" هي جات عالكام سنة اللي قرمط حيعيش فيهم شبابه

" هي جات عالكام سنة اللي قرمط حيعيش فيهم شبابه .. عشان الدنيا تبقي حروب و أوبئة و فضائح و الدهب يغلي و يتخانقوا عالقايمة " ؟!

” هي جات عالكام سنة اللي قرمط حيعيش فيهم شبابه .. عشان الدنيا تبقي حروب و أوبئة و فضائح و الدهب يغلي و يتخانقوا عالقايمة ” ؟! … البوستات اللي من النوعية دي .. بتستفزّني .. جداً . لأنها بتفترض شيء .. غير منطقي إطلاقاً .. و غير حقيقي .. بل فوجهة نظري كمان إنها سبب ل مصايب كتير جداً بتحصل حالياً … بتفترض : إنك مقطوع من شجرة , لوحدك , نجم الأفيش الأوحد لفيلم البشرية 🤣 . .. خٌلاصة البوست ده عشان لو حتكسّل تقرأ كتير هي : الآية 52 في سورة المؤمنون : ” وَإِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ ” . .. أول ما فهمت المعني ده زمااااااان .. كان أثناء دراستي للفيزياء و الفلسفة بشكل أعمق أيام الكلية .. و بالأخص مفهوم : الزمن . .. أحد الأسئلة اللي بتتطلّب تفكير كتير شوية .. هو : ليه ربنا خلق البشر أقوام متتالية ؟! .. يعني .. كان الله يستطيع إنه يخلق البشر كلهم جميعاً ( مليارات المليارات ) .. فنفس الزمان .. و كانت الأرض مثلاً تبقي أضعاف أضعاف مساحتها الحالية .. . طيب .. ليه إذن خلقنا الله أقوام .. و أجيال متتالية ؟ يعني سؤالي بصيغة أٌخري : ليه في حاجة إسمها ( تاريخ ) ؟! … أنصحك جداً توقّف قراءة البوست عند النقطة دي .. و تاخد نفس عميق .. و تسيب نفسك تفكّر في الموضوع فترة .. فترة طويلة .. حاول توصل لإجابة خاصة بيك الأول .. قبل ما تقرأ باقي كلامي و باقي وجهة نظري .. … الإجابة هي : الزمن كما يعرفه الأغلبية.. ( و بالتالي التاريخ ) مفهوم بشري أرضي بحت .. و بيتغيّر مفهوم الزمن ده .. بالنسبة لباقي الكائنات اللي خلقها الله سبحانه و تعالي .. بل إن .. إدراك الإنسان نفسه للزمن .. بيتغيّر علي مدار عمره .. . بالنسبة للطفل اللي عنده 6 سنين .. السنة بتعني ( سٌدس عمره ) .. مٌدة طويييييييييييييييييييييلة جداً جداً .. بالنسبة للرجل اللي عنده 60 سنة .. السنة بتعني ( ثانية بالنسبة ل دقيقة عمره ) .. مدة قصييييييييرة جداً جداً .. … و ده .. أحد مفاتيح إدراك الإنسان الحقيقي للزمن .. إنه : حد من حدود وجوده .. و لكنه مش حد من حدود تفكيره . … يعني إيه الجٌملة اللي فاتت دي ؟! يعني إنت عقلك قادر علي فهم الزمان بشكل مٌتغير .. بدليل تغيّر إدراكك له عبر عمرك .. لكنك ماتقدرش تتحكّم فيه .. … و ده حال الإنسان مع أمور كتير جداً من أمور الكون .. ربنا أنعم عليك بعقل و قلب .. قادر علي التفكير و التخيّل و فهم أمور كتييييييييييييييييييييييييييييييير جداً .. أكبر بكتييييييييييييييييييييييييييير جداً جداً من إمكانياتك البشرية . … ليه ؟! لأن جسمك من طين .. محدود بالأرض .. لكن وعيك و عقلك و قلبك .. قادرين بإذن الله علي حمل رسالة و أمانة .. أكبر بكتييييييييييييير جداً جداً جداً .. من محدودية الأرض . رسالة و أمانة .. أشفق الأرض و السماوات و الجبال أن يحملنها .. و حملها الإنسان . … و فخلال عمرك ك إنسان علي الأرض دي .. علامات كتير جداً جداً بتفضل توضّح لك طول الوقت إنك : مش فترة مؤقتة .. مش مرحلة و حتنتهي .. إطلاقاً .. .. إنت ربنا خلقك للخلود .. عبد لمن لا بداية له ولا نهاية … رب الزمن نفسه .. و إما أن تٌخلّد في عذاب و العياذ بالله .. أو تٌخلّد في نعيم . … العلامات دي منها : إسمك .. أنا شخصياً حافظ إسمي لحد سابع جد .. قبل إسم عائلتي الممتد لألف سنة في حد معلوماتي ( الجويلي ) . منها برضو .. تعلّقك العاطفي بالأب و الأم .. و تعلّقهم هما بآباؤهم و أمهاتهم .. و هكذا .. عند أنهي مرحلة .. بتقرر ك إنسان جاهل إنك : لا تعبأ بهم ؟! .. و إن ال ” ماضي ” بالنسبة لك شيء لا قيمة له ؟! . .. و علامات برضو زي : أبناءك و نسلك .. بتهتم بيهم و ب ” مستقبلهم ” .. بالرغم من إنك متأكد يقيناً إنك حتموت و تسيبهم .. و تسيب كل حاجة لهم .. ف عند أى مرحلة بتقرر ك إنسان جاهل إنك : لا تعبأ بأحفاد أحفادك مثلاً ؟! .. و إن ال ” مٌستقبل ” بالنسبة لك شيء لا قيمة له ؟! . … الحقيقة هي : إدراكك للزمان بشكل بشري محدود فقط .. شيء مذموم جداً جداً .. بل إنه بالظبط ما قاله و يقوله الظالمون علي مدار التاريخ : ” إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ ” .. الآية 37 في سورة المؤمنون . … إنت جزء من كل .. و أفكارك و عواطفك و مشاعرك و إرتباطك و وعيك بالكامل .. لابد إنه يكون لل ( كل ) .. و ليس لل ( جزء ) . … ال ( كٌل ) هنا .. مش بس بيشمل بقي الحياة البشرية منذ لحظة بعثة الرسول محمد صلي الله عليه و سلّم .. و لا مٌجرّد رقعة صغيرة من الأرض ( الوطن العربي مثلاً ) .. . و لكن بيشمل .. كٌل البشرية منذ لحظة خلق آدم عليه السلام .. لحد لحظة قيام الساعة .. و فكل مكان في الكون .. مٌش مٌجرد رٌقعة أرض بسيطة صٌغننة . … لو فهمت ده فعلاً .. حتلاقي إن رؤيتك للحياة حتتزّن بشكل ضخم فجأة .. حتبدأ تشوف حاجات كتير جداً جداً .. كنت تظنها ضخمة .. إلا إنها في حقيقتها أتفه من التفاهة .. و حاجات تانية .. حصلت من مئات السنين أو آلاف السنين مثلاً .. كنت تظن إنت إنها ماتخصكّش .. لكن في الحقيقة هي تخصّك جداً .. تخصّك كإنها بتحصل في أوضتك بالظبط .. دلوقتي حالاً .. لأقرب الناس لك .. أو لك شخصياً … لكن .. لكن .. لو أنا عدو لك .. و يهمني إني أتمكن منك .. عند أول خناقة بيني و بين أخوك شقيقك توأمك .. و أثناء ما أنا بادغدغ فيه .. حابص لك بنظرة إستغراب و أسألك : إنت مضايق نفسك ليه ؟! .. أنا ماجيتش جنبك .. و إنت تمام و زي الفل .. و اللي بيحصل ده كله لا بيحصل لك .. ولا بيحصل في زمانك .. إنت لوحدك .. لوحدك خالص .. تمااااااااااماً .. … و الله أعلم .