لو قلت لك تعالي نلعب لعبة
حنلف علي كل محلات الملابس في المدينة اللي إحنا فيها مثلاً .. و نسجّل كل الموديلات اللي نشوفها ( خلينا نفترض في الملابس الرجالي ) ..
لو قلت لك تعالي نلعب لعبة .. حنلف علي كل محلات الملابس في المدينة اللي إحنا فيها مثلاً .. و نسجّل كل الموديلات اللي نشوفها ( خلينا نفترض في الملابس الرجالي ) .. و اللي يسجّل موديلات أكتر .. يكسب .. و لو إحنا الإتنين مسجلين نفس الموديل مثلاً .. اللي مسجله بسعر أقل .. هو اللي يكسب .. و حنحسب ال ( سكور ) بعد أسبوع .. … و بفرض إنك طلعت كسبان .. تعالي نلعب المرحلة التانية .. و هي إننا نلف علي محلات القماش .. نسجّل الأنواع و الأسعار ( بنفس طريقة اللعب برضو ) .. و بعدين المصانع .. .. و بعدين المرحلة التالتة .. إننا نصنع .. و اللي يصنع أحسن و بسعر أقل .. هو الكسبان .. .. و بعدين المرحلة الرابعة .. إننا نسوّق .. و اللي يقدر يخلّي عدد أكتر من الزباين يدخل محلّه .. يبقي هو الكسبان .. … و بعدين المرحلة الخامسة .. إننا نبيع .. و اللي يقدر يبييع أكتر .. يبقي هو الكسبان .. .. فأى لحظة خلال الرحلة اللي حتستمر لمدة شهر علي أقل تقديرات .. لو حد جه كلّمك و سألك ” بتعمل إيه ” ؟! .. حترد عليه و تقول إيه ؟! بتلعب ؟! .. ولّأ بتشتغل ؟! .. … الفرق بين الإجابتين إيه ؟! .. إنك في اللعب بتحسب بال ( سكور ) … و في الشغل بتحسب بال ( فلوس ) ؟! … الحقيقة هي إن أى حد ( نزل السوق ) فترة .. حتلاقيه بيتكلم عن الشغل بنفس مصطلحات اللعب بالظبط .. مصطلحات زي : منافسين , قواعد السوق ( اللعبة ) , حجمي في السوق ( مستوايا في اللعبة ) , ضربة حظ ( haymaker ) , … و غيرهم كتير .. … لكن .. الفرق مش بس ( بتحسب مين اللي بيغلب إزاي ) .. و لكن في حاجتين تانيين بيفرقوا .. 1- التنوّع . 2- الوقت . … يعني إيه ؟! .. يعني .. لعبة السوق .. بعد فترة .. بتكتشف إنها مملة جداً .. مٌكررة جداً جداً جداً .. نفس اللي بتعمله في مجال .. هو اللي بتعمله في مجال آخر .. مع شوية إختلافات بسيطة .. و شوية مصطلحات مٌختلفة . . بدل ما حتلعب في الملابس مثلاً .. حتلعب في ( أجهزة و أدوات مطبخ ) .. حتعمل إيه ؟! أولاً : برضو حتجمّع أكبر كم من ال داتا بتاعت السوق ده ( منتجات و أسعار ) . ثانياً : حتدوّر علي موزعين الجٌملة , أو جٌملة الجملة , أو ناس جايبين كونتينر من الصين , أو تروح إنت بنفسك الصين تجيب من هناك .. ثالثاً : حتلعب تسويق ( و ألعاب التسويق متشابهة جداً فكل المجالات ) .. و هكذا و هكذا . … في ناس كتير .. ده بالنسبة لها ممتع .. كافي جداً إنها تصحي من النوم حاسّين بالإثارة و النشاط و الحيوية .. و يقعدوا في مكاتبهم لحد بعد نص الليل .. و ينزلوا يلفوا علي كل المحلات و الأسواق بدون تعب . … ناس تانيين بقي .. بيحسّوا إن كل ده فيه تكرارية قاتلة .. و خصوووووووصاً لو هٌما عندهم ( adhd ) زيي كده .. و ماعندهمش قدرة طبيعية علي حساب الفلوس بشكل إستثماري .. ف بتكون النتيجة هي مٌعاناة .. و بتزداد المٌعاناة دي بسبب الفرق التاني .. و هو : الوقت . … لعبة السوق .. بتاخد وقت طويل علي ما تشوف نتائجها .. مافيش زٌرار تضغط عليه تلاقي الشاشة نوّرت مثلاً .. لا .. إنت