الشيطان مش راضي يقبل الفريند ريكويست بتاعي 😥
البروفايل ده .. حيكون عليه إيه ؟!
الشيطان مش راضي يقبل الفريند ريكويست بتاعي 😥
ماذا لو .. ماذا لو الشيطان ليه بروفايل علي الفيسبوك .. البروفايل ده .. حيكون عليه إيه ؟! … تعاملي مع الفيسبوك خلال آخر كام سنة .. عبارة عن نفس خبرتي خلال سنين دراستي في المدرسة .. بس مضروب في 1000 مثلاً .. أو رقم أكبر . معظم حياتي في المدرسة ( إبتدائي و إعدادي و ثانوي ) كانت عبارة عن إني باتفرج علي الفصل من بعيد .. عدد المرات اللي شاركت فيها في نشاط ما .. او نزلت لعبت في الفسحة مثلاً في لعبة كان بيتم التجهيز لها خلال الحصص التلاتة الأولي .. عدد مرات بسيط أعده علي صوابع ايديا الإتنين فقط .. كإني باتفرج من بعيد .. من خلال شاشة زجاجية ضخمة .. و الأحداث اللي بتحصل عليها مؤقتة .. حاتخلص و أروح البيت للعالم الحقيقي بتاعي . … الفيسبوك برضو دلوقتي حاسس إنه أصبح كده بالنسبة ليا . . نادراً لما باكومنت .. أو أرد علي كومنت .. أو أريأكت .. لكن باتفرج .. كتير .. أوي .. بافتح الفيس .. أسكرول سريعاً .. جداً .. و كل فين و فين لما أقف علي بوست معين أو ستوري معينة .. و ألقي نظرة .. و أكمل .. و باشوف العديد .. و العديييييييييييييد من الخناقات اللي في الكومنتات .. و باكتفي إني رأيي يكون جوة عقلي .. و منين ما تيجي فرصة و يكوني ذهني صافي نسبياً .. باكتبه هنا ضمن بوست من بوستاتي الطويلة دي .. باكتبه بشكل مستقل .. مستقل عن اللي بيتخانقوا و خناقاتهم .. لأنه بيكون عبارة عن نتيجة خناقات جوة عقلي أنا . … من الخناقات دي .. مجموعة الخناقات اللي دايرة بقالها كام يوم نتيجة صور تيليسكوب جيمس ويب .. عدد كبير من الأصدقاء عندي من فئة ( الدكاترة الفيزيائيين المخضرمين اللي لو الجملة اللي حتقولها مش مذكورة في كتاب فيزيائي و موضح إثباتها من لحظة البيج بانج لحد ما قولتها .. حيعتبرك بتهري و بتقول كلام مصاطب ) . النوعية دي فخورين للغاية بفكرة إنهم فاصلين أى ما هو ديني عن أى ما هو علمي في كلامهم و أفكارهم ..
لأن أى ما هو ديني بالنسبة لهم .. معتمد بشكل ضخم علي الإيمان .. و الإيمان معتمد علي الغيبيات .. و الغيبيات هي ال( antithesis = المضاد الأول و الأساسي ) لكل ما يمكن إثباته بالأدوات العلمية . و بيلاقوا لذة و إستمتاع في الخربشة فكل المقدسات الغير مقدسة اللي في عقول متابعيهم .
مقدسات غير مقدسة يعني : أى حاجة البشر بيعاملوها بتقديس و مابيحطوش أى إحتمالية للنقد فيها .. في حين إنها إطلاقاً مش مقدسة .. زي .. و أنا عارف إني هنا حضايق ناس كتير بالجمع بين الإتنين دول في تشبيه واحد .. و لكن معلش .. إستحملوني .. أم كلثوم .. و الشعراوي …
شخصين .. لو جيت توضح رأيك في أياً منهم قدام العديد من البشر .. حتلاقيهم بيهاجموك بشكل مباشر لأنك بتغلط في شيء هما مقدسينه في عقلهم لأسباب كتير .
عدد قليل جداً من أصدقاء الفيسبوك دول .. (أو من اللي أنا عامل لهم فولو منهم ) .. معلن بشكل صريح إن عقيدته غير الإسلام .. و أغلبيتهم بيعلن إنه ( أجنوستيك = يعني مش متأكد و مش عارف ) . اللي هو ( بالنسبة لهم ) أنا مش كافر .. لأن الكفر معناه إني أكون عارف أنا رافض إيه .. لأ .. أنا ( مش عارف ) .. و ده حل مريح جداً لهم في عقلهم .. لأنه زئبقي للغاية .. و يساعدهم إنهم عند أى نقطة يحس إن النقاش بقي مش مريح بالنسبة له .. يروح قايم و قايل ( أنا مش عارف .. و داخل أنام 😄) .. طب اللي هو يا باشمهندس تعالي نشوف إيه هي أساليب معرفتك دي أو أدواتها و نتناقش .. يرد عليك بما معناه ( لا .. أنا مش عايزك إنك إنت اللي تقول لي .. أنا عايز حد تاني يطلع لي إثبات كلامك من أعماق ال” لارج هادرون كوللايدر بتاع سيرن ” = حاجة كدة مش قصتنا دلوقتي ) . …
الموضوع ده بيخليني كتير أتخيل .. ماذا لو .. ماذا لو الشيطان ليه بروفايل علي الفيسبوك .. البروفايل ده .. حيكون عليه إيه ؟!
