معزتين و عربية .. في الوايت فرايداي
عايز تغير إختيارك ؟! .. ولا حتفضل ثابت عليه ؟!
معزتين و عربية .. في الوايت فرايداي .
اللعبة كالتالي : إنت واقف قدام تلات أبواب .. واحد منهم وراه عربية أحدث موديل تتمناه .. و الإتنين التانيين وراهم معيز . إختار … ( الأول ولا التاني ولا التالت ) . إخترت ؟! أوك .. أنا حاروح أفتح لك واحد من البابين التانيين اللي إنت ماخترتهمش .. و أوريك إن وراه معزة .. و أسألك .. عايز تغير إختيارك ؟! .. ولا حتفضل ثابت عليه ؟! أنهي فمصلحتك أكتر ؟ .. … تعمل إيه ؟! … اللعبة دي إسمها ( مونتي هول= Monty hall ) .. و بتتشرح فتاني صفحة فأى كتاب بيشرح ( game theory - نظرية اللعبة ) غالباً . و عشان أوفر عليك الدوشة .. الإجابة هي : المفروض إنك تغير إختيارك .. و تختار الباب التاني .. … طب ليه ؟! .. مش يمكن أنا باشتتك .. او بالعب بيك ؟! .. إحتمال .. و لكن عشان الكلمة دي ( إحتمال ) .. لو حسبت الإحتمالات بشكل رياضي بحت .. بعيد عن أى ( intuitive sense - حس حدسي ) عندك .. حتلاقي إن من مصلحتك إنك دايماً تغير رأيك .. بنسبة 66,6 % بالظبط كمان .. يعني لو اللعبة إتكررت 100 مرة … 66 مرة منهم لما تغير رأيك .. حتبقي وقعت علي الباب اللي وراه العربية .. و تكسب . .. و لو ماغيرتش رأيك في ال100 مرة برضو .. حتخسر 66 مرة . … … حتي بعد ما كنت باقعد مع أصدقاء ليا .. و أشرح لهم الموضوع بالورقة و القلم .. كانوا مش بيصدقوا .. الموضوع مش سهل إنك تكدب ( إحساسك ) .. و تصدق ال (إحصائيات ) و ال ( رياضة ) . و لازم تدرب نفسك عليه مدة طويلة .. لحد ما تتعلم أهمية الحاجات ال : ( مضادة لحدسك = counter intuitive ) . … … أنا إتعلمت عن نظرية اللعبة من أكتر 12 سنة دلوقتي .. و بشكل أو بآخر .. كنت دايماً بالاقي طريقة عشان أستخدمها في حياتي أو فشغلي .. و كنت دايماً فاكر اللحظة الأولي اللي قريت فيها عن لعبة مونتي هول دي .. و غيرها .. و قد إيه كنت عنيد .. و مش راضي أصدق .. قد إيه ماكنتش راضي أتخلي عن إيماني ب( حدسي ) .. و كنت مصمم إن الحل ده غلط .. .. و بعد ما صارعت غبائي ده مدة طويلة .. و إكتشفت إني لما أعتمد علي حواسي بس عشان أفهم العالم .. بدون ما أستعمل أدوات كتيييير أدرس و أفكر بيها الأول .. إكتشفت إني كنت أحمق .. … و بابقي بالظبط زي اللي قاعد قدام حاوي إيده خفيفة .. و مركز بس علي كل اللي هو عايزني أركز عليه .. فبالتالي .. و بكل سهولة .. مش باشوف غير اللي هو عايزني أشوفه .. … … عشان تكتشف إن مصلحتك فلعبة مونتي هول .. إنك تغير الباب اللي إخترته في الأول .. إما إنك تكون ذكي جداً جداً و تلمح و تفهم الموضوع من أول مرة .. و ده نادر جداً في البشر … أو إنك تكون صبور جداً .. و تهدي علي نفسك كده قبل ما تاخد قرار يلبسك .. و تفضل تكرر اللعبة مع نفسك .. 100 مرة .. و كل مرة تسجل الداتا .. و تشوف النتيجة .. و بعد ال100 مرة دول .. حتي لو كان إحساسك بيقول لك إنك المفروض ماتغيرش رأيك .. حتلاقي الداتا بتقول لك .. لا .. يا أحمق .. غير رأيك .. لأن بنسبة 66% مكسبك في إنك متطاوعش حدسك . … نفس الموضوع مع الحاوي .. عشان تكتشف الخدعة بتاعته .. إما إنك تكون لماح جداً .. و ذكي جداً .. و عينيك سريعة فحت .. و تشوفه و هو بيخدعك .. و ده ناااادر جداً برضو .. أو إنك تكون صبور ..و تبعد .. تبعد أوي .. و تبص علي الترابيزة بتاعته من بعيد .. و تشوف الستارة اللي وراه .. و مين اللي مستخبي وراها .. و مين اللي ماسك إضاءة المسرح .. ساعتها بس حتعرف تشوف الخدعة و هي بتتلعب .. و مش حتقع فيها . … … … المتعة الحقيقية بقي لحد مدمن رياضة أو إحتمالات هو ال : ( إكسترابوليشن = extrapolation = الإستقراء المنطقي ) . يعني إنك تسأل نفسك أسألة من نوعية : = طيب .. ماذا لو بدل ما بنلعب اللعبة دي مع فرد واحد … لا .. ألعبها مع 10 أفراد .. و ال 10 أفراد دول قدامهم 25 باب مثلاً .. و تدي لكل واحد منهم الحرية إنه يختار … و لو صمم علي إختياره يفتح الباب بتاعه .. و لو كان الإختيار ده مشترك مع حد تاني .. و الباب وراه جايزة … يتشاركوا الجايزة دي .. و لو كان وراه عقاب .. يتشاركوا العقاب ده .. و قدامهم دقيقة إنه يختاروا .. و لازم يختاروا .. 😅😅 صعبة ؟! … سيادتك أنا كتبت كده موديل بسيط جداً لليوم النهاردة ( الوايت فرايداي ) . … بدل 10 أفراد .. لا … عدد عشرتلاف زبون مثلاً .. بدل 25 باب … لا … 25 ألف منتج … بدل العربية … لا .. عرض خصم حقيقي علي منتج متميز .. بدل العقاب أو المعزة .. لا … خازوق فمنتج فستك بسعر فستك .. و الأسعار بتزيد و بتقل علي حسب الإختيارات بتاعت الزباين . و لازم يختاروا قبل ما اليوم يخلص .. و إلا يضيع عليهم فرصة الوايت فرايداي . … … فرأيك إيه ؟! .. تصمم علي إختيارك ؟ .. و لا تغير المنتج اللي مختاره ؟! .. ولا تتعلم أحسن ؟ .. تتعلم إنك بدل ما تبقي من الجمهور .. و تلعب .. تغير رأيك .. و تجرب إختيار تاني ؟! . 🙂