بتاخد قرارات .. و فأحيان كتير بتشوف عائد القرارات دي بعد شهرين أو 3 شهور علي الأقل .. دي حاجة إسمها ( Delayed Gratification = عائد نفسي مٌتأخر ) .. و دي مؤلمة جداً جداً لأمثالي .. لأنها برضو بتتطلّب وعي طبيعي بالوقت .. و ده لا نملكه .. إحنا ذاكرتنا قصيرة المدي ضعيفة جداً .. و بالتالي .. بنبقي عايشين طول الوقت في اللحظة .. عايزين المٌتعة مباشرة .. سريعاً .. جداً جداً .. … نفس الموضوع بالنسبة للعبة الدراسة بالمناسبة .. في الدراسة ال ( سكور ) بيتحسب بالدرجات .. و لكنك برضو .. بتضطر تلعب لعب مملة جداً .. مٌكررة جداً جداً .. محدودة جداً جداً جداً … و العائد بتاعها بيبقي بعد سنة علي الأقل .. … سبب إن ال ( لعب ) بيتم إستخدامه ك ( فزّاعة ) مٌخيفة حالياً في عالمنا الحالي .. مش إنه حاجة وحشة .. إطلاقاً .. و لكن لأن تم تلويثه بحاجات كتييييييييييييييير جداً .. حوّلته فذهن أكثر الناس ل ( نشاط مٌفسد ) .. . يعني : إستغلال طبيعة الإنسان ( و خصوصاً في السن الصغير ) .. و تدريبه علي إدمان المٌقامرة .. حقن كم كبير من ثقافات غلط .. أو مفاهيم غلط .. في أغلب اللعب الإلكترونية الحديثة .. . و طبعاً .. فكرة إن اللعب حالياً بالنسبة لناس كتير .. هو اللعب الإلكترونية و الفيديو جيمز فقط .. و ده بيؤدي لنمو علاقة غير صحية إطلاقاً بجهاز محدود .. و ضمور مهارات حياتية تانية كتييييييييير .. خصوووووووصاً مرة أخري .. لو كل ده حصل في سن صغير . … لكن .. لو كان في بنية تحتية عقائدية راسخة , و أجهزة مناعة ثقافية ضد أى فيروس ثقافي ( زي نفكر إزاي لو في شخصية في لعبة مشهورة مثلاً طلعوه شاذ ؟! ) .. و بنية تحتية علمية ثابتة ( زي إننا نبقي فاهمين كل بيكسل بيتحرك علي شاشة بيتحرك إزاي و ليه , و برمجة خوارزميات اللعب الإلكترونية بتتم إزاي , و برمجة الخورازميات النفسية برضو بتتم إزاي ) .. . ففي الحالة دي .. اللعب بيكون شيء محمود جداً جداً .. . لأن .. نفس العقل اللي حيتعلم يستثمر موارد اللعبة في إنه يبني جيش و ينظم أدواته و إمكانياته , و يتعلم دفاع و هجوم , و يتعلم إن الخسارة طبيعيةة ولازم حتحصل .. لكن بيحاول بعدها مرة و إتنين و عشرة .. . نفس العقل ده .. بيتعامل بنفس الطريقة ( اللي هو إتدرّب عليها دي ) في السوق .. أو في الدراسة .. أو في الحياة عموماً . … و نقطة كمان بقي .. غاااااااااااااااااااااااااااااااااااية في الأهمية .. و هي : الإسلام .. ( عقيدتي و فلسفتي و إيماني ) .. مش عقيدة هروب .. و لكن عقيدة وعي شامل . .. يعني إيه ؟! .. يعني .. لما تم إختراع الطباعة في أوروبا سنة 1450 تقريباً .. إنتشرت فتاوي تحريم الطباعة في العالم الإسلامي حينها .. خوفاً من تأثيرها السلبي ( المنطقي فعلاً ) .. تأثير زي : لو إمتلك الناس العاديين ( غير العلماء ) أو الفاسدين .. القدرة علي الطباعة و النشر بشكل ضخم .. إيه اللي يمنعهم يطبعوا كل حاجة غلط ضد الدين .. و ضد الدولة 😅 . . و الفتاوي دي .. جات علي هوي الدولة حينها جداً .. و بالتالي .. تم تحريم الطباعة في أغلب الوطن الإسلامي لمدة 300 سنة .. . دي تقريباً أحد أكبر أسباب الفجوة الحضارية الضخمة الحالية بيننا و بين أوروبا و العالم الغربي . … في