منتخب الساجدين في الفشل

الفيلم قصته إن طالب عبقري في الرياضيات فمنطقة فقيرة جداً في الهند .. بيوصل إنه يتم ترشيحه إنه يلتحق بجامعة كامبريدج .. لكنه عشان فقير فحت ... مابيقدرش .. و أبوه بيموت بحسرته .. و يتمرمط شوية .. لحد ما يتم إكتشافه من صاحب مركز دروس خصوصية .…

منتخب الساجدين في الفشل .

من كام يوم أخويا أحمد الجويلى نزل بوست عنده بيرشح بشدة فيلم هندي جديد إسمه ( super 30 ) .. ل ( هيرثيك روشان ) .. و بناءاً علي إني باستلطف الأفلام الهندي شوية ( كتير الصراحة ) .. و باستلطف (هيرثيك روشان) .. شوية أقل يعني .. قررت أشوف الفيلم .. مش بناءاً علي ترشيح أحمد خالص بكل أمانة . … الفيلم قصته إن طالب عبقري في الرياضيات فمنطقة فقيرة جداً في الهند .. بيوصل إنه يتم ترشيحه إنه يلتحق بجامعة كامبريدج .. لكنه عشان فقير فحت … مابيقدرش .. و أبوه بيموت بحسرته .. و يتمرمط شوية .. لحد ما يتم إكتشافه من صاحب مركز دروس خصوصية .. و يحوله لمدرس خصوصي ناجح جداً منشار فلوس .. و بعدين يحس بالكسوف من نفسه لما يفتكر أبوه .. و يقرر يفتح مركزه الخاص للتدريس مجاناً بالكامل .. و يحارب مافيا الدروس في الهند . و ياخد 30 طالب فقرا لدرجة إنهم مش لاقيين ياكلوا … و يتبناهم .. و خلال 8 شهور يوصلهم إنهم بالكامل ينجحوا في إمتحان دخول أكبر معهد لعلوم الهندسة في الهند . … الفيلم حلو .. و خلاني أبكي كذا مرة .. بس بكائي كان متركز دايماً علي نقطة الفيلم ماتكلمش عنها … و هي النقطة اللي أقصدها في عنوان البوست … خليني أشرح : … … خلال حياتي .. و قبل ما أعرف إني ( ADD ) .. كنت باعاني من فكرة ( الإمتحان ) .. مجرد الفكرة فحد ذاتها كانت بتخليني دايماً أتجادل مع أمي بالأخص ربنا يباركلها ( اللي تعبت معايا فمرحلة تدريسي في إبتدائي ) .. و كنت دايماً أسئلها .. ( ليه ؟! ) .. ليه نمتحن ؟! .. الإمتحان مش بيسألني عن كل المعلومات اللى خدتها خلال السنة .. بل بيسألني عن جزء بسيط جداً .. إفرضي إني إفتكرت كل المعلومات اللى خدتها .. و لكني نسيت الجزء البسيط ده .. ليه يتم تقييم إنسان تاني إفتكر الجزء البسيط ده و ماذاكرش أى معلومة تانية إنه أفضل مني ؟! … فكرة الإمتحان فكرة غير منطقية بالمرة .. بل مستفذة كمان .. إن عدد بسيط من الأسئلة .. اللى تم تصميمه عشان يحكم علي عدد ضخم من البشر .. و يقيم مدي (فهم ) .. و ( إستيعاب ) .. و ( إستفادة) كل إنسان من معلومات معينة . العدد البسيط ده .. يحدد مصير الناس الكتير دول .. و بشكل قاصر جداً كمان . … … و بالرغم من إني كنت طالب نسبياً متفوق في درجاته لحد مرحلة ما قبل الكلية ( بسبب تحكم أهلي و أساتذتي فروتين حياتي بالكامل) .. إلا إني كنت باحس بشكل كبير بغضب بعد كل إمتحان أطلع مجاوبه بالكامل مثلاً .. و ألاقي الإمتحان ماسألش فأجزاء و معلومات كتييييييير ذاكرتها و حفظتها و بذلت فيها مجهود . … و بمجرد دخولي الكلية .. و تحكمي في روتين حياتي .. درجاتي ماعدتش المقبول .. و لكني كنت حاسس بنفس الغضب .. دايماً كنت باحلم إن الكلية حتكون هي