"مليونير بعملة المريخ " 🤣

لو إنت من دفعتي ( أولي ثانوي 2003 ) .. هل تفتكر أول باب في الفيزياء كان عن إيه ؟!

“مليونير بعملة المريخ ” 🤣 … زمااااااااااان, فاكر كويس جداً مشاعري قبل أولي ثانوي , ك عاشق للعلوم من طفولتي , و إزاي كنت عايش وسط كتب التجارب المختلفة اللي باستعيرها من المكتبات .. فاكر إزاي كنت مستني أول لحظة أدرس فيها ” فيزياء ” .. و … .. و ماقدرش أوصف لحظة الإحباط و خيبة الأمل اللي حسيت بيها بعد أول حصة فيزياء أخدتها في حياتي في أولي ثانوي .. .. لو إنت من دفعتي ( أولي ثانوي 2003 ) .. هل تفتكر أول باب في الفيزياء كان عن إيه ؟! .. كان عن : القياس , و معايير القياس , و أدوات القياس , و المتر العياري , و الكيلوجرام العياري 🤣🤣🤣🤣🤣 .. … … كنت فقمة الإحباط .. فين التجارب ؟! , فين الإكتشافات ؟! .. ودوني المعمل .. هاتولي أرشميدس أكلمه هنا .. حسن بن الهيثم عنده علم باللي بيحصل ده ؟!!!!! … … أول ما شفت البوست المنتشر اللي في الصورة ده .. كنت باتغدي .. عقلي خد بعضه و طلع فرحلة طويلة جداً .. بسرعة جداً .. علي ما خلصت غدا .. قمت بسرعة أكتب الكلمتين اللي باكتبهم دلوقتي قبل ما أنساهم .. كالمعتاد في معظم الأحيان 🤣😅 … أول شيء فكرت فيه .. هو فعلاً .. مش بالضرورة إن رغم جهود الآباء و صلاحهم .. إن يطلع الذرية صالحين و كويسين .. بالعكس .. ده من أشهر تيمات الدراما ( المصرية و العالمية ) .. هي إن ( يجعل من ضهر العالم فاسد , و من ضهر الفاسد عالم ) . … و عقلي مباشرة فعلاً راح لقصص ( إبن سيدنا نوح , الرجل الصالح مع سيدنا موسي اللي قتل الغلام , …) و غيرها من قصص كتير في تاريخنا الإسلامي الممتد حتي سيدنا آدم !!!! .. ممتد حتي مين ؟!! سيدنا آدم … اللي خلّف ( قابيل و هابيل ) .. هل عايز إثبات ديني أكتر من كده إن ( صلاح الأبناء ) مش معتمد علي ( جهود الآباء التربوية ) ؟! … و لكن أنا فاهم ليه كتيييييييييير من البشر علي مدار التاريخ و فكل زمن .. مش بيكتفوا بالدلائل الدينية .. … فبالتالي .. خليني أغير لغة الخطاب .. … … ( الطبيعة ضد التربية = Nature vs Nurture ) ده هو إسم المعضلة دي علمياً ( في مجال علم النفس و التربية ) .. .. و علي مدار ال100 سنة اللي فاتوا ( تاريخ علم النفس الحديث ) .. تم قتل المعضلة دي بحثاً و دراسة بكل شكل و لون .. .. أول مرة سمعت عن المعضلة دي … كان من المسلسل المشهور فحت ( Prison Break ) أيام ما بدأت أشوفه في أول نزوله سنة 2005 . .. و لما لقيتهم بيشرحوا إزاي إن المعضلة دي بتشرح ليه أخّين .. لهم نفس الأب و الأم .. واحد منهم إتربي مع ناس .. و التاني مع ناس تانيين .. كانت النتيجة إن واحد يطلع مجرم .. و التاني مهندس معماري مشهور ناجح . .. طبعاً ماسكتش .. و رحت أيامها ( أيام الإنترنت سنة 2006 ) أدور وسط ويكيبيديا