زمااااااااان .. ال ( كالكيوليتور - آلة حاسبة ) ..

و بما إن بابا ربنا يحفظه من النوع اللي بمجرد ما بيستريح ل أى شيء .. بيفضل يستخدمه و مايغيروش لحد ما يضمحل و يتحول ل ذرات 🤣 ..

زمااااااااان .. ال ( كالكيوليتور - آلة حاسبة ) .. كانت أحد أهم مٌقتنيات والدي ربنا يحفظه و يبارك فيه .. صعب علي الأجيال الحالية إنها تتخيل مكانة ال( كالكيوليتور ) في حياة الطفل في التسعينيات .. في مصر .. في دمنهور 😅 . يعني .. ده كان الآلة الإليكترونية الرقمية الوحييييييييييييييدة في حياتي .. لمدة أول 12 سنة من عمري ( 1988 - 2000 ) . يعني حتي الراديو و التيليفزيون و التلاجة ( باقي الأجهزة الكهربائية في الشقة ) .. كانوا مش رقميين .. و لكن ( Analog - حاشرح في بوستات لاحقة يعني إيه الكلمة دي إن شاء الله ) .. .. و بابا ك ( صيدلي ) كان بييجي له هدايا كتير من شركات الأدوية .. و منها أشكال و ألوان و أنواع مٌختلفة من ال ( كالكيوليتور ) دول .. و بما إن بابا ربنا يحفظه من النوع اللي بمجرد ما بيستريح ل أى شيء .. بيفضل يستخدمه و مايغيروش لحد ما يضمحل و يتحول ل ذرات 🤣 .. ف كان مصير كل جهاز كالكيوليتور جديد .. هو إني أنا و أخويا نتخانق عليهم .. اللي زرايره بتعمل صوت لما تضغط عليه .. و اللي بيشتغل بطاقة الضوء مش البطاريات .. و اللي شاشته كبيرة و ملونة .. و اللي صغير و له غطا و شكله شيك أوي .. و اللي بييجي معاه قلم و دفتر روشيتات في باكدج واحدة 😍😍 .. . تقريباً أنا فاكر كل واحد من دول بالتفصيل .. كإني لسة ماسكهم في إيدي لحد دلوقتي .. و فاكر كويس نفس السؤال اللي عاش في دماغي سنييييييييييييييين طويلة .. .. هو بيشتغل إزاي ؟! … أول إفتراضية فاكر إني و زمايلي في المدرسة كنّا مؤمنين بيها في إبتدائي .. إن الكالكيوليتور متخزّن عليه كل الإجابات لكل المسائل الحسابية ( ضرب , جمع , طرح , قسمة ) . و ده كان بيؤدي إننا نقضّي ساعات و ساعات بنحاول نختبره في المسائل اللي يكونوا نسوا يخزّنوها عليه 🤣 . .. و ده كان أحد أكبر الأسباب إني فضلت لمدة 3 سنين ( تالتة , رابعة , خامسة ) إ بتدائي .. مستغرب ليه زمايلي بعد المدرسة بيروحوا يلعبوا زوسر 🤣😁 . . ( زوسر ) .. كان إسم اللعبة اللي فضلت فترة طويلة مستغرب منها .. لأنها كانت لعبة كورة .. و العيال في المدرسة كانوا مدمنين لها .. و أنا مستغرب ليه في لعبة كورة علي إسم فرعوني !! . لحد ما فهمت إن ده كان النطق الشعبي ل ( Soccer - كرة قدم 🤣 ) .. .. لكن ما علينا .. أنا كنت مستغرب إن العيال مدمنين للعبة دي .. لأنها طالما إنها لعبة إليكترونية .. إذن هي بتشتغل بنفس نظام ال (كالكيوليتور ) بالظبط .. يعني متخزّن عليها كل حاجة و كل الماتشات اللي العيال بيلعبوها .. و هما بس بيتهيأ لهم إنهم بيتحكموا في اللعبة و اللعيبة .. لكن في الحقيقة هما مش متحكمين في حاجة خالص .. و اللعبة بس بتشتغل زي أى فيلم .. و كل النتائج محسومة و متحددة قبل ما الجيم يبتدي أساساً . .. ده قسماً بالله العظيم أحد النقاشات اللي فاكر كويس جداً منظري و أنا باقنع بيها صديق التختة في خامسة إبتدائي .. و شكل الفصل