ظهر لي إمبارح بالصدفة علي " tiktok " مقطع قديييييم
و موضوع النقاش اللي في المقطع كان عن محاولة " طه حسين " في إنه يقوم بتخفيف محتوي منهج النحو في اللغة العربية في المراحل الإبتدائية و الإعدادية و الثانوية .. كمحاولة منه إنه يقوم ب" تحديث " أساليب التعليم في مصر و سوريا ( لأن ده أيام الوحدة…
ظهر لي إمبارح بالصدفة علي ” tiktok ” مقطع قديييييم بالأبيض و الأسود من لقاء ل ” سمير صبري ” أثناء ما كان لسة مذيع شاب صغير .. بيحاور ” ذكي المهندس ” .
أول مرة كنت أشوف مين ” ذكي المهندس ” ده ..
إنسان وقور .. لابس طربوش .. و بيتحدث الفصحي بطلاقة و سلاسة ..
و موضوع النقاش اللي في المقطع كان عن محاولة ” طه حسين ” في إنه يقوم بتخفيف محتوي منهج النحو في اللغة العربية في المراحل الإبتدائية و الإعدادية و الثانوية .. كمحاولة منه إنه يقوم ب” تحديث ” أساليب التعليم في مصر و سوريا ( لأن ده أيام الوحدة بين مصر و سوريا ) .
.
و كان أحد مبرراته في الوقت ده إن معلمين اللغة العربية في المدارس بيتخذوا من مادة ال( نحو ) مكاسب كبيرة لأنها مادة صعبة .. و هما مستفيدين من صعوبتها دي و بالتالي الطلبة بيعتمدوا عليهم أكتر و ده بيعلي قيمة معلم اللغة العربية .
و طه حسين ( لسبب ما ) كان شايف إن ده إستفادة غير مستحقة للمعلمين دول .
.
** الفيديو في أول كومنت .
…
لما فتحت الكومنتات علي الفيديو .. و عرفت منها إن اللي بيتكلم ده يبقي أبو ” فؤاد المهندس ” … كنت مذهول !!! ..
طول عمري أعرف إن ” فؤاد المهندس ” أحد الآباء الروحيين لمدرسة الهلس و التفاهة الضخمة في الثقافة المصرية الحديثة ..
أفلامه و مسرحياته كانت جزء أساسي من طفولتي لما كنت أرجع من المدرسة الساعة 1 ظهراً .. و أتفرج علي الفيلم الأبيض و أسود علي القناة الأولي أثناء ما كنت باتغدي .
..
صورة ” فؤاد المهندس ” في ذهني لحد النهاردة دايماً هي الصورة الكاريكاتورية ليه و هو بكرش و مؤخرة مرتفعة و حمالات .. مع شويكار و غيرها .
…
طبعاً كنت باضحك جداً علي أفلامه و مسرحياته .. زي أى طفل مصري تم تعريضه للمحتوي ده بشكل مستمر ك ( الفن الجميل ) ..
و كان أحد القامات الكوميدية الرئيسية اللي باستمتع بيها لفترة طويلة .
…
بعد ما إتعرضت لأنواع أكتر بكتير من الثقافة العالمية .. و قرأت النسخ الأصلية لمعظم الروايات اللي تم نسخها بهزلية عشان تتعمل أفلام و مسرحيات بعد كده زي ( ترويض الشرسة = سيدتي الجميلة , أرض النفاق بنسخها و ترجماتها المختلفة , … و غيرهم ) ..
و فهمت تدريجياً إن الكوميديا اللي كان بيقدمها فؤاد المهندس .. كانت كوميديا سهلة جداً .. بل أكاد أقول إنها ( فوجهة نظري ) رخيصة .. بتعتمد علي إن المشاهد في الوقت ده ماكنش عنده إختيارات أخري إطلاقاً ..
..
أتذكر دلوقتي إن آخر مرة شفت حاجة لفؤاد المهندس .. عدي عليها أكتر من 14 سنة تقريباً …
..
طبعاً ده غير إنه كان أحد الأسباب الرئيسية في ظهور ” عادل إمام ” بعد كده .. و اللي مشي علي إمتداد الطريق اللي مهده ليه فؤاد المهندس ببراعة و وصل للي هو فيه حالياً .. و بكل تأكيد مش حاتكلم عن ده هنا دلوقتي .
…
في أذهان كتيييييييير من الناس حتقرأ الكلام ده .. حيكون الغضب هو العامل الرئيسي في تكوين مشاعرهم ..
حاجات زي : ده إسمه الأوووستااااااذ فؤاد المهندس ..
