والله العظيم شايفها رحمة من ربنا

كام من البشر تعرفه عاش حياته كلها مربوط في ساقية ؟ .. بمزاجه

والله العظيم شايفها رحمة من ربنا .. موضوع إننا الجيل اللي شاف الدولار بيتحول من 6 جنيه ل 60 جنيه ده قدام عيننا خلال كام سنة .. والله العظيم مش قادر أشوفها غير رحمة .. رحمة يعني ( تسهيل ) .. رحمة يعني ( وسيلة مساعدة جايالك من غير حول لك و لا قوة ) .. رحمة يعني ( ربنا عرف إن فينا ضعف … و يسر لنا الطريق ) .. .. خليني أشرح : كام من البشر تعرفه عاش حياته كلها مربوط في ساقية ؟ .. بمزاجه موظف .. مرتبه مكفيه يعيش يادوب فأول الرفاهية بحاجة بسيطة .. يعني عربيته معاه مريحاه .. شقته معاه مريحاه .. مش قلقان بميزانية أكله أو شربه .. و بياكل لحمة و فراخ و سمك 5 أو 6 مرات أسبوعياً عادي خالص .. غالباً بيأجر مصيف أسبوعين كل سنة بسهولة .. محوش مبلغ مطمنه إنه يقدر يجوز إبنه و بنته بسهولة .. غالباً عنده شقة تانية مأجرها مثلاً .. لكن … لكن مايقدرش يتقاعد أو يسيب شغله .. هو بيحب شغله بكل تأكيد .. لكن لو سابه و هو فسن الأربعين مثلاً .. عارف إنه حيبقي فخطر .. فبالتالي .. هو شغله كل حياته .. و حياته هي كل شغله .. … شغله ده بقي … إيه ؟! .. بنسبة كبيييييييييييييرة جداً .. ترس .. ترس فمكنة كبيرة .. هو مش بيدورها .. و لكنه بيدور فيها و معاها .. مايقدرش يدور أسرع .. ولا يقدر يقف .. دوره بنسبة كبيرة جداً إنه يكون زي اللي قبله .. و اللي قبله .. و اللي حييجي بعده .. … لكنه بيتعب .. فعلاً بيتعب .. شغلانته مرهقة .. و بيرجع كل يوم بالليل بيته .. حاسس إنه عمل اللي عليه و زيادة .. لأنه تعب .. و زعق .. و عرق .. و قلق .. و أنجز .. و خد مرتبه آخر الشهر .. المرتب اللي يكفيه يفضل زي ما هو بالظبط .. ترس . … … … الناس اللي من النوعية دي .. هما اللي خلونا نصدق إنهم الأغلبية .. و إن ده الطبيعي و الصح .. لأن المسلسلات و الأفلام إتعملت عنهم و منهم و بيهم .. و أصبح أى خروج عن قضبان التروس دي … فُجر و فسوق و عربدة و شذوذ . .. و أصبح التعليم النظامي .. اللي بيؤدي للشغل النظامي .. و الحياة في المجتمع النظامي … هي الحياة الوحيدة اللي المفروض نسعي لها .. جوة النظام .. … … مهما كنت كلمتهم عن إن اللي هما فيه ده وهم .. عمرهم ما كانوا حيصدقوا . مهما كنت شرحت لهم إن في عدد لا نهائي من الطرق للحياة .. و كتير منها أصح و أفضل من حياة التروس دي .. عمرهم ما كانوا حيسمعوا لك . . لأن سجن وهم الأمان كان محاوطهم بقوة . .. و مهما كنت تشرح لهم إن : قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا .. كانوا حيجادلوك إنهم ( بيأدوا دورهم تجاه أسرهم و مجتمعهم ) .. فقط .. لأن في مرتب من شوية ورق بيدخل في جيبهم آخر الشهر . … … الوهم ده كتير علي مدار السنين اللي فاتت ماعرفوش يفوقوا منه .. كان صعب .. طول ما الحلم ممتع و مستقر .. كان صعب حد يحب يصحي منه .. … و لكن : .. و لكن دلوقتي الصحيان أصبح ساهل جداً .. و بيزداد سهولة كل يوم .. .. لما تكتشف إن الورق .. ما هو إلا مجرد ورق … و إن الأمان .. عمره ما كان بييجي بسبب مرتب إنت ماضي إنك تستلمه آخر الشهر .. و إن القوة اللي إنت كنت مفكر إنها عندك .. إطلاقاً مش قوة .. و لكن وهم بسبب عدم الإختبار .. .. كل ده دلوقتي بقي أسهل إنك تكتشفه .. و تعرف .. تعرف إن السنين اللي قضيتها مفكر إن قيمتها محفوظة في شوية ورق .. في الآخر شفت القيمة دي قدام عينيك بتزول … و الله رحمة و يتعظ بسببها اللي بيفكر و بيعقل .. … و الله رحمة .. جات لك في الدنيا .. و إنت لسة عندك وقت و فرصة .. إنك تفهم .. … … الحياة أكبر بكتييييييييييييييييييييييييييييييييييييير أوي .. من قضبان قطر لعبة ماحدش مركبك فيه بالغصب . … … … … البوست ده عبارة عن شوية أفكار أثارهم في ذهني لقاء إتفرجت عليه النهاردة .. لينك الفيديو في أول كومنت .