1- بحث سريع علي جوجل عن ( عدد الموظفين الممكن
( "فَقَدْ رُوِيَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَأَى ثَلَاثَةَ نَفَرٍ فِي الْمَسْجِدِ مُنْقَطِعِينَ لِلْعِبَادَةِ فَسَأَلَ أَحَدَهُمْ مِنْ أَيْنَ تَأْكُلُ؟
1- بحث سريع علي جوجل عن ( عدد الموظفين الممكن الإستغناء عنهم في مصر ) حيطلع لك أكتر من رابط بيشرح إن نسبة ضخمة من الموظفين الحكوميين في مصر ( تصل ل 70% ) .. زائد عن الحاجة .
سؤالي الأول : شغل أى موظف حكومي زائد عن الحاجة , و 90% من وقته اللي بيقضيه في شغله عبارة عن قعدة علي مكتب و بيروقراطية بدون جدوي … هل الشغل ده هو اللي سيدنا عمر بن الخطاب كان يقصده في القصة التالية :
( “فَقَدْ رُوِيَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَأَى ثَلَاثَةَ نَفَرٍ فِي الْمَسْجِدِ مُنْقَطِعِينَ لِلْعِبَادَةِ فَسَأَلَ أَحَدَهُمْ مِنْ أَيْنَ تَأْكُلُ؟
فَقَالَ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ، وَهُوَ يَأْتِينِي بِرِزْقِي كَيْفَ شَاءَ.
فَتَرَكَهُ وَمَضَى إلَى الثَّانِي، فَسَأَلَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ لَهُ أَخًا يَحْتَطِبُ فِي الْجَبَلِ فَيَبِيعُ مَا يَحْتَطِبُهُ فَيَأْكُلُ مِنْهُ وَيَأْتِيه بِكِفَايَتِهِ فَقَالَ لَهُ: أَخُوك أَعْبَدُ مِنْك.
ثُمَّ أَتَى الثَّالِثَ فَسَأَلَهُ فَقَالَ لَهُ: إنَّ النَّاسَ يَرَوْنِي، فَيَأْتُونِي بِكِفَايَتِي، فَضَرَبَهُ بِالدِّرَّةِ، وَقَالَ لَهُ اُخْرُجْ إلَى السُّوقِ، أَوْ كَمَا قَالَ. ) . ؟
2- أتلقي عشرات الرسائل أسبوعياً من ناس راغبين تعلم مجالات زي : ( برمجة , تصميم , تجارة إلكترونية , عمل حر علي الإنترنت , … ) .. الناس دول بتتراوح أعمارهم بين ال 18 سنة … حتي ال56 سنة ..
سؤالي التاني : هل الناس دول كلهم راغبين في تعلم المجالات دي شغفاً بها ؟ .. حباً فيها ؟ .. ولا بحثاً عن الفلوس و المكسب المضمون في وقتنا الحالي ؟
3- الإسلام مافيهوش رهبانية ..
سؤالي التالت : فاهم إيه هي الرهبانية ؟
في سورة الحديد : بسم الله الرحمن الرحيم : ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَىٰ آثَارِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الْإِنجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا ۖ فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ (27)
يعني .. الإسلام مافيهوش زهد للحياة و إنعزال عن العالم .. فبالتالي .. فكرة إن ( عالم الدين ) المفروض يكون زاهد في الدنيا و متاعها كالرهبان البوذيين مثلاً .. دي فكرة دخيلة علي الإسلام و العياذ بالله .. و أدت لمصائب كتير جداً
أولهم : إن أى إنسان بطبعه ربنا خلقه مُحب للدنيا و الشهوات .. و أنجح طريقة تبعد بيها إنسان عن طريق ربنا .. إنك تقنعه إن طريق العبادة و الدين مُعارض بشكل أساسي لفطرته و طبيعته البشرية .. فبتكون النتيجة إنه يعيش طول الوقت في صراع داخلي جوة نفسه .. خايف يستمتع بالحياة الدنيا ( اللي ربنا حللها له و سخرها له ) .. لأنك أقنعته إن إستمتاعه ده حرام و العياذ بالله . و بالتالي .. إما بيتحول لمُتطرف يعصي الله بشدة في الخفاء و ينافق في العلن .. و عايش في صراع مع مفاهيم خاطئة .. .. أو ( المصيبة الأكبر ) .. مُجاهر بمعصيته .. و مٌعتقد إن ( بمجاهرته ) دي هو كده شجاع و مش منافق .
