( كيفية تحقيقك ل 62 ألف دولار شهرياً )

و إن جملة زي عنوان البوست ده .. في بعض الجروبات اللي أنا فيها حيتم التعامل معاها ك ( نُكتة ) .. و الناس تفضل تضحك و تتريق و تقول يا عم أنا لسة عليا أقساط من فطار الفول بتاع إمبارح 🤣.

( كيفية تحقيقك ل 62 ألف دولار شهرياً ) … من كام يوم كنت باتكلم مع أحد الأصدقاء .. و باشرح له إني أحياناً باتأمل في حال ” جروبات الواتساب ” اللي أنا فيها . و إن جملة زي عنوان البوست ده .. في بعض الجروبات اللي أنا فيها حيتم التعامل معاها ك ( نُكتة ) .. و الناس تفضل تضحك و تتريق و تقول يا عم أنا لسة عليا أقساط من فطار الفول بتاع إمبارح 🤣. . و إن في جروبات تانية .. حيتم التعامل مع نفس الجملة دي .. ك ( Milestone - هدف - تارجت ) يطمح له بعض أعضاء الجروب . . و إن في جروبات تانية خالص .. حيتم التعامل مع نفس ذات الجملة .. ك ( شيء طبيعي إعتيادي معتاد ) .. بل .. حيتم التنبيه علي إزاي إن الجملة ( ناقصة ) .. و المفروض تكملها بحاجة زي : ( كيفية تحقيقك ل 62 ألف دولار شهرياً من أحد أقسام شركتك ) أو ( كيفية تحقيقك ل 62 ألف دولار شهرياً من إستثماراتك العقارية الخاملة في وقت فراغك ) . أو ( كيفية تحقيقك ل 62 ألف دولار شهرياً عن طريق دراسة بيانات الإعلانات التي تستهدفك = Counter targeting data mining ) . … الجروبات دي عندي .. بتخليني شايف العالم من خلال منظور ال ( فلوس ) ك طبقات .. و بين كل طبقة و طبقة .. في حاجز / فاصل .. … و نفس المنظر ده ( الطبقات اللي بينها حواجز ) .. باشوفه في جروبات مجالات أخري .. أشهرها ( و اللي أنا أبعد ما يكون عنها ) .. هي الجروبات الأكاديمية .. اللي هي بتاعت الأوائل علي الدفعات و المعيدين و الدكاترة و الناس اللي عايشة في رسائل الماجيستير و الدكتوراة و المنح و الكلام ده كله .. .. نفس المنظر بالظبط .. بتلاقي جروبات مثلاً فيها الناس بتتكلم عن آخر المؤتمرات اللي حيطنشوها ( ك أساتذة دكاترة ) .. أو إتفاقات علي مستوي الجامعات .. .. في حين إن نفس المؤتمر اللي هما مستحقرين يعبروه ده .. بيُعتبر حلم بيتواثب له أوائل الدفعات أو المعيدين الجدد عشان يحضروه . … … منظر الجروبات بتاعت الواتساب عندي ده .. تقدر تشوفه في الحياة عموماً بشكل واضح .. الطبقات دايماً موجودة . .. و بين كل طبقة و طبقة في المجالات دي .. بتلاقي نوعين أساسيين من البشر .. .. النوع الأول : ( حراس البوابات = Gate keepers ) . .. النوع التاني : ( الراقصين علي السلالم ) … … النوع الأول : حراس البوابات . . دول أساتذتك و مدرسينك و الناس اللي ساعدتك تنتقل من مرحلة ل مرحلة علي مدار حياتك .. مدرس الإبتدائي بتاعك .. اللي ساعدك لحد ما أصبحت جاهز إنك توصل لمرحلة الإعدادي .. و هكذا .. و اللي لما بتوصل لمرحلة الجامعة مثلاً .. و بتدخل كلية متخصصة ( هندسة علي سبيل المثال ) .. و بتقابل مدرس الرياضة بتاع إبتدائي بتاعك .. مابتحسش إنك أعلي منه قيمة .. بالرغم من إنك حالياً أكثر منه علم في مجال تخصصه .. و لكن .. لأنه هو مدرك حدود علمه و قدراته و مكانته .. و أثناء ما هو كان بيدرّس لك .. عمرك ما حسيت إنه ” بيتنطط ” عليك أو ” يتمنظر ” عليك بعلمه .. بالتالي .. بتفضل دايماً شايفه عالي القيمة .. .. بالرغم من إنك ممكن تلاقيه مش أشهر حد في مجاله .. و تلاقي المشهور أوي .. هو اللي بيصيح أوي .. و اللي قاعد يزعق في كل مكان إزاي إنه ( بروفيسور الرياضة المخضرم ) .. و إنه ( رافض جايزة نوبل لأنه مش فاضي بسبب الدروس 🤣 ) .. .. المشهور أوي ده .. اللي مالي الدنيا صياح .. بمجرد ما بتتخطي مرحلته ( تدخل إعدادي مثلاً ) .. ممكن تيجي تتناقش معاه في مسئلة