إستكمالاً لإستغلال التريند الرائع ل مسلسل ( لام شمسية )
2- ماذا لو ال " طفل " يوسف ده .. ماكنش عنده 9 سنين زي اللي في المسلسل .. و لكن كان المسلسل إتعمل عن " طفل " في الجامعة عنده 21 سنة مثلاً ؟!
إستكمالاً لإستغلال التريند الرائع ل مسلسل ( لام شمسية ) .. عشان أدردش فمواضيع أغلب الوقت الناس بتنساها أو تتجاهلها … فخليني أسأل كام سؤال كده بيدوروا فعقلي بقالي يومين ..
…
1- ماذا لو ال ” طفل ” يوسف ده .. كان فمدرسة شبيهة لمدرسة الإعدادي بتاعتي .. و اللي أقرب تشبيه ليها من سيزون مسلسلات رمضان السنادي .. هو المدرسة اللي فمسلسل ( أشغال شاقة جداً ) … و اللي بيديرها ” أطفال ” بلطجية حرفياً …
أنا مدرسة الإعدادي و الثانوي بتوعي كانوا حكومي (ولاد فقط ) .. و كانوا بالظبط زي ما تتخيل فأسوأ خيالاتك .. و أكتر .. و القصص اللي شفتها بعيني .. و عرفت عنها بعد كده .. حاجات يتعمل عنها مسلسلات و مسلسلات .
…
2- ماذا لو ال ” طفل ” يوسف ده .. ماكنش عنده 9 سنين زي اللي في المسلسل .. و لكن كان المسلسل إتعمل عن ” طفل ” في الجامعة عنده 21 سنة مثلاً ؟!
…
3- هو إزاي يكون في ” طفل ” عنده 21 سنة أساساً ؟! .
…
علي مدار حياتي .. و أنا باكره جداً كلمة ” المراهقة ” .. جداً جداً ..
الكلمة دي كنت باسمعها من طفولتي ( لحد سن 11 سنة مثلاً ) علي إنها الكابوس اللي أمي مرعوبة مني بسببه ..
و ده لأني ماكنتش طفل سهل إطلاقاً .. كنت شقي جداً جوة البيت .. و باتنطط عالحيطان ( حرفياً مش مجازياً ) .. اللي هو كنت والله أحد اللعب المفضلة بالنسبة ليا هي إني أتسلق حيطان الطُرقة و أطلع لحد ما ألمس السقف و اللمبة .. و أنط من فوق 🤣🤣 ..
.
فاكنت دايماً باحس إني مجرم و تهمتي جريمة لسة حارتكبها لما أكبر !! ..
.
و لما كبرت .. و دخلت المرحلة العمرية دي فعلاً ( 12 سنة ل 20 سنة ) .. كمية الخناقات اللي كانت بتدور بيني و بين أمي ربنا يحميها و يحفظها و يبارك فيها .. كانت لا حصر لها ..
و أغلبها كان بسبب رعب أمي في إني فأى لحظة أدخل عليها البيت ضارب مخدرات و ماسك فدراعي رقاصة إتجوزتها من الكبارية 🤣🤣
مع إن والله في مدينتي ( دمنهور ) علي حد معلوماتي ماكنش و مافيش كباريهات لحد النهاردة الحمد لله 🤣🤣
.
مع إني كنت عبارة عن ” Book worm = دودة كتب ” .. يعني حياتي لحد ما قبل دخول الكمبيوتر عالمي .. كانت عبارة عن إني لاجئ بين المكتبات .. و أى فلوس معايا كانت بتتحول فجأة لكتب ( أستعيرها أو أشتريها ) ..
و أصدقائي الإتنين المقربين في الحياة ( حالياً مهندس و طبيب ) .. كانوا هما دايرة علاقاتي الوحيدة ..