أى دراسة ( بسيطة حتي ) لسيرة النبي صلي الله عليه و سلم , و الصحابة , و الصالحين من التابعين .. حتفهم إنهم كانوا :
- يتزوجوا و يطلقوا بكل أريحية .. و عايشين حياة واضحة و بسيطة في الجزء ده .. و في العلن .. لأن ربنا حلل ده .. و وضع له معايير و تفاصيل واضحة جداً في الدين الإسلامي ..
لكن دلوقتي تجد حال الرجال و النساء و الأُسر عامة في فوضي و خيانات و أمراض و مسلسلات عربي حمضانة .. و أى إتنين مطلقين .. يبقي الإتنين بالنسبة للمجتمع مجرمين !!! . … … نفس الشيء بالنسبة للتكسب المادي ..
كثير من الصحابة كانوا تجار .. أغنياء .. جداً .. سيدنا عثمان بن عفان كان ( بتعريف زمننا الحالي ) مليونير .. أى بحث عن ( ثروات الصحابة ) رضي الله عنهم .. حتعرف بيها أسامي جليلة زي : سادتنا ( طلحة بن عبيد الله , الزبير بن العوام , عبد الرحمن بن عوف , سعد بن أبي وقاص , … ) و غيرهم رضي الله عنهم .
و لكن : حتلاقي كتير ( و خصوصاً في عصرنا الحالي ) بيتجاهل الجزء ده أثناء ذكر سيرة الصحابة .. و بيركزوا علي جزء ال ( تقشف ) و ال ( زهد ) .. و ده للأسف بيسبب برضو مصائب لا حصر لها ..
إنك لما بتشرح ده لأطفال عقلهم لسة بيتكون .. أو لسة في بداية الشباب .. بيرتبط في ذهنهم ال ( تدين ) بال ( فقر ) .. و العياذ بالله .. و ده أبعد ما يكون عن الحقيقي ..
التجارة تستدعي ال ( سعي ) .. و ال ( إعلان ) .. و ال ( دعاية ) .. و كل الطرق اللي ربنا حللها في التواصل البشري و السعي للرزق ..
المتدين إطلاقاً مش المفروض يكون قاعد علي باب محله بيقرا قرآن طول الوقت منتظر إن الناس تديله حسنة فإيده ..
المتدين حقاً المفروض يكون واعي و دارس للسوق كويس جداً .. و فاهم إحتياجات الناس كويس جداً .. و فاهم مقدرتهم الشرائية كويس جداً جداً .. و يسعي للتكسب و الربح عن طريق تقديم خدماته و بضاعته للناس بمقابل مادي مكافئ و هو يتقي الله قدر إستطاعته ..
لكن لو المتدين ده هجر السوق .. و سابه لمن لا دين له .. النتيجة بتكون هي هيمنة و إحتكار ( من لا دين لهم ) علي السوق .
4- كل الكلام اللي قاله أمير منير في الفيديو .. و اللي مشروح في المعلومات عن الأبليكيشن .. إن اللي حيقوم بالعُمرة هو ( طالب علم ) .
سؤالي الرابع :
فاهم يعني إيه طالب علم ؟ ..
لو عندك معلومات عن ال ( أكاديميا = يعني الناس اللي بيحضروا ماجستير و دكتوراة ) فأى مجال .. فأرقي الجامعات محلياً و عالمياً .. حتعرف إن كل من هم عاملين في مجال البحث العلمي .. تحت رحمة ال ( FUND = الميزانية و الفلوس ) .. و علي حسب المجال اللي الفلوس عايزه أبحاث فيه … علي حسب الإتجاه اللي حيتجه له البحث العلمي ..
فتقدر تلاقي طالب ماجستير الجامعة بتصرف عليه .. و تدي له منح يعيش منها حياة كريمة نسبياً ( في الجامعات العالمية أقصد 😅 ) لحد ما ياخد دكتوراة .. و بعدين يفضلوا يصرفوا عليه .. عشان يعمل أبحاث في مجالات معينة .. اللي مهتم بالمجالات دي .. هي الشركات اللي بتمول الجامعات .
و ده بيؤدي لمصائب كتير مشهورة جداً .. آخرهم فضيحة لسة طازة من أسابيع قليلة في هارفارد عن تزييف أبحاث علمية .
و فضائح تانية عن أبحاث علمية بيتم تأييفها و طبخها عشان توافق أهداف الشركات اللي صارفة عليها .
فبالتالي .. فكرة إن في ( علم للعلم ) ده بلح في البتنجان .. إحنا في عالم مادي بحت .. للأسف .. و أى محاولة منك إنك تكرس وقت و مجهود عشان تتعلم ( علم صعب ) .. ده معناه إنك بتقلل من الوقت و المجهود اللي ممكن تستخدمهم عشان تتكسب مادياً ( من حرفة مثلاً .. أو وظيفة عادية ) .
