قفلت لعبة ( spiderman miles morales ) من يومين ..
قفلت لعبة ( spiderman miles morales ) من يومين .. اللعبة كنت جبتها فنفس اليوم اللي خلصت فيه ترخيصات شركتي في دبي من كام شهر .. و بدل ما أعمل شوية مكالمات شغل في اليوم ده هناك .. كنت قاعد باحتفل بإني باجربها لسة 😅😅..
قفلت لعبة ( spiderman miles morales ) من يومين .. اللعبة كنت جبتها فنفس اليوم اللي خلصت فيه ترخيصات شركتي في دبي من كام شهر .. و بدل ما أعمل شوية مكالمات شغل في اليوم ده هناك .. كنت قاعد باحتفل بإني باجربها لسة 😅😅.. و قبل اليوم ده بكام يوم برضه .. كان ( world art dubai ) جاليري فنون رائع حضرته هناك و كنت مرتب وقت وجودي في دبي عليه .. لأنه كان بيضم عدد رائع من الأعمال الفنية اللي كنت عايز أشوفها .. و الفنانين .. و الأهم من ده .. كان فيه شوية شغل حلوين عن ال (NFT) .. و كان لازم أتواجد بنفسي هناك عشان الليلة دي . … من شوية ظهر قدامي بوست بيتريق علي ( الطفل اللي بيخترع كهربا ناشفة .. أو قطر بيمشي بالباشاميل و الملوخية بدل الديزل ) . و لقيت عقلي قاعد ينطور شوية أفكار لمين و شمال .. فححاول أرتبها هنا . … عمري ما أنسي يوم ما كنت في تانية إبتدائي .. و باروح أتدرب كاراتيه في ساحة النصر في دمنهور .. و بعد التمرين كنت باطلع أقعد في المكتبة بتاعت الساحة .. و قريت كتاب صغنن عن العدسات و الكاميرات و تجربة الحسن بن الهيثم في السجن . فاكر إزاي رجعت البيت جري .. و طلبت من ماما ربنا يباركلها إني أقفل ستاير الأوضة .. و إنها تولعلي شمعة .. و جبت ورقة و عملت فيها فتحة صغيرة و كررت تجربة الحسن بن الهيثم علي حيطة الأوضة . فاكر تفاصيل اليوم ده كإنه لسة إمبارح . و فاكر إحتفال أهلي بيا إني ( المخترع الصغير ) .. و إني ( عبقري و سابق سني ) و كل الكلام الحلو ده . … كم الذكريات فعقلي لتجارب مشابهة عملتها علي مدار طفولتي .. و كم العدسات و البطاريات و الميكانو و كل لعب الأطفال اللي قعدت كسرتها و عايش في دور ال (مخترع الصغير ) ده أيام إبتدائي و إعدادي .. كم ضخم فعلاً .. بس ماكنش في أيامها فيسبوك أو إنستاجرام .. كان أقصي طموحاتي في الشهرة أيامها إن في لقاء عائلي لا يتعدي أعضاءه ال8 أفراد بالكتير مثلاً في زيارة ما .. إن أبويا أو أمي يتباهوا بعبقريتي الفذة دي .. و لو كانت الزيارة في بيتنا .. كنت باجري بكل حماس أطلع التجارب بتاعتي أوريها للناس اللي بيزورونا و أنا منتظر إنهم يعلقوا نياشين فخرهم و إعجابهم علي رقبتي . … بس يا تري يا هل تري .. لو كان في فيسبوك و إنستاجرام أيامها .. كان إيه اللي حصل ؟! هل كانت ماما حتنزل بوست علي صفحتها فيه صور تجربة الحسن بن الهيثم اللي عملتها .. و تكتب تحته ( هاشتاج عبقري صغير - هاشتاج حبيب ماما - هاشتاج الحسن بن الهيثم ) ؟! و بعدين قرايبي يشيروا البوست .. و بعدين أفضل أشوف كومنتات مديح تنهال عليا من اللمين و الشمال .. لحد ما حد مشهور في نطاق عيليتنا يشير البوست .. و بعدين ؟ و بعدين أبدأ أشوف التريقة .. و إيموجي الهاها .. و أشوف الناس اللي قاعدة بتضحك و تتسائل .. ( إزاي في جهل بالمنظر ده ؟! ) .. و أشوف كومنتات من نوعية ( ده أنا ولاد أختي في مدارس الستيم بياخدوا التجربة دي في الحضانة تاني يوم في الحصة التالتة ) . أو ( ده أنا عيال ولاد بنت عمي البعيدة لسة مادخلوش إبتدائي .. و تم تكريمهم من جامعة إنجلترا عشان إكتشفوا علاج للسرطان ) أو ( إرتقوا بقي و بطلوا تجروا ورا التفاهات و تشهروا الناس دي ) . و .. و .. و .. و كل الكومنتات الحلوة دي . … سؤالي لنفسي هو .. هل كنت حاكمل ؟! هل كنت حاحب أفضل أكتشف و أكرر و أفرح بإنتصاراتي البسيطة الصغننة دي ؟ … … من يومين شفت فيديو علي يوتيوب بيتكلم عن ( بويان كريكيتش ) .. و ده لو ماتعرفش كان يبقي إبن عم ليونيل ميسي من رابع جد .. و كان فيه نفس مهارات ميسي إن لم يكن أكتر .. و كان العالم متابعه و شايف مهاراته من ساعة ما كنت طفل عنده 10 سنين .. و منتظر منه إنه يكون خليفة المعجزة في الملاعب . و بعدين .. قبل يورو 2008 لما إنطلب منه إنه ينضم للمنتخب الأسباني و هو عنده لسة 17 سنة .. ( و لو ماتعرفش أو مش فاكر .. منتخب أسبانيا 2008 كان بيضم شوية أسامي .. كل واحد منهم كفيل يفوز باليورو لواحده أساساً .. و مع ذلك طلبوا بويان كريكتش و هو لسة عنده 17 سنة ) .. و رفض .. و قالهم لا .. أنا عايز أأجز و أأنتخ .. أسبانيا حرفياً كانت بتسب للولد ده أيامها بالأسباني و الأفرنجي .. و إعتبروه عاق .. و بعد كده كانت رحلة من المشاكل النفسية للولد ده .. لدرجة إنه تقريباً ناس كتير ماسمعتش عنه بعد كده .. بالرغم من إنه كان من علامات برشلونة في الفترة البسيطة اللي لعب فيها . لما بيسألوا بويان .. هل مش نادم و مش حابب ترجع تاني في الزمن تغير قرارك .. قال ما معناه إن ( مش قصتي ) .. و إن ( الحتة دي مش حتتي ) .. و إنه مستريح و هو مش تحت الأضواء الضخمة اللي متوجهة علي ناس زي ميسي و كريستيانو رونالدو .. و إن حياة إنسان عنده 17 سنة .. و الدولة كلها عارفاه بالإسم و إنه مش عارف يمشي في الشارع لأن الناس بتعامله علي إنه بطل قومي حيشيل إسم أسبانيا في اليورو .. حاجة مش سهلة إطلاقاً و هو ماستحملهاش . … … في ( سبايدر مان مايلز موراليس ) اللعبة بتحكي قصة البطل هو و صاحبته .. عيال عندهم 17 سنة .. و بيخترعوا إختراعات جميلة جداً و بيكسروا حاجات و يبنوا حاجات تانية .. و كلام علمي شوية و خيالي شويتين .. بس دمه خفيف . .. فكرني بأحد مشاريع الميديا اللي عملناها من فترة مع سلسلة مدارس مش فمصر أو العالم العربي أساساً .. بيعملوا حاجة زي ال ( science fair - معرض العلوم ) بتاع مدارس أمريكا .. و إزاي إن بيبقي مطلوب من كل تلميذ إنه يعمل إختراع ما ( نموذج بركان مصغر مثلاً , جهاز بالميكانو و البطاريات , … حاجات زي دي ) . … و فكرني برضو بتجاربي و أنا صغير .. … بس ماكنش فيه الدوشة اللي علي السوشيال ميديا بعد المعرض إطلاقاً .. كل عيلة فرحت بشغل عيالها .. و شجعوهم .. و شكراً .. ماحدش أساساً حط شغل العيال دي ( أصغرهم عنده 5 سنين .. و أكبرهم 16 سنة ) في مقارنة مع أي حاجة خارج إطار عالمهم .. و لكن تم الإحتفاء بيهم بشكل مناسب .. و تم تقييمهم بشكل مناسب .. بشكل .. مناسب . … … الجاليري بتاع ( world art dubai ) كان فيه قسم كبير و كامل مخصص لشغل طلبة المدارس .. كان كل مدرسة عاملة عمل كبير قد الحيطة .. مشترك في تصميمه طلبة المدرسة دي .. أنا وقفت قدام أعمال المدارس دي أكتر من ساعة و نص تقريباً .. باتخيل نوع التعليم اللي ممكن ينتج شغل بالمنظر ده . و صورتهم .. و مانزلتش ولا صورة ليهم . و مش حانزل . … … العالم دلوقتي مختلف جداً جداً عن العالم اللي عشت طفولتي فيه .. و الناس لسة بتكتشف معاني و مدي الإختلافات النفسية بين الأطفال و بعضها .. و بين الكبار و بعضهم حتي .. الأفورة … غلط .. الأفورة في المديح .. مرعبة في تأثيرها و ضررها .. و الأفورة في النقد … مرعبة برضو في تأثيرها و ضررها .. و النقص من الحاجتين دول برضو غلط .. لازم المقدار المناسب .. من المديح .. و من النقد .. و لازم نفهم إن مافيش حد مابيغلطش .. و إن أكتر طريقة ممكن تدمر بيها إنسان بيحاول .. هي إنه ماتعلموش إزاي يتعامل مع ال ( تنظير ) أو ال ( مديح ) .. و بعد كده تسيبه للناس ( تنظر عليه ) .. أو ( تمدحه ) زيادة عن اللزوم . … … لو حاطلب شيء .. هو إن يبقي إجباراً علي كل طفل .. إنه يتعلم يعني إيه غباء البشر .. و يعني إيه إنه ( يفكه من غباء البشر ) .. و (أفورتهم ) .. و يتعلم إزاي يفلتر ال ( مديح الزيادة عن اللزوم ) و يعرف خطره .. بالظبط زي خطر السكر الأبيض لما بيزيد .. و يتعلم إزاي يفلتر ال ( تنظير الزيادة عن اللزوم ) و يعرف خطره .. بالظبط زي خطر الملح لما بيزيد .. … لأن لو ماتعلمش ده .. حايكبر .. و يكون إنسان بالغ عاقل .. بس مشلول .. خايف .. خايف من مديح الناس .. و خايف من تنظيرهم .. و ممكن يتحبس جوا عقله عشرات الأفكار و الأفكار .. اللي كان غيره فأمس الحاجة ليها .. بس خافوا يطلعوا .. خافوا من كومنتات الناس .. و إيموجي الهاها .. و الله أعلم .