حين .. إن حاليا ؟! .. الطباعة في كل مكان .. و إمكانيات و تكنولوجيات و أدوات مٌتقدمة أكتر و أكتر إنتشرت بعدها .. رغماً عن كل محاولات إننا ندفن راسنا في الرمل و نهرب علي مدار ال500 سنة اللي فاتوا . . و طلعت فتاوي كتير تصحح الوضع و تشرح إن : منع الطباعة مش هو اللي يحمي أوطاننا .. و لكن التشجيع عليها .. و المواجهة .. و تشجيع طباعة الحاجات الصح .. أكثر من الخطأ .. هو اللي يحمينا . … في الألعاب و الفيديو جيمز .. نفس المبدأ تمااااااااااااااااااماً .. . البوست ده أقصر بكتير من إني أقدر أشمل فيه التحركات العالمية و التعليمية خلال آخر 20 سنة عموماً في مجال الألعاب .. و خصوصاً آخر سنتين .. . سبب إن ناس كتير بتقيّم الألعاب ك ( شيء تافه ) .. هو إنهم محدودين في فكرهم إن ال ( شغل ) اللي بفلوس هو النشاط المهم … في حين إننا مأمورين بإننا نؤمن إن الرزق من عند الله .. و إن ما علينا هو السعي .. بعد إخلاص النية في سبيل الله . . ف لما .. يكون العالم كله بيتحرك في إتجاه .. و مليان ناس كتييييييييييييييييير لم يسمعوا أساساً عن أهم شيء في حياتي و حياتك و حياة البشر عموماً ( و هو أنه لا إله إلا الله , محمد رسول الله ) .. يبقي التصرّف المنطقي بكل تأكيد .. مش إني أقول عليهم كلهم غلط و تافهين .. و إلا .. إنت كده تبقي زي اللي ( بيمن علي الله عز و جل بإسلامه و إيمانه ) .. .. ( بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان ) . … قريباً جداً جداً .. حتبدأ تنتشر في عالمنا العربي اللطيف .. نفس الأفكار اللي حالياً تشبّع بيها أغلب العالم الغربي .. زي : مافيش مجالات وظيفية خلاص .. ال ذكاء الإصطناعي بيعمل كل حاجة .. إرجع للصنايع اليدوية .. و حتي الصنايع اليدوية كمان حيعملها أجهزة .. حنشتغل إيه إذن ؟!! .. .. و أنا سعييييييييييييييد للغاية بحدوث ده في عالمنا و زماننا والله العظيم .. . لأن ( الشغل ) كان أحد أضخم الأصنام اللي سيطرت علي البشرية خلال آخر 200 سنة . . و أصبح الناس بتاخد قيمتها في الحياة من ( هي شغّالة إيه ) .. مش ( هي قيمتها إيه ) .. . و أصبح ( الرجل مايعيبوش إلا جيبه ) .. و ( الراجل الكسّيب هو اللي صح ) .. و .. مصطلحات كتييييييييييييير كلها أبعد ما يكون عن إيماننا و عقيدتنا السليمة .. إن : إنما الأعمال بالنيات .. ثم السعي .. ثم الرزق من عند الله .. … ف لما يتحطم صنم الشغل ده .. ناس كتير حتبدأ تبص حواليها و تكتشف .. تكتشف إن ده هو اللي كان مكتوب في القرآن تماماً .. ( في سورة الأعراف : آية 98 : أو أمن أهل القري أن يأتيهم بأسنا ضحي و هم يلعبون ) . .. مصطلح اللعب في القرآن ذٌكر أكثر من مرة .. و في الآية دي .. لم يستخدم الله عز و جل مصطلحات زي ( يعملون , يزرعون , يصنعون , … ) .. لأن كل ما هو علي وجه الأرض .. مٌجرد ( لعب و لهو ) .. … لكن .. إسأل نفسك : علي مدار سنين عمرك اللي فاتت .. كام مرة سمعت مصطلح ال ( تقديس ) مٌقترن بال ( شغل , دراسة , فن , … ) أو أى هري تاني بيدخّل فلوس أو درجات ؟! . … و الله أعلم … .
- البوست طويل و مٌتشعب جداً أنا فاهم .. و لكن ده ردّي علي إني إضطريت أقرا الفرانكو اللي باكرهه جداً جداً 😂😂
- لينك صراحة في التعليق الأول