معاك قلم لو سمحت ؟!! 🤣🤣🤣🤣

معاك قلم لو سمحت ؟!! 🤣🤣🤣🤣

معاك قلم لو سمحت ؟!! 🤣🤣🤣🤣 … فأول مشاهد المسلسل الأيقوني ( Lost ) .. مشهد معين عمري ما نسيته .. و يُعتبر من المشاهد اللي بافتكرها فأحداث كتيييييييير في حياتي .. .. المسلسل بيبتدي مباشرة بإنك شايف طيارة وقعت علي شط جزيرة مهجورة .. و متدغدغة و بتولع .. و ناس بتجري .. و ناس بتصرخ .. و ناس مصابة .. و ناس ميتة .. و هلع و خوف و فوضي من كل شكل و لون تتخيله .. . بطل المسلسل ( الدكتور جاك ) .. بيفوق فجأة وسط الفوضي دي كلها .. و بيبدأ يجري لمين و شمال مش عارف يروح فين أو يعمل إيه .. . و بعدين بيسمع صرخة إستغاثة .. و بغريزة الدكتور اللي جواه .. بيلاقي نفسه بيتحرك علي اللي بتصرخ دي .. و بيحاول يساعدها طبياً .. و بعدين يلاقي صرخة تانية .. يجري عليها يشوف فيها إيه بسرعة .. و تالتة .. يجري ناحيتها يحاول يساعد برضو .. . و فوسط الهرجلة دي كلها .. و أثناء ما هو بيحاول يساعد واحدة واقعة علي الأرض و واضح إنها مش عارفة تاخد نفسها .. بيلاقي شاب في بدايات عشرينياته وسيم جداً .. بيجري عليه و يقول له بصوت عالي ( الست دي شكلها مش عارفة تاخد نفسها !!! … أنا أخدت تدريب مساعدات طبية طارئة .. و شفت فمسلسل مرة إن في الحالة دي المفروض تحاول تخرم خرم في رقبتها و تحط فيها حاجة زي قلم عشان تعرف تاخد نفسها منه !!!! … مش المفروض ندور علي قلم ؟!! ) 🤣 . . جاك بيبص للشاب العشرينياتي ده بتساؤل و نظرة ما معناها ( إنت مين ياض و فكك مني دلوقتي يا أهبل ) .. و لكن لأن مافيش وقت يقول له كده .. فبيرد عليه و يقول له بلهجة فيها جزء كبير من السخرية . ( ماشي .. روح إعمل كده ) . و فمشهد عبقري ما زال بيضحكني بأعلي صوت كل ما أفتكره لحد النهاردة .. بيبدأ الشاب العشرينياتي الوسيم جداً ده ( اللي إسمه بووون بالمناسبة ) .. يجري علي الشط .. و يسأل المُصابين و المفجوعين المرميين فكل حتة جنب أشلاء الطيارة المولعة .. و يسألهم : ( لو سمحت .. معاك قلم ؟! ) 🤣😁😅🤣🤣🤣🤣🤣🤣🤣🤣🤣🤣🤣🤣🤣 . . متخيل هزلية المشهد ؟!!! متخيل طيارة متحطمة بتولع .. ناس متقطعة حرفياً .. إنفجارات و أمواج متلاطمة و موت و فوضي .. و فوسط كل ده .. شاب عشرينياتي وسيم الملامح جداً .. بيجذب إنتباهك و يسألك : ” لو سمحت معاك قلم ؟! ” 🤣🤣🤣🤣🤣 … المشهد بينتهي بالمناسبة .. إن بعد أحداث كتير و إنفجارات و مصائب .. جاك بيقف لحظات بعد ما أدرك جزء كبير من هول الموقف و أبعاده .. و دماغه فيها ألف سؤال و سؤال .. و بيلاقي الشاب ده بيجري عليه و بينهج و هو عينيه مليانة إحساس ضخم بحجم الإنجاز اللي عمله.. و يقدم ل جاك عدد من الأقلام في إيده .. و يقول له : ” خد .. أنا لقيت الأقلام دي .. أنهي فيهم اللي ينفع ؟! ” 🤣🤣🤣 … … أول مرة كنت شفت المشهد ده .. كان في 2007 أيام المسلسل ما كان لسة في بداياته .. و إنبهرت بالمسلسل .. و ببراعة الكاتب في المشهد ده .. . و ماكنتش أعرف لسة .. إن في حياتي .. حتحصل أحداث كتيييييير أوي .. حتخليني أشوف المشهد بتفاصيله حرفياً أكثر من مرة بيتكرر قدام عيني .. … … أيام 2010 و 2011 .. أنا كنت في تالتة كلية .. يعني بؤرة الشباب و المرحلة السنية اللي عاصرت تفاصيل الأيام دي .. فاكر كويس جداً جداً جداً إني شفت الكتييييييييييييييييير من الشباب اللي في بدايات عشرينياتهم .. الوسيمين جداً .. اللي فوسط كل الهرجلة و الفوضي و المصائب اللي كانت بتحصل فكل مكان .. و دول كانوا بيطلعوا بكل