قصة أول مشروع ليا في حياتي 😅
قصة أول مشروع ليا في حياتي 😅
قصة أول مشروع ليا في حياتي 😅 … سنة 2009 .. و بعد ما عرفت إني شلت سنة تالتة كلية لأول مرة في حياتي .. و بعد ما قفلت علي نفسي مع الكتب المختلفة و هربت في عوالم ( فيزياء و تكنولوجيا و رياضة بحتة و علم إجتماع و … ) . في يوم مُعين الساعة 11 ظهراً .. ماكنتش لسة نمت و كنت مطبّق من إمبارح .. طرأت في دماغي فجأة فكرة .. و نزلت أجري في الشارع أدور علي أصدقائي الإتنين اللي كنت متأكد إنهم الوحيدين اللي حيقدروا يفهموا الفكرة دي . … إحنا حنبني لعبة 😁. … و أنا باجري في الشارع رايح للمكان اللي هما كانوا بيشتغلوا فيه مع بعض .. كل خطوة كانت بتبلور الفكرة في دماغي بشكل أوضح .. و كل خطوة كنت باتعلّق بالفكرة أكتر .. و أقع في غرامها أكتر .. و لحد ما وصلت لهم .. كنت خلاص شايف كل تفاصيلها بوضوح شديد جداً … لدرجة إني كنت شايفها بشكل أوضح من العالم الحقيقي اللي كنا عايشين فيه ذاته .. و دي كانت أول مشكلة . … شرارة الفكرة الأولانية كانت نابعة من نظرية إسمها ( Chaos theory = نظرية الفوضي ) . و جزء من النظرية دي .. إن أى منظومة متعددة العناصر ( إتخيل مثلاً صندوق كبير فيه كور و مكعبات و أشكال مختلفة كتير ) .. لو إتعرضت لكم كافي من المتغيرات ( يعني قعدت ماسك الصندوق ده و تشقلبه و تقلبه و ترجه ) .. عند مرحلة معينة .. حيوصل للوضع المثالي في ترتيب عناصره جواه ( يعني الكور و المكبعات و الأشكال المختلفة دي ) .. حتوصل لترتيب معين .. مافيش أحسن منه في الكفاءة و توفير المساحة و الطاقة و هكذا . … الفكرة دي ( نظرية الفوضي ) .. ليها تطبيقات كتير جداً جداً فيزيائية و رياضية … و إجتماعية كمان .. و التطبيقات الإجتماعية دي .. هي اللي ” نونوت في عقلي 🤣🤣 ” … فرضيتي كانت : لو قدرت إني أبني منظومة .. أعمل فيها مُحاكاة سريعة للتفاعلات البشرية بشكل ضخم .. عند مرحلة معينة .. حتوصل المنظومة دي للشكل الأكثر كفاءة بالنسبة للمنظومة .. و بالنسبة لكل عنصر من عناصر المنظومة دي . .. و رهاني العقلي وقتها كان .. إن الشكل الأكثر كفاءة ده .. حيكون أقرب ما يمكن للمجتمع الإسلامي كما ينبغي أن يكون . … يعني : لو جبنا 1000 إنسان .. و قفلنا عليهم جزيرة .. و خليناهم يعيشوا 1000 حياة ( مش مجرد حياة واحدة بس ) .. و فضلنا نغذي التجربة دي بنتائجها المرحلية .. يعني بعد كل حياة .. بنغذي عقول ال 1000 إنسان دول .. باللي حصل في الحياة دي بالكامل .. من مشاعر و حب و خيانة و ألم و أحلام و جيمز بلايستيشن و وجبات كنتاكي و رسائل الothers 🤣😅 … و كل حاجة . . ف لما يبتدوا الحياة اللي بعدها .. يكون عندهم خبرات و ذكريات الحياة اللي قبلها بالكامل . . فرضيتي كانت : إن بعد عدد معين من الحيوات دي … ال 1000 إنسان دول .. حينشأ فوسطهم قيم و مبادئ .. زي ( الإحترام , الأمانة , البر , الخير , … ) . و بعد عدد أكتر و أكتر .. تدريجياً حنقرّب بشكل كبير جداً جداً .. لنفس المبادئ اللي موجودة في الشريعة الإسلامية . … لكن السؤال هنا : نعمل ده إزاي ؟! إزاي تبني ( منظومة مُحاكاة - simulation ) للحياة ؟! . خصوصاً