أو : مين إنت عشان تتكلم علي الأوووووستااااااااذ فؤاد المهندس . .
أو : إيه الأفكار الظلامية البشعة دي ؟ .. إنت عارف هو ” ضحّك ” كام حد ؟
أو : ده أكتر من أدخل السرور علي قلوب الناس .. ده علم من أعلام الكوميديا و الثقافة في مصر .. إيه التخلف اللي إنت بتقوله ده ؟ ..
…
أنا متفهم كل المشاعر دي .. جداً ..
…
يمكن السبب إني أصبحت قادر إني أتخطي المشاعر دي في تكوين أفكاري .. هو إني أتعلمت إني أفصل بين ال ( كم ) و بين ال ( قيمة ) في الحكم في الأشياء .
…
يعني :
أنا و جيلي من اللي في التلاتينات و الأربعينات حالياً .. أعتقد كلنا نفتكر كم الهجوم اللي إتعرض له ناس زي ( حكيم , محمد سعد , هنيدي , محمد فؤاد , … و غيرهم .. لحد أسماء زي هيفاء و روبي و إليسا و غيرهم ) .
..
أنا كنت باقرأ الجرائد يومياً خلال الفترة من 1995 ل 2004 تقريباً .. و فاكر كويس نوع المقالات اللي كنت باقراها عن إن إزاي الشباب دول بيدمروا قيم الفن و الثقافة و الوعي ..
..
حالياً .. الأسامي اللي ذكرتها دي .. و أكتر .. هما اللي بيتقال عليهم ( أساتذة ) .
و بيتم الإحتفاء بيهم ك ( حكام و أصحاب رأى و خبرة ) في الفن و الثقافة .
فقط لأنهم بقالهم 15 أو 20 سنة شغالين ..
بينتجوا محتوي ..
و أصبح ليهم ( كم ) ضخم من الإنتاج .. اللي فأى وقت تيجي تتكلم عنهم .. بتبقي مطالب إنك تاخد ال( كم ) ده في الإعتبار .
…
في حين إني ( في وجهة نظري ) أقسم إن 20 أو 30 سنة من إنتاج بعض الأشخاص دول .. لا يساوي بالنسبة لي أى شيء إطلاقاً ..
بل أعتبره شيء سيء ..قيمته أقذر من الصفر .
…
…
في المقطع اللي باتكلم عنه في بداية البوست … بيشرح ” ذكي المهندس ” إن لما طه حسين حاول ينفذ فكرته دي في تبسيط منهج النحو في اللغة العربية .
الأزهر وقف له و رفض بشدة ..
و سوريا هددت بإنها ستنفصل عن الوحدة العربية ..
و كان رأيهم في الوقت ده .. إن لو تم تبسيط منهج اللغة العربية و النحو بالذات ..
النتيجة إن قدرة الطالب علي قراءة و فهم الأدب العربي القديم حتقل بشكل ضخم لحد ما تنمحي ..
و بالتالي قدرته علي فهم القرآن و السنة ..
و إن نتيجة خطوة زي دي حتؤدي بعد جيل أو جيلين بالكتير .. إن العربية تكون لغة غريبة صعبة معقدة في طريقها للإنهيار و الموت .
…
المقطع إنتهي عند الجزء ده ..
…
…
المقطع اللي تلاه علي ( تيكتوك ) كان للعيب كورة مشهور بيغني مع مغني مشهور حالياً ..
المقطع اللي تلاه علي ( تيكتوك ) كان لشاب مصري عامل فيديو بيتكلم علي إزاي إن أحد أشهر التريندات الحالية اللي البنات بيعملوا فيديوهات عليه علي تيكتوك .. ما هو إلا عبارة عن أغنية بيغنيها شاب بيوصف بشكل كامل و دقيق نشاط جنسي بتقوم بيه البنت معاه .
المقطع اللي تلاه علي ( تيكتوك ) .. كان لفرح .. و فتيات بيتنافسوا في الرقص علي طبلة طبال .
المقطع اللي تلاه .. و اللي تلاه .. و اللي بعده .. هكذا .. كل واحد منهم كان أتفه من اللي قبله … … المقطع اللي بعده .. كان جزء من إعلان عن مستشفي بتعالج السرطان .. و الإعلان عبارة عن شوية شباب بيرقصوا هيب هوب و بيغنوا عشان يلموا تبرعات . … المقطع اللي بعده .. كان ناس بتشتكي من الحال و العشوائية و الفقر و الغلاء .. … المقطع اللي بعده .. كان آخر مشهد في فيلم ( أرض النفاق ) بتاع فؤاد المهندس . . قفلت تيكتوك .