ليه بيكينى 2018 أغلى و أصعب ؟!

ليه بيكينى 2018 أغلى و أصعب ؟!

ليه بيكينى 2018 أغلى و أصعب ؟! … الموضوع بالنسبة ليا كان مفاجئ فعلاً, حاجات كتير أحياناً بنكبر و ناخدها على علتها .. بدون ما نفكر فأصلها أو أسبابها .. أو تفاصيلها .. و من ضمن الحاجات دى كان ” البيكينى ” … … كالمعتاد كل فترة بادور على تشكيلة أفلام وثائقية أتفرج عليها .. و من ضمن الأفلام دى كان : the coming war on china (2016) . الفيلم بيتكلم عن حاجات كتير .. لكن هنا أنا حاذكر فقط الجزء الخاص ب “البيكينى” . .. بعد الحرب العالمية التانية .. و بعد ما أمريكا إستوردت العلماء الألمان بعد ما العالم إتفق إن ألمانيا هى اللى حتحاسب على مشاريب الحرب العالمية التانية .. و مابقاش فيها مكان لعالم إنه يعيش .. تم تطوير أول قنبلة هيدروجينية فى العالم فأمريكا .. القنبلة الهيدروجينية دى اللى هى أجمد شوية من “النووية العادية” اللى وقعتها أمريكا على هيروشيما و ناجازاكى فى اليابان .. أجمد ببتاع 30 مرة تقريباً .. … بس عشان نعرف إنها أجمد 30 مرة من القنبلة النووية العادية دى .. كان لازم يتم إختبارها .. لازم نجربها .. و بالتالى .. كان لابد من إختيار مكان فى العالم ينفع نجرب فيه حاجة زى كده .. المكان ده كان سلسلة من الجزر فى المحيط الهادى .. إسمها ” بيكينى ” .. أيون .. بيكينى ده إسم سلسلة من الجزر فى المحيط الهادى .. عند الحتة بتاعت “موانا ” كده .. على بعد شارعين منهم .. ( الصورة الأولى ) .. و الصورة التانية دى بقى .. شايف الفراغ الأزرق الغامق ده ؟ … أيون .. هى دى الجزيرة دلوقتى .. اللى إسمها ( أتول ) .. اللى من ضمن جزر البيكينى .. مش شايف الجزيرة فى الفراغ الأزرق ؟! ده لأنها إتبخرت .. بالكامل .. … فى الصورة التالتة حتشوف مكان جزر المارشال دى و مكان بيكينى فيهم .. تعتبر من أكتر المناطق الإستراتيجية فى العالم بين الصين و أمريكا .. و عشان كده الفيلم ده بيتكلم عنها .. بس الصين مش قصة البوست ده لسة .. … لكن أمريكا عشان تجرب حاجة بالمنظر ده .. بعد ما خدت الجزر دى من اليابان ( كانت تحت سيطرة اليابان فى الأول) .. أبتدت الأول (الصورة الرابعة ) بإنهم يفهموا و يعلموا المواطن البيكينى البسيط بدور المواطن الأبيض المتحضر فى تقدم العالم و إنه بيحمل رسالة الحضارة على كتفه .. .. و إزاى إن دور المواطن البيكينى دلوقتى إنه يشارك فنهضة الحضارة دى و يتحمل الصعاب اللى حتواجهه .. لأنه تم إختياره لمهمة صعبة .. .. و فى الصورة الخامسة تم وضع بتاع حاجة و تمانين (87 ) سفينة متوزعين حوالين مكان الإنفجار عشان يشوفوا تأثير القنابل عليها .. و تم وضع حيوانات حية فأماكن معينة فى السفينة عشان يشوفوا تأثير الإشعاع و الإنفجار عليها ( الصورة السادسة و السابعة ) .. … و … بووووووم .. إنفجرت القنابل .. … حاجة زى كده حصلت فوقت كان أدرك فيه الحكومات تأثير الصحافة و الإعلام فى الرأى العام .. فتم عمل عملية من أفضل عمليات التغطية الإعلامية فوجهة نظرى ( أفضل مش معناها إنها حلوة .. و لكن معناها إنها ناجحة يعنى ) .. ألا و هى عملية البيكينى .. مصمم أزياء فرنسى ( و فى بعض الروايات إيطالى ) .. صمم المايوه المشهور اللى من قطعتين .. و تم عمل حملة دعاية إعلامية ضخمة للمايوه اللى من قطعتين .. اللى تم تسميته إحتفالاً بإختبار القنابل فى المحيط الهادى .. ( أيون الشعب الأمريكى كان بيحتفل بكده .. لأنه فوجهة نظرهم إثبات قوة عسكرية ضخمة ).. و ماكنش معظمهم يعرف حقيقة اللى بيحصل .. و كان التاج لاين بتاع الماركتنج كامبين دى : ” البيكينى .. مش بس إنفجار فى المحيط الهادى .. لا .. ده إنفجار فكل مكان 😎” ” البيكينى .. حيفجر أماكن معينة عندك و عنده 😉” (الصورة التامنة ) … و إتصورت الممثلات الأمريكيات المشهورين فى الوقت ده بالمايوه أبو قطعتين .. و هما راكبين صواريخ .. و قنابل .. ( الصورة التاسعة ) . … و لحد يومنا هذا .. كلمة بيكينى بقت تفكرك بحاجات معينة .. مالهاش أى علاقة بالجزر أو القنابل .. … المشكلة ماكنتش لحد هنا .. بعد ما القنابل إنفجرت .. تأثيرها الإشعاعى القاتل كان لابد من معرفة آثاره على البشر .. فتم إستقدام شوية مواطنين بيكينيين لأمريكا و عمل حملة دعاية على إزاى هما جامدين فحت و إن الإشعاع مش مضر عليهم ولا أى حاجة .. و لبسوهم بدل و ودوهم يسهروا ففيجاس و يتفرجوا على هوليوود .. و أكلوهم تفاح .. و رجعوهم تانى .. أيون رجعوهم و أهاليهم و عيالهم هناك فى الجزر دى .. عشان يدرسوا تأثير الإشعاع عليهم ( الصور من 10 ل 12 ) .. … مع إن زى ما مكتوب فى الصورة .. المكان ده كان أكتر مكان ملوث على وجه الأرض . … و طبعاً زى ما إحنا عارفين و متوقعين دلوقتى .. تأثير الأشعة دى كان مسرطن لكل اللى عاشوا على الجزيرة دى .. للجيل التالت و الرابع .. .. لحد ما على سنة حاجة و سبعين .. تم تهجير الجزيرة بالكامل و أهلها راحوا عاشوا فأماكن تانية .. و لحد النهاردة … بيكينى مهجورة … بالكاااامل . … … طبعاً لا أقصد بالبوست ده إنى أقول إن أمريكا وحشة … إطلاقاً .. البوست ده أنا باشرح فيه واحدة من عمليات التغطية الإعلامية الناجحة جداً .. و باشرح ده حصل إزاى .. و بإستخدام إيه .. و فأنهى زمن .. و كل البلاد فى فتاريخها أحداث سواد .. (كل البلاد 😉) … … و لكن عشان يتم عمل حاجة مشابهة زى دى دلوقتى .. سنة 2018 .. بعد الإنترنت و السوشيال ميديا .. الموضوع بقى أغلى و أصعب بكتيييير .. و محتاج إبداع شيطانى أعلى بكتير .. بس أهم حاجة محتاجها هى .. حد مستعد يلبس :) … البيكينى .. … و الله أعلم .