إن إمكانياتي التقنية و المادية في الوقت ده ( أنا و أصدقائي ) .. كانت يادوب بتخلينا نعرف نلعب ( command and conquer generals شبكة ) 🤣🤣 . … الفكرة اللي طرأت في دماغي مباشرة ك حل للسؤال ده هو : نعمل المُحاكاة بشكل رأسي مش أفقي 🤣🤣 يعني إيه ؟! . . يعني .. بدل ما نجيب 1000 شخص .. و نحاول نبني لهم نظام مُسرّع ل 1000 حياة .. لا .. إحنا نجيب عدد أقل بكتير ( العدد اللي وصلت له بعد كده هو 40 شخص ) . و لكن .. كل شخص من ال 40 دول .. يكون منظومة في نفسه ( يعني مش لاعب واحد يتحكم في شخص واحد … لا ) .. كل عدد ضخم من اللاعبين .. يتحكموا في تصرفات الشخص الواحد ده . . فبالتالي .. تصرفات كل شخص .. حتكون بتُعبر عن منظومة كاملة من تصرفات عدد ضخم من اللاعبين . … طب نتحكم في ده إزاي ؟! . الإجابة : بكل بساطة .. بنفس الطريقة اللي تواجد بيها البشر علي الأرض منذ بداية الخلق .. عن طريق : قبائل . … يعني .. كل شخص .. حيكون بيتحكم فيه قبيلة كاملة .. لها رئيس .. و تحته هيئة حاكمة إدارية.. و تحتهم هيئة تنفيذية .. و تحتهم هيئة عامة . ( الأرقام كانت : كل قبيلة لها قائد واحد . تحته 7 من الحكماء الإداريين . كل واحد من ال 7 دول .. تحته 7 تانيين من التنفيذيين . كل واحد من ال 7 التنفيذيين .. تحته 7 تانيين من العامة .. يعني بالكامل .. كل شخص حيكون بيتحكم فيه قبيلة عدد اللاعبين فيها : 400 لاعب 🤣 ( ** معلش لو الحساب غتت في الحتة دي ) . ** و آه .. عارف إن كيو نت بعد كده إستخدموا نفس المنظومة دي في التسويق 🤣🤣 .. بس الكلام ده والله سنين قبل ما يبقي في حاجة إسمها كيو نت . … و بما إن إحنا عندنا 40 شخصية في اللعبة .. يبقي عدد اللاعبين في اللعبة بالكامل = 40*400 = 16000 لاعب . .. و في الوقت ده .. كنت شايف إني لو قدرت أجيب 16000 واحد يلعبوا اللعبة دي .. كده أكون خلاص .. نجحت و حققت كل أحلامي 🤣🤣 . … و سبب تقسيم شكل القبيلة بالمنظر ده ( حاكم .. تحته هيئة حاكمة .. تحته هيئة تنفيذيه .. و هكذا ) .. هو إن ده يفتح مجال ضخم جداً لتنفيذ الفكرة الأساسية من اللعبة ( و هو مُحاكاة البشرية و الوجود نفسه ) .. … فبالتالي … مثال مثلاً ل سيناريو حقيقي من اللعبة زمان : شخصية إسمها ( يان ) .. قٌدّامه إختيار من إتنين .. يعترف ب حبه ل شخصية إسمها ( كيوندا ) .. أو يعترف ب حبه لشخصية إسمها ( يونا ) ؟! . علي مدار قصة اللعبة أساساً .. حصلت أحداث كتير بين التلات شخصيات .. و جات لحظة القرار .. يان يختار مين ؟! .. .. القرار ده .. بيتم تحديده إزاي بقي ؟! .. بأغلبية قوة الأصوات . . الحاكم له صوت بيساوي في قوته = 10. كل فرد في الهيئة الإدارية .. صوته بيساوي في قوته = 5 . كل فرد في الهيئة التنفيذية .. صوته بيساوي في قوته = 3 . و كل فرد في العامة .. صوته بيساوي في قوته = 1 . . و في مدة زمنية مُعينة لتحديد القرار .. و بعدها .. علي حسب عدد الأصوات .. مجري القصة بيمشي . … القرارات ماكنتش بس قرارات عاطفية زي دي 🤣 … و لكن .. كل القرارات اللي ممكن تتخليها .. زي :
- الشخصية تمشي لمين ولا تمشي شمال.
- الشخصية تضرب الشخصية اللي قدامها ولا لا .