و المواقع البدائية علي معلومات أكتر عن الموضوع ده .. .. لأني .. و علي مدار عمري .. أحد أكبر مشاكلي في الحياة كانت : إني مش زي أخويا أحمد الجويلى 🤣 هو كان بيحب يقعد هادي .. انا كنت باحب أتنطط عالحيطان . هو كان بيحب الورقة و القلم من طفولته .. انا مابدأتش أحبهم غير بعد ثانوي عام . هو كان بيحب يكتب شعر .. من طفولته .. آه والله العظيم .. و أنا كنت باحب أروح أتمرن كاراتيه و مصارعة .. و باتريق عليه و علي شعره .. … مع إننا إتربينا حرفياً نفس التربية .. علي أيامنا ماكنش في موبايلات ولا كمبيوترات .. كنا بنشوف نفس الفيلم علي نفس القناة الأولي في التيليفزيون .. هو بيحب الممثلة الهادية زي ( شيرين سيف النصر ) .. و أنا عايز أتنطط عالموتوسيكلات مع ( سماح أنور ) .. … و طبعاً مش عايز أشرح أبويا و أمي كانوا شايفين أنهي نموذج أحسن 🤣 .. الهادي اللي بيحب يكتب شعر و بيسمع الكلام .. ولا اللي بيتنطط عالحيطان و بيكسر أجهزة البيت كلها و ماشي بمفك في جيب بنطلونه طول عمره 🤣😁😅🤣 ( لسة عندي المفك الأزرق اللي كنت بالعب بيه من إبتدائي والله .. و شايله فصندوق عدتي الحالية ) . … … المهم .. بعيداً عن ذكريات طفولتي .. كل ده خلاني أسأل .. طيب .. بما إن موضوع ( الإختلاف ده ليه ؟! ) .. ما زال لغز صعب جداً إجابته .. هل إحنا أساساً بنسأل السؤال الصح ؟! .. يعني .. هل المفروض إننا نشوف الناس مختلفين ( ليه ؟! ) .. ولا نسأل : ( مختلفين في إيه ؟! ) .. … … قصة الرجل الصالح في سورة الكهف اللي سيدنا موسي شافه بيقتل الغلام ( صبي لم يبلغ بعد ) .. و من هول الموقف .. كسر قاعدة مصاحبته للرجل و سأله : ( لقد جئت شيئاً نكرا ) !!!! .. .. إحنا حالياً بنقرأها من منظور ال ( مُشاهد ) .. منظور اللي عالم بنهايات الأمور و الصورة الكاملة .. فبالتالي .. مش بنحس بهول الموقف زي سيدنا موسي .. ولا بنحس بكمية الحزن و القهر و الغضب اللي أكيد أهل الطفل حسوا بيها . .. فبالتالي .. حكمنا و آراءنا بعد العلم .. مختلفة إختلاف 180% عن حكمنا و آراءنا قبل العلم . … … سنة 2007 ل 2012 .. في كل أنحاء عائلتي و معارفي .. أنا كنت ال ( فاشل ) . اللي تاعب أبوه و أمه .. اللي مش فالح في الكلية و بيشيل مواد و سنين .. اللي أخوه ما شاء الله ناجح في كليته .. و مش بس كده .. لا .. ده اللهم بارك أخويا كان بدأ البيزنس الخاص بتاعه و معتمد مادياً علي نفسه بالكامل . في حين إني كنت معتمد علي مصروفي من أبويا و أمي .. و فاشل في الشيء اللي المفروض إنه ( كل ) حياتي . … … دلوقتي .. و بعد مرور السنين .. و بعد ما أبويا و أمي و أهلي شافوا إني بفضل الله ( بمقاييس بشر كتير ) .. ناجح .. و بعد ما شرحت لهم .. إن 99% من الأدوات و المعلومات اللي تم بناء شغلي و علمي الحالي عليها .. درستها بنفسي برة الكلية .. و