الموضوع ده نشاط ذهني ممتع جداً بالنسبة ليا علي فكرة .. ببساطة .. لأنك لو فكرت لوهلة في الموضوع .. حتلاقي إنه بيتعارض بشكل مباشر مع الصورة الكوميدية الهزلية اللي متكونة فذهننا عن الشيطان إن لونه أحمر و بقرنين و واضح و مباشر في أساليبه كأنه طالع من أفلام ديزني .
من أول ما بدأت أفكر بشكل واعي في تعاليم ديني الإسلام .. و أنا الفكرة دي ثابتة و أساسية في عقلي ..
أنا كمسلم .. الشيطان هو العدو الأول و الأهم و الأكبر ليا المفروض .. طيب .. بأى مستوي بسيط من التفكير الإستراتيجي .. بتعرف إن من أفضل الطرق إنك تفوز في معركة طويلة بطول عمر البشرية ذاتها .. هي إنك تبسط و تحقر و تخلي صورتك في عقل خصمك .. هزلية .. و لو قدرت .. تقنعه إنك مش موجود من الأساس ..
لاحظ هنا إني مش باتكلم عن أى نوع من المعارك .. لا .. أنا باتكلم عن معركة أول صفة ليها هي : طول الأمد .. و غير منتهية .. زي حروب الإستنزاف كده .. لأن لو كانت المعركة من النوع اللي بيحتاج حرب واحدة ضروس و شكراً علي كده .. كان خلاص .. الموضوع حيكون أبسط و مختلف بالكامل .. كنت حتشحذ قوتك و عتادك .. و تشوف الخناقة فين .. و تروح تتخانق .. و يا تفوز يا تتغلب ..
لكن الحرب مع الشيطان من نوع مختلف .. حرب مابتتعلنش نتيجتها بالنسبة لكل إنسان .. إلا لحد ما يموت .. و ممكن علي آخر لحظة إن نتيجتها تتغير 180 درجة .. و لو كنت مؤمن .. تموت علي الكفر والعياذ بالله .. و لو كنت كافر … تموت علي الإيمان ..
عشان كده .. إستراتيجية ال ( قوة ) اللي بتحتاجها الحروب القصيرة المدي .. ماتنفعش هنا .. هنا إنت (كشيطان يعني ) محتاج إن عدوك ينسي إنك موجود .. و يكون طول الوقت شايفك تافه .. ضعيف .. مالكش وجود .. و بكده .. يضمن الشيطان .. إنك ماتحاولش تجهز نفسك لأى حرب إطلاقاً .. ما طول ما إنت شايف خصمك ضعيف تافه .. طول ما حتشوف إنك مش محتاج تحضر أى شيء عشان حرب معاه .. و تفتكر نفسك قوي .. و توهم نفسك إنك ضامن الفوز .. ده .. إن لم تكن خلاص .. إقتنعت إن خصمك أساساً مش موجود . …
و عشان كده .. فكرة إنك تتخيل ( بروفايل الشيطان علي الفيسبوك ) دي فكرة ممتعة جداً .. اللي هو حينزل بوستات من نوعية إيه ؟ أكيد مش حينزل بوستات دعاية للخمور و القمار مثلاً .. أو شوية و تلاقيه منزل بوست مديح فأبو لهب 🤣 .. و حاطط صورة قلب عليه .
بل أعتقد إنه حيكون مفيد جداً في بوستاته .. مفيد للغاية .. مفيد للدرجة اللي تحس فيها إنك مقصر لو عملت له (أنفولو ) .. حيكون قريب جداً ليك في بوستاته .. و تحس إنه ينفع يكون من أقرب صحابك .. و أمتعهم .. حتحس إن البروفايل عنده دايماً مليان ضحك و هزار و ناس دمها خفيف بتنكت علي كل حاجة و أى حاجة .. ناس منطقية و بتتكلم بالعلم و المعقول .. و فنفس الوقت ناس بنت نكتة و تحب تقضي معاهم سهرة مجنونة ..
ببساطة .. البروفايل عنده حيكون عنوانه هو ال ( دنيا ) كل متع و ملذات الدنيا من متع ( جسدية و عقلية ) حتلاقيها عنده ..
