مدرستي في الثانوي كان إسمها : مدرسة دمنهور الثانوية ...
مدرستي في الثانوي كان إسمها : مدرسة دمنهور الثانوية ... العسكرية 🙂.. بنين 🤣 .
مدرستي في الثانوي كان إسمها : مدرسة دمنهور الثانوية … العسكرية 🙂.. بنين 🤣 . .. و الإتنين إيموجي اللي إستخدمتهم في العنوان دول .. أى حد يعلم يعني إيه ( ثانوية , عسكرية , بنين ) .. حيكون فاهم كويس سبب إستخدامهم . . أمثلة سريعة لقصص عاصرتها شخصياً خلال فترة ال3 سنين ثانوي بتوعي في المدرسة ( 2003-2005 ) : .
- التحرّش بمدرسة الفلسفة الشابة داخل الفصول .. إتضّح بعد كده إن كان في منافسة بين عصابات مختلفة بين الفصول علي مين حيوصل في التحرش بيها لمستوي أقذر و أبشع .
- فرقعة صواريخ في الحصص أثناء ما الأستاذ بيشرح عالسبورة .
- أكثر من طالب إنتهي بيهم الأمر لسراير المستشفيات بإصابات خطيرة .. و خطيرة جداً .. نتيجة عركات .. و كثير من العركات دي كان بيبقي بسبب معاكسة بنات الدروس .
- مجموعة معينة من الطلبة ( شفتهم بعيني مراراً و تكراراً ) .. كان أحد أنشطتهم المٌفضّلة هي إنهم يمشوا في الشارع ( مأنججين بعض .. يعني مشبكين أذرعهم في أذرع بعض زي المخطوبين ) .. و يصطادوا الفتيات في الشوارع الهادية المجاورة للمدرسة .. و يعاكسوهم و يتحرشوا بيهم .
- و لما ماكانوش بيلاقوا فتيات يعملوا ده فيهم .. إنتشرت سُمعتهم بإنهم بيصطادوا أصحاب المحلات و السوبر ماركت اللي كان بيبقي حاطط بُضاعة خارج محله .. إتنين يشغلوه جوة المحل .. و الباقي يسرق أكبر كمية يقدر عليها من البُضاعة اللي خارج المحل . … و حكايات أكثر و أكثر و أكثر .. أكثر مما يتسع المجال هنا لذكرها .. و أكثر قبحاً من إني أرغب في تذكرها أساساً .. … و خلال ال3 سنين دول .. تقدر تتخيل إني كنت بنفس الشخصية اللي إنت عارفني بيها هنا .. و لكن كان في فرق كبير .. و هو إني كنت لسة ( عربي ) بالكامل في ثقافتي و لٌغتي .. و كل قراءاتي الأجنبية كانت مٌترجمات .. و كل وقت ترفيهي كان ( سبيستون 🤣 ) .. ف اللغة المُسيطرة علي حواري و طريقة كلامي هي : العربي الفٌصحي . … أيامها .. كنت لسة ماعرفش يعني إيه ( Neurodivergence = إختلاف عصبي ) .. و إني عقلي حرفياً متركب بشكل يخليني ماشوفش العالم زي باقي أقراني .. .. ف كنت لسة متوهم إني أقدر أخوض معاهم ( الأقران اللي كانوا مدمنين تحرّش و سرقة و بلطجة دول ) .. حوارات مثمرة .. 🤣 حوارات أقدر أغيّر فيها من أفكارهم و تصرفاتهم 🤣🤣 . … كثير جداً من الحوارات دي إنتهي بخناقات و عركات و عداءات إستمرّت ل سنين ثانوي بالكامل .. و الحمد لله إني من طفولتي كنت دايماً من أطول و أضخم 3 أفراد في الفصل .. ده كان بيخليني هدف غير مرغوب فيه إطلاقاً لأى حد حابب يجرب يبلطج . . أتذكر في تالتة إعدادي .. أحد الأقران اللي ربنا إبتلاهم بالقِصر .. وقف قدامي ف يوم و قال : تصدّق بالله يا جويلي .. أنا لو كنت في طولك ده .. كنت مابطلتش إفترا عالبشر 🤣🤣 … الحوارات اللي خُضتها مع بلطجية ثانوي دي .. فهمت منها حاجات كتير جداً في الحياة .. و فهمتها أكتر بكتير لما قرأت شرحها و تفاصيلها بعد ما تعمقت أكتر في دراسات لها علاقة بعلم النفس و الإجتماع .. … 1- الإنسان دائماً و أبداً بين حالتين .. حالة الرغب .. و حالة الرهب . يعني .. إما إنه عايز حاجة .. و فسبيلها حيتصرف بشكل معين .. أو خايف من حاجة .. و بسبب الخوف ده حيتصرف بشكل معين .. . و مافيش حالة تالتة للإنسان … إطلااااااااااااقاً .. .. 