لو إدّيتك 18 مليون دولار حساب في البنك , و
تعمل إيه ؟!
لو إدّيتك 18 مليون دولار حساب في البنك , و ألف موظّف تحت قيادتك .. منهم خبرات و مؤهلات في كل المجالات اللي تتخيلها ( دكاترة و مهندسين و إداريين و … ) . . تعمل إيه ؟! مش تشتري إيه لنفسك … لا … و لكن تبني إيه يعني . . ده أحد أكثر الأسئلة المحورية في العالم حالياً .. و أحد أكثر الأسئلة اللي شرحت و كتبت من أكتر من 4 سنين .. إنه حيكون من أهم أسئلة المستقبل . . ناس من اللي دخلوا ( إنترفيوهات ) معايا شخصياً علي شغلانات معينة .. غالباً حيفتكروا حاجات كتير لما يقروا الكلام ده .. لأن السؤال ده أحد الأسئلة اللي باحبها جداً .. و باقعد أدردش فيه مع الشخص اللي باتناقش معاه شوية حلوين . . لأنه سؤال بيكشف بدقّة جزء كبير من : إنت شايف العالم إزاي .. و ناقصك إيه شخصياً . . و علي مدار السنين .. أنا سمعت إجابات كتييييييييييييييير أوي .. و كتيييييييير منها متكرر جداً جداً جداً .. باسمع مثلاً :
- حاعمل مشاريع تفيد بلدي 🙂 .. و لما أسأل ( أيون إيه يعني ؟! ) .. أسمع لجلجة كتير و تهتهة .. و حاجات زي ( مدارس و مستشفيات و حضانات و عربيات كشري و فول 😅 ) . . أو حاجات من نوعية :
- حاعمل مصنع ينافس إنفيديا علي أسرار تكنولوجيا الذكاء الإصطناعي 🤣. فأسأل أنا و أبدأ أتحمّس : إنت معاك تصميم جديد ل كارت شاشة لسة ماحدّش فكّر فيه ؟! . يرد عليا : لأ .. أنا تخصصي فني إدارة .. لكن حاجيب اللي يعرف يعمل ده 😅 . أسأل : إزاي ؟! يرد عليا : مصر ولّادة .. و عندنا عباقرة كتير في الكليات .. ( غالباً بيكون ناسي إني تخصصي الدراسي هو أساساً هندسة الإلكترونيات و الإتصالات 😅 ) . . و طبعاً في الإجابات الرائعة اللي من نوعية :
- مش حاخلّي حد محتاج حاجة , حاعمل ملاعب كورة خٌماسي عشان أطفال الشوارع , حافتح مشروع مايوهات رجالي و أحط عليه لوجو بطيخة عشان أساند القضية , حافتح براند حوادق و أسميه بملح و اللي ياكل منه يجيله ضغط و جفاف عشان ينافس بلبن .. … أنا إطلااااااااقاً مش باقول إن كل الحاجات اللي فوق دي غلط .. و إحتمال فعلاً حاجة منهم تنتشر و تبدأ تجيب فلوس ( و لو بتسمّي الفلوس نجاح .. حتبقي فرحان ) .. … لكن .. لكن المشكلة هي : … فين المشكلة ؟!!! … يعني إيه ؟! . يعني .. كل الأفكار و الحاجات اللي حتسمعها لما تسأل السؤال ده في تجمّع أصدقاء عالقهوة .. هو ناس بتفكّر في المشاكل اللي محلولة بالفعل و كل اللي بيعملوه هو إنهم ينسخوها و يلزقوها زي ما هي .. اللي هي النوعية اللي بتلاقي محل شاورما سوري فتح فأول الشارع و إشتغل كويس .. يروح رايح فآخر الشارع و فاتح محل شاورما لبناني ( عشان يجدد يعني 😅 ) .. . أو ناس بتفكّر في المشاكل البعيييييييييييييييييييد خالص .. و اللي عمرها ما تتحل بشكل منطقي في حدود القدرات البشرية .. و تلاقي نفسك بتتكلم في قدرات إعجازية .. زي ( حالغي أطفال الشوارع , حانافس TSMC , حاشتري نادي الزمالك و أخلّيه يكسب الدوري , .. ) اللي هو إنت بتفكّر في حاجات محتاجة عشرات السنين من مجهود ملايين البشر .. و ده نظام دفاع نفسي مشهور للإنسان اللي عايز يهرب من المسئولية المباشرة كان إتكلم عنه باشمهندس أيمن عبد الرحيم بعبقرية .. و هو : التعلل بالمستحيل للهروب من مسئولية