعي .. لا .. إنت بتشرب من المجتمع اللي حواليك جزء كبيييييير جداً من كيفية تكوين مشاعرك .. .. أبسط حاجة تشرح لك الموضوع ده هو : إنت ” أهلاوي ولا زملكاوي ولا الإتحاد سيد البلد ” 🤣 .. إنت لو وقفت و سألت نفسك و إنت بتتفرج علي ماتش معين .. ليه مشاعرك متعلقة أوي بفريق معين .. حتلاقي نفسك مش عارف تجاوب .. في حين إنك فعلاً مهما كنت عقلاني و منطقي .. حتلاقي نفسك متعاطف و فرحان لو فريق معين كسب … أحد المنصات اللي شفت فيها خبر إستشهاد البطل .. هي منصة ( fox news ) علي إنستاجرام .. و دي لو ماتعرفش أحد أكتر المنصات تعصباً لليمين الأمريكي ( المُعادي للإسلام و المسلمين ) .. و مش عايز أوصف لك كمية الفرحة و الإحتفالات اللي في التعليقات .. ناس لا عمرهم شافونا أو عرفونا .. و كل اللي يعرفوه عننا هو اللي إتزرع في عقولهم عن الإسلام و المسلمين .. و حالياً عندهم إيمان كامل بأفكارهم و مشاعرهم دي . .. هل تقدر تلومهم ؟! و تلومهم ليه ؟! .. ناس عمرها ما عرفت عن الإسلام و المسلمين غير اللي شافوه في أفلامهم و برامجهم .. تلومهم ليه ؟! .. طب و إنت ؟.. … … فأكتر من مكان في القرآن تقدر تقرأ قصص المرسلين .. و إزاي إن فأغلب القصص .. كان النبي أو الرسول مُرسل في قوم أذلاء مُستضعفين .. و مع ذلك .. كتير ماكانوش بيآمنوا بيه أو يسمعوا له !!! .. … يعني متخيل ؟! .. ناس مُستضعفة و بتعاني و بتتذل و طالع أيمانهم .. و جالهم رسول نبي .. بمعجزات شافوها بعينيهم .. و برضو لا .. مش مآمنين .. … تتخيل ليه ؟! .. و إزاي ؟! … … أصل الموضوع ماكنش مجرد إن النبي الرسول بيدعوهم لقتال مثلاً و هما جبناء ( زي اليهود مع سيدنا موسي لما قالوا له ” إذهب أنت و ربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون ” ) . .. إطلاقاً .. بل كان كتير من اليهود المُستضعفين دول بيتم إستخدامهم كجنود في جيوش فرعون طول الوقت .. .. و المسلمين لما كانوا بيحاربوا .. ماكانوش بيحاربوا أشباح .. لا .. كانوا بيحاربوا بشر مدركين تمام الإدراك إنهم ممكن يموتوا من أجل القضية و الراية اللي هما بيحاربوا تحتها .. … أمال إيه ؟!! . الغباء ده جاي منين ؟!! . فكرة إن إنسان يؤمن بشيء .. لدرجة إنه مستعد يموت عشانه .. و يضحي بكل نفيس و غالي عشانه .. بتحصل إزاي ؟! . … … في نهاية فيلم ” النوم في العسل ” .. المؤلف الماهر جداً وحيد حامد .. بالرغم مع إختلافي الضخم مع معظم إتجاهاته .. إلا إن ده ماينفيش إنه ذكي جداً و ماهر جداً .. بيعرض صورة مجازية بليغة في التعبير .. و هي ال ” آآآآآه ” . .. البطل بتاع الفيلم بيجمع الناس علي صرخة ألم .. .. الناس ماكانتش مستنية البطل عشان يحسوا بالألم .. لا .. هما كانوا حاسسين بيه .. و لكن ببساطة البطل بيجمع الناس علي صورة واحدة للتعبير عن المشاعر دي .. و يولع في فتيل مشاعرهم و يفجرها .. … و ده بالظبط اللي باتكلم عنه هنا .. إنه غلط و