أغلبها كان في ال5 سنين دول ( 2007 ل 2012 ) . دلوقتي هما فاهمين إن ال5 سنين دول .. اللي كانوا سنين عذاب و ألم نفسي و معاناة ليا وليهم .. كانوا رحمة و خير كتير بفضل الله وحده . … … لما بافتكر السنين دي أو أتسأل عنهم .. مستحيل أقول إني : ” أنا كنت عارف أنا باعمل إيه ” .. أو ” إن ده كله كان متخطط له ” .. إطلاقاً .. يعلم الله إن ردي دائماً و أبداً .. و لحد النهاردة هو : أنا نفس الشخص .. نفس اللي كنت باعمله في قمة سنين فشلي بالنسبة للناس .. هو بالظبط نفس اللي أنا باعمله حالياً .. في قمة نجاحي بالنسبة للناس .. .. اللي هو : 1- إنما الأعمال بالنيّات … 2- السعي بدون إنتظار نتيجة . … … أمي كانت دايماً تقول ليا أيام الكلية جملة أيقونية طول الوقت .. ” إنت مليونير بعملة المريخ ”
.. لأننا لما كنا بنتكلم .. كان بيبقي واضح جداً .. أنا مش باقضي وقتي ألعب بدون هدف .. أنا مش مدمن مخدرات أو باصرف علي سجاير .. أنا مادخلتش فأى علاقات مع بنات .. إطلااااااااقاً .. و كنت باهرب إن أى بنت تحبني و أنا مافيش جيبي غير يادوب أشتري شوية لبان و كابتشينو ( بونجورنو ) اللي كنت مدمن له أيامها .. .. فبالتالي .. كان كلامي كله عن ( نظريات , معلومات , آراء , تكنولوجيا , … ) .. .. و لكن .. ده ماكنش له مقابل من الدرجات في الكلية .. ولا مقابل مادي واضح مباشر أقدر أوريه للناس .. … … علي مدار سنين حياتي بعد كده .. شخصياً … بدأت و شاركت في عشرات المشاريع المختلفة فمجالات أعجب من بعضها .. و شفت عن قرب مئات المشاريع .. و قرأت و إتعلمت عن آلاف المشاريع .. .. و أيقنت .. إن أى وهم عن ( نجاح أو فشل ) المشاريع دي بالمقاييس البشرية .. ما هو إلا ( وهم ) .. تخيلات .. … و إن النجاح و الفشل ( بالمقاييس البشرية ) … مستحييييييييييييل توقعه بنسبة 100% . .. الكلام ده باقوله و أنا ( مهندس ) .. يعني جزء أساسي من تعريفي الوظيفي هو إني أتخيل ال ( Worst case scenario = أسوء الإحتمالات المتوقعة ) .. و أصمم علي أساسها .. .. و لكن .. أى مهندس فاهم و شاف بما فيه الكفاية .. يقدر يقول لك بكل وضوح .. إن المهندس ( بكل علمه الفيزيائي و الهندسي ) .. آخره يشتغل علي ال ( متوقع ) .. … يعني مهما كان المبني بتاعك مصمم ضد الزلازل في اليابان .. حييجي تسونامي 🤣 . .. تعمل حساب للتسونامي .. حييجي بركان .. .. تعمل حساب للبراكين و الزلازل و التسونامي … حييجي إنسان غبي و يتصرف بشكل غبي .. و برضو المُقدر حيحصل . … … إطلااااااقاً مش معني كلامي هو ال : تواكل .. و إنك تقول زي ما الكفار قالوا و بيقولوا : إن طالما كل شيء بيد الله , يبقي لو أراد الله لجعلنا مسلمين .. … بالعكس . . كلامي معناه مختلف بالكامل . … … الإبن .. هو أعظم مشروع بيُقدم عليه الإنسان .. هو أكتر مشروع إنت بتبذل فيه مجهود و وقت