و ريحته .. و كل حفرة في خشب التختة كمان 🤣 . و فاكر منظر صديقي و هو مخنوق مني و بيحاول يقنعني إنهم هما اللي بيتحكموا في اللعيبة .. و إني بافتي عن غير علم في حاجة عمري ما شفتها . ( لأن ماما كانت بتقول لي إن الولاد الكويسين يروحوا من المدرسة عالبيت علطول عشان يذاكروا 🙂🙂 ) . … لحد أولي إعدادي .. و تمردت في أحد المرّات ( لأن مدرسة الإعدادي كانت حكومي مش خاصة ) .. و الأطفال جنبي كانوا حرفياً بيدخلوا ب مطاوي و إمواس 🤣 .. فبالتالي .. فكرة إني أروح البلايستيشن بعد المدرسة .. كانت أبسط نوع من مواكبة جو الإنحراف العام يعني 🤣 . . و إكتشفت إني كنت فعلاً بافتي و باهبد عن غير علم !! و إن أنا اللي أقدر أتحكّم في إن اللاعب علي الشاشة يتحرك في أنهي إتجاه عن طريق تحريك الدراع ( كان الدراع الطويل اللي في الصورة ده .. مش الدراعات الجديدة الحديثة ) !! و بالتالي .. نتائج المباريات مستحيل تكون محسومة و متحددة زي ما كنت فاهم !! . يعني إيه الكلام ده ؟! ده تقريباً كان أحد أكثر اللحظات المحورية في طفولتي !! حاجة إسمها ( reality shattering event - حدث بيكسر صورة الواقع اللي كنت مصدقها ) .. .. لأن ده كان معناه إن ال ( كالكيوليتور ) مش متخزّن عليه إجابات الأسئلة !! و لكن إنه ( بيحسب ) .. زيي !!!
بيجمع و يضرب و يطرح و يقسم !!! . … و علي مدار طفولتي بالكامل .. العمليات الحسابية الأولية دي ( Basic arithmetic ) .. كانت أحد أهم مؤشرات الذكاء في عيلتي !! .. و كان بيتم تقييم ال (شطارة - ذكاء - مهارة ) علي حسب مين يعرف يعملها أسرع !! .. … من اليوم ده تقريباً .. و أنا أدمنت البلايستيشن .. ( و خصوصاً لعبة مورتال كومبات أيامها 🤣 ) .. لأن الفيلم كان لسة نازل سنة 95 .. و إعلاناته بالموسيقي الأيقونية بتاعته كانت بتتكرر في التيليفزيون كتير .. و كنت باقف قٌدّام المراية و أعمل نفس الحركات و أروح تمرين الكاراتيه و أنا مصدّق إني محتاج أركز بس شوية .. و حاطير و أطلع برق و نار من إيديا أنا كمان 🤣 . … لكن ما علينا من ذكريات براءة الأطفال دي .. السؤال اللي فضل في عقلي ل سنين .. هو : الكالكيوليتور .. بيحسب إزاي ؟! … سنة 1671 .. إبتدي ( لايبنيز ) إنه يبني ال ( Stepped Reckoner - العارف المٌتدرّج ) .. يعني .. الآلة اللي بتعرف الحاجات 🤣 .. و معمولة من ( درجات سلم = Steps ) . أول للدقّة : أول آلة حاسبة ميكانيكية بتعمل العمليات الحسابية الأربعة ( ضرب و جمع و طرح و قسمة ) في التاريخ . … و بدل ما أتفحت و أتردم أنا دلوقتي في كتابة سطور كتييييييييير باحاول أشرح فيهم إزاي الآلة الحاسبة الميكانيكية دي كانت بتشتغل .. تقدر إنت تعمل سيرش علي يوتيوب سريعاً و تشوف فيديوهين تلاتة .. . الموضوع عبقري في بساطته .. مجرد شوية تروس ميكانيكية بسيطة جداً .. لا كهربا .. ولا إليكترونيات .. ولا شاشة بتنور .. ولا زراير بتزمّر .. … لكن مجرد فهم بسييييييييييييييييييط جداً جداً جداً .. ل : يعني إيه أساساً أرقام ؟! .. و يعني إيه جمع و طرح ؟! . … سنة 2016 علي ما أتذكر .. و أثناء ما كنت باشرح محاضرة مٌكثّفة في أساسيات البرمجة .. ل إتنين ( غالباً حيعرفوا نفسهم لو قرأوا الكلام ده 🤣 ) .. الإتنين كانوا خريجين علوم .. و بيشتغلوا مدرسين علوم .. حاولت الأول أبتدي ب شرح بعض أساسيات الساعة الرقمية .. و لكن لقيت إن ده بعيد جداً عنهم .. ف بدأت أتدرّج في المحاولة للوصول لأول نقطة في معلوماتهم عن الحساب و الرياضة و المنطق عموماً .. لحد ما وصلت إني سألتهم مباشرة : ( سبعة علي خمسة .. بكام ؟! ) .