فبالتالي .. لو إنت عايز تطلب العلم الديني صح .. و تبذل فيه وقت و مجهود .. تاكل و تشرب منين .. و تتجوز منين ؟
ببساطة .. ربنا حلل طرق كتير جداً في ده .. و أنا إطلاقاً لا أمتلك إجازة بالفتوي و التوضيح في الأمر ده .. و لكن قبل ما تبحث علي جوجل .. رجاء إذهب لأهل العلم ( إتصل بدار الفتوي .. أو روح لحد عنده إجازة بالفتوي ) .. جوجل بيديلك وهم إنك عرفت .. و لكنك مش بتتعلم .
و من حق من يطلب العلم .. و يمتلك جزء منه .. إنه يتكسب منه بالحلال .. و دون حرج .. طالما إنه مش حيخالف شرع الله أو يستخدم معلوماته بشكل يعصي الله به . بالظبط زي ما من الحق الطبيب إنه يتكسب من معلوماته .. بدون ما يستخدم المعلومات دي عشان يإذي إنسان .
و من حق طالب العلم إنه يطلب المُقابل المادي اللي يشوفه مناسب .. طالما في مقدرة طالب الخدمة .. بالظبط زي ما الطبيب من حقه يحدد أى رقم يراه مناسب للفيزيتا بتاعته .
5- لو إنت فاكر إن الطريقة الوحيدة للتكسب من العلم الشرعي ( هو تدريسه ) فقط … صدقني إنت واقع في سوء فهم بيعاني منه عدد كبير جداً من البشر .. و سوء الفهم ده بيسبب مصائب كتير جداً .
ناس كتير لو سألتهم ( إيه الطريقة اللي أقدر أتكسب بيها بالعلم الشرعي بالحلال ؟ ) .. حتلاقيهم بيقولوا لك ( إشتغل تحفيظ قرآن ) !! .
كأن وجود الدين الإسلامي في حياتنا أصبح فقط ( تحفيظ قرآن ) .. أستغفر الله العظيم .
في وجهة نظري .. وجود مستشار ديني في أى مؤسسة .. أهم ألف مرة .. بل مليون مرة .. من وجود مستشار قانوني .. أو مستشار محاسبي .. او مستشار تقني ( IT )
يعني إنت بتجيب مستشار قانوني عشان خايف تغلط مع القانون … و مش عايز تفتي فيه بعقلك و علمك القانوني المحدود .
بتجيب مستشار محاسبي عشان خايف تغلط مع الضرائب .. و مش عايز تفتي معاهم بعقلك و علمك المحدود .
بتجيب مستشار تقني .. عشان مش عايز تفتي و تغلط بعلمك المحدود في كل ما له علاقة بالكمبيوتر .
لكن ( في كل ما له علاقة بشرع الله ) .. ممشيها بعقلك و نيتك ؟!!!
و كل ما تلاقي نفسك شاكك في شيء ما .. تروح تسأل عشر شيوخ مختلفين كل مرة .. عشان تاخد أيسر فتوي فيهم .. و تشتغل بيها و إنت مريح ضميرك .
في حين إن أى من العشر شيوخ دول .. مايعرفش عن تفاصيل شغلك و مؤسستك .. غير القشور البسيطة اللي إنت بتحكيها له في مكالمة تيليفون ..
سؤالي الخامس : هل ده منطقي ؟!!!!
خايف من القانون و جايب متخصص , و من الضرائب و جايب متخصص , و من الكمبيوتر و جايب متخصص .. و مش خايف من الله سبحانه و تعالي ؟! .
فبالتالي : وجود أقسام كاملة ( مش مجرد مستشارين ) وظيفتها إنها تحلل شغلك و تفاصيله .. و تشوف هل في مشاكل شرعية أو لا .. ده أهم شيء في أى مؤسسة ( فوجهة نظري ) .
6- لو النقطة اللي فاتت دي بالنسبة لك ( معقدة / أفورة ) و شايف إن الدين مكانه الجامع فقط .. صدقني في الحالة دي إنت محتاج تفهم : يعني إيه دين . يعني إيه عقيدة . يعني إيه شريعة .
محتاج تتخيل العالم بدون ( دين ) إطلاقاً .. محتاج تتخيل العالم ماشيين علي مزاجهم بالكامل .. محتاج تتخيل العالم بيحتكموا للقضاء اللي متحكم فيه القوة فقط .. أو لمتاهات الأخلاقيات اللي تايه فيها الفلاسفة ..
ببساطة .. محتاج تسأل نفسك السؤال السادس إنت ( ملهي ) فإيه ؟! ..
و الله أعلم .
Amir Mounir , أعتذر إني باستخدم صورتك بدون إستئذان .