- الشخصية تقول الصدق ولّا تكدب . و هكذا .. … و موضوع إن يبقي في قبائل مختلفة .. كل قبيلة بتتحكم في مصير شخصية .. ده فتح لنا باب ضخم من الإمكانيات في اللعبة ( game mechanics ) .. زي إن يبقي في جواسيس .. ناس من قبيلة ” يان ” مثلاً .. ولائهم ل قبيلة ” يان ” .. و لكنهم بيروحوا يزرعوا نفسهم في قبيلة ” بدوي - كان في شخصية إسمها بدوي ” .. و يتصرفوا بشكل ضد مصلحة قبيلة ” بدوي ” . . و كل ما يمكن إنك تتخيله من محاكاة التطبيقات السياسية ( جيوش و جواسيس و مصالح مشتركة و إقتصاد و … ) .. لقينا إننا نقدر نطبقّه في اللعبة . … سؤال مهم جداً هنا .. الناس حتشوف الأحداث دي كلها إزاي ؟! . لاحظ تاني إن الكلام ده سنة 2009 .. يعني كل إمكانياتي المادية في الحياة كانت تؤهلني إني أشتري لبان كلوريتس فرط 🤣.. مش علبة كاملة ( زي ما باشتري دلوقتي 🤣 ) … و أنا شخصياً ماكنتش لسة أعرف أى حاجة عن محركات بناء الألعاب ( unreal , unity , … و لا أى بلح من الكلام ده ) . . فقررنا إننا ندور علي حد بيعرف يرسم .. و نطلق أحداث اللعبة أسبوعياً علي هيئة فصول ( مانجا - فن القصص المصورة بالياباني ) .. و إن ده حيدّي لنا قدرة أعلي علي الإنتشار .. و حاجة زيادة نبيع و نسوّق بيها للعبة دي . . كلمت كل اللي أعرفهم في الوقت ده .. و دخلت علي جروبات الناس المهتمين بالرسم و المانجا علي الفيسبوك .. و فضلت أدور علي حد ينضم للمشروع الأسطوري بتاعنا ده .. و كل ما ألاقي حد .. إما إنه يكون موهوب بشكل فظيع .. بس بيقعد يرسم في الصفحة الواحدة أسبوع كامل .. ( و ده مش اللي أنا عايزه إطلاقاً ) .. . أنا كنت عايز حد يقدر يرسم 30 صفحة أسبوعياً . . أو ألاقي حد يقدر يرسم 30 صفحة أسبوعياً .. و عايز مبلغ ضخم ك مرتب .. و أنا حرفياً كنت بادور علي حد يصرف علينا 🤣 . . ف إتصرفت بالشكل المعتاد ليا علي مدار حياتي .. إستلفت من صديقي 300 جنيه .. و إشتريت أول تابلت رسم بيتوصل بالكمبيوتر في حياتي .. و علي مدار أسبوعين .. إتعلمت كل اللي أقدر عليه فيما له علاقة ب رسم المانجا . . و بعد أسبوعين .. كنت وصلت إني باقدر أرسم 25 صفحة أسبوعياً ( بالمنظر اللي شايفينه في الصور بتاعت البوست ده ) . … علي مدار سنة و نصف تقريباً .. حياتي كانت عبارة عن : ريسيرش عن كل ما له علاقة بعلم الإجتماع .. و علوم بناء الألعاب .. و فنون الكتابة و القصة .. و التصميم و الرسم .. و بناء الخوارزميات و المعادلات الرياضية اللي تتحكم في محاكاة السياسة و الإجتماع ..
- رسم فصول المانجا دي . و تحويل كل ده ل أقرب صورة ممكنة يقدر صديقي إنه يبنيها برمجياً . علاقتنا علي مدار 20 سنة : هو بيعمل كل حاجة لها علاقة بالكود … أنا باعمل كل حاجة مالهاش علاقة بالكود 🤣🤣 . .. إتعلمت مخصوص طريقة إسمها ( uberman method ) تعلمك تنام أقل من ساعتين بس يومياً .. و نجحت إني أطبقها لمدة شهور فعلاً .. .. جدران أوضتي من الأرض للسقف كانت عبارة عن ورق ملزوق علي الحيطان فيه خرائط و خوارزميات و معادلات و أبحاث لها علاقة ب كل ده … و خيوط موصلة كل ده ببعضه . ( في صور نادرة ليا فوسط الكلام المرعب ده 🤣 ) . … لما شارف الأمر علي الإنتهاء .. و بدأت اللعبة تطلع للنور .. كنت شايف إني عملت حاجات ماحدش عملها قبلي .. و إن اللي عملته ده .. إنجاز خرافي .. لأني ( علي الورق ) .. قدرت أحقق المحاكاة اللي كنت باحلم بيها .. … ف زي أى مُخترع بيحترم نفسه .. في يوم من ذات الأيام .. رحت كلية الحقوق في المجمع النظري لأول مرة في حياتي في إسكندرية .. الأمن علي البوابة بص ليا من فوق ل تحت .. و شاف كارنيه كلية هندسة بتاعي .. و قال ليا بنظرة إحتقار : ( مش حتبطلوا تيجوا تشقطوا بنات من هنا بقي ؟! 