" كلام الناس الكبار 😆😉 "
لسبب ما .. طول عمري كنت شايف نفسي ( طفل ) .. و مستريح أوي .. أوي .. في الحتة دي ... و لما كان بيتفتح مواضيع معينة ( من بتوع الناس الكبار ) حواليا ..و لازم أكون جزء من القعدة و ماينفعش أهرب .. كنت باتصرف زي أى طفل بيحترم نفسه .. و أطلع أى ل…
” كلام الناس الكبار 😆😉 ” ردا عام علي العديد و العديد من رسائل صراحة .. https://korionx.sarahah.com/
مش عارف إمتي بالظبط أو عند أنهي مرحلة .. الناس بقت تشوفني حد كبير .. ينفع ياخدوا و يدوا معاه .. و يتكلموا معايا فمواضيع الناس الكبار .. .. خليني أشرح : لسبب ما .. طول عمري كنت شايف نفسي ( طفل ) .. و مستريح أوي .. أوي .. في الحتة دي … و لما كان بيتفتح مواضيع معينة ( من بتوع الناس الكبار ) حواليا ..و لازم أكون جزء من القعدة و ماينفعش أهرب .. كنت باتصرف زي أى طفل بيحترم نفسه .. و أطلع أى لعبة من جيبي و أقعد ألعب بيها .. و أطنش أى كلام من اللي بيتقال حواليا و أعتبره ( white noise = ضوضاء بيضاء = يعني صوت وش مالوش ملامح ) . .. كلام الناس الكبار هنا مش معناه كلام أبيح يعني 😆 .. كلام الناس الكبار يعني مواضيع زي ( فلوس , شغل , علاقات شغل , علاقات ناس كبيرة ببعضها , ميراث , قضايا عامة , قضايا عائلية, قعدات عرب , قرارات سياسية و سيادية علي أصعدة مختلفة , …) الكلام الممل ده يعني .. … … و بعدين حاسس دلوقتي إن فجأة .. أصبحت أنا كمان ( ناس كبار ) .. و بيفصلني عن سن ال( أربعين ) المرعب بالنسبة ليا .. 8 سنين بس !! .. و لقيت الناس اللي حواليا بدأوا ينسوا إني ( طفل ) .. و إن حرفياً ما زال جيبي دايماً لازم يكون جواه لعب لحد دلوقتي . .. و لما باكون متواجد مع ( ناس كبار ) .. بقيت ألاقيهم بيسكتوا فنص حواراتهم .. و يبصوا ليا .. و منتظرين إني أقول رأيي في الكلام اللي بيتقال .. و أتكلم معاهم في كلامهم .. في ( كلام الناس الكبار ) . .. و والله العظيم .. ما زلت باشوف نفسي لما اللحظات دي بتيجي .. كإني لسة نفس الطفل اللي عنده 7 سنين .. و باسأل نفسي .. هما فعلاً عايزين يعرفوا رأيي أنