شايف الصورة اللي عاللمين ؟!

هل فوجهة نظرك هي صورة إنسان مش سعيد ؟! ..

شايف الصورة اللي عاللمين ؟! .. هل فوجهة نظرك هي صورة إنسان مش سعيد ؟! .. مش فرحان ؟! .. مش مستمتع ؟! .. . لو إجاباتك علي الأسئلة اللي فوق دي ( آه ) .. و شايف الشخص ده مش سعيد و مستمتع و فرحان .. تبقي غلطان .. الشخص ده سعيد و مستمتع و فرحان .. جداً .. للغاااااااااية .. مُفرط في سعادته و إستمتاعه و فرحته .. . متخيل متعة بيتزا سُخنة عائلي تشيكن رانش إكسترا صوص رانش .. و جنبها حلقات بصل مُتبلة بالخلطة السحرية .. و بعدهم تشيز كيك كبيرة نص لوتس و نص توت بري .. و جنبها كوب ضخم من الفراباتشينو المُثلج بصوص الكاراميل ؟!! . متخيل المُتعة ؟!! .. أنا شخصياً لسة مخلص غدا .. و مع ذلك مشاعري بدأت تتحرك 🤣🤣 و ماتنساش طبعاً صوصات الكاتشب و المايونيز و الألف جزيرة و جزيرة 🤣 … … طيب .. متخيل بعد ما ضربت الوليمة دي .. متخيل بقي إحساس ال ( خدر ) و الأنتخة اللي حتحس بيهم ؟! .. اللي هو إنت حتتبنج تبنيجة مايبنجهالكش أجدع دكتور تخدير فبلدك .. ماتحسش بالذنب .. لا .. سييييييييب نفسك .. و روح في نوم عمييييييييق من أمتع النومات اللي ممكن تتخيلها في حياتك .. .. بس لما تصحي .. الإحساس مش حيكون أمتع شيء .. حتحس إنك عندك شوية حموضة .. علي تُقل .. علي شوية أحاسيس مش لطيفة فكل جهازك الهضمي بداية من سنانك .. لحد ولا مؤاخذة ” إحم ” نهاية جهازك الهضمي . … بس ماتضايقش نفسك .. ليها حل .. بص يا برنس .. إحنا حنجيب فوار يهضم .. و بعدين الدروخة اللي إنت لسة حاسس بيها دي حنضرب لها واحد تاني فراباتشينو إكسترا كاراميل صوص يعلّي الطاسة .. و لو عليت مننا أوي و هايبرنا و مش عارفين نركز .. ولا تنزعج .. لها حل .. سيجارة إل إم أزرق خفيفة كده تفتح النفس و تهدي الهايبرة و تساعد عالتركيز .. بس السيجارة يلزم لها شاي .. سُكرك كام معلقة ؟! .. بُص .. بلاش سُكر أبيض .. عندي سُكر دايت مستورد إنما إيه .. يكيفك .. .. خلصنا الشاي و السيجارة ؟! .. تعالي بقي نفرح و نروي عطشنا اللي حنحس بيه بشكل طبيعي بعد الشاي ب صودا و كولا .. عندي صنف لسة نازل جديد بالكيوي .. إنما جاااااااحد .. .. ماتقلقش .. مش مُقاطعة .. كولا مصري 100% .. .. المهم .. إنك الكولا أكيد فتحت نفسك .. هاه .. إيه رأيك نطلع عالخازوق المغرّي ؟! .. إيه يا راجل إتخضيت ليه كده ؟! .. ال ( خازوق المغرّي ) ده براند المطعم الجديد بتاع الإنفلونسر صاحبك ده .. التريكّاية الجديدة عنده بقي إنه بينزل لك الدبيحة مشوية علي خازوق خاص بيك .. و بعد ما تخلص أكل في الدبيحة .. بتاخد الخازوق و إنت مروح 😁. … … … لما نزل فيلم ( الهوي سلطان ) في السينيمات من فترة كام شهر .. و تحول ل ( تريند ) .. و شفت عدد كبير من الناس اللي عندي علي الفيسبوك بيتكلموا عنه .. جزء