🤣 ) . . قلت له إن في خلال ال 6 سنين في إسكندرية … دي والله العظيم أول مرة آجي المجمع النظري .. و إني جاي عشان أعرف إزاي أسجل براءة إختراع 🤣🤣🤣🤣🤣🤣 .. . نظرته ليا إتغيرت 180 درجة فجأة 🤣🤣🤣 .. و بدأ يطبطب عليا و ياخد بإيدي .. و كان فاضل شوية و يحاول يعرفني علي بنات بنفسه 🤣 . .. رحت المكتبة في كلية حقوق أدور علي أى حاجة لها علاقة بتسجيل براءات إختراع ل خوارزميات و برمجيات ( الكلام ده سنة 2009 عشان تكون فاهم ) .. ولا لقيت أى حاجة .. فقررت أطلب طلب بسيط 🤣🤣 ” أنا عايز أقابل العميد 🤣🤣🤣🤣🤣🤣 ” . . بعد محاولات مختلفة مع العديد من الموظفين .. وصلت إني دخلت و قعدت مع العميد .. و كان معاه في المكتب إتنين دكاترة تانيين .. و شوية موظفين . . الناس كانوا بيتعاملوا معايا كإني راكن جايزة نوبل برة الكلية عالترام .. و بيحتفوا بيا إحتفاء غير عادي .. كذا حد منهم سألني بجدية ” بجد عمرك ما جيت تشقط من المجمع النظري قبل كده ؟! 🤣🤣 ” . . و بعد نقاش إستمر لمدة نص ساعة .. ماحدش منهم فهم أنا عايز أعمل إيه .. و قال ليا بكل ثقة : ” يابني إعلن عن شغلك ده .. و ماتقلقش .. ماحدش حيفهمه عشان يسرقه 🤣🤣 ” … علي مدار أسبوع بعد كده .. وصلت أنا و صديقي ل طريقة نسجل بيها فعلاً براءة إختراع تابع هيئة حكومية مش فاكر إسمها فأمريكا .. و عملنا ده .. … و بكل ثقة .. و شجاعة .. و فخر .. أطلقنا اللعبة لأصدقائنا . … … … علي مدار شهرين بعد كده .. بدأت أكتشف الحقيقة : . 1- أنا وقعت في غرام دماغي أنا .. حبّيت أفكاري .. و صوت أفكاري .. و كنت كل يوم .. باقوم أتأمّل في جمال دماغي و عبقريتي .. و لكن الحقيقة هي .. إني أنا الوحيد اللي كنت مُعجب بالنتيجة .. و إن ماحدش فهم أى حاجة من اللي بنيته . ( الموضوع ده إسمه بالمناسبة = Echo chamber = غرفة صدي صوت .. يعني تتكلم و تسمع نفسك بس ) . . 2- المجهود .. مهما كان ضخم و كبير و سهر الليالي ل شهور طويلة .. لا يعني بالنسبة للمستهلك أى بلح في بتنجان .. المستهلك عايز النتيجة اللي هو عايزها فقط .. بأبسط صورة ممكنة .. و مش عايز يتعب نفسه عشان أى شيء . … … فأول الموضوع خالص … و بعد يومين تلاتة من أول مرة كلمت أصدقائي عن الفكرة .. و كنت خلاص بدأت أبنيها بالفعل .. سألوني : حتسميها إيه ؟! . رديت ب كل ثقة : ( Ultimate 🤣 = لأنها بالنسبة ليا كانت هي الحل النهائي و الأخير في دماغي ل كل مشاكل الحياة من وجهة نظري وقتها ) .. لأن اللي حيلعب .. كان المفروض في النهاية يوصل و يفهم الحياة الدنيا دي المفروض تؤول و تنتهي ل إيه . . و لكن بما إن الدومين دوت كوم ماكنش متاح ل ( ultimate ) .. ف دورت علي أسامي تانية بنفس المعني .. و لقيت ( exztence = لأن Existence يعني الوجود .. ماكنش متاح برضو ) . و إستقرينا علي : Exztence … … … ** في بودكاست تم إستضافتي فيه من كام يوم .. و حيتم إذاعة الحلقة دي خلال أسبوعين تقريباً إن شاء الله .. لقيت نفسي بافتكر الكلام ده كله .. و إن ( زي مشاريع كتير تانية ) .. كل ملفات ( exztence ) بالكامل .. ما زالت حية في فولدر ضخم علي أحد أجهزتي … و ما زالت حية .. جوة عقلي . … … و الله أعلم .