مش صح .. و مهما إتخيلت في خيالك إنه هو ده الحل .. حتبقي بتعيد نفس التجارب الفاشلة اللي حصلت في كل أنحاء الكوكب علي مدار التاريخ .. لما مجموعة ضخمة من البشر بيتحركوا بناءاً علي ” مشاعر فقط ” . … … أحد الفروق المحورية و الجوهرية بين الإسلام ك ” دين و عقيدة ” .. و بين المعتقدات الأخري علي مدار التاريخ .. و اللي حارب تحت راياتها ملايين و ملايين .. هو ال ” فهم الصحيح ” .. .. الإسلام ك ” دين و عقيدة ” مابيطلبش الطاعة العمياء إطلاااااقاً .. بل بالعكس .. بيطلب طول الوقت إنك تبذل مجهود عشان تفهم .. .. اللي هو حرفياً ” إحساسك و تعاطفك لوحده مش كفاية … إتبرع و لو بشوية تفكير ” .🤣 .. يعني لما نقرأ الآيات اللي بتوضح إن المسلم في الحروب بيكون ب 10 من غير المسلمين ( إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مئتين ) .. و بعدها
( الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين ) لما بتقرأ الآيات دي .. هل بتظن إن الشروط دي بتتحقق بدون مجهود أو سعي منك ؟! .. لو كان الأمر كذلك .. يبقي ليه كان سيدنا خالد بن الوليد في مكانه علي رأس جيوش من المسلمين .. و ليه ماكنش الموضوع ببساطة إن ” يلا إتحركوا يا جماعة و إن شاء الله حتغلبوا ” ؟!! … … … في لعبة شيل الحديد .. ممنوع .. بل خطر جداً جداً .. إن طفل يروح يشيل حديد قبل ما يكمل 15 أو 16 سنة .. .. و مهما حاول .. ده حيأثر عليه بالسلب مش بالإيجاب .. و عضلاته حتأذيه مش حتفيده .. .. لكن … لو فضل مستني طول أول 16 سنة من حياته .. عايش بياكل برجر و شيبسي و يشرب صودا و كولا .. تتوقع حيبقي جاهز يبتدي ؟! . … و لما يبتدي و هو مليان حماس و رغبة و مشاعر .. و يدخل في الجيم يشيل كل حاجة و يلاقيها بتتحرك معاه .. يفرح .. و يشيل أتقل و أتقل .. لحد مرحلة معينة .. يلاقي ضهره بدأ يبوظ .. و عضمه يبوظ .. و يكتشف إنه كان لسنين .. بيتمرن ” يعمل الحاجة الصح ” .. و لكنه بيعملها بالشكل الغلط .. … … سعي الإنسان للقوة و إنه ” يمشي كلمته و يعمل اللي علي مزاجه ” .. جزء أصيل و أساسي في تكوينه .. و مهما حاولت تمنع الإنسان من إنه يسعي للقوة .. مش حتقدر .. .. لكن لو إنت عايز تسيطر علي مجموعة من البشر مدة طويلة أوي .. ماتمنعهومش يسعوا للقوة .. إطلاقاً .. و لكن إدفعهم اكتر .. حمسهم أكتر .. خليهم يدخلوا بصدرهم و دماغهم في الحيط بدري أكتر .. بدون علم .. و بدون تجهيز .. و لما يلبسوا .. هما بنفسهم اللي حيحطوا لنفسهم عراقيل و سدود .. .. و كل شوية كده .. لما تلاقي الواد اللي عنده 16 سنة بدأ يسخن تاني و يرغب في إمتلاك قوة .. زقه .. وديه الجيم يدخل ماتش .. وديه يشيل حديد تقيل أوي .. لكن كل ما تلاقيه بيدور علي علم حقيقي أو طريقة حقيقية للتدريب .. خوفه .. و خليه يبقي مرعوب إنه يضخم زي لعيبة كمال الأجسام اللي بيموتوا من المنشطات 🤣 … … و الله أعلم .

#إسلام_أسامه_الجويلي