"و مازال أحياناً جانب شفتى العليا الشمال بيرتعش "

هاى ممكن نتعرف ؟! ... التمرين رقم (5) على الإبداع ..

“و مازال أحياناً جانب شفتى العليا الشمال بيرتعش ” … هاى ممكن نتعرف ؟! … التمرين رقم (5) على الإبداع ..

عدد نادر جداً من الأشخاص اللى قابلتهم اللى عندهم القدرة على تجاهل آراء الناس حواليهم .. بالكامل .. اللى بيعملوا أياً كان اللى ناويين يعملوه .. بدون إعطاء أى أهمية لرأى الناس فيهم .. أو حيشوفوهم إزاى .. أو الـ … إحراج . … كنت إتكلمت فأكتر من محاضرة عن المفهوم ده .. و مدى أهمية معناه عند أى حد بيشتغل أى حاجة ليها علاقة بمجال الإبداع من قريب أو من بعيد .. مفهوم الـ .. إحراج . .. نسبة 90% من الناس اللى درستلهم لما باطلب منهم إنهم يعلنوا عن شغلهم أو يعملوا حتى صفحة فيسبوك و يحطوا عليها الشغل بتاعهم .. كبورتفوليو مثلاً … بيكون رد فعلهم هو : لا أتكسف . و ده طبيعى و من حقهم .. لأننا من و إحنا أطفال صغيرين بيتم تربيتنا على أساس وضع أهمية ضخمة لأراء اللى حوالينا فينا . … الصورة اللى فى البوست ده .. من فيلم : the disaster artist .. الفيلم بيحكى قصة أسوأ فيلم إتعمل فى التاريخ .. و الراجل اللى عمله .. و فى اللقطة اللى فى الصورة دى .. بيظهر بطل الفيلم اللى عمل الفيلم ده .. و جنبه البطل المساعد فى غاية الإحراج و عايز يغطس جوه الكرسى بتاعه كسوفاً من الجمهور اللى بيشاهد الفيلم السىء جداً ده . التصرف ده لا إرادياً أنا نفسى باعمله ( إنى أغطس فى الكرسى ) لما باشوف حد بيعمل حاجة محرجة أو تكسفه .. باحس إنى مكسوف له .. و أبدأ عايز أغطس فى الكرسى و أهرب من عيون الناس . … و كنت لسنين كتير .. باتصرف بنفس الطريقة اللى باحس بيها .. اللى هو لما كنت باحس بالإحراج .. كنت باسمع لرغبتى فى إنى أغطس فى الكرسى و أهرب من عيون الناس و اللى حواليا . و كنت باحاول بشتى الطرق إنى أهرب من أى شىء يخلينى أواجه الناس بأى منتج باعمله .. حتى لو كان الإنتاج ده مجرد جملة أو كلام ممكن أقوله فوسط مجموعة . .. كنت لما أتكلم و لو مع شخص واحد ماعرفوش حتى مش مجموعة .. الجانب الشمال من شفتى العليا يبدأ يرتعش بشكل لا إرادى .. فأحاول أخبى الجزء ده من وشى .. فيزيد إحساسى بالإحراج أكتر .. .. و كنت أرجع البيت .. و أدخل أوضتى لوحدى .. و أبدأ أتخيل سيناريوهات كتير كنت فيها أشجع .. كنت فيها عندى الشجاعة الكافية إنى أتكلم و أقول اللى فدماغى .. و إنى مأحرجش من مواجهة شخص أو عشرة أو مية . … مش متذكر عند أى مرحلة بالظبط فى سنة أولى كلية .. اللى قررت إنى أجرب أغير ده … بالتأكيد الأنيمى كان ليه دور كبير جداً فى تغيير الجزء ده فشخصيتى .. من إنسان إنطوائى جداً و بيتصرف بإنطوائية .. لإنسان إنطوائى جداً .. بس قرر يكون مش إنطوائى . … و اللى إكتشفته هو إنى فعلاً أحياناً كتير باقول كلام كتير يكسف أو يتسبب فحرج ليا .. و إنى فعلاً أحياناً كتير با make a fool out of my self .. و إنى أحياناً كتير باغلط و أقاوح فى الغلط .. و إنى أحياناً كتير باكون بالظبط زى شخصية بطل فيلم the disaster artist .. … و لكن اللى إكتشفته برضو .. إنى كل مرة كنت بابقى أشجع من اللى قبلها .. صوتى واثق أكتر من اللى قبلها .. و إن تدريجياً .. مابقاش يفرق معايا إن شفتى ترتعش أو لا .. .. لأن كل مرة كنت باصارع فيها إحساسى بالإحراج ده .. كنت باكتشف إنى أقوى منه .. و إنه ضعيف جداً .. إنه بيختفى بمجرد ما .. اواجهه . … … و أصبحت لما أرجع شقتى لوحدى .. مابقتش أتخيل سيناريوهات أكون فيها أشجع .. لا .. باقيت بافتكر اللى حصل .. و أضحك .. أضحك بشدة لو كنت made a fool out of my self .. أضحك بشدة لو كنت عملت أى موقف يحرجنى او يكسفنى .. أضحك و لا ألقى أى إهتمام أو فكرة للى كانوا حواليا كانوا شايفنى إزاى أو بيفكروا فيا إزاى .. ببساطة .. فهمت إن كلنا بشر بيخطىء و كلنا فينا عيوب .. و إن أفضل شخص فأى مجال .. إبتدى من نقطة البداية .. زيي بالظبط .. قد يكون مشى أسرع أو أبطأ منى .. لكنه مشى و إتقدم و طلع لقدام .. عن طريق إنه … ينتج .. و يورى إنتاجه ده للناس .. حتى لو كان إنتاجه ده مجرد قدرته إنه يتكلم بصوت واثق مع اللى حواليه . … … فيلم the disaster artist بيناقش الفكرة دى بشكل عميق جداً .. بيناقش صورة من أقصى صور عدم الإكتراث بآراء الناس .. و إن البطل أنتج شىء ما .. و حط إنتاجه قدام الناس كلهم .. إنتاج لحد النهاردة بيعتبر إنه أسوء فيلم إتعمل فى التاريخ . و لكنى .. مازلت باشوفه أنجح من أى حد .. فكرته ما زالت أسيرة لخوفه من مواجهة الناس . … … التمرين رقم (5) على الإبداع هو بالبساطة دى .. حاول تخرج برة نطاق خوفك و كسوفك و إحراجك .. ولو حتى بإنك تحاول تتعرف بأكتر طريقة cheesy فتاريخ البشرية على شخص تانى .. و تبعتله “هاى ممكن نتعرف ” .. لأن أياً كان إنتاجك و نوعه .. فهو برضو وسيلة منك إنك تقف قدام الناس و تقولهم ” هاى ممكن نتعرف ؟ ” .. و تعرفهم بيك . … أنا مازلت باشوف فيديوهاتى اللى كنت (و مازلت ) باحاول أتعلم فيها لعب الكمان .. و فخور بالتزييق بتاعى (بيقل تدريجياً .. بس لسة مش كفاية ) … ما زلت فخور بأول فيديو طلعته على الأفتر إيفكت .. ما زلت فخور بأول صورة عملتها فوتوشوب و بعتها لعميل .. ما زلت فخور بأول محاضرة وقفت فيها (بشفتى اللى كانت بترتعش ) .. و شرحت مالتيميديا .. فخور إنى ما زلت باحاول … و مازالت شفتى أحياناً … بترتعش . … و الله أعلم .