المكان اللى حيقيمني بناءاً علي فهمي و إستيعابي و إستفادتي من العلم اللى بادرسه .. مش حلاقيها مجرد مرحلة دراسية زيادة فيها برضو إمتحانات عمياء بالكامل .. بيتم تقييمي فيها بناءاً علي نظام بيعتمد بشكل كبير .. جداً … علي الحظ .. … و بيكون فيها ( المحترف في حل الإمتحانات و تلقيط المنهج و الغش في اللجنة و مذاكرة ليلة قبل الإمتحان ) .. هو صاحب التقديرات العليا .. و بيكون أى نشاط آخر ( حتي لو في أعماق العلم اللي بادرسه نفسه ) .. و لكنه غير مساهم بشكل مباشر في درجات الإمتحان الأعمي ده … بيكون تأثيره بالسلب حتي .. مش بصفر . … … الذكريات و التجارب دي فحياتي .. حولتني لإنسان بيكره و بيعادي أي عملية ( إمتحان أو تقييم ) .. و خلتني أتسائل عن جدوي و فائدة و كفاءة أى ( إمتحان , مسابقة , تقييم , دورة , … ) . … و خلتني أدور دائماً و أتعاطف مع ( الفاشلين ) … و أنحاز ليهم … بقوة . و أعيد صياغة معني الكلمة دي ل ( الفاشلين = اللى فشل الإمتحان في تقييمهم صح ) .. مش هما اللى فشلوا … إطلااااقاً . … … و بعد ما ربنا وفقني بأشكال لا حصر لها .. إني أكون في مكان معين .. يجعل مني صاحب سلطة أو قدرة إني ( أقيم .. أو أحكم ) علي عدد من الناس … قررت إني بأى شكل من الأشكال .. مش حاستخدم فكرة ( الإمتحان .. أو المسابقة ) .. و إن فكرة التقييم فحد ذاتها حتصبح مرفوضة شكلاً و موضوعاً من قاموسي في التعامل مع أى حد . خلال التلات سنين و نصف اللى درّست فيهم بشكل إحترافي .. رفضت بكل الطرق إني أعمل إمتحان أو إختبار للناس اللى درست معايا .. و كنت باحاول دايماً إني أشرح لكل إنسان فيهم إنه مايقارنش نفسه بغيره .. و إن مافيش أى وسيلة تقييم في الدنيا بتقول مين بيستخدم الفوتوشوب مثلاً افضل من مين .. … … إمبارح .. المنتخب المصري الأوليمبي تقريباً فاز بمباراة كرة قدم قدام منتخب ساحل العاج .. شخصياً ماعرفتش الموضوع إلا في آخر كام دقيقة في الشوط الإضافي التاني .. لما سمعت دوشة الناس .. و لسة مش عارف تفاصيل الموضوع بالكامل .. .. و بالرغم من إني باحب ألعب كورة .. و ألعب (pes) .. و باحب أتفرج أحياناً بسيطة علي كورة .. إلا إني دايماً كنت باكره فكرة المكسب و الخسارة فيها .. و التقييم .. اللى كتييييييييير عارفين إنه بيكون تقييم خاطئ .. ظالم .. يمكن بسبب نفس الذكريات اللى كتير حسيت بالظلم لما مدرس قيمني غلط .. أو إمتحان قيمني غلط .. بتخليني دلوقتي أكره فكرة المكسب و الخسارة في الكورة .. بسبب حكم ماشافش ضربة جزاء مثلاً .. أو لعيب ماكر قدر يعمل فاول من غير ما الحكم يشوفه مثلاً … أو حتي حظ في إن الكرة تخبط في العارضة … … و لكن اللي إستفذني جداً .. هو التريند و الهاشتاج بتاع ( منتخب الساجدين ) .. لأني طول حياتي ( قدر إمكاني ) متدين .. و باسجد .. و باصلي .. و مع ذلك فشلت كتيييير .. و كتير سألت شيوخ جوامع و أنا في أول الكلية … ” أنا متدين و باصلي و باحفظ قرآن .. و مؤدب .. و باذاكر .. و كل الحاجات الحلوة دي .. بس فاشل في دراستي و ماباجيبش تقديرات !! ” و كان الرد عليا هو :