إستحقاقية و ثقة عجيبة .. و يتكلموا عن أتفه الأمور الممكن تخيلها .. و يحاولوا يجذبوا إنتباه الناس لها . . دي كانت أول مرة أشوف النوعية دي من البشر بكل الوضوح ده .. . و علي مدار السنين و الأحداث بعد كده .. شفتهم بشكل أوضح … و أكثر .. و أكثر .. … في المسلسل .. الفئة دي كان بيمثلها الشاب ( بووون ) ده .. و معاه إتنين تلاتة بالكتير .. . لكن في الحقيقة .. الفئة دي بتلاقي بعضها بسهولة جداً .. لأنهم مش عارفين إنهم تايهين .. فصوتهم عالي .. عالي أوي .. و لما بيلاقوا بعض .. و يتجمعوا علي بعض … و بيجتمع توهانهم ( اللي هما لسة مش فاهمينه ) .. مع غبائهم .. و بيظنوا إنهم الأغلبية و إن آرائهم هي اللي الإختيارات كلها منها . … في المسلسل .. عبقرية كتابة الشخصية دي بتبان لما بيبدأ يكتشف إنه ( مخوخ , فاضي , مالوش قيمة حقيقية , … ) .. و بيبدأ يخوض رحلة إكتشاف لذاته .. و في الرحلة دي بيبدأ يتبع أول حد بيواجهه بحقيقته دي .. و بيمشي وراه و يطيعه طاعة عمياء .. . بالظبط زي معظم الشباب اللي شفتهم .. و أول ما بيكتشفوا إنهم ( فاضيين , مالهومش قيمة , إنهم مش قادة رأي زي ما كانوا فاكرين .. ) بيمشوا ورا قائد جديد و يطيعوه طاعة عمياء .. و يظنوا إنهم بالشكل ده نضجوا و كبروا . . و لكن ده بيكون مرحلة جديدة في حياتهم .. لو ماطلعوش منها بسرعة .. بيفضلوا في دوامة من التوهان و الوهم … و كتير منهم بيموت جواها . … … الأحداث اللي بتحصل حالياً في العالم بتفكرني بأول مشهد في مسلسل ( lost ) .. فوضي .. موت .. إنفجارات و مصائب فكل مكان .. تغيرات مفاجئة بتجبرك طول الوقت إنك تسأل نفسك .. ( أنا قيمتي إيه ؟! , أقدر أفيد إزاي ؟! , أعمل إيه ؟! , … ) . . و بكل تأكيد الساحة بيظهر عليها شخصيات معينة لها دور حالياً .. شخصيات معينة مش بتتصرف ب( إدعاء ) .. شخصيات معينة إطلاقاً مش بتزعق و تحاول تعلن فكل مكان ( إنها لها لازمة و قيمة ) .. بالعكس .. أغلب محركين الأحداث حواليك حالياً .. هما أشخاص غالباً عمرك ما حتسمع عنهم .. … و لكن تلاقي السوشيال ميديا كل شوية بتتملي .. كالمعتاد .. بالكثيييييييييييييييييييييييييير من ال ( بوووووووون ) .. عشرات و عشرات التفاهات كل شوية .. كل تفاهة أتفه من التفاهة اللي قبلها .. . و كل تفاهة منهم .. عبارة عن محاولة لجذب الإنتباه .. و إطلاااااااقاً مش باقول إنهم بيحاولوا يخلوك ماتاخدش بالك من الحاجات المهمة .. بالعكس .. كتييييييييير من اللي بيزعقوا عالتفاهات دي أو ضدها .. فعلاً من جواهم بيحاولوا يساعدوا .. و لكنهم بيحاولوا يساعدوا بنفس طريقة ( بوووون ) .. عقلهم و مشاعرهم منفعلة لأقصي درجة .. و طالعين يدوروا فوسط الأشلاء عن : ( معاك قلم لو سمحت ؟! 🤣 ) . … … … لكل من يبحث عن قلم بين الأشلاء الآن .. رجاء .. رجاااااااااااااااااااااااء .. أقف .. خد نفس .. إفهم .. إفهم إنك إن لم تكون عنصر فعال و بتساعد فعلاً .. فإن إنت بأي محاولة منك إنك تتخانق مع التافهين .. فإنت بتشارك في تكبير تفاهتهم .. أى محاولة منك إنك تشاور عالتافهين .. و تزعق و تقول إنهم تافهين .. إنت كده بتكبرهم و تزودهم .. .. إفهم .. إفهم إن فأحيان كتيييييييييييييييير جداً… أكبر مساعدة ممكن تقدمها .. تكون بإنك : تسكت . .. أسكت فعلاً .. .. لأنك فأغلب الوقت .. لو ماقلتش اللي المفروض يتقال .. أى شيء تاني تقوله .. أياً كان هو إيه .. حيبقي بيضر مش بيفيد .. .. أسكت .. إتفرج .. إفهم .. إتعلم … و الله أعلم .