زمااااااااااااااااااااااااااااان .. بعد إمتحانات خامسة إبتدائي .. فاكر إن كل
تانية ثانوي لتالتة كلية .. كانت مرحلة سبيس توون .. و رسمت كمية أنيمي و مانجا ضخمة في كل ورقة كنت المفروض أذاكر فيها .. و بعدها فضلت شغال لمدة سنة و نص كاملين علي رسومات مانجا ل ( Browser game ) مالعبهاش غير إتنين من إصحابنا و كانوا فاهمينه…
زمااااااااااااااااااااااااااااان .. بعد إمتحانات خامسة إبتدائي .. فاكر إن كل أحلامي في الوقت ده كانت : علبة ألوان 56 لون . .. أنا طول عمري باحب الرسم جداً .. و لو قسمت عمري لمراحل زمنية مختلفة .. أقدر أقسمها كالتالي : ( حضانة و أولي وتانية و تالتة إبتدائي ) .. كنت بارسم حاجات مادية منفردة ( قلة , فازة , .. و غيرهم ) .. و ما زلت فاكر كويس جداً الركن الصغنن اللي كنت باقعد فيه في بيتنا و أرسم فيه . (رابعة و خامسة إبتدائي ) .. فاكر كويس جداً إنها كانت مرحلة رسم الأوض .. كل جدار في شقتنا رسمته ( بالكراسي و العفش و الحاجات المتعلقة عليه ) .. من خامسة لتالتة إعدادي كنت بدأت أرسم كرتون ( ميكي ماوس و تويتي .. و غيرهم ) . ( تالتة إعدادي لتانية ثانوي ).. كنت واقع في غرام الدائرة و البرجل .. و رسمت كمية ( ماندالات ) لا حصر لها .. و جدران أوضتي بالكامل كانت عبارة عن ماندالات متلونة بطرق مختلفة . .. تانية ثانوي لتالتة كلية .. كانت مرحلة سبيس توون .. و رسمت كمية أنيمي و مانجا ضخمة في كل ورقة كنت المفروض أذاكر فيها .. و بعدها فضلت شغال لمدة سنة و نص كاملين علي رسومات مانجا ل ( Browser game ) مالعبهاش غير إتنين من إصحابنا و كانوا فاهمينها بالعافية 🤣🤣 . .. و بعد كده و لحد النهاردة .. ما زال أحد أنشطتي المفضلة في الحياة هي الرسم .. و يمكن ده أحد أكبر أسباب إن موبايلي الأساسي علي مدار السنين اللي فاتت كان دايماً من سلسلة ( Note ) بتاعت سامسونج .. بس عشان القلم . … … نسيت أقول إن علبة الألوان ال 56 لون اللي كنت باحلم إني أجيبها بعد خامسة إبتدائي دي .. ماجتش 🥹 .. بعد الإمتحانات لما رحت سألت عليها .. كانت خلصت من المكتبة ( كانت مكتبة الجيل القديمة اللي في شارع عرابي في دمنهور ) . .. لكن اللي لاحظته علي نفسي علي مدار السنين .. هو إن علاقتي بالألوان إتغيرت تدريجياً .. .. في طفولتي .. كنت عاشق للألوان و بادور عليها و باجمعها .. و كل ما أكبر تدريجياً .. بدأ عشقي ده يختفي .. و عند مرحلة معينة .. و بالرغم من توافر كل الألوان الممكنة تحت إيديا ( ديجيتال و عادية ) .. لقيت نفسي باستخدم الأبيض و الإسود بس . … يمكن جزء كبير من السبب هو تعلقي بفن المانجا ( القصص المصورة الياباني ) .. و لكن لما بافكر في الموضوع أكتر .. أعتقد إن له أسباب أكثر عمق . و ده اللي خلاني أبتدي البوست بالبداية العجيبة دي . … … الرسم عبارة عن ناتج للخيال .. بالظبط زيه زي الكتابة و الموسيقي و أى نوع تاني من أنواع الإخراج الإبداعي للإنسان .. .. الخيال هو الصورة المكتملة للإبداع في عقل الإنسان نفسه .. بمجرد ما بيحاول إنه يخرجها بأى شكل .. بتبدأ الصورة دي توضح له و لغيره ..و لكن بتنقص كفائتها .. لأن … عالمنا في الدنيا مليان بحدود بكل شكل و لون .. .. اللغة العربية هي أعظم اللغات لأنها اللغة اللي ربنا أنعم علينا بالقرآن بيها .. و لكن تمكني منها محدود ككاتب .. و تمكن القارئ أكيد برضو بيكون محدود . .. الورقة الثنائية الأبعاد .. محدودة جداً .. مهما كانت رسوماتي عليه معبرة . الحجر الثلاثي الأبعاد .. محدود جداً .. … و الحدود دي بتحد خيالنا ذاته .. .. يعني الإنسان مافيش أى شيء يمنعه من تخيل عوالم رباعية و خماسية الأبعاد .. أو أكتر .. غير إنه هو شخصياً طول عمره عايش في عالم ثلاثي الأبعاد مكانياً . … نفس الموضوع بالنسبة للزمن .. مفاهيم زي ( البداية , النهاية , التقدم , التأخر , … ) و غيرها