عندي ظن ( إدعاء غير مُثبت يعني ) .. إن

إيه هو ال سلم ( شر ) ده ؟! .

عندي ظن ( إدعاء غير مُثبت يعني ) .. إن كل إنسان في الحياة دي .. بلا إستثناء .. حيقابل سلّم ( الشر ) . .. إيه هو ال سلم ( شر ) ده ؟! . ده سلم .. درجاته عليها إنسان أو مجموعة من البشر .. عايزين ( هلاكك , أذيتك , فناءك , … ) لمصلحتهم الخاصة . و فسبيل تحقيق ده حيدفعوا كل تمن .. و يستخدموا أى وسيلة .. و حيفضلوا يطلعوا علي درجات السلم تدريجياً . لحد ما حيدفعوا أغلي تمن بالنسبة لهم علي الإطلاق ( مصلحتهم يعني ) .. و حيفضلوا إنهم يشوفوا ( هلاكك , أذيتك , فناءك , … ) حتي لو ده حيكون مؤذي بالنسبة لهم و مش فمصلحتهم . … أنا قابلت ناس من النوعية دي في حياتي .. كتير .. علي درجات مختلفة من السلم ده . في اللي كان واقف علي بداية السلم خااااااالص .. و اللي لما ناقشته بالدين و الأخلاق و المنطق .. رد عليا رد نهائي بالنسبة له و قال : ” يا جاي علي قوتي ” فلوسه يعني ” … يا ناوي موتي ” .. إنتهي نقاشي معاه لحد الجملة دي .. من سنين طويلة أوي .. و فهمت عندها .. إنه مستحيل يفهم أى شيء غيرها .. … و في اللي كان واقف فنص السلم .. و اللي لما ناقشته بالدين و الأخلاق و المنطق .. رد إن رغبته في الأذية و الإنتقام من اللي يظن إنهم أعداءه .. تستحق التضحية بكل شيء يمتلكه حينها من موارد . … و في اللي كان واقف فآخر السلم خااالص .. و اللي رغبته في الأذي و إفناء ( اللي يظن إنهم أعداءه ) .. كانت بتتخطي قيمة حياته و نفسه هو شخصياً .. و ماكنش عنده أدني مشكلة يموت .. في سبيل إنه يشوف ( اللي بيظنهم أعداءه ) بيتإذوا . … كل نفس بشرية بلا إستثناء .. و عندها الإستعداد لل ( شر ) ده .. و يمكن هنا دي نقطة مهم جداً جداً جداً إني أشرحها .. لعل و عسي علي الأقل إنسان واحد يفهمها .. و هي : إن مسلمين كتير جداً ( بكمية ضخمة من الغباء ) بيكرروا كلام لا يقرب للإسلام إطلاقاً .. زي : إحنا عايزين نموّت الكفار .. إحنا عايزين نقتل .. إحنا عايزين ندمّر .. أو بيشيروا صور لمجندات من جيوش مُضادة مثلاً .. و يعيشوا في فانتازيا رخيصة عن ممكن يعملوا معاهم إيه لو قابلوهم في ميدان المعركة . .. و كل الكلام ده .. مستفز و مؤلم لأقصي درجة .. لأنه ضد كل ما أتي به رسول الله صلي الله عليه و سلم . . كل ده إسمه ( قتل و أذي في سبيل رغبتك و هواك و مصلحتك ) .. و ده 100% ضد ( إنك تجاهد في سبيل الله ) . . الجهاد في سبيل الله .. معناه إنك تبذل كل ما إمكانك و مجهودك و قدرتك .. عشان تساعد أخوك الإنسان إنه ينجو .. و مايهلكش و هو علي غير الإسلام . . و القصة المشهورة من السُنّة النبوية .. لما سيدنا أسامه بن زيد قتل إنسان بعد أن قال ( لا إله إلا الله ) ب لحظة .. و لما شاف سيدنا أسامه بن زيد غضب سيدنا محمد صلي الله عليه و سلم من الفعل ده .. قال ( تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم ) .. … لكن .. أغلب ما بيتكرر في البوستات و التعليقات و الكلام عالقهاوي و بين الشباب .. هو كله كلام يندرج تحت : العصبية القبلية . اللي هو أنا عايز أموّت .. و أؤذي .. و أنهب و أرتكب كل ما يرضي غرائزي و رغبتي في الإنتقام ( ل نفسي .. ل عرقي .. ل لغتي .. ل عيلتي … و هكذا ) . .. ده كله لا يٌرضي الله … و لا هو في الإسلام .. و لكنه بيغذي سم و سرطان مؤذي مستفحل و متشعب في نفوس الكتيييييييير من البشر .. و طول ما السم ده موجود .. طول ما إستعداد الإنسان للشر ( حتي لو كان مسلم ) .. بيكون عالي جداً جداً جداً .. حتي لو كان الشر ده .. ضد أخوه اللي علي دينه .. و نفس لغته .. و حتي من نفس دمّه . .. و ده أحد تفسيرات كتير من الحوادث اللي منتشرة بالمناسبة … البشر علي الكرة الأرضية منذ بدء التاريخ .. و هما بيعانوا من نتائج المرض ده في النفس البشرية . . إبنيّ آدم عليه السلام … أحدهما قتل الآخر لنفس السبب .. و هو إنه شاف إن ( هلاك أخوه ) .. أصبح أهم بالنسبة له من مصلحته هو شخصياً ( لأنهم هما الإتنين كانوا علي علم كافي جداً بمعني و حجم فعل زي القتل ) .. و الدليل هو الآيات في سورة المائدة : لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك , إني أخاف الله رب العالمين . إني أريد أن تبوء بإثمي و إثمك فتكون من أصحاب النار , و ذلك جزاء الظالمين . … و كل قوم و حضارة قامت علي الأرض بعد كده .. عانت من نفس الشيء .. و هو عداوة بتنشأ بين فئتين .. كل فئة فيهم لها مصلحة مختلفة .. و العداوة بتكبر و تصبح هي الهدف في الآخر .. ف بيهلك الطرفين .. و بينسوا المصلحة نفسها . … في الحلقة الرائعة اللي لسة مخلصها حالاً .. و هي اللي أثارت في ذهني كل الأفكار دي .. كان عندي تساؤل بسيط جداً جداً جداً عايز أوجهه لأى واحد من البيض الشٌقر اللي عينيهم زرقا دول … و هو : ماذا لو أصبح هناك فعلاً دولة واحدة زي ما في خيالك .. نقية عرقياً بالكامل من وجهة نظرك .. يعني كل مواطينيها شٌقر و عينيهم زرقا .. شايف إن الدولة دي حتستمر بدون خلافات داخلية لمدة قد إيه ؟! . .. و الحقيقة إن الإجابة سهلة جداً جداً جداً .. و هي إن مش حيبقي في أى فرق إطلاقاً في الوضع الحالي .. . لأن اللي مستفيدين من الخلافات الحالية .. كانوا حيلاقوا ألف طريقة تانية عشان برضو يوجدوا خلافات أخري .. و يستفيدوا منها . . عشان مصلحتهم . … أى مجموعة علي سلم الشر .. قائدها الحقيقي الخفي بيكون واقف علي أول درجة في السلم دائماً .. يعني : هو بيكون بيستخدم كل من عالسلّم .. عشان يخدم مصلحته الشخصية فقط . هو غير مؤمن بقضية .. هو غير مؤمن بإنتقام .. غير مؤمن بكراهية .. غير مؤمن بأى شيء إطلاقاً .. غير مصلحته الشخصية فقط . . و لكنه بيكون قائد خفي .. مستخبي .. ماينفعش يظهر .. . و القائد الظاهر .. اللي في الضوء .. اللي بيلهم كل الناس إنها تطلع وراه السلّم … بيكون واقف علي أعلي درجة في السلم .. و بيكون عنده إستعداد يضحي بنفسه هو شخصياً .. في سبيل الأذي .. و سبيل إنه يهلك عدوّه . . و اللي في النص … ناس بترقص عالسلم .. … في الإسلام … كل شيء في سبيل الله وحده .. لو إتعلمت ده علي النطاق الفردي .. حتتعلم ده برضو علي نطاق المجتمع .. تفهم إزاي : تحب في سبيل الله .. تكره في سبيل الله .. و إزاي إن نفس الشخص اللي تحبه في سبيل الله ده .. لو مشي في سبيل مصلحته أو هواه .. ينفع تكرهه في سبيل الله . . و العكس .. إن الشخص اللي كان أذاك .. لو خالف هواه .. و مشي في سبيل الله .. تحبه في سبيل الله . … أنا مش متضايق من الناس اللي في الفيديو ده .. فاهمهم .. شفت منهم كتير علي مدار حياتي .. ناس من نفس لون بشرتي .. بيتكلموا نفس لغتي و لهجتي .. ثقافتهم و حضارتهم مشتركة معايا .. و لكنهم .. زي الناس دول بالظبط .. شافوا إن مصلحتهم هي ربهم الأعلي .. و فسبيل مصلحتهم دي .. تدريجياً .. طلعوا عالسلم .. و مع كل درجة طلعوها .. كانوا بيخسروا أنفسهم . … الله يهديهم .. .. و الله أعلم .