🙂 .. عملية قسمة بسييييييييطة خالص .. حاول تحلها إنت كمان دلوقتي لو بتقرأ .. 7 علي 5 .. فيها الكام ؟! … و علي مدار دقائق بعد كده .. و أنا مذهول و عامل نفس منظر الإيموجي ده 😲😲😲😲 .. شايفهم بيحاولوا ( يفتكروا من الذاكرة ) الإجابة !!! و كل شوية واحدة فيهم بتغلّط التانية أو تحاول ” تفكّرها ” بالإجابة الصح .. .. و الأكثر إيلاماً هو : إنهم علي مدار دقائق فضلوا يعتذروا ليا مراراً و تكراراً إنهم ” ناسيين ” الحل .. و مش عارفين ” يتذكروا ” الحل !! و إنهم ( بيقسموا ) إنهم كانوا شٌطّار .. و كانوا ” حافظين ” كل جدول الضرب و القسمة . … و بعد ما تماسكت شوية .. و بدأت أشرح لهم إن الموضوع مالوش أى علاقة بالذاكرة .. و سألتهم : لو معايا 7 برتقانات .. و عايز أوزعهم علي 5 أشخاص .. كل شخص حياخد كام برتقانة كاملة ؟! .. قالوا : واحدة .. قلت لهم : و يفضل معايا أنا إذن كام برتقانة ؟! قالوا : إتنين … قلت لهم : الإتنين دول بتوعي ؟! قالوا : لا .. بتوع ال5 أشخاص .. قلت لهم : يبقي إجابة المسئلة كام ؟! قالوا : كل واحد ياخد ( واحد ) برتقانة .. و يفضل إتنين بتوع ال خمسة .. يعني ( واحد و إتنين علي خمسة ) . … و كأنهم لأول مرة في الحياة يكتشفوا يعني إيه ( قسمة ) !!! … .. و بعد كده سألوني بصوت مليان مشاعر كتير : ” هو إحنا ليه عمرنا ما درسنا الحساب بالمنظر ده ؟! ” . 🙂🙂 . … لايبنز .. ماكانش هدفه إطلاقاً هو ” تسهيل ” العمليات الحسابية الأولية .. لايبنز .. الحساب بالنسبة له كان شيء ثانوي جداً .. بتاع العيال الصغيرين .. لايبنز .. قصته كلها إبتدت من : المنطق . … كل علوم الدنيا .. بلا إستثناء .. مبنية علي المنطق .. و المنطق .. مبني علي الفلسفة .. و أياً كان .. أياً كان اللي حتدرسه من علوم الدنيا دي .. بدون ما تفهم أسسه المنطقية .. حتكون النتيجة هي إنك مهما وصلت .. حتفضل مش عارف تبدع بيه و فيه .. و حتقف في أبسط أبسط أبسط أساسياته .. حتي لو كان سؤال زي ( توزع 7 برتقانات علي 5 أشخاص إزاي ) . … حلم حياة لايبنز .. و الهدف اللي عاش طول عمره و مات و هو بيحاول يحققه .. آلة حاسبة للحياة كلها ( مش مجرد للحسابات فقط ) .. يعني جهاز .. تسأله ( أتجوز مين و ماتجوزش مين ؟! .. نحارب فين و مانحاربش مين ؟! .. بتحبّني ولا مابتحبنيش ؟! 🤣 … بيتزا تشيكن رانش ولّا بيتزا باربيكيو ؟! .. ) . و الآلة تجاوبك .. بالظبط زي ما الآلة الحاسبة بتجاوبك .. بإجابة لا تقبل الشك ولا الجدال إطلاقاً .. … الكلام ده كان سنة 1700 تقريباً .. … مستحيل ؟! شايف إن حاجة زي كده مستحيل تتحقق ؟! قلت لي بقي علاقتك إيه حالياً ب ( شات جي بي تي 🤣 ) .. و بتسأله في إيه 🤣 … و الله أعلم .