حوادث الإنTحار أحد أكتر الحاجات اللي باقف قدامها و أفكر

اللي هو جهاز معين فيه خرم ولامؤاخذة 😅 .. الخرم ده لما بتدخل فيه صوباعك ولامؤاخذة🤣 .. بيقفل عليه .

حوادث الإنTحار أحد أكتر الحاجات اللي باقف قدامها و أفكر كتير .. طالب الهندسة بسبب الكلية , الطبيب النفسي بسبب الحياة عموماً , الشاب الملتزم بسبب الضغوط المادية , … و أخيراً الطبيب البشري اللي إنتشر قصة إنTحاره بسبب ضغوط الشغل و المتجبرين في الشغل . … كل حادثة من الحوادث دي .. بتفكرني بحاجات كتير في حياتي شخصياً .. و بتفكرني ب : مصيدة الصوباع الصينية . … مصيدة الصوباع الصينية دي .. نظام ميكانيكي مشهور .. اللي هو جهاز معين فيه خرم ولامؤاخذة 😅 .. الخرم ده لما بتدخل فيه صوباعك ولامؤاخذة🤣 .. بيقفل عليه . و الفكرة فيه .. إنك كل ما تحاول تشد صوباعك ل برة .. الجهاز يقفل علي صوباعك أكتر .. و يزنقه أكتر .. لحد ما عند مرحلة معينة .. لو شديت بكل طاقتك .. غالباً .. صوباعك حيتقطع جوا المصيدة دي . … التصميم ده ( تصميم مصيدة الصوباع الصينية ) .. موجود ف حاجات كتير أوي في حياتنا ك بشر .. يمكن من أشهر أمثلته مثلاً .. هو الرمال المتحركة ( زي في الصورة كده ) .. النوع ده من الرمال ( ربنا يحميك منه ) .. لو وقعت فيه .. كل ما تحاول تطلع و تقاوم .. حتغرز أكتر .. لحد ما ممكن تغرق و تموت .. في رمال . … في الرمال المتحركة .. أهم شيء تعمله .. هو إنك : تهدي .. تبطل حركة .. تبطل مقاومة بعنف .. بغباء .. بجهل .. بعدم وعي .. تبطل مقاومة ب ( حدس فطري ) .. … ال ( حدس الفطري ) ده .. اللي هو الطبيعة الحيوانية اللي جوانا كلنا .. اللي بتتصرف بشكل تلقائي قبل ما تفكر في تصرفك ده . … … في مثال تاني يمكن أقل شهرة من الرمال المتحركة .. و لكني باعاني منه شخصياً و بشكل مستمر من سنين طويلة أوي .. و هو ( شلل النوم ) .. أو ال ( جاثوم ) .. و دي حالة بتحصل لما عقلك بيصحي من النوم قبل جسمك .. فبتكون واعي و سامع و حاسس ب كل حاجة حواليك .. لكن مش قادر حتي تحرك صوباع أو جفن من جفونك .. و بما إني شخصياً من طفولتي بانام و عينيا مش مقفولة بالكامل ( شبه مفتوحة ) .. فباكون كمان شايف .. و لكن مش قادر أحرك عينيا نفسها .. أو جفوني و رموشي .. . الموضوع ده مزعج جداً .. و اللي مش فاهمه أو لو حصل له فجأة مثلاً .. بيكون في أسوأ كوابيسه و بيفضل يحاول يقاوم و يصحي نفسه بالعافية .. و المشكلة هي .. إنك كل ما تحاول تعمل ده أكتر .. كل ما بتنهار قوتك أكتر .. كل ما بتتعب أكتر .. بتخاف أكتر .. بتترعب أكتر .. لحد ما بتيأس .. و تقرر تستسلم .. … … الجاثوم ( شلل النوم -Sleep paralysis ) .. حالة عضوية بحتة .. بتنتهي لوحدها بعد ثواني ( لكن بالنسبة للي فيها بيكون حاسس إن الثواني دي ساعات ) .. و بعد فترة لو إتكرر معاك الموضوع ده .. بتفهم .. إنك أول ما تحس بيه .. لازم تسيب نفسك .. تسترخي خاااااااااااالص .. تحاول تدخل في النوم تاني .. بدون خوف .. بدون قلق .. بدون نزاع و مقاومة .. و ساعتها بس .. حتلاقي نفسك بتصحي لوحدك ( لما جسمك يظبط مؤشراته الحيوية مع عقلك ) . … … نفس الموضوع في ال ( رمال المتحركة ) .. لو لا قدر الله و وقعت فيها .. الخبراء بيشرحوا إنك تسيب نفسك خالص .. ماتحاولش تعمل أى حركات مفاجئة غير محسوبة .. و تبدأ تدرس كويس جداً مكانك .. و مين حواليك .. و الأدوات المتاحة بالنسبة لك .. لأن أى مجهود غير مدروس حتبذله .. حيؤدي إنك تقرب لهلاكك بأسرع ما يكون . … … في حياتي .. قابلت مواقف كتير أوي .. بينطبق عليها مثال ( مصيدة الصوباع الصيني ) دي .. مواقف كتير .. تأكدت فيها .. إن أى مجهود حابذله في إني أحاول أخرج من المصيدة دي بشكل مباشر .. و بقوة و عنف .. حيؤدي إن المصيدة تقفل عليا أكتر .. و إن أى مجهود زيادة .. حيكون معناه فقدان و كسر و هزيمة مافيش فيها رجوع .. ( يعني الصوباع ينقطع ) . … في المواقف اللي زي دي .. إتعلمت إني أهدي .. و أبطل مقاومة .. و أفكر .. و أراقب .. و أشوف .. هي المصيدة دي معمولة إزاي بالظبط ؟! . . الكلية مثلاً .. و إزاي بالنسبة ليا أيامها ( لما شلت سنة لأول مرة فحياتي) .. حياتي بالكامل كان خلاص أصبح مالهاش معني .. بدأت أفكر .. هو الكلية أساساً وظيفتها إيه ؟! .. بتاخد قوتها و حجمها من إيه ؟! .. ليه هي اللي تحدد حياتي ؟! .. الأسئلة دي كلها .. كان كإني باتفرج علي تركيب المصيدة الميكانيكي .. و باشوف هي ضاغطة علي صوباعي إزاي .. و باشوف مساميرها و صواميلها بكل تفاصيلها … و تدريجياً بدأت أفهم .. إن الحياة أكبر بكتير جداً .. من مجرد درجات علي إمتحانات متصممة مش عشان تقيمني شخصياً .. و لا عشان تعرف قيمتي الشخصية .. و لكن عشان تقيم هل أنفع لنظام معين صغير و ضيق جداً .. ولا لا . . و إتعلمت إن النظام المعين الصغير الضيق جداً ده .. هش جداً جداً .. ضعيف جداً جداً .. محدود جداً جداً .. و إن أى تغير في التكنولوجيا .. أو متطلبات الواقع و السوق .. و لو كان بسيط .. حيغير منظومة القيمة دي بالكامل .. و قد كان .. . و إتعلمت إن الحياة نفسها بعد الكلية .. و برة الكلية .. مليانة مصائد من كل شكل و لون و نوع .. كلها متصممة بنفس الطريقة .. وظيفتها إنها طول الوقت تربطك في وهم .. كل ما تحاول تفلفص منه بمعاييره و قوانينه .. كل ما حتغرز فيه أكتر . … … مافيش كمية من الفلوس حتديلك قوة علي الفلوس . مافيش كمية من السٌلطة و النفوذ حتديلك قوة علي السٌلطة و النفوذ . مافيش كمية من النجاح حتديلك حماية من الفشل . … و لكن كلها عبارة عن مصائد .. بتاخد قوتها الحقيقية .. من قد إيه إنت بتحاول تبذل مجهود عشان تخرج منها .. بقوانينها . … … … الإنtحار .. هو الحل الأخير اللي بيوصل له عقل الإنسان لما يحس إن المصيدة قفلت عليه لحد الآخر .. ببساطة .. الإنTحار .. معناه إنك بتساوي بنفسك قيمة حياتك .. بلحظة نهايتها .. بالوضع اللي إنت فيه . . يعني .. إنت اللي بتحدد بعقلك الضعيف .. و بعلمك المحدود جداً .. و بوعيك الناقص جداً .. قيمة ( حياتك كلها ) .. و القيمة دي بتساوي .. قيمة المصيدة اللي إنت حاسس إنها قفلت علي صوباعك لحد الآخر . … … في حين .. إن لو كنت سبت نفسك .. قررت إنك تبطل مقاومة بقوانين المصيدة .. فجأة .. كنت حتلاقي المصيدة حوالين صوباعك و رقبتك و نفسك .. بتختفي . .. مصيدة آراء الناس فيك و إنطباعاتهم عنك .. طز فيهم . مصيدة نجاحاتك أو فشلك في أى شيء الناس هي اللي بتحدد قيمته .. طز فيهم . مصيدة المعارف و الأهل و الأصحاب و الجيران و الأقارب و كل الناس اللي ماسكين أطراف حبال حاسس إنها بتشنقك .. و هما بيحاولوا يقنعوك إنهم بينقذوك بيها … مع إحترامي للجميع .. و لكن طز فيهم جميعاً . … … لما تتعلم ت ( طز ) كل شيء في الحياة من صنع بشري .. فجأة حتكتشف إنك حر جداً .. حر للغاية .. .. و لكن .. فجأة حتلاقي نفسك جعت .. عطشت .. إحتجت تتجوز .. إحتجت تسكن .. تلعب بلايستيشن .. حتلاقي نفسك إحتجت تحس إنك ساعدت حد .. خدت بإيد حد .. .. الإحتياجات دي كلها .. حتخليك حاسس إنك عايز تدخل صوباعك في المصيدة تاني .. ترجع عبد تاني .. لمصيدة دنيوية .. أو لمصائد كتير .. أوي … دنيوية برضو . .. عشان كده .. بمجرد ما تتعلم إزاي تكون حر .. لازم مباشرة بعدها تتعلم إزاي تكون : عبد . . لكن مش عبد ل مصيدة .. مصيدة ضعيفة بتستمد قوتها في إنها تقفل عليك .. من قوتك إنت و باقي العبيد التانيين . . و لكن عبد ل رب قوي .. غني عن قوتك .. غني عن كل العباد .. عبوديتك له .. بتقويك إنت .. … … التشبيه مع الفارق .. و لله المثل الأعلي .. جواز السفر في عصرنا الحالي .. أحد أفضل الأمثلة علي اللي باتكلم عنه ده . جواز السفر ده .. من دول معينة ( أنظمة معينة ) .. بشكل تلقائي بيخليك في نظر أنظمة تانية ( عبد ضعيف ذليل حقير ) .. بل .. أحياناً غير مسموح لك أساساً بدخول الأنظمة دي . . في حين إن جواز سفر من الدول التانية دي .. بيخليك عالمياً برنس .. تدخل أى نظام يعجبك .. و تخرج منه وقت ما تحب .. زي ما تحب .. بدون ما تخاف إن النظام ( المصيدة ) دي تقفل عليك أو تزنق صوباعك إطلاقاً . . جواز السفر اللي مكتوب فيه : إنت بتاع مين .. بتطيع مين .. بتسمع كلام مين .. بتخضع لقوانين مين .. كبيرك مين .. تراثك مين .. تاريخك مين .. قيمك إيه … إلا أن : جواز السفر ده .. لجسمك بس .. لكيس لحم مليان دم .. جسم محدود جداً .. مهما إمتلكت من الأكل .. محدود بشبع .. مهما إمتلكت من المال .. محدود بمكان جلوس مؤخرتك ولامؤاخذة .. . لكن في الدنيا دي .. عقلك مش محدود بحدود جسمك .. إطلاقاً .. . و الأهم .. نفسك و روحك .. مش محدودين بحدود علمك و عقلك .. … لو كانت مصائد الدنيا قافلة علي صوباعك .. إفهم إن المصائد دي بتاخد قوتها فقط .. من القوة اللي إنت بتديها لها .. . مهما حاولت تقاومها بقوانينها … دايماً و أبداً .. حتوصل إنها تقطع صوباعك ولامؤاخذة … و الله أعلم .