من المفاهيم المرتبطة بالزمن … ما هي إلا مفاهيم محدودة بحدود فهمنا للزمن علي إنه أحادي البعد . .. في حين إن في الكون الفسيح و الفيزياء و الرياضيات .. مفاهيم كتيييييير جداً حرة من أحادية بعد الزمن ده . … … و أعتقد إن أفكاري عن ( الحدود ) علي الإبداع البشري .. هو ده اللي خلاني علي مدار عمري أتخلي تدريجياً عن الألوان .. و أكتفي بالأبيض و الأسود فقط ( حتي بدون الدرجات بينهم من الرصاصي ) .. عشان أعبر عن أفكار كتير في عقلي .. .. و حتي هنا .. في بوستاتي دي علي الفيسبوك .. محدودية ال ( Format = قالب ) بتاع الفيسبوك بوست .. بيساعدني أركز أكتر بكتير من الإختيارات الكتير اللي ممكن تلون أفكاري لو عبرت عنها كفيديو في يوتيوب أو تيكتوك مثلاً .. .. لأن كبوست علي الفيسبوك .. باكتفي إني أتخيل كلماتي ك ملامح بسيطة تشاور بس أو تعبر عن اللي عايز أقوله .. و باشوف إن خيال القارئ أكثر جموحاً و حرية من إني أحدده بألوان ( فيديو أو صوت أو صور كتير ) . … … كل الأفكار دي دارت في عقلي إمبارح بعد ما شفت حلقتين من مسلسل جديد تم ترشيحه ليا من صديق .. إسمه : ( Kevin Can F*** Himself ) . … المسلسل ذكي جداً في فكرته ( و ماعرفش هل إتعملت قبل كده بالوضوح ده أو لا ) .. .. زوج و زوجة .. الحياة من وجهة نظر الزوج .. ( Sitcom ) .. زي مسلسل فريندز بالظبط يعني .. كل حاجة كوميدية .. و في جمهور بيضحك دايماً .. و مهما حصل من مشاكل أو أحداث .. الموضوع كله عبارة عن ( كوميديا ) .. و بيتم تصوير المشاهد اللي من وجهة نظر الزوج كلها بالمنظر ده .. و بالمعالجة اللونية التيلفزيونية بتاعت مسلسلات ال ( Sitcom ) .. ألوان واضحة و زاهية جداً .. … الحياة من وجهة نظر الزوجة .. ( دراما سوداوية ) .. زي مسلسل ( بريكنج باد ) مثلاً بالظبط .. بخلفية موسيقية فيها توتر و دراما .. بمعالجة لونية معتمدة علي تبهيت الألوان و تقميتها .. و إزاي إن أى حاجة مهما كانت بسيطة .. فهي تأثيرها النفسي عميق و سيء في نفس الزوجة . … … فكرة غاية في العبقرية .. و يعلم الله إني شرحتها كتير قبل المسلسل ده 🤣 .. و أحد الأمثلة علي كده كان في المرة اللي تم دعوتي فيها عشان ألقي محاضرة في Tedx من سنين .. و البنات القائمين علي تجهيز الموضوع كانوا غاية في التوتر و واضح عليهم .. و بيسألوني أنا مبتسم و باضحك إزاي ببساطة كده و مش متوتر قبل محاضرتي .. و شرحت لهم إني فأحيان كتير باتخيل الحياة كمشاهد في مسلسل و فيلم كوميدي .. بموسيقي من بتاعت توم و جيري في الخلفية .. و ده بيساعدني أسترخي و أتعامل بشكل أفضل مع حاجات كتير جداً . … … … … اللي فهمته لحد دلوقتي من خبرتي البسيطة في الحياة .. إن الخيال عامل زي العضلة .. تقدر تمرنه .. يقوي .. و تقدر تتجاهله .. يضعف .. و يموت . .. لكنه أساسي و غاية في الأهمية .. لازم تقدر تتخيل غيرك و حياته .. و تحاول تفهمها .. قبل ما تحاول تجبر إختياراتك عليه أو تحاكمه علي إختياراته .. .. لازم تقدر تتخيل حياتك إنت نفسك .. بس في ظروف مخالفة .. و تراجع إختياراتك و قناعاتك .. و إلا عند أول إختبار حقيقي لقناعاتك و إختياراتك .. حتتكسر أو حتكسر غيرك بالغلط . .. لازم تفهم إنك مش محتاج تلف كل الأماكن في العالم .. و لا كل الأزمنة .. عشان تقدر تتخيل أو تبدع .. بالعكس .. في أحيان كتير جداً .. الألوان و المعلومات الزيادة .. بتكون حدود تسجن .. مش إختيارات تساعدك علي الحرية أكتر . .. قدرتك إنك تشوف كل الألوان و المعلومات و الإمكانيات اللي حواليك كعوامل مساعدة علي الإبداع .. مش كحدود تسجن إبداعك .. بتعتمد بشكل كبير جداً علي : قدرتك علي الإستغناء . … … قدرتك علي الإستغناء بتعتمد علي فهمك لإمكانياتك و إحتياجاتك الحقيقية .. … فهمك لإمكانياتك و إحتياجاتك .. جزء أساسي من تكوينك البشري .. اللي ربنا كرمنا بيه . … … و الله أعلم .