عن لبن المراعي المسكوب !
لو و إنت ماشي فمشوار .. إتكعبلت و وقعت قدام الناس .. حتعمل إيه ؟
عن لبن المراعي المسكوب ! . … أحد الحكم الشهيرة اللي إتكررت في أفلام كتير فحت .. حكيم بيقول لتلميذه : لو و إنت ماشي فمشوار .. إتكعبلت و وقعت قدام الناس .. حتعمل إيه ؟ حتفضل قاعد فمكانك ؟! حتقوم و ترجع ؟! و لا حتقوم و تنفض هدومك و تكمل ؟! .. المفروض الإجابة واضحة وضوح الشمس و هي إنك تقوم و تنفض هدومك و تكمل ( ما لم تكون كنت رايح فرحك و لما وقعت وقعت فبلاعة مثلاً 🤣 ) .. لكن أحد توعدات الشيطان للإنسان الأساسية هي : اليأس … لكن اليأس عمره ما كان المرحلة الأولي .. اليأس هو دايماً المرحلة التانية .. لأنه مابيجيش بدون ( أمل و تطلعات و إحساس إن في حاجة تخسرها ) .. .. الأول دايماً إن الإنسان الأمل يكبر جواه .. و يتمني .. و يتطلع .. و يحلم .. و يوعد نفسه و اللي حواليه بحاجات كتير حلوة حتحصل .. و يمكن يحقق جزء من الوعود دي .. و يبدأ يتأكد إنه كده عالطريق الصح و المظبوط .. .. و بعدين ؟! .. و بعدين ينسي إن الدنيا ( دنيا ) .. و إن الشقاء و الكبد جزء أساسي من تكوينها .. مكتوب و لازم تشوفه فكل شيء بلا إستثناء .. .. فيبدأ الإنسان يخاف يخسر اللي حققه و كسبه .. و يحب الدنيا أكتر .. و يخاف من فقدانها أكتر .. و هنا يبقي في ملعب الشيطان بالظبط .. .. لأن الشيطان مالوش إنه يخليك تفشل أو تنجح في شيء .. الشيطان مايقدرش يتحكم في أى شيء .. غير إنه يوسوس لك بضعفك .. .. فأول ما تخاف تخسر الدنيا .. تبقي دخلت الدوامة .. و تفضل تلف فيها لحد آخر مرحلة و هي الكفر و العياذ بالله … اليأس بيحصل بعد ما الإنسان يفضل ينتظر النجاح اللي بدون فشل .. ينتظر الإستقرار اللي بدون فتن و إختبارات .. ينتظر الإنجاز اللي بدون عواقب و عقبات .. … … اليأس مقرون بالنسيان .. بنسيان إن الدنيا أساسها هو ال ( فشل ) .. و إن الإمتحان عمره ما كان إمتحان في مين حيوصل للنتيجة النهائية .. و لكن مين مهما فشل .. حيفضل يحاول .. .. ربنا لو كان أراد إن الناس كلها تكون رسل مُرسلة .. كان زماننا جميعاً رُسل .. ربنا خلق الناس تحتاج اللي يذكرها .. لأن الناس بتنسي . .. و عند النسيان بيكون في الإختيار : إما اليأس و فقدان الأمل في الله و العياذ بالله .. و الإستسهال و الإستسلام . أو الإيمان بالله .. و المحاولة للمرة المليار .. بعد الفشل للمرة المليار … .. حاجة زي المٌقاطعة مثلاً .. مش معني إنك في مرة نسيت أو إتساهلت أو كسلت أو تناسيت أو تجاهلت .. إنك تفضل قاعد في نفس المكان اللي وقعت فيه .. لا .. و مش معني إن في ناس كتير قاعدين فنفس الأماكن اللي وقعوا فيها دي .. و بنوا فيها عشش عايشين فيها .. و بيقولوا لك ( يا عم و إنت حتكسب إيه يعني لما تقاطع ؟! ) .. ( يا عم مش إنت حتبقي الفرق ) .. إفتكر إن القصة عمرها ما كانت إنك إنت اللي حتسبب الفرق .. أو إن النهاية مستنياك عشان تتم .. .. النهاية ربنا أنعم علينا بإنه أرسل لنا أخبارها .. و جزء من إيماننا إننا نكون مؤمنين بيها .. إنها حتتم بينا أو بدوننا .. لكن القصة فعلاً قصتنا إحنا .. قصة كل فرد فينا .. بعد ما بيقع مرة أو إتنين أو ألف .. قام ولا فضل قاعد ؟! … … أنا نفسي لسة دلوقتي حالاً شايف تفاصيل تأكد ليا مين مستثمرين في شركة المراعي .. و إسم شركتين من الشركات المستثمرة دول .. كافي بالنسبة ليا إني قدر إستطاعتي إن شاء الله ماشتريش المراعي تاني .. بالرغم من إنها كانت عنصر ثابت في تلاجتي من سنين … نفس الموضوع بالنسبة لكل شيء تاني في حياتي .. كتبت كتير عن علاقتي مع الفشل قبل كده .. و إزاي إني لو متشاف إني نجحت في كام حاجة في حياتي .. فأنا فشلت قدامهم في مئات الحاجات اللي مش متشافة .. أو إتشافت .. و لكن لأني قمت و نفضت هدومي .. أصبحت بتتحكي عني كجزء من قصص نجاح مثلاً .. … .. نفس الموضوع في علاقتي مع ديني و عقيدتي .. يعلم الله إني مؤمن بجهاد نفسي .. و كام مرة أنوي ( صلاة الفجر حالتزم بيها .. صيام حالتزم بيه .. قراءة قرآن حالتزم بيها … و غيرها من النوايا ) .. و أفشل .. لكن قدر إستطاعتي بإذن الله .. دايماً بافتكر إن الشيطان منتظر مني أخجل .. منتظر مني أتكسف من نفسي و ماحاولش تاني .. .. لكن والله إني أخجل من نفسي فعلاً .. و لكن مش بتكون نتيجة ده إني ماحاولش تاني .. بالعكس .. أنا أصبحت صديق لفشلي من زمااااااااان 😅.. و أصبحت أخجل من خجلي ده … أنا ماتكلمتش كتير عن المقاطعة لأسباب عديدة .. و من ضمنها إني كنت شايف إنها شيء منطقي إنه يتعمل و مش محتاج إني أفتي فيه كتير .. .. لكن فعلاً .. بالرغم من إني ماقدرش أقاطع في كل شيء .. لكن اللي حاقدر عليه حاعمله .. و اللي حافشل فيه … حاقوم و أنفض هدومي و أكمل قدر إستطاعتي .. .. و الله أعلم .