كبير منهم بالإيجاب و الإعجاب … و جزء تاني كانوا مستنكرين كل اللي في الفيلم من مشاهد ( خمور و بوس و أحضان و … ) . كل ده ماكنش كافي إطلاقاً إني أحاول أشوف الفيلم أو أدفع مليم أحمر في سينيما عشان أتفرج عليه .. بالرغم من إني فعلاً باحب السينيما و جو السينيما .. بس مش لدرجة إني أدفع في فيلم عربي أو مصري مع كل إحترامي .. … و لما نزل من يومين علي خدمات ال (Streaming ) .. جالي فضول أشوفه عشان أتأكد من وجهة نظري اللي كونتها من مجرد مراقبتي لل ( تريند ) بتاعه أيامها .. و لسة مخلصه ( علي مراحل ) علي مدار اليوم النهاردة .. و وجهة نظري .. بالنسبة ليا .. طلعت صح .. 100% . … كل المُقدمة اللي فوق دي ( بتاعت الأكل ) لو شايف إنها طويلة أو فيها إسهاب أو مالهاش لازمة .. يبقي إنت لسة مش واخد بالك كويس .. … اللي فوق دي لو هي مقدمة بالنسبة لك .. فهي ( حياة كاملة ) بالنسبة لناس كتير أوي .. .. ناس كتير حياتهم فعلاً بالكاااااااامل عبارة عن ( إستهلاك مستمر للمتع ) .. و كل ما يطلع لهم ( Side effect = عرض سلبي ) لمتعة معينة .. يعالجوه بمتعة جديدة .. و هكذا . .. لما متعة الأكل تتعبهم .. يعالجوها بمتعة مطاردة ال ( fitness و الست باكس و الرياضة ) .. و لما متعة مطاردة جسم الشاطيء و الرياضة تتعبهم .. يعالجوها بمتعة قبول الذات و الثقة بجسمك و ال جمال الداخلي .. و لما متعة التنمية البشرية دي تتعبهم .. يعالجوها بمتعة النجاح في بيزنس أو فلوس أو مكانة إجتماعية .. و لما متعة الفلوس و المكانة الإجتماعية دي تتعبهم .. يعالجوها بالويك إند في الساحل و الجونة و دهب و غيرها من الأماكن الظريفة دي .. و لما متعة السفريات ترهقهم .. يعالجوها بالخمرا و الواين عشان ننسي .. و لما متعة الخمرا و ال( هانج أوفر ) تتعبهم .. يعالجوها كيميائياً .. و لما الكيميا تتعبهم .. يعالجوها بالأكل الطبيعي و الصحي 🤣 .. و هكذا .. … دائرة مُغلقة مُفرغة من البحث المستمر و الدااااااائم عن ال ( مُتعة ) اللي مش لاقيينها . … … في أى مرحلة من مراحل الدائرة المُغلقة المُفرغة دي .. تبقي غلطان لو فكرت إنك مش حتستمتع .. صدقني .. كل نقطة في الدائرة المُغلقة المُفرغة دي ممتعة .. ممتعة جداً جداً .. لأقصي درجة قبل أقصي درجة ممكن تتخيلها .. بس مش تعيشها .. ركز مرة تانية فآخر جملة دي لو سمحت .. المتعة اللي حتحس بيها .. حتكون قريبة جداً للمتعة اللي إنت بتتخيلها … لكن صدقني .. و أُقسم لك .. إنها أبداً مش حتكون بالظبط زي ما تخيلتها .. خيالك دايماً حيكون أصيع و أجمد .. … فاكر البيتزا العائلي التشيكن رانش الإكسترا صوص رانش بتاعت فوق ؟! .. مهما حاولت و دورت و سعيت .. دايماً .. دااااااااااااااااائماً و أبداً .. حيكون فيها نقصان ما .. العجينة مش تخينة كفاية .. مش رفيعة كفاية .. مش ناشفة كفاية .. مش طرية كفاية .. الحشو مش مملح كفاية .. مش مسكر كفاية .. كتير أوي .. او ناقص أوي .. و هكذا … … البنت الجامدة أوي اللي كان نفسك تعلقها .. بعد ما علقتها و ( فرضاً عشت معاها كل اللي كان فخيالك ال +18 ) .. حتكتشف إنك لسة مش مكتفي و راضي .. و خيالك حيطلب أكتر .. و أكتر .. . الشلة الجامدة اللي كان نفسك تكون فوسطهم و كاريزما و كلهم متعلقين بيك … تم .. و مع ذلك حتلاقي نفسك متشتت بين عينيهم و كلامهم و مشاكلهم و أفكارهم .. و عينك حتروح علي شلة تانية بعيد .. أنجح .. ألطف .. أشجع .. أصيع .. . و هكذا .. . طيب .. باااااااااااااااااااااااااااااااس .. خلااااااااااااااااااااااااص .. آمين يا حاج .. فهمت .. إنت بتقول لي إرضي .. بتقول لي أهدي كده و أعيش حياة البساطة .. أرجع من شغلي البسيط … أدخل شقتي البسيطة .. أتفرج علي تيليفزيوني البسيط أثناء ما أنا مشغل مسلسل قصته بسيطة .. آكل أكلة بسيطة .. و أنام نومة بسيطة .. صح ؟! .. .. جرب يا حاج .. إنت مش حتقتنع غير لما تجرب أنا عارف .. جرب تعيش الحياة دي بالظبط .. حياة سهلة كده من غير دراما و لا أكشن ولا طموح و لا مُتع إكسترا صوص .. حياة بسيييييييطة .. و صدقني حتكتشف إنك : حمااااااااااااااااااااااااااااار .. … أعتذر للحمار .. حتكتشف إنك أسوء من الحمار … … ليه ؟! لأنك ماتعرفش تعيش من غير ما تعتاد المُتع .. الحياة البسيطة اللي إنت مفكر إن هي دلوقتي أقصي أحلامك .. بمجرد كام يوم فيها .. حتزهق و تمل ملل السنين .. بل إن في ( و العياذ بالله ) مُتخلفين عقلياً بيخافوا من فكرة ال ( خلود ) في الجنة .. لأنهم ( و العياذ بالله ) خايفين من الزهق و الملل 🤣🤣🤣 مش فاهمين إن ال ( زهق و الملل ) دول فحد ذاتهم من مخلوقات الله .. .. و لكن لأنهم جربوا .. جربوا حياة مليانة بالمتع من كل شكل يتمناه أغلب اللي حواليهم .. جربوا أقصي أنواع العذاب اللي ممكن تتخيلها .. و هي عذاب ال ( فقر بين عينيه ) .. اللي هو لما يبقي إنسان معاه مال و بنون و نجاح و زوجة جميلة و كل الأسباب اللي تظن إنها ( سعادة ) للإنسان .. و لكنه طول الوقت متضايق و مخنوق .. و لما يكلمك .. يقول لك ( أنا محسود 🤣🤣🤣 , و الحسد في القرآن ) .. . و بينسي أو يتناسي الحديث اللي بيوضح كويس جداً .. إن الإنسان اللي همه الدنيا .. بيكون ( فقره بين عينيه ) .. متخيل التشبيه ؟! .. اللي هو منين ما تبص .. و منين ما توجه بصرك .. مش حتشوف النعيم ولا المتع اللي عندك .. لا .. حتشوف ال ( فقر ) .. … … الصورة اللي عاللمين دي مش بتحصل بين يوم و ليلة .. لا .. دي بتاخد وقت و مجهود فترة طويلة أوي .. عشان يتحول فيها الإنسان للمنظر ده .. لحد ما تصبح أى معني لل ( حياة الحقيقية ) .. هي حياة مُختلفة و مُختلة بكل الصور .. … لما شفت البوستات اللي إنتشرت عن الفيلم أيام نزوله … ماستغربتش إطلاقاً .. أستغرب ليه ؟! أنا إتربيت زيي زي أغلب المصريين للأسف علي أفلام الزمن ال ” جميل 🤣🤣” .. و شربت تقديسها و تقديس الممثلين بتوعها ك ( نجوم و أيقونات ) علي مدار حياتي في كل البرامج و خاصة برامج رمضان .. أسامي زي ( رشدي أباظة , فؤاد المهندس , فاتن حمامة , كمال الشناوي , … ) و غيرهم من أيقونات السينيما و التيليفزيون .. هل أفلامهم و مسلسلاتهم كانت بتحتوي علي أي شيء مختلف عن اللي في فيلم ال” هوي سلطان ” ؟! .. إطلاقاً .. … و لكن الموضوع مش مجرد ( خمور و بوس رقص و أحضان و مشاعر بتتظرب عمال علي بطال ) .. الموضوع هو في عنوان الفيلم نفسه .. يعني قسماً بالله أنا عايز أشكر اللي إقترح عنوان الفيلم .. لأنه بيخليني مش محتاج أشرح كتير .. … ال ” هوي ” .. سلطان .. بالظبط .. مش مختلف معاكم إطلاقاً .. ال ” هوي ” فعلاً سلطان .. بيقودك علي حسب مزاجه بالظبط .. بدون أى قدرة منك علي ال ” عصيان ” أو ” مخالفته ” .. و لكن .. بيقودك فين ؟! .. .. إنت مش بتتولد في الحياة دي ثابت .. إنت من لحظة ولادتك .. و إنت في إتجاه ما .. مُجبر طول الوقت إنك تتحرك .. لأنك محدود بالثابت الوحيد في الكون .. و هو الوقت .. … فطول الوقت .. إنت بتتحرك .. من مكان لمكان .. من حالة لحالة .. .. ال ” هوي ” .. سلطانك .. بيقودك فين .. و لإيه ؟! .. …


فمواضع كتير في القرآن .. ذُكر الهوي .. و أذكر لك منها : الآية 23 في سورة الجاثية : أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله . .. أنصح بتتبع باقي أماكن ذكر ال ” هوي ” في القرآن .. … … الدائرة المُغلقة اللي شرحتها فوق .. هي في الحقيقة لها بُعد زيادة .. لتحت .. يعني في الحقيقة هي ( دوامة ) .. بتفضل تدور فيها فعلاً .. و لكنك طول الوقت بتنزل لتحت أكتر .. و أكتر .. … الصورة اللي عالمين لإنسان : سعيد , مستمتع , فرحان .. صح ؟! .. صح .. إنسان ماشي ورا هواه بنسبة 100% .. إنسان مطيع تماماً لسلطانه .. … … اللي إنت شفته في الفيلم بالكامل .. ممتع .. أكيد .. مين مايحبش يشوف بنات حلوة و مشاعر و بوس و أحضان .. .. و لكن بعد سنة .. إتنين .. تلاتة .. تقدر تتخيل حياة نفس أبطال الفيلم دول ؟! تقدر تتخيل حياتهم الحقيقية ( ماقصدش الممثلين .. لا .. أقصد الشخصيات ) ؟! .. مش الحياة اللي بيتم إظهار فقط بعض لحظاتها علي شاشة .. لا .. حياة كاملة .. بمسئولياتها .. بأفكارها .. بتردداتها .. بمشاكلها … الحياة دي .. أى تجربة حقيقية لها .. بتكتشف بشكل صريح و مباشر بعد فترة … إنك : مش مستمتع فعلاً .. مش فرحان فعلاً .. مش سعيد فعلاً .. .. و بتبدأ تتسائل .. ليه ؟! .. و قبل ما تجاوب .. أو تفكر حتي في الإجابة … باقول لك .. البوست طوّل صح ؟! .. ما تيجي نجيب واحدة بيتزا عائلي تشيكن رانش إكسترا صوص رانش ؟! .. … … و الله أعلم