سنة 2008 .. أيام ما كنت ساكن في ال (

سنة 2008 .. أيام ما كنت ساكن في ال ( واي = سكن الشبان المسيحيين اللي عند القائد إبراهيم ) فإسكندرية ..

سنة 2008 .. أيام ما كنت ساكن في ال ( واي = سكن الشبان المسيحيين اللي عند القائد إبراهيم ) فإسكندرية .. فاكر إني كنت كاتب ورق كتير و لازقه علي جدران الأوضة .. ورقة من الورق ده كنت كاتب عليها بالعريض : ” shortcuts exist in every moment, only if you got what it takes to take them ” معناه : ” الطرق المختصرة موجودة فكل لحظة حواليك , فقط لو تمتلك ما ينبغي عشان تاخدهم ” … … أنا فاكر إني كنت كتبت الجملة دي بعد تفكير طويل فوضعي في الكلية أيامها و في الحياة عموماً . أيامها كنت فقمة فشلي ( الدراسي و الحياتي ) … و كنت لسة مش قادر أتخلص من لعنة المنافسة مع كل و أى حد حواليا أو أعرفه .. حتي لو كنت باحاول أخدع نفسي أيامها .. و أوهم نفسي إني مش عايز أنافس حد .. أيامها كنت بادور علي أى طريقة أحس بيها إني ناجح .. لأني ماتعودتش إني أكون بالفشل ده فحياتي أساساً . ( و كانت مقاييس النجاح و الفشل برضه أيامها عندي لسة مختلة ) . … … المهم إني كنت في الوقت ده برضه بداية دراستي بشكل متعمق نسبياً لليوجا و التأمل و كل الحاجات الحلوة اللي من ثقافات جنوب شرق آسيا و الهند دي . .. و كنت باقعد فترات طويلة أفكر .. هو أنا ليه مش بطل ؟! ليه مابيحصلش ليا مواقف زي اللي بتحصل فمسلسلات الأنيمي اللي باتفرج عليها .. موقف مثلاً يتطلب مني إني أنقذ طفلة من قدام عربية , أو أنقذ أى حد من قدام أى حاجة … أو أى موقف من النوعية اللي فيها الفيلم بيبدأ يمشي بالسلو موشن دي .. و تتعزف موسيقي تصويرية حماسية .. و أعمل حاجة بطولية من اللي في الأفلام دي .. … و كل ما كنت باحس إني بافشل زيادة فكل اللي مطلوب مني .. كنت باحس إني عايز أنجح بسرعة و فجأة عن طريق مختصر للبطولة دي أكتر .. … و بعدين بدأت أفكر .. طيب .. ما تيجي نحلل الصورة دي من البطولة لصورتها الأصلية .. … … بمعني : أى بطل في الأفلام أو المسلسلات اللي بنشوفها دي بيعمل إيه ؟! ببساطة هو بيعمل حاجة ماحدش غيره قدر يعملها .. فظرف معين ماحدش كان حيلومه لو إتصرف زي باقي الناس .. و وقف مكانه . بينقذ الطفلة من قدام العربية أو القطر .. في حين إن كل اللي حواليه بيقفوا يتفرجوا .. خايفين .. جبناء .. و لكنه هو شجاع .. خد أكشن ضد الطبيعة البشرية .. ضد المنطق .. ضد اللي 99% من اللي حواليه عملوه .. و دايماً بيكون عنده الإستطاعة إنه يتصرف بالبطولة دي بدون ما يهتم هل حد شايفه ولا لا .. و بيكون ( cool ) جداً و هو بيتصرف بالشكل البطولي ده بدون ما يهتم الناس واخدين بالهم ولا لا .. … … عند اللحظة دي فاكر إن عينيا برقت و بدأت أحس إني بدأت أفهم .. … البطولة هي : إني أعمل حاجة ضد الضعف المنطقي .. و الجبن المعتاد .. و الخوف المباح .. و الكسل العام .. و إني أراقب كل اللحظات اللي حواليا .. و أدور .. هل في لحظة معينة ممكن أتصرف فيها بالشكل ده ؟ . … و بمجرد ما بدأت أفكر بالطريقة دي .. لقيت إن فعلاً … كل اللحظات .. كل الثواني .. فأى مكان .. كلها لحظات بطولة .. و لكنها لحظات بطولة .. لو حتكون بطل .. لكن لو إتصرفت عادي .. حتبقي لحظات عادية جداً بالنسبة لك .. زي كل اللحظات اللي عدت و بتعدي عليك . … …