#ميري_ملكي_photo_challenge

و إن حواليا مجموعة من الأصدقاء قاعدين يتكلموا عن تفاصيل المادة .. و أجزاء مهمة داخلة في الإمتحان من الكتاب بتاعها .. و أنا مافيش في عقلي معلومة واحدة عن المادة دي !! ..

#ميري_ملكي_photo_challenge

صحيت من النوم النهاردة باحمد الله سبحانه و تعالي علي إن اللي حلمت بيه كان مجرد كابوس .. و إن المرحلة دي من حياتي إنتهت بفضل الله .. و ماقصدش فترة الجيش ( لسة حاتكلم عنها كمان شوية ) .. أقصد فترة الكلية .. … حلمت ” كالمعتاد ” .. إني عندي إمتحان بعد ساعة و نص .. فمادة ..إكتشفت فجأة إني ماعرفش عنها أى شيء علي الإطلاق .. و إن حواليا مجموعة من الأصدقاء قاعدين يتكلموا عن تفاصيل المادة .. و أجزاء مهمة داخلة في الإمتحان من الكتاب بتاعها .. و أنا مافيش في عقلي معلومة واحدة عن المادة دي !! .. … و لما باسأل أحد الاصدقاء دول في الحلم عن الكتاب اللي بيتكلم عنه ده إيه .. بيرد عليا إنه كان في لينك موجود في الورق اللي صورناه للمادة من المكتبة .. و باكتشف إن الورق ده مش معايا أساساً .. و باستلف ورق أحد الأصدقاء التانيين .. عشان أدور علي لينك الكتاب .. و بالاقي اللينك مطبوع فعلاً .. و هو عبارة عن لينك جوجل درايف .. و بابدأ أدور عن أى شيء أفتح بيه لينك جوجل درايف ده ( كليتي كانت من 2005 ل 2012 - ماكنش لسة الموبايلات و ال4g موجودين زي دلوقتي ) .. و مالاقيش أى حد معاه لابتوب .. و بعدين أفضل باصص لرابط جوجل درايف ده .. و عقلي بيحاول بأى شكل إنه يعمل داونلود للكتاب من الرابط ( بإستخدام عقلي فقط أيون ) … و بافضل ألاقي عقلي بيطلع رسالة إن التحميل بطيء جداً .. و مش حالحق أنزل الكتاب .. و بعدين بابدأ أحاول أستنتج الكتاب بالكامل ( من الرابط فقط ) .. عشان أستنتج المعلومات اللي داخلة في الإمتحان ( برضو من الرابط فقط ) .. و كل جزء فيا حاسس بالقلق .. و الخوف .. و الغضب .. و اليأس .. و الإحباط .. … و الحمد لله صحيت في الوقت ده … … … الكابوس ده كان مؤلم جداً بالنسبة ليا … لأنه مبني علي أحداث و ذكريات كتير حقيقية جداً .. كتير كنت باكتشف تفاصيل و معلومات عن المادة اللي داخل أمتحنها علي باب قاعة الإمتحان .. كتير كنت باكتشف إن معلومات غاية في الأهمية عن المادة اللي داخل أمتحنها … صدفة .. أثناء ما بادور في ورق المادة ليلة الإمتحان .. كتير كنت باطلع من كل إمتحان بعد ما أخلصه في الكلية و أحاول أهرب بسرعة عشان ماسمعش زمايلي و هما بيتكلموا عن تفاصيل الإمتحان و أكتشف إني حليت كتير منه غلط .. .. كنت بافضّل إني أفضل عايش في وهم أو ( Denial - إنكار ) لحقيقة إني حاشيل المادة ( أو السنة بالكامل ) .. لحد ما النتيجة تطلع .. و أفضل هربان في الوهم ده طول الفترة بين الإمتحان و النتيجة .. و أمارس ال ( wishful thinking - التوهم ) بكفاءة … لحد ما أحياناً كنت بانجح إني أقنع نفسي إني فعلاً حانجح .. و بتقدير كمان … و بعدين أتصدم بالواقع و الحقيقة . … … أسباب كتير جداً ممكن تكون ساهمت فإني أعاني