من كام يوم إنتشر كذا بوست عن شخص إسمه (

من كام يوم إنتشر كذا بوست عن شخص إسمه ( أليكس هورموزي ) ... و إزاي إنه خلال لايف مدته ساعتين .. قدر يبيع ملايين النسخ من كتابه الجديد اللي لسة نازل سخن طازة بيلسوع من الطابونة .

لابوبو . … من كام يوم إنتشر كذا بوست عن شخص إسمه ( أليكس هورموزي ) … و إزاي إنه خلال لايف مدته ساعتين .. قدر يبيع ملايين النسخ من كتابه الجديد اللي لسة نازل سخن طازة بيلسوع من الطابونة . و البوستات دي إنتشرت فحت في دوائر ال ” إنطربرانورز ” .. و دوائر ال ” نفسهم إنهم يكونوا إنطرابرانورز ” .. و كالمعتاد … البوستات دي كلها بتثير لدي إحساس معين جداً .. بالإنجليزي إسمه ” Ick ” .. أو اللي هو بالعربي يعني ( إشمئزاز ) .. خليني أشرح .. … من فترة ( كام شهر تقريباً ) .. إنتشرت هوجة ال ( لابوبو ) .. آه والله العظيم .. في هوجة إسمها كده .. و لو ماتعرفش .. ف هي هوجة بتكسب ملايين الدولارات .. و لسة شغالة لو عايز تروح تهيج إنت كمان فيها 🤣 . … إيه هو ال ( لابوبو ) ده ولامؤاخذة ؟! .. دي ( Plushy = عروسة أسفنج يعني ) بالشكل اللي في الصورة ده ( أكيد مش صورة عادل إمام يعني .. لا .. التانية 🤣 ) .. دمية عادية جداً زيها زي ملايين الدمي بملايين التصميمات اللي إتعملت و بتتعمل طول الوقت .. . و لكن .. أحد أساطير ال ( كي بوب الكوريين = نوع موسيقي و أغاني كوري ) اللي إسمها ليزا .. من فرقة مشهورة فحت إسمها ( Blackpink = أسود بمبي يعني 🤣 ) .. إتصورت في إحدي المناسبات و هي معلقة الدمية دي علي شنطتها .. . و بس يا حاج .. عينك ماتشوف إلا النور .. الدمية إتحولت ل ( Viral sensation = معشوقة الملايين يعني ) .. و بقي كل المراهقات الكوريات و الغير كوريات عاشقات الفرقة دي بيدوروا عليها فكل مكان . . و لكن .. القصة مابتسخنش هنا .. لا .. حتسخن كمان شوية .. ليه ؟! . لأن الدمية دي ماكنتش بتتباع عادي .. يعني ماكنتش تروح للكشك اللي تحت بيتكم تقول له ( ولا مؤاخذة عايز لابوبو بمبي .. أو لابوبو حمرا 🤣 ) .. لا .. إنت كنت تقول له ( لو سمحت عايز لابوبو ) .. يقوم هو يديلك صندوق مقفول .. لا هو عارف جواه إيه .. و لا إنت .. و لما تفتح .. إنت و حظك بقي .. يطلع بمبي .. يطلع أصفر .. يطلع نادر جداً .. أو يطلع زي اللي مع إبن خالتك بالظبط و تبقي ماتميزتش عنه إطلاقاً .. … يعني النقطة المهمة الأولي جداً هي : عامل المقامرة ( و جرّب حظّك ) . و دي بتتواجد بسبب وجود النقطة التانية المهمة جداً و هي : التميز . إنك ممكن ب ضربة حظ واحدة .. يطلع لك في الصندوق لابوبو مش موجود منه في العالم غير إتنين بس مثلاً .. إنت واحد منهم … لما طلعت هوجة ال( لابوبو ) دي .. أمثالي كتير من اللي بيبقوا عينيهم علي كل حاجة بتطلع في السوق و تنتشر ( زي ما حصل أيام الصبارة الراقصة ) .. و بنبقي عارفين و فاهمين الطبخة بتتعمل بسرعة البرق إزاي .. . يعني .. خلال 6 ساعات ( بصوت أحمد زكي في فيلم أيام السادات 🤣) .. كانت صفحات المواقع الفرط ( ال Landing pages يعني ) إتبنت .. و التصاميم إتصممت .. و الروابط ( ال Hooks ) .. و الروابط ( ال Links ) إتربطت . . و زي أى راكب أمواج محترف .. بتشوف الموجة جاية من بعيد .. و تستعد .. و تنط و تركب . . بس ده مابيحصلش فجأة .. و ولا بيحصل بين يوم و ليلة .. و بكل تأكيد مابيحصلش بسهولة إطلاقاً .. . أى حد في الدنيا أكيد شاف ناس بتمسك مسدسات و بتضرب نار ( في الحقيقة أو في التيليفزيون ) .. و لكن .. لحظة ما بتحتاج تعمل ده بجد .. بتكتشف إنك ما لم تكون قضيت سنين تمرين و تدريب .. صوابع إيديك بتتحول لمكرونة سباجيتي مبلولة .. و عينيك بتزغلل .. و قلبك بيدق علي واحدة و نص 🤣 . … هوجة ال ( لابوبو ) دي .. أو قبلها هوجة ال ( صبارة الراقصة ) .. و غيرها .. لبّست ناس كتير جداً في الحيط .. ليه ؟! . .. لأن الموضوع بيبقي عامل زي لعبة الكراسي الموسيقية بالظبط .. اللي هو أربع كراسي مثلاً .. بيدور حواليها خمس أفراد .. و بمجرد ما الموسيقي تقف .. لازم الكل يقعد فجأة .. و اللي بيفضل مالوش كرسي .. يخسر . .. و هو ده نفس التشبيه ( حرفياً ) .. لأنك بتبقي مش عارف الموسيقي حتقف إمتي . .. و ركوب كل موجة من الموج ده .. مش بيحصل مجاناً و بسهولة إطلاقاً .. إنت بتضطر تصرف وقت و مجهود ضخمين .. و الأخطر هو ( صرف الفلوس ) .. و تعمل حملة إعلانات ضخمة .. ظناً منك إنك مسكت ال (Winner product =منتج فائز ) من حتة حلوة 🤣 … و لكن فجأة .. الموجة تتكسر .. و تكتشف إنك ماسك سراب .. و لبست في الشايب ( نفس مبدأ لعبة الشايب بالظبط ) .. و تطلع من الحملة و الليلة خسران .. كتير .. جداً .. لأنك .. في أغلب الظن .. طمعت . … طيب .. دلوقتي إنت لبست في الشايب كام مرة .. و إتقرصت .. و فهمت إن ف لعبة الكراسي الموسيقية دي .. عاجلاً أم آجلاً .. مش بتلاقي كرسي .. و بتلبس في الخازوق .. تعمل إيه ؟! . .. سهلة .. بص يا حاج .. أنا حاشيّر شوية سكرين شوتس .. صور يعني … أوريلك فيهم أرقام إنت عمرك ما حلمت إنك تمسكها في 5 سنين … أو حتي 10 سنين .. و أوريلك إزاي الأرقام دي جات في شهر .. أو أقل .. .. تتوهم إنت و تنبهر بقدرتي الخرافية علي توقع الموج و ركوبه و التزلج فوقه بمهارة و رونق و شياكة . .. و بعدين .. بعد ما وريتك ال ( Proof = دليل ) .. خلاص إنت إشتريت حتي قبل ما أنا ما أبيع .. أبيع إيه ؟! علمي يا باشا .. مجهودي .. خبرتي .. تعب السنين .. تريكاتي .. حركاتي .. أسرار الشغلانة . .. هل أنا كده باكذب عليك ؟! .. إطلاقاً .. أنا وريتك إني فعلاً كسبت ملايين .. من لابوبو .. بس مش حاوريك صورة تانية .. .. إيه هي الصورة دي ؟! … صورة شخص أو أكتر سهرانين ليل نهار بيتابعوا كل تريند و كل شبه تريند .. و كل ( إن شاء الله بإذن الله يبقي تريند ) .. و مستنيين .. مستنيين اللحظة اللي يبدأ يحسوا إن حيبقي في طلب .. و بعدين حرق مجهود .. و وقت .. و فلوس .. عشان إيه ؟! عشان نخلي اللي مش تريند يبقي تريند .. و بعدين نمسكه .. .. و بعدين ؟! و بعدين زميلك في الكار .. اللي إنت معين جواسيس في مكتبه 🤣.. و هو معين جواسيس فمكتبك 🤣 … مستنيك إنت تصرف و تحرق عشان تطلّع ال ( منتج ) ده تريند .. يروح هو ماسكه عالجاهز و راكب علي الموجة اللي إنت كنت أساساً قاعد بتضبش لها . .. و كل ده بيحصل علي إيه أساساً .. مش مهم .. مش فارق .. يحصل علي أى حاجة .. بدون أى إعتبار ل ( قيمتها ) .. حتي لو كانت مجرد ( دمية قماش و سفنج ) . .. الحوار اللي أنا قاعد باحكيه ده كله … مافيش فيه إعتبارات لل ( قيمة ) إطلاقاً . .. اللي بيكسب ورق أكتر ( فلوس يعني ) .. هو الكسبان .. … القاعدة القديمة اللي ماتغيرتش علي مدار التاريخ هي : ( In a gold rush, be a shovel merchant = في هوجة الناس اللي بتدور علي دهب .. ماتروحش معاهم .. و لكن إفتح محل جواريف ) . .. و علي مدار ال 200 سنة اللي فاتوا بالذات .. الناس في إزدياد مستمر في السعي ورا ال ( فلوس ) .. أكتر من أى وقت سبق علي الإطلاق . . الإنسان اللي كان عايش من 300 سنة مثلاً .. عدد الحاجات اللي كان ممكن يحلم إنه يقتنيها في أقصي أحلامه رفاهية .. مستحيل كان يتخطي ال100 . . دلوقتي .. عدد الحاجات اللي إنت متخيل إنها أساسيات لابد من إقتناءها فأقل صور حياتك رفاهية .. بيتخطي المئات .. و فأولها إنت لازم يكون عندك ( لابوبو 🤣😅 ) . . فبالتالي .. إيه اللي بيحصل ؟! الهوجة ورا الفلوس بتزيد .. أوي . .