و النشاط الوحيد الآثم اللي كنا بنمارسه أنا و أصدقائي الإتنين دول .. هو إننا نتجمع في وكر ( براجولات ) في ميدان عام .. و نلعب شطرنج حتي الثٌمالة 🤣🤣.
.
فبالتالي .. طول الوقت كنت باسأل أمي .. هو أنا ليه باتحاكم بتهم مارتكبتهاش .. و مافيش أى حاجة تخليكي تشكي إني ممكن أرتكبها مثلاً في يوم من الأيام ؟! .
.
و كان ردها دايماً هو :
الفترة دي كده .. فترة طيش و ثورة و أخطر فترة بتمر علي الشاب و البنت !! .
…
لما كبرت شوية و دخلت كلية … و بدأت أفهم أكتر عن العالم و طبيعته و حقيقته ..
بدأت أكتشف مدي العبث اللي مجتمعات كتير عاشت و بتعيش فيه لسنين طويلة .. بدون ما تكتشف إن ده وهم و مُنافي لأى منطق في الحياة .
.
أنا حالياً عندي 37 سنة …
و ليا أصدقاء .. مٌقربين .. في نفس سني … لم يدخلوا في أى علاقة مع بنت بأى شكل من الأشكال !! ..
.
إنسان … راجل .. مكتمل الرجولة ( بمفاهيم المجتمع اللي إحنا فيه دلوقتي ) .. يعني كسيب و بيشتغل وظيفة محترمة .. وسيم .. و تتمناه أى بنت ..
و لكنه .. لسة أعزب ..
و لما نتكلم معاه أنا و أصدقائي المتزوجين .. بيكون كلامه منطقي جداً جداً جداً ..
لأن فعلاً .. الزواج بالنسبة له حالياً .. عبارة عن مغامرة غير محسوبة .. بتهدد كل إستقرار هو عاش سنين يبنيه .
…
الجنس و الحياة الجنسية .. كان موضوع الساعة و كل ساعة في حياة مدرستي من أولي إعدادي حتي 3 ثانوي … و في الكلية إختلف الأمر شوية .
.
ذكور إكتملت رجولتهم البيولوجية و الفسيولوجية .. و لكنهم ما زالوا في نظر كل اللي حواليهم و مجتمعهم .. أطفال .
.
طاقة متفجرة .. ربنا خلقها جواهم .. و فجأة بيكتشفوا إن كل شيء في المجتمع حواليهم غير مؤهل للتعامل مع الطاقة دي بشكل سليم إطلاقاً .
.
اللي هو إنت ممنوع تتكلم في الحاجات دي يا ولد عيب .. لكن طبيعي تمشي في الشارع تشوف أفيشات الأفلام مليانة إيحاءات من كل نوع ! .
.
اللي هو إنت ممنوع تتكلم في الحاجات دي يا ولد عيب .. لكن في المدرسة الزملاء مش بس بيتكلموا .. لا ده بيتمادوا في تمثيل و تهويل كل ما يصل له خيالهم قبل معرفتهم .
.
اللي هو إنت ممنوع تتكلم في الحاجات دي يا ولد عيب .. لكن الفنانة اللي بيتم تكريمها في كل المحافل و المجتمع بيحتفي بيها كنجمة مجتمع .. مش مشهورة غير بأدوارها في الإغراء !! .
…
طيب ممكن أتجوز ؟؟!
الإجابة : إنت عبيط ؟! .. تتجوز إزاي ؟! .. إنت فاهم يعني إيه جواز أو فتح بيت ؟! .. إنت لسة عيّل بتذاكر و تاخد مصروفك .
…
ك مهندس .. أقدر أؤكد لك إن فكل فروع الهندسة بلا إستثناء .. الطاقة اللي غير مستخدمة .. خطر .. و خطر كبير جداً .. ماينفعش إني أتجاهلها أو أتجاهل مصدرها إطلااااااااقاً ..