2- أى إنسان بيدّعي إنه بيتصرّف بشكل حضاري .. بأخلاق .. بشهامة .. ب رجولة .. بأدب و إحترام .. لأنه مفكّر إنه من جواه ( مجبول علي كده = يعني طبيعته هي الخير ) .. ف هو إنسان متوهم موهوم .. جاهل … لم يتم إختباره بعد .. او تم إختباره .. و فشل .. في حين إنه مفكّر إنه ناجح . يعني موهوم برضو 😅 . الخوف هنا مش دايماً بيكون خوف من العقاب .. و لكن أحيان كتير بيكون خوف من الإنسلاخ من صورة معينة في ذهن الناس اللي حواليه .. خوف من المجتمع . و لما بيختلي ب نفسه .. ممكن جداً يتحول ل صورة مُخالفة بالكامل .. و يعمل كل الشرور و الموبقات . . و في أنواع تانية كتير غير الخوف من المجتمع أو الخوف من العقاب .. ب تنتهي ب إنه يخاف من نفسه هو شخصياً .. و إنه خايف إنه لو جرّب أحد الشرور في مرة .. يدمن .. أو يفقد السيطرة علي نفسه بالكامل . .. و أعلي قيمة في أنواع الخوف .. و أكثرها منطقية و إحتراماً لقيمة الإنسان .. هي الخوف من الله وحده سبحانه و تعالي .. . و لكن صعب إن إنسان يفهم ده بشكل حقيقي .. بدون تفكير و تدبّر لسنين . … 3- نفس الموضوع في الرغبة .. المحرك الوحيد و الأساسي للجسم البشري ( جسد و عقل ) .. هو الغرائز . إنت مش حتبذل أى مجهود عشان تاكل .. بدون ما يكون في رغبة في الشبع .. أو رغبة في متعة الطعم . . إنت مش حتبذل أى مجهود علي الإطلاق في الزواج .. بدون الرغبة الجنسية .. و بدون الرغبة العاطفية . . و إنت مش حتبذل أى مجهود علي الإطلاق في السعي لأى شيء في الدنيا .. إلا لما تكون بترغب في عائد من السعي ده .. . و في ترتيب معروف و مشهور لرغبات و غرائز الإنسان ( هرم مازلو ) .. بيوضح ترتيب القوة في الغرائز اللي بتسيطر علي الإنسان . .. و برضو .. أعلي قيمة فأنواع الرغبة .. و أكثرها منطقية و إحتراماً لقيمة الإنسان .. هي الرغبة في الجنة و رضا الله سبحانه و تعالي . . و لكن صعب جداً جداً جداً .. إن إنسان يفهم ده بشكل حقيقي .. بدون تفكير و تدبّر لسنين . … بدون تفكير و تدبّر ل سنين و سنين .. الإنسان بيعيش زي : الحيوان . .. و القوانين اللي بتحكمه .. هي بالظبط نفس قوانين الحيوان . .قوانين الغابة . حيث القوة .. هي الحاجة الوحيدة اللي بتحكم و تسيطر . … و زي ما أى مجتمع بيكون متفاوت بشكل كبير جداً في التركيب الجسماني لأفراده .. يعني زي ما وضحت .. أنا كنت من أطول 3 أفراد في الفصل .. و كان في دايماً أقصر 3 أفراد في أقصي الترتيب الناحية التانية . . برضو المجتمع بيكون متفاوت بشكل كبير جداً في التركيب العقلي و الفكري لأفراده .. . يعني .. الحقائق اللي فوق دي .. في اللي بيفهمها في يوم .. في اللي بيفهمها في شهر .. و في اللي بيعيش عمره كله .. بدون ما يقدر يفهمها … و النسبة هي : في البخاري عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إنما الناس كالإبل المائة، لا تكاد تجد فيها راحلة». . يعني .. في كل 100 إنسان .. بالعافية تلاقي حد عنده الإمكانيات العقلية و الفكرية اللي تمكنّه من فهم حقائق الحياة اللي فوق دي . . و الباقي ؟! … بيتبعوا الأقوي . … ف فمجتمع زي أى مدرسة ثانوي أو إعدادي .. . من غير المنطقي إطلاااااااااااااقاً .. إنك تتوقع من الطالب .. إنه يتصرف بشكل إنساني حضاري صحيح .. الطالب اللي لسة بيتعرّف علي الحياة بعد