و مشاعر .. لأنه هو المشروع الوحيد اللي بيضمن وجودك في الدنيا بعد موتك .. ( عمل صالح يدعو لك ) . … … بعد أول شهر في أولي ثانوي .. فهمت .. و عرفت إني كنت حمار .. كنت مش فاهم .. مش فاهم إن أهم شيء لازم تبقي فاهمه و دارسه كويس أوي .. هو علم ( القياس و المعايير ) … ... أى مشروع دنيوي .. ممكن تشوفه من مقاييس كتير جداً .. مقياس يخليك تشوفه ناجح .. و مقياس تاني يخليك تشوفه فاشل .. … و أشهر المقاييس دي هو ال : زمن . … … مشروع زي زراعة المانجا مثلاً .. لو حسبته في مقياس السنة الواحدة … فاشل جداً .. لو حسبته في مقياس ال10 سنين .. ناجح جداً .. … … مقياس تاني هو ال : عدد المستفيدين . .. مشروع زي المُدن الجديدة اللي بتتبني في مصر خلال ال10 سنين اللي فاتوا . لو حسبته في مقياس ال100 مليون مصري الحاليين .. كهرباء بتقطع و أسعار بتغلي . لو حسبته في مقياس ال500 مليون مصري علي مدار السنين اللي جايه ( لحد 2100 مثلاً ) .. سياحة و عمار و إستقرار و فرص و نجاح أكتر . … … مقياس تالت هو ال : نوع المستفيدين . .. العنصرية و الجاهلية كانت و حتفضل موجودة في البشر حتي يأذن الله .. و كل مجموعة حتشوف نفسها مستفيدة .. حتي لو فسبيل نجاتها أفنت آلاف البشر ( زي كل الحروب القبلية ) علي مدار التاريخ . .. لو سألت أى فائز في أى حرب .. حيقول لك ( فزنا ) .. لو سألت الخاسر .. حيقول ( خسرنا ) .. … … … كتييييييييييييييييير من البشر حالياً لما تسألهم عن الدين .. بيردوا بحاجات زي : ” يا عم ما الناس عايشة زي الفل أهه .. عايز دين ليه ؟! ” ” يا عم سيبني أركز بس علي دراستي و شغلي الأول .. و لما أفضي حاشوف موضوع الدين ده ” . ” يا عم بلاد برة و المتقدمين وصلوا للي هما فيه بسبب بعدهم عن الدين 🤣🤣 ” .. … و كلها إجابات غاية في التخلف طبعاً .. .. و لكنها .. و غيرها بتوضح ليا حاجة أساسية .. ” خلل في المقياس ” .. .. هما بيقيسوا بمقياس مختل .. .. زي اللي بيقيس أطوال بأستيك مطاطي مثلاً .. نفس الأستيك هو هو … حيطول عشان يشوف السنتيمتر .. متر و حيقصر عشان يشوف المتر … سنتيمتر . … و أى بناء أو مشروع بمقياس مختل … حيفضل نجاحه و فشله .. لغز .. مستحيل تعرف تحله . … … الدين .. رحمة للعالمين .. لأن مقياسه مش مقياس دنيوي إطلاااااااااقاً .. مقياس مستقل عن الزمن .. مستقل عن علم البشر المحدود .. … و لما بتبني بمقياس الدين .. بتتقي الله .. بالظبط كإنك لما بترسم خط .. بتحاول ماتطلعش برة المقياس المتري .. .. فمابتقولش ( ماجتش عالسنتي ده .. ماجتش عالكيلو الزيادة ده ) .. لأ .. لأن علمك البشري المحدود فاهم إن السنتي الزيادة أو الكيلو الزيادة بيعمل مصائب فيما بعد .. .. طب ليه بقي بنتهاون في حدود الله ؟! . … … كنت خلصت غدا … و ما زال عندي كلام كتير عايز أقوله .. … … و الله أعلم .