لازم أدور : إزاي أستخدمها .. أو أحجمها .. أو أحتويها .. أو أنقلها بعييييييد ..
.
و إلا .. عند أى لحظة .. ممكن يحصل إنفجار .
…
الباشمهندس أيمن عبد الرحيم .. له مقطع فيديو من محاضرة أتذكرها .. غاية في العبقرية .. بيتكلم فيه علي عدم منطقية موضوع ( فترة المراهقة ) دي .
…
و بيشرح إزاي إن سيدنا معاذ بن جبل توفاه الله و هو عنده 33 سنة !! .. و كان إبنه بيجاهد جنبه في الغزوات !! ..
اللي هو تزوج .. و أنجب .. و ربي .. و أسلم .. و حسن إسلامه و أصبح من كبار الصحابة .. و توفاه الله … في نفس السن اللي ما زال بيتقال لناس كتير في السن ده ( إنت جونيور يابني محتاج كام سنة خبرة عشان تترقي ) .
…
سيدنا عمرو بن العاص .. تزوج و هو عنده 15 سنة أو أقل ..
…
و بيشرح باشمهندس أيمن بعبقرية .. إزاي إنك لو شفت إنسان عنده 15 سنة مثلاً .. و لكنه عايش في مجتمع بدوي أو قروي ( بعيد عن المدينة ) .. أو مجتمع برّي بشكل عام زي أواسط أفريقيا مثلاً … حتلاقي إنك شايف راجل مكتمل الرجولة .. أو أنثي مكتملة الأنوثة .
.
إنسان عاش حياة كاملة بكل تفاصيلها اللي بتكوّن أهليته لإستقلاله .. و بالتالي .. إستقل .. و إستقر .
…
مصطلح ” فترة المراهقة ” الكريه ده .. وليد مجتمع مختل ..
مجتمع نشأ من العبودية للرأسمالية ..
..
صورة المدينة الحالية .. ما هي إلا تطور لصورة المدينة اللي نشأت بسبب الثورة الصناعية ..
اللي هو أصبح في مصنع يملكه فرد واحد و بيتطلب عُمال كتير عنده ..
يجيب العُمال منين ؟! .. هاتهم من القرية و البادية ..
يروح الإنسان يسيب زراعته للأرض أو مهنته أو حياته في مجتمعه القروي أو البدوي .. و يعيش جنب المصنع اللي هو شغال فيه ..
و لكن الحياة في المصنع مش محتاجة غير فرد واحد من كل أسرة قادر علي القيام بالوظيفة المُعينة اللي تم تعيينه فيها ..
..
يعني .. زمان في القرية أيام ما كان الأب بيعمل في الأرض .. طبيعي إنه يستعين بأطفاله ( عزوته ) في مساعدته في كل الأعمال اللي تحتاجها الأرض و الرعاية بالحيوانات .
.
لكن في المصنع .. ماينفعش تاخد عيالك يساعدوك هناك .. علي الأقل مش لحد ما يوصلوا لقوة جسدية كافية .. طب نعمل إيه ؟! ..
الإجابة .. ندربهم لحد ما يكبروا ..
ندربهم يكونوا ( عُمال ) هما كمان ..
.
و بالتالي … تتبني مدرسة هدفها الأول هو تفريخ العُمال و صناعتهم .
.
لما يكتفي المصنع من العمالة .. و يكون في فائض دلوقتي ( زي ما هو طبيعي فأى مجتمع ) من الأطفال اللي عايزين يلاقوا مكان يشتغلوا فيه ..
يبقي نطوّل مدة تفريخهم شوية ..
بدل ما كانوا بيتخرجوا من المفرخة عندهم 15 سنة مثلاً ..
لا ..
دلوقتي المفرخة مستمرة لحد سن ال 30 سنة ..
.
لحد ما المجتمع يديلك رخصة إنك :
إكتملت !!! .
…
كم الخلل الناتج عن الصورة اللي فاتت دي ..
