بكل أمانة .. أنا فرحان أوي والله العظيم من حوار

ليه ؟

بكل أمانة .. أنا فرحان أوي والله العظيم من حوار إن : ( ترامب عايز يخلي كندا تبقي الولاية ال 51 لأمريكا ) .. و مش بس كده .. لا … إنه كمان بيراود جرينلاند عن نفسها 😅 و عايزها تطلع من تحت سيادة الدنمارك و تبقي أمريكية . . ليه ؟ . لأن جيلي و الجيل اللي قبلي و الجيل اللي قبل اللي قبلي ( لحد مواليد 1910 مثلاً ) .. كلهم إتولدوا في عالم بتسيطر عليه فكرة من أعجب و أغرب الأفكار اللي تواجدت في العالم علي مدار تاريخه .. و هي فكرة ( الحدود و الجنسيات السياسية ) . … من أصعب الحاجات علي عقل و وعي الإنسان هي مُخالفة ما وجد عليه آباؤه و أجداده . خصوصاً لما مايكونش شاف بعينه أى شيء مختلف عن الواقع اللي هو إتولد فيه . و ( المُخالفة للباطل إلي الحق ) دي أحد الصفات المميزة للأنبياء و الرُسل بالكامل .. سيدنا إبراهيم عليه الصلاة و السلام .. مخالفته للواقع اللي هو إتولد عليه و فيه بُتعتبر من أعظم الآيات في الموضوع ده . … … أما عن ليه فكرة ال ( حدود و الجنسيات السياسية ) فكرة غاية في العجب و الغرابة ؟! . . فده لأنها فكرة أبوها الإستعمار و الإحتلال .. و أمها القرصنة و بغي الإنسان . … … لاحظ هنا إني مش باتكلم علي مفاهيم زي ( القومية , الوطنية , … ) و غيرها من المفاهيم اللي متأصلة في الطبيعة و الفطرة البشرية بحكم إرتباط البشر بمكان ولادتهم و المكان اللي إتربوا و عاشوا فيه . . حتي الرسول صلي الله عليه و سلم لما طلع هجرة من مكة للمدينة كان متأثر بالفراق ده . … و لكن أنا باتكلم علي التقسيمات اللي الناس إتولدت و هي مفكرة إنها ناموس من نواميس الكون لا يُمكن تغييرها .. . الحدود السياسية في العالم كله قصص تكوينها مؤلمة .. و أى محاولة للبحث أو الدراسة فيها .. بتكتشف بشكل مباشر أصابع التجارات اللي بتحكم العالم فعلاً و بتسيطر عليه .. ( تجارات سلاح , تجارات معلومات , تجارات بشر , … و غيرها ) . حكومات كتير في العالم ما هي إلا بدلة مكوية و متلمعة لابسها كيانات تعشق الظل و الظلام .. … أحد أقوي أدوات الكيانات دي في ضمان إستمراريتها .. هي : الوهم . … إن البشر في العالم يفضلوا مصدقين في أوهام بعينها .. ده بيدي القوة للكيانات دي . … … في مشهد أيقوني في مسلسل ( Game of thrones ) إتنين من أذكي الشخصيات .. واحد منهم بيقول للتاني فزورة : ” أوضة مقفولة .. و قاعد فيها تلات أشخاص .. كل واحد فيهم عايز يقتل الإتنين التانيين . قسيس . ملك . راجل غني و معاه فلوس . . بين التلات أشخاص واقف راجل رابع معاه سيف . . القسيس بيقول للسياف .. إقتل الملك و الغني .. و أضمن لك الجنة و نعيمها . الملك بيقول للسياف .. إقتل القسيس و الغني .. و أضمن لك النفوذ و السلطة . الراجل الغني بيقول للسياف .. إقتل الملك و القسيس .. و أضمن لك كل الفلوس و الثروة . .. مين يعيش .. مين يموت ؟! . … … إجابة الفزورة هي : القوة عند اللي الناس مصدقين إن القوة عنده . … … … قوة الحدود السياسية في عقول و أذهان الناس علي مدار ال80 سنة اللي فاتوا تقريباً .. شكلت عقائد كتير عاش و مات بيها ملايين البشر .. .. عقائد كتير جداً .. كل واحدة منهم كانت محدودة بحدود مرسومة بقلم رصاص علي ورقة رخيصة . .. في حين إن في عقيدة واحدة تقدر توصل لها بسهولة لو فضلت تفكر و تتدبر شوية .. بمجرد ما توصل لها .. .. معظم الأوهام دي حتبدأ تتلاشي تدريجياً .. … … عشان كده موضوع ترامب ده مفرحني .. لأنه ( بعبطه أو جهله أو غروره أو … ) بدأ يعمل شروخ ضخمة في جدار ضعيف جداً .. هش جداً .. كان مرسوم عليه شوية أوهام .. و الناس كانوا مفكرينه قوي جداً .. بل كتير كانوا مفكرين الجدار ده جزء من طبيعة الكون زي ما ربنا خلقها … *** في فتوي للإمام محمد عبده رحمه الله .. مفتي الديار المصرية .. عن موضوع الجنسية .. الراجل ده توفاه الله سنة 1905 … يعني يادوب من 120 سنة بس .. لينك الفتوي في الكومنت الأول . أنصح بقراءتها . … … و الله أعلم .