المٌمكن . ( اللي هو طالب ثانوي اللي تقول له ذاكر .. يتنهد بحٌرقة و يقول لك : أذاكر إزاي و المسلمين في الصين بيتعذبوا ) !!! … و عامل المٌفاجأة .. بيكون أحد أكتر الحاجات اللي باخد بالي منها .. اللي هو بالاقي الشخص اللي قٌدّامي فجأة إتّاخد كده و ضحك في توتر و بدأ يعرق و يرد عليا : إنت فاجئتني بالسؤال ده .. ماكنتش متوقعه . .. و هي دي الفكرة … ماكنتش متوقعه .. ليه ؟! … إجابة السؤال ده سهلة .. للأسف .. و هي : إنت ماكنتش متوقع السؤال ده .. لأن علي مدار حياتك بالكامل ( الدراسية و العملية ) .. غالباً تم تدريبك إنك ماتسألهوش .. بل .. كل مرة في طفولتك كنت بتسأله أو تسأل سؤال مشابه له .. غالباً كنت بتلاقي حد بيزعّق لك و يضربك و يقول لك : عيب يا ولد .. ذاكر و إنت ساكت. … السؤال ده ( تبني إيه ؟ ) لو فجأة أصبحت الإمكانيات كلها متاحة لك .. سؤال مشروط زي ما إنت شايف ( مشروط يعني مرتبط ب شرط .. مش مضروب بمشرط ) . يعني .. شرط إنك تسأله .. هو إنك توصل لمرحلة ( إمتلاك كم ضخم من الإمكانيات ) . .. و دي هي الحتّة الحسّاسة اللي بيتمسك منها أغلب البشر علي مدار حياتهم .. إنك كل ما تيجي تفكّر في السؤال ده .. تلاقي حد بيخبّط علي كتفك و يقول لك : إنت مش جاهز .. إنت لسة صغير .. لسة بدري أوي .. خلص إبتدائي و لما توصل إعدادي فكّر بحرية .. خلّص إعدادي و في ثانوي حتبقي راجل ب شنب تفكّر بحرية .. خلّص ثانوي عشان دي عنق الزجاجة .. و في الكلية بقي إبدع براحتك .. خلّص الكلية و خٌد شهادتك .. و بعد كده العالم بتاعك .. خدت شهادتك ؟! .. خلّصت تعليمك ؟! .. يبقي لازم تدخّل فلوس كتير أوي بسرعة عشان تبقي راجل و تتجوز.. مافيش وقت للتفكير و الكلام الفاضي ده .. … ف بتكون النتيجة هي إيه ؟! . إنت بتتعلّم تتجاهل أى شيء غير اللي المٌجتمع و الآباء و الأجداد و الناس و العالم حواليك قال لك ركّز عليه . .. تجاهل إنك مش فاهم أغلب المعلومات اللي بتدرسها و بتمتحن فيها .. ركّز بس عالدرجات و السؤال بييجي إزاي في الإمتحان .. و في الأجازة حاول تفهم . تجاهل صوت الخناقات عالركنة المتكررة في الشارع بتاعكم .. حٌط سماعاتك فودنك و ركّز علي حفظ الحاجات اللي حتمحتن فيها في الإنترفيو . . تجاهل حيرة أهلك لساعات و أيام و هٌمّا محتاجين صنايعي يؤتمن .. و خلّيك إنت فمذاكرتك . . تجاهل كميات الطعام الضخمة اللي بتتهدّر من عشرات المطاعم في الشوارع حواليك ( لأن صلاحيتها بتنتهي ) .. و تجاهل كم المساكين الضخم اللي بيناموا جعانين يومياً .. و تجاهل مئات الشباب اللي نفسها تساعد بس مش عارفين مين محتاج إيه إمتي و يتجاب له منين … و ركّز في فيديوهات الإنفلونسر المشهور اللي حيعلّمك إزاي تعمل قناة يوتيوب تجيب لك آلاف الدولارات شهرياً خلال أربع أيام و نص . … … 30 ألف جنيه شهرياً .. ده كان مٌرتّب ( صنايعي SEO ) جونيور في شركة متوسطة الحجم .. و أى حد كان بياخد أقل من كده .. كان بيبقي عارف كويس جداً إنه كام شهر حيظبّط أموره .. و يروح المكان اللي يدّيله المٌرتب ده و أعلي كمان .. لأن ببساطة .. هو عارف كويس جداً جداً قيمة اللي كان بيقدمه .. . 50 ألف جنيه شهرياً .. أى ( كودر ) متوسط .. كان مش حيقعد معاك غير لو هو عارف إنك تقدر تدفع له الرقم ده . . من 10 ألاف مصري .. ل 60 ألف مصري .. أى ديزاينر فاهم شغله .. و كل ما كان بيمتلك مهارة زيادة في أدواته .. كان الرقم ده بيعلي .. . و الأرقام دي بالمناسبة .. في مصر .. اللي هي بتٌعتبر ( دولة عمالة رخيصة السعر ) زي الهند و بنجلاديش و باكستان .. يعني .. لو حتدفع لنفس المهارات دي .. بس في دبي .. حتدفع 3 أو 4 أضعاف الرقم علي الأقل خالص .. . و هنا للتوضيح مرة أخري .. أنا باتكلم علي عالم ال (Startups - الشركات الناشئة ) .. الشركات الكبيرة المٌستقرة لها كلام مٌختلف تماماً .. … طيب … دول كلهم بقي ..و غيرهم .. و مستوي ( سناير ) كمان مش ( جناير ) .. أصبح موجود تحت قيادتك .. مستنيين منك إشارة .. و بينزل عليهم عروض كل شهر كمان 🤣 تستخدمهم إزاي ؟! … دي هي المرحلة اللي العالم فيها حالياً .. فكك من اللي بيزيطوا في الزيطة بتاعت : ال ذكاء الإصطناعي حيستبدل البشر .. يابني ما يستبدلهم .. هو حيستبدلهم في إيه يعني ؟!.. في بيتك ؟! .. في إنسانيتك ؟! .. في قيمتك ؟! .. الذكاء الإصطناعي بيستبدل البشر في الحاجات اللي البشر بيعملوها إضطرار مش إختيار .. و لكن كتير بس نسوا الكلام ده .. . إنت مضطر تشتغل .. مش بتشتغل بمزاجك .. بإختيارك .. لكن إختيارك ؟؟! .. عقلك ؟! .. إنت عقلك المفروض يشوف المشاكل .. يلاحظها .. يفكر فيها .. يفكر في حلول .. و لو إنت فمجتمع مش بيقدّس الفلوس .. كنت حتقول حلولك دي للي حواليك .. و لو لها أهمية حقيقية .. حيجتمع المجتمع و ينفذ الحل .. . لكن .. إنت إتولدت في مرحلة زمنية بتقدّس الفلوس أكتر من أى مرحلة تانية في حياة البشر … . إنت إتولدت في أكتر مرحلة زمنية في التاريخ فيها ( حاجات تتشري ) !!! . ف طبيعي إنك طول الوقت قاعد بتجري ورا سراب .. و مش باصص حواليك . … السؤال اللي فأول البوست .. الهدف منه بشكل مباشر إني أعرف : إذا كان الشخص اللي قاعد قدّامي .. عارف هو ناقصه إمكانيات إيه .. فأقدمها له .. أو أفكّر معاه نحصل علي الأدوات دي إزاي … . أو ناسي إنه دوره الحقيقي هو إنه يفكّر في إزاي يستخدم الإمكانيات و الأدوات .. مش إنه يعيش حياته كلها بيدوّر إزاي يكون أحسن ( آداة ) .. و يتكتب في ال ( سي في ) بتاعه إنه ( أحسن آداة ) .. … سبب إني إفتكرت الكلام ده و كتبت البوست ده بالكامل .. إن جوجل لسة منزلين ( google stitch ) .. و فاتحين إنه يتوصل مباشرة ب ( كلود ) .. يعني حرفياً اللي كنت بادفعه من مبالغ ضخمة لشركات من 4 سنين .. دلوقتي .. بيتعمل في 5 دقايق و أقل .. و مجاناً .. … فأنا بفضل الله بنيت ( قالبين - templates ) كاملين علي زالفول حالياً يشرحوا لك تفصيلياً و بكل التفاصيل تستخدم الموضوع ده إزاي .. تستخدمه زيي مثلاً ك مؤسس شغل أو شركة .. أو تستخدمه ك صنايعي تصميم عايز يبيع موهبته .. . المشروعين دول موجودين مجاناً علي زالفول .. و في غيرهم 60 مشروع تانيين ( و بيزدادوا يومياً ) .. بحيث إن مايكونش في حجة للي بيسألني ( أبدأ إيه و أعمله إزاي ) .. . و ده أحد أكبر أهدافي من بناء ( زالفول -Zalfol ) … و هو إن الأدوات تبقي متاحة .. و القدرة التنفيذية تبقي متاحة .. . و يبقي الحاجة الوحيدة اللي إنت محتاج تعملها هي إنك تفكّر : تعمل إيه ؟! … و الله أعلم … رابط صفحة ال ( templates = قوالب ) فأول تعليق .