يسبب مصايب كتيييييييير جداً ..
.
المصايب دي الناس بتتعامل معاها علي إنها ( أمراض ) ..
و لكن الحقيقة هي مش ( المرض ) .. لا … هي ( عرض المرض ) ..
.
يعني المُصاب بداء في الرئتين بيخليه يكح بصوت عالي .. مانركبلوش كمامة توطي صوت كحته و نقول عالجناه ..
و لكن ندور علي سبب مرضه الأساسي .
…
بكل تأكيد أنا مش العبقري العلامة الفهامة الجهبز اللي عندي حل لكل اللي فوق ده ..
و مش أنا لوحدي اللي إتكلمت عن المواضيع دي .. بالعكس .. في من هم أكثر مني علما بمراحل قتلوا المواضيع دي بحثاً علي مدار السنين اللي فاتت .
.
و لكن الجديد حالياً .. هو الأدوات اللي بيمتلكها جيل ال” أطفال ” الحالي ..
.
زي ما شرحت في بوستات سابقة … الأرض ماستمرتش في نظام مختل أبداً ..
كل نظام مختل .. مهما طالت مدته .. و لو ل مئات السنين .. بينتهي ..
.
النظام الرأسمالي اللي كان قائم علي الثورة الصناعية .. بدأت نهايته ببداية الثورة التكنولوجية ( الترانزستور و الكمبيوتر ) ..
و حالياً إحنا في مرحلة تسارع النهاية دي ( الكريشيندو ) .. اللي هي مرحلة الذكاء الإصطناعي .
.
الثورة التكنولوجية قدّمت الحرية لعناصر كتير من اللي عاشوا كعبيد بسبب الثورة الصناعية .
.
و ثورة الذكاء الإصطناعي .. بتقدم الحرية دي لكم أكبر بكتير ..
.
الحرية دي هنا أقصد بيها حرية الإستقلال العلمي و المادي .
…
زمااااااااان أيام الثورة الصناعية … كان العلم الحقيقي و أدوات صناعة الثروة حكر علي فئة قليلة جداً ..
في بدايات الثورة التكنولوجية .. أصبح متاح لكم أكبر بكتير الأدوات دي ..
.
دلوقتي .. حيبقي أى طفل صغير عنده القدرة علي صنع أدوات صناعة ثروة بكل سهولة ..
.
بل بالفعل .. علي مدار الشهور اللي فاتوا .. كان في أكتر من قصة غاية في الكوميديا .. إزاي إن طفل عنده 13 سنة .. قدر يستغل طمع و جشع جهلاء كتير .. و بني عملة رقمية علي موقع شهير .. و بعدين باعها (حاجة إسمها rug pull ) .. و خد مئات الألوف من الدولارات ..
الموضوع ماحتجش إنه يكتب سطر كود واحد علي الأقل 🤣🤣 .
…
أنا شخصياً من بداية رمضان .. و خدت غُطس في الأدوات دي ( صناعة البرمجيات بإستخدام الذكاء الإصطناعي ) .. و كمية إنبهاري بالتقدم اللي بيحصل كل ساعة مش كل يوم بس .. بيزيد بشكل غير طبيعي .
…
البوست طوّل كالمعتاد أوي …
بس خليني أنهيه بنصيحة ..
فترة المراهقة وهم كبيييييييير إتبني بسبب خلل ضخم في تطور المجتمعات .
الطفل ممكن يبقي راجل كبير و قادر علي تحمل مسئولية نفسه و غيره بمجرد وصوله للبلوغ .. لو تم بناءه بشكل صحيح ..
.
و بنفس الطريقة ..
إحنا حالياً شايفين حوالينا ذكور كتيييييييييير .. وصلوا للأربعينيات و الخمسينيات من عمرهم …
و لكنهم ما زالوا … أطفال …
لا يؤتمنوا حتي علي نفسهم .
…
و الله أعلم .