حسابية بسيطة .. تكتشف إنه بطيخة كبيرة و قرعة .. مش حمرا كمان .. و إن أى طالب إعدادي متفوق ممكن يعلم عليه بكل سهولة .. .. ده ببساطة لأنه عمره ما كان ( حارس بوابة ) .. لا .. هو دائماً كان من النوع التاني : الراقصين علي السلالم .. اللي فشل إنه يعدي مرحلة معينة في حياته .. و لم يرضي أو يفهم مكانه في مرحلته اللي هو فيها .. ففضل يرقص علي السلم بين المرحلتين .. بيرضي غروره المسكين و رغبته في إنه يحس بقيمته الضحلة .. عن طريق إنه يشوف الإعجاب في نظرات اللي في المراحل اللي تحته .. و عارف إن فأى مواجهة حقيقة مع حد من المراحل اللي فوقه .. حيتعلم عليه بكل سهولة .. فبتزداد رغبته في فرد أجنحته الوهمية .. و إنه يحس إنه تنين مجنح قدام اللي تحته . و هو في أحيان كتير جداً .. قيمته الحقيقية فضلت تقل .. إلي أن أصبح : بُرص . … … نفس القصة بالظبط في كل المجالات الأخري في الحياة . .. داخل جروبات عوالم البيزنس و الفلوس اللي إتكلمت عليها في الأول .. في أشخاص معينين .. بيتم ذكرهم دائماً ك ( بهلوانات , نصابين , ناس تضحك و تتريق عليهم , و إزاي بيتم تجاهلهم أو الهروب منهم كالطاعون ) .. . و في جروبات أخري .. نفس الأشخاص دول .. بيتم ذكرهم ك ( حيتان , Titans , ناس تتمني رضاهم أو إنهم يردوا علي رسائلك ) 🤣 … … بمجرد ما شوفت البوست اللي في الصورة ده .. لقيتني بافتكر كل الكلام اللي كتبته في البوست حتي الآن .. … … زمااااااااااااااااااان .. سنة 2002 .. أول سنة ندخّل الدش المركزي في بيتنا .. و أول مرة في حياتي أشوف قنوات دريم 1 و دريم 2 .. فاكر إزاي إني و أخويا أحمد كنا قاعدين بنتنطط من الفرحة و الإثارة لما عرفنا إن المُذيع المُحاور المخضرم المثقف ( إبراهيم عيسي ) .. حيستضيف ( نبيل فاروق ) . .. فاكر كويس جداً إننا كنا معسكرين قدام التيليفزيون .. منتظرين .. بننهل كل كلمة و حرف بيتقال .. و عقولنا مليانة بالمشاعر الجياشة و قصص أدهم صبري و ملف المستقبل . … كان يكفي بالنسبة لنا بعد كده إننا نشوف إسم إبراهيم عيسي علي أى برنامج أو مقال .. عشان يتم إعتماده ك ( حاجة حلوة و مهمة و صح ) . … … و تعدي السنين .. و نعدي أنا و أخويا أحمد بين مراحل و طبقات مختلفة كتييييييييير في الحياة .. و أنتقل أنا بعد مرحلة ( أدهم صبري و ملف المستقبل ) .. لمراحل د أحمد خالد توفيق .. و بعدها لمراحل اللي كان د أحمد خالد توفيق بيُحيل عليهم و يترجم منهم .. و بعدهم لديستيوفسكي و تولوستوي .. و بعدهم و بعدهم و بعدهم .. و بعدين أتعمق أكتر في دراسة التاريخ .. و الأديان قدر إستطاعتي .. و العلوم المختلفة .. … و تيجي سنة 2024 .. و ألاقي إني ( باضحك ) .. و أشترك مع العديد جداً من البشر في إني أتجاهل أى شيء بيكتبه إبراهيم عيسي .. مش بس أرفضه … لا … أتجاهله .. اللي هو أنا مش شاغل بالي أساساً بالقصة دي 😅.. … … داخل جروبات الفلوس و البيزنس اللي بدأت كلامي في البوست عنها .. في ناس هوايتها إنها تتريق علي ( الراقصين علي السلم ) دول .. و بينقوا لهم بوستاتهم .. و ياخدوا لها سكرين شوت .. خصوصاً لما بتكون حاجة زي : ( إكتشف أسباب وصول شركة وارين بافيت لقيمة تسويقية مقاربة لأبل و إنفيديا 🤣) . .. في بوست من النوعية دي .. بتلاقي ال ( راقص علي السلم ) .. بيقول كلام فعلاً حقيقي .. و فعلاً له قيمة .. و فعلاً مفيد .. عن ( القيمة التسويقية لشركة وارين بافيت ) . .. و لكن بيقوله لمين ؟! .. ده بيقوله لناس من متابعينه اللي بالملايين .. غالباً إتنين منهم بالكتير هما اللي جربوا يشتروا أسهم في البورصة .. و غالباً بيفكروا يبيعوا الأسهم دي بعد شهر مثلاً 🤣 . .. و بتلاقي كتيييييييير من الملايين اللي