بلوغه ب كام يوم .. و لسّة أحد أقوي غرائزه علي الإطلاق ( الغريزة الجنسية ) .. صاحية من كام يوم .. و غالباً ماحدش أهلّه إنه يتعامل معاها صح . . من غير المنطقي إطلاااااااااااقاً .. إن إنسان فجأة صحي من النوم .. إكتشف إنه راجل مكتمل الرجولة .. ب قوة جسمانية .. و صوت خشن .. و في الأغلب عقل لا يعرف عن الحياة غير ( إشباع الغرائز بشكل مباشر ) .. من غير المنطقي إنك تتوقع منه يتصرف بشكل تلقائي ك إنسان غير مؤذي .. . الطالب ده .. مافيش أى بنية تحتية في عقله .. لا للخوف الحقيقي .. ولا للرغبة الحقيقية . . كل مخاوفه .. هي مخاوف صناعية ( أب , أم , مدرس , مجتمع , … ) و كل رغباته .. رغبات صناعية بحتة ( مصروف , موبايل , درجات , … ) . . و فطرة الإنسان تأبي كل ما هو صناعي بالمنظر ده … فطرة الإنسان حرّة .. لا تخاف غير الله .. ولا ترغب في غير الله . … … بس مافيش وقت .. مستحيل .. مافيش وقت إنك تقعد تحاول تشرح الكلام ده لكل واحد منهم الساعة 7 الصبح .. فوسط مئات و آلاف الطلاب . … يبقي إيه هو الحل الوحيد .. و الأمثل ؟! .. هو الشُرطة المدرسية . … إنت مستحيل تقدر تعين مدرس ك شرطي علي كل طالب .. الأعداد ماتسمحش .. لكن تقدر تعين علي كل 10 طُلاب مثلاً … طالب زيهم .. يكون هو الرقيب عليهم . يكون هو رمز الخوف بالنسبة لهم .. . ده كده مش بيربيهم علي إنهم يطلعوا عبيد للرٌتبة أو السٌلطة أو أى هري تاني زي اللي بيتكرر .. . و لكن بيساعد علي السيطرة علي عالم .. مافيش أى وسيلة أُخري منطقية للسيطرة عليه إطلاقاً غير دي . … و مٌدّعي المثالية اللي بيقول إن ده بيطلّع بشر مشوهين نفسياً .. ف صدقّني .. إن الإنسان يتعرّض لصورة أوضح من القُبح بدري .. أفضل بكتييييييييير من إنه يعيش في وهم . بالظبط زي التطعيم كده .. إنك تشوف بشكل واضح بدري في حياتك .. صورة السُلطة البشرية .. و تسلطها .. و جبروتها .. ف ده يجبرك علي التفكير بدري .. أحسن ما تعيش و إنت متوهم إن الحياة مش كده .. و لكنك تعيش كل حياتك بدل ما بتخاف من الصوت العالي و الزعيق … بتعيش مرعوب من مدير يخصم منك .. أو إنك تخسر ترقية مثلاً . . يعني .. مُدّعي المثالية ده .. هو كمان مرعوب من شُرطة مدرسية تانية .. بيمارس فيها إنسان زيك بالظبط نفس التسلّط و التجبّر … عليه . و لكن .. الصورة بتكون أقل وضوح .. مزغللة شوية .. و للأسف .. ناس كتير بتعيش عمرها كله .. بدون ما تشعر بهزلية حقيقة حياتهم المبنية علي الخوف من إنسان زيها . … الحوارات اللي خٌضتها مع أقراني البلطجية في ثانوي عام .. علمتني كتير أوي .. علمتني إن كتير منهم كان يتمني لو لقي حد يمنعه بالصوت العالي .. يحميه بالقوة .. يحميه من نفسه .. من جهله .. من غباءه … يحميه من سيطرة أصدقاءه عليه .. ال ( Peer pressure ) .. يحميه من سيطرة غرائزه عليه .. … أنا قابلت كتير من أقراني البلطجية دول بعد ما كبرنا .. بعد ما شابت رؤوسنا و إتصلعنا و بقي بيتقال لنا في الشارع يا عمو 🤣 . و خُضت معاهم حوارات برضو .. مابحرمش أنا 😅 .. كتييييييييير منهم .. كان يتمني لو كان في شرطة مدرسية قدرت تمنعه يزوغ .. قدرت تمنعه مايذاكرش .. قدرت تمنعه يجرب سجاير بتسرق فلوسه و صحته يومياً .. قدرت تمنعه يتفرج علي أفلام إباحية بتسرق متعة زواجه و رجولته يومياً .. … صديقي مٌدّعي المثالية .. راغب في إيه ؟! .. و خايف من إيه ؟! … و الله أعلم .