و كل ما حتلاقي متع … حتلاقي خوف .. البروفايل بتاعه دايماً حيملاك بالخوف و الرعب .. كله ناس ناجحين .. و إنت فاشل خايف من الفشل .. كله ناس أغنيا .. و إنت فقير خايف من الفقر .. كله ناس ( كوووول ) … و إنت معقد خايف من الوحدة ..
و كل ما حتجرب و تدوق نوع من أنواع المتع اللي عنده علي بروفايله .. كل ما حتبدأ تحس بندم .. كل ما حتلاقي بوستاته بتقولك ( إتشجع .. بطل تعيش في خوف مالوش وجود و مالوش معني … YOLO = you live only once = يعني إنت حتعيش مرة واحدة بس ) .. و تبدأ تدخل فدوامة من المتع و الخوف و الندم .. بس مش مرة واحدة .. لا .. ماينفعش ييجي التغيير فيك مرة واحدة .. و إلا أى حد حواليك حيحس و ينبهك .. التغيير لازم يبقي بالراااااااااحة … علي أهدي نار ممكنة .. و نفس طويييييييل .. و تلاقي نفسك إنك بعد سنين و سنين .. إنسان تاني .. مختلف بالكامل عن الإنسان اللي عمل فولو لبروفايل الشيطان من سنين .. … … لما باشوف الخناقات اللي دايرة علي بوستات الصور بتاعت ( جيمس ويب ) دي بقي .. و بييجي فذهني الكلام ده كله .. بافتكر كل مرة كان في خناقة من النوعية دي علي مدار السنين اللي فاتت .. و كل مرة يحصل تريند و هوجة علي حاجة تثير الدوشة دي .. بلاقي نفسي بافكر .. طيب .. تعالي نفكر نفسنا تاني ..
1- أكيد أنا ماعنديش جوة دماغي التسلسل اللوذعي الضاحد لكل شكوك المتشككين .. و أروح راصه هنا .. فيكون رد ينهي الحوار و شكراً .. إطلاقاً .. بل عندي يقين إن زي ما كان في كفار و منافقين شايفين سيدنا محمد صلي الله عليه و سلم رأي العين .. و سامعين كلامه و أحاديثه صلي الله عليه و سلم .. و مع ذلك ماتغيرش فأفكارهم شيء .. في برضو حالياً كتير من النوعية دي .. و بالتأكيد مش أنا بحجتي الضعيفة و أفكاري المشتتة اللي حاتصدي لأدمغتهم يعني .
2- أغبي فكرة ممكن تفكر فيها .. هي إنك تنسي مدي دهاء و خبث عدوك .. و تظن و لو للحظة .. إنك خلاص مش محتاج مساعدة و تدريب و تأهيل عشان تواجهه ..
كان في عازف كمانجا قديم جامد جداً .. إسمه هايفتز .. ليه مقولة عمري ما نسيتها من أول مرة قريتها : “If I don’t practice one day, I know it; two days, the critics know it; three days, the public knows it. يعني : لو بطلت تمرين لمدة يوم واحد .. أنا حاعرف و أحس بده .. لو بطلت لمدة يومين .. النقاد حيعرفوا و يحسوا .. لو بطلت لمدة تلات أيام … الجمهور حيعرف و يحس ..
و لاحظ هنا إن اللي بيقول الكلام ده لعيب كمانجا خرافي في مهارته .. بس هو وصل من المهارة إنه يعرف إن أكبر خازوق ممكن تديه لنفسك .. إنك تتغر فمهارتك .
3- بناءاً علي النقطة اللي فاتت دي .. دايماً باحاول أفكر نفسي .. طيب .. عشان أتدرب .. عشان دايماً أفضل جاهز .. أعمل إيه ؟ ( خطبة الجمعة ) ” المفروض ” إنها ضمن الحاجات اللي ال ” مفروض ” إنها تفضل تدربك بإستمرار و تحافظ علي تأهيلك .. و لكن .. فعصرنا الحالي ده أعتقد .. نسبة ال( input = مدخلات ) اللي بتدخل دماغك من ناحية الشيطان فوجهة نظري … أضعاف مضاعفة مقارنة بالعصر اللي كان يكفي فيه إن خطبة الجمعة الأسبوعية تعالج أى عوج يظهر في أفكارنا .. فبالتالي .. حتي و لو كان الشعراوي حالياً هدف سائغ لكتير من المنتقدين بسبب إنه زي أى بشري ليه الكتير من الأخطاء الفكرية نتيجة آراء أو توجهات أو معلومات غلط . إلا إن الحسن و الكويس من إنتاجه الفكري فوجهة نظري .. حيفضل من أكتر الحاجات اللي بتساعدني شخصياً في إني ( أتدرب ) .. و أفضل قادر نسبياً علي إني أشوف الحق حق .. و أدعو من الله عز و جل إتباعه .. و أشوف الشيطان شيطان .. و أدعو من الله عز و جل إجتنابه ..
… و الله أعلم .