بيتابعوه دول .. بيقولوا له ( إنت نصاب ) .. و بيشرحوا إزاي إنهم جربوا يمشوا علي بعض نصائحه الإستثمارية قبل كده .. و فشلوا في الوصول لأول ألف دولار في اليوم زي ما قال 🤣 .. .. فبتلاقيهم بيردوا علي بوست ( وارين بافيت ) ده .. و بيقولوا له .. ” إنت أكيد بتطبل له لأنك نصاب زيه .. و إزاي إنه إتسبب في ضرر كبير لشركات كتير من اللي هو إستحوذ عليهم ” .. و يبدأوا يشتموا في ” وارين بافيت ” هو كمان 🤣🤣 … … فهمت المشكلة فين ؟! .. … لو لسة مافهمتش خليني أشرح الخلاصة دلوقتي هنا : .. لكل مقام مقال .. و لكل مقال مقام . .. ربنا خلق لك عقل .. مش عشان تستخدمه في الدومينو و الطاولة علي القهوة فقط .. ربنا خلق لك عقل عشان ( تفكر , تتدبر , تميز , تختار , تفهم ) . و تكوّن رأى خاص بك .. و ماتكونش إمعة … الحياة مراحل و طبقات .. علمك عن مرحلة متقدمة في الحياة .. لا يعني أنك تعلم فيها .. .. الجهل مرحلتين ( You don’t know what you don’t know ) ( إنت مش عارف إنت مش عارف إيه ) .. .. يعني .. لما أقول لك إن أحد أفضل الطرق إنك تستثمر في ثورة الذكاء الإصطناعي الحالية .. هي إنك تدور علي شركات التعدين اللي بتستخرج المعادن الرئيسية اللي داخلة في صناعة كروت الشاشة اللي بتصنعها إنفيديا .. و تستثمر فيها .. مش إنك تستثمر في الشركات اللي بتقوم علي الذكاء الإصطناعي . ( in a gold rush , be a shovel merchant ) . .. ده دلوقتي مش معناه إنك تاخد الجملتين اللي فوق دول و تقول إنك أصبحت فاهم في الإستثمار و البورصة . .. و لكن معناه إنك أصبحت عارف .. إنك مش عارف .. عن المنطقة دي في الإسثمار و البورصة .. .. فهمت الفرق ؟! .. في الأول إنك ماكنتش عارف إنك ماكنتش عارف .. دلوقتي .. إنت أصبحت عارف .. إنك مش عارف . … … اللي بيقوم بيه الدحيح .. هو إنه يحاول يخليك تعرف عن اللي إنت مش عارفه .. يعني .. المفروض إنك بعد ما تشوف فيديو للدحيح و اللي زيه ( Pop science youtubers ) .. هو إنك مش تقول ( أنا عارف عن كذا ) .. لا .. المفروض إنك تقول : ( أنا أصبحت عارف إني لا أعرف عن .. كذا ) . … … إبراهيم عيسي بقي .. بيعمل شيء مختلف .. هو بيقرأ كتب متقدمة جداً في الدين و الفقه و السيرة .. و يدور علي شوية حاجات ينفع تكون ( مانشتات , تويتات , جمل مُقتطعة ) . و يكتبها .. فيبدوا لغير العالم .. إنه يعلم .. و يثير الجدل مع من يعلم قليلاً .. و بيتم تجاهله بالكامل .. ممن يعلم كثيراً . أو ممن يعلم ( كيف يعلم و يتعلم ) … … طيب .. تتصرف إزاي مع ( إبراهيم عيسي ) و غيره ممن علي شاكلته .. .. بسيطة .. ماتكتفيش .. و ماتتكيفش . .. يعني إيه ؟! .. ماتكتفيش .. يعني ماتوقفش عن النقطة اللي هو وداك لها .. لو لقيته بيتكلم عن البخاري مثلاً .. روح إبحث إنت و إفهم من هو البُخاري رضي الله عنه .. و إفهم دوره في التاريخ و مكانه .. .. ماتتكيفش .. يعني ماتفرحش لما تشوف حد بيعلم علي حد و تحس إنك كده تمام .. يعني لو إنت من اللي بيشجع فريق شيخ معين .. و شفته بيعلم أو بيحط علي حد من فريق إبراهيم عيسي .. ماتفرحش و تتمزج و تملي الدنيا صياح . لا .. روح و إفهم إنت ليه ماكنش عندك القدرة إنك إنت اللي تناقش و ترد بنفسك .. العلم مش فرض كفاية .. العلم فرض عين .. .. يعني ماتقولش أنا مش حاشغل دماغي بالرد .. و حاسيب حد يرد عني .. .. لأنك بالمنظر ده .. حتفضل لقمة سائغة جداً إن أى يستفرد بيك .. و يحسسك إنه ( يعلم ) .. … … … الحياة .. طبقات و درجات .. عشان تتفادي إنك تكون ( راقص علي السلم ) .. 1- إتعلم صح إزاي تتعلم . 2- إتعلم . 3- علّم . 4- حذاري توهم حد إنك فمكان مش مكانك .. أو تعلم أكثر مما تعلم . … و الله أعلم .