بالمنظر ده في الكلية .. أسباب كتير ( مش لازم أعيد ذكرها دلوقتي تاني ) .. كلها تنفع بجدارة تكون ( شماعات ) فضلت أعلق عليها فشلي الأكاديمي لمدة طويلة .. و كنت بانجح فترات طويلة إني أقنع نفسي .. قبل ما أقنع غيري حتي .. إن المشكلة مش فيا أنا .. و لكن في نظام تعليم غلط .. و إني أنا الصح .. و النظام هو الغلط .. و إني … ضحية .. مجرد .. ضحية . … … أنا أدركت فسنة تالتة كلية ( أول مرة ) .. إن الإحساس ده غلط .. و مدمر .. و ساهل .. ساهل جداً .. و نفس الإنسان بتعتاده بسهولة .. لأنه بيعفيني من المسئولية .. بالكامل .. و أى شيء غلط يحصل فحياتي .. أقدر بكل بساطة أعلقه علي شماعة ضخمة إسمها ( أصلي ضحية ) .. و أوتوماتيك عقلي حيبطل يحاول يتحمل المسئولية .. و يبطل يتحمل أى شيء .. بالكامل .. لدرجة إن أتفه الأشياء … تصبح أثقل من قدرة عقلي علي التحمل .. و تتكسر نفسي .. نتيجة الضغوط دي.. و ( أنتحر - أمرض - أكتئب - … أولع في اللي حواليا مثلاً ) … أي شيء من النتائج المعروفة دي .. … … اللي عملته أيامها .. هو أحد الحاجات اللي كنت إتعلمتها بمهارة من ( الفيديو جيمز ) .. إني عملت ( Reset ) لحياتي .. و قررت أبتدي الجيم من جديد .. و أدرس بالطريقة اللي تعجبني .. و أبني شغل بالطريقة اللي تعجبني .. و إني ماهتمش بآراء أى حد حواليا ( زمايل أو أصدقاء أو أهل ) .. و أركز فقط علي إني أحقق نجاح في طريق تاني غير الكلية .. … و قررت إني أعمل ( Reset ) للحياة دي .. و أبتدي جيم تاني .. من أول و جديد .. لو كنت لقيت الطريق اللي مشيت فيه ده فشل مثلاً .. و أعمل (Reset ) تالت .. و رابع .. و عاشر حتي .. طالما ال ( جيم ) بتاعتي .. و مش متحمل مسئولية أى حد تاني غير نفسي .. … … ماكنش قرار ساهل فإني أخده .. أو إني أطبقه .. إطلاقاً .. و لكنه بفضل الله كان من أنجح القرارات اللي خدتها فحياتي .. و لكنه كان فيه خطر ماكنتش مدركه في الوقت ده .. كان فيه مصيبة .. لو كنت وقعت فيها … كان النجاة منها حيكون شيء صعب جداً … إن لم يكن مستحيل .. … … و لكن ربنا حماني جداً .. من المصيبة دي … و حفظني جداً جداً جداً .. بفضله و رحمته .. بإني ماخدتش إعفاء من الجيش .. و لبست ميري .. و إن نتيجة ال ( إرجا ) بتاعتي .. كانت ظابط الأول .. و بعدين نزلت عسكري … و إلا كان زماني ماتعلمتش درس من أهم الدروس اللي إتعلمتها فحياتي بالكامل .. درس .. أى حد (شاف ) جيش حقيقي .. عارفه كويس و حافظه و معجون جواه .. … … … … الدرس ده بتتعلمه أول مرة بيدخل عليك الليل و إنت فأرض الطابور .. فوسط الصحرا .. و لابس الميري لأول مرة .. و عقلك يبدأ يصدق إنك النهاردة مش حترجع تبات في بيتك .. فوسط أهلك .. و إنك حتبات هنا .. .. أول مرة حتدخل ال ( ميس ) .. و تمسك سرفيس و تمشي فطابور عشان يتحط ليك فيه شوية فول ( فول بمية بس ) .. و رغيف عيش .. … أول مرة حتقف وسط ناس كلكم لابسين زي بعض .. مافيش بينكم أى إختلاف .. و تتأمروا بالكامل بإنكوا تلموا زبالة من الأرض .. أو تحفروا .. أو تردموا .. أو ما شابه .. … أول مرة حتنام بأمر .. و تصحي بأمر .. و تمشي بتاع نص كيلو تقريباً (علي الأقل ) عشان تلاقي حمام فيه مية ( يعني جردل مية مش مية فمواسير ) .. و تتعلم إنك تتصرف حتي لو مالقتش مية .. … أول مرة حترجع فيها أجازة لبيتك وأهلك و حياتك .. و إنت مش متخيل مجرد فكرة الرجوع للجيش تاني .. و تبدأ تصارع نفسك .. جزء فيك عايز يرجع للحياة المدني تاني .. و يستمتع كأنك مش في الجيش .. و جزء فيك خايف يرجع يتعود علي الحياة الملكي المدني تاني .. و عارف إنه لو نسي الميري .. حيحس بصدمته تاني .. أشد .. … أول مرة حتحس بإحساس آخر يوم أجازة … و إحساس إنك عامل زي اللي منتظر الألم .. و إن الإنتظار كتير بيبقي أصعب من الألم نفسه .. … أول مرة حتودع أهلك و حياتك .. و تبدأ تعد الشهر ( أو التلات أسابيع ) تاني لحد أجازتك الجاية .. … أول مرة حتدخل الكتيبة فيها بعد الأجازة .. و تفتح دولابك .. و تحط هدومك المغسولة .. و شوية الأكل اللي عرفت تدخل بيهم .. و تغير ميري الأجازة .. بالميري بتاع الشغل .. عشان تستلم شغلك . … … الدرس حتبدأ تتعلمه فكل واحدة من المرات دي … و بعدين تفضل تتعلم فيه فكل مرة علي مدار جيشك .. و كل مرة حتختلف فيها مع حد أقدم منك .. و كلامه يمشي عليك .. لمجرد إنه أقدم منك .. و كل مرة حتنفذ الأمر الأول … و بعدين تتناقش بعدين .. و كل مرة حتنفذ الأمر الأول .. و بعدين تتظلم بعدين … و كل مرة حتنفذ الأمر .. و تكره جملة إنك في الجيش مجرد ترس .. فمكنة ضخمة .. مستحيل توقف المكنة .. بس لو عصلجت .. المكنة حتكسرك .. فتدور … و تنفذ … و تاكل .. و تشرب .. و تنام .. و تروح أجازتك .. و ترجع .. و تنفذ تاني .. … … و بعدين تكتشف .. إن جيشك عدي .. خلص .. إنتهي .. الفول اللي كنت عمرك ما حتبص له فحياتك … إتاكل و إتهضم و خلص .. السرير اللي كنت عمرك ما حتفكر تقعد عليه … نمت عليه ليالي و ليالي .. و كنت بتتمناه في الليالي اللي كنت بتضطر تبات فيها في الصحرا و في الخدمة .. الأوامر و الميري و الحياة و كل الدوشة دي .. إنتهت .. و إنت طلعت الناحية التانية عادي خالص .. زي كل اللي طلعوا قبلك … … بس المشروع اللي إنت كنت جزء منه ( مهما كان بسيط أو صغير … حتي لو مجرد تنظيف أرض الطابور ) … إتنفذ .. تم .. إكتمل … … المبني … إتبني .. و في الوقت المحدد .. أو قبله كمان .. الشغل .. إتعمل .. و في الوقت المحدد .. أو قبله كمان .. … مافيش أى عذر علي الإطلاق .. وقف الشغل إنه يتعمل .. مافيش أى عذر علي الإطلاق .. كان ممكن يتسمع أساساً .. .. الغلط ماكنش منك .. و كان من زميلك ؟ … مش عذر .. برضو السيئة حتعم و حتتحمل مسئولية غلط مش بتاعك .. و حتتعاقب … ... ... الدرس ده .. حتتعلم فكل جزء فيه .. إن مهما حصل لك .. برضو الحياة حتمشي .. و الشغل حيمشي .. و إنك من المستحيل تهرب من المسئولية اللي عليك .. مهما كنت ضحية .. أبداً .. و حتتعلم إن الإختيار دايماً بإيدك .. .. تتحمل المسئولية (مسئولية كل حاجة في الشغل .. بتاعتك و مش بتاعتك ) و إنت شديد واقف صالب طولك و تكمل الشغل لحد آخره مهما كان فيه قرف و تعب ؟ .. ولا تتحمل المسئولية برضو ( مسئولية كل حاجة في الشغل .. بتاعتك و مش بتاعتك ) و تشيلها غصب عنك و إنت قاعد بتشتكي و تعيط .. و تفضل تقنع نفسك إنك ضحية .. لحد ما تتكسر ؟ … … … طبعاً في ناس حياتها صعبة جداً … أصعب من حياة الجيش .. طبعاً في ناس طبعها بيتحمل المسئولية .. و مادخلوش الجيش .. و لكن الحياة حالياً بتوهم ناس كتير جداً إن الهدف من الحياة هو ال ( راحة ) .. و إنك أول ما تلاقي نفسك مش مرتاح … أهرب .. و دي المصيبة .. و ده اللي الجيش علمني عكسه .. إن راحتي من عدم راحتي مش شيء يوضع بالحسبان إطلااااقاً .. المهم .. إن مسئوليتي أتحملها … بالكامل .. … … … و لكن ناس كتير جداً .. باشوف منهم كل يوم .. عايشين في دور الضحية طول الوقت .. و رافضين تحمل أى مسئولية حواليهم .. منهم اللي بيتكسر بسهولة جداً .. أو اللي بيعمل ( Reset ) للجيم بتاعه .. بمجرد ما يقابل أو وحش .. أو أى حاجة صعبة .. و كل شوية يبتدي ( جيم ) جديد .. و مابيكملش أى جيم يبتديه .. لمجرد إنه لقي شوية صعوبات أو حاجات مش علي مزاجه .. … … … كان من فترة طويلة .. إنتشر بوست علي الفيسبوك ملخصه ( إنت مش شجرة .. لو مش عاجبك مكان .. غيره .. لو مش عاجبك حياتك .. سافر .. غير .. إبعد .. وهكذا ) .. البوست ده ضايقني جداً .. لأني شفته بعد ما كنت خلصت جيشي .. و كنت إتعلمت .. إن البوست ده ناقص جداً … جداً .. ناقص إنه يوضح إنك غير مكانك ماشي … بس بعد ما تكون عملت اللي عليك .. إتحملت مسئولية كل قرار حطك في المكان اللي مش عاجبك .. إتحملت مسئولية كل إختيار وصلك للنقطة اللي إنت فيها حالياً .. … لكن ماتبتديش شيء ما … أو تدخل في شيء ما … و يبقي مصيرك و مصير اللي حواليك معتمد علي إنك تتحمل مسئولية معينة .. و بعدين تهرب من المسئولية دي و تعيش دور ضحية .. قدام نفسك أو قدام اللي حواليك . … … … … لو لاحظت .. حتلاقي إن الدنيا نفسها .. عمرها ما كانت في الأساس مكان للراحة .. و لكنها فعلاً دار الشقاء .. مهما كلت و إستمتعت مثلاً … حتلاقي متعة الأكل إنتهت .. و كل ما تزود في متعة الأكل .. ألم الهضم و الإخراج حيزيد … و بعدين ألم التخمة … و كل ما ينتج عن الإفراط في متعة الأكل .. الدنيا بتتفنن إنها تبعدنا عن تحمل الصعب .. عن تحمل المسئولية .. بتتفنن إنها تغيرنا إننا نهرب .. نعلق ضعفنا علي شماعات مختلفة .. لأن ده هدف من أهداف الشيطان الأساسية .. جداً .. إننا نكون ضعفاء .. حقراء .. نثبت كلامه بإنه أفضل مننا .. و إننا لا نستحق إنه يسجد لنا … … … الرسالة صعبة جداً … و هرب من حملها الأرض و السماوات و الجبال .. و حملها الإنسان .. مش لأنه أقوي .. و لكن لأنه كان ظَلُومًا جَهُولا بياخد قرارات كتير .. و بعدين يهرب من تحمل مسئولية القرارات دي .. .. و لكن لو تحمل فعلاً مسئوليته .. و قدر يكمل رسالته للآخر .. فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان ؟! … … … و الله أعلم .