و بشكل متسارع جداً .. و ده السبب في الكم الضخم اللي موجود حالياً من تجار الجواريف و الكواريك .. اللي هما ال ( مينتورز و المدربين و الكوتشز و … ) و كل الناس الحلوين دول اللي بيوعدوك إنهم يشرحولك تفصيلياً من أين تؤكل الكتف .. و المؤخرة كمان 🤣. . و اللي دايماً آخر درس بيشرحوه لك هو : عايز فلوس ؟! .. إعمل كورس تشرح فيه إزاي تبيع .. و بيعه 😅 .. و اللي يشتريه .. يتعلم يبيع .. و يعمل كورس .. يشرح فيه البيع 🤣 و هكذا . . و علي رأى توفيق الدقن في الجملة الأسطورية “لو البلد كلها فتوات، مين اللي هينضرب؟” … أنا إطلاقاً مش ضد إنك تتعلم إزاي تبيع بالمناسبة .. بالعكس .. أنا بانصح أى حد إنه يتعلم يبيع إزاي .. و باشرح إن أهم مهارة علي الإطلاق للنجاة في العالم الرأسمالي الحالي اللي إحنا عايشين فيه .. هي مهارة البيع . .. و لكن .. لازم عشان ضميري يريحني .. أشرح الجانب السلبي ل ده .. و هو : تفريغ كل ما هو موجود في الحياة من ( قيمته ) .. .. عارف البتنجانة لما تقورها ؟! .. و تفضل مجرد قشرة .. تحشيها رز بالخلطة 🤣 . .. كل شيء في العالم .. و له قيمة .. و إدراكك ل ( قيمة ) كل شيء .. أهم ملايين المرات من إدراكك ل ( سعرها ) . . تنافس الناس المتسارع علي تعلّم البيع .. و بيع أى شيء و كل شيء .. و بيع ال ” بيع ” نفسه .. بيؤدي إن قيمة كل شيء بالكامل تنعدم تدريجياً .. . لأن في سبيل التنافس المحموم ده .. كل إنسان بيدور علي وسيلة يعلّي بيها علي اللي قبله .. بإستخدام كل الطرق الممكنة لتحفيزك عاطفياً و عقلياً لشراء منتجه . . ذكرياتك و حنينك للماضي و نوستالجيا التسعينيات .. حالياً هي التريند بالمناسبة .. و بعد ما كانت أغنية تسعيناتي ل هشام عباس مثلاً تسمعها صدفة ترجعك لذكريات زمااااااان و تحس بالحنين .. دلوقتي تسمعها بشكل متكرر رخيص علي إعلان جبنة مثلاً .. . ليه ؟! .. لأن الماركتير اللي عمل ده شاف إن الموضوع نجح مع أغنية ل فؤاد مع إعلان مربي مثلاً .. و بتاع المربي ده شاف الموضوع نجح مع أغنية لإيهاب توفيق .. و هكذا .. . طبعاً الموضوع مش مشكلة لو توقف علي ( أغاني التسعينيات ) 🤣.. و لكن .. كل شيء و أى شيء له رابط عاطفي أو عقلي عندك علي الإطلاق .. أصبح آداة تسويق . ( أحلامك , آمالك , ألمك و مخاوفك , أهدافك … و حتي دينك ) . … لابوبو .. نوع من أنواع الإبداع بكل تأكيد .. و من حق كل إنسان يبدع .. الصبارة الراقصة .. لعبة لطيفة فعلاً .. ال (NFT = Non Fungible Tokens ) تكنولوجيا رائعة .. أنا شخصياً كنت و ما زلت شايف إنها من أهم أدوات العصر حالياً و ما زلت شايف إستخدامات ضخمة لها .. ( إلا طبعاً لو الذكاء الإصطناعي حل مسئلة ال P=NP 🤣 .. بس ده موضوع معقد جداً أشرحه في بوست لوحده لاحقاً ) . … كل شيء من دول .. كان .. و ما زال .. له قيمة ما .. تفهمها و تعقلها و تحس بيها بدون ما تنظر ل ( سعرها ) . لكن .. في عالم بيتوالد فيه ألف بيّاع كل دقيقة .. تيكيتات السعر إتلزقت علي كل شيء .. لحد ما إختفت وراها ال ” قيمة ” . … و الله أعلم … ** الصورة بتاعت عادل إمام من فيلم ” الفانكوش ” .. و أكيد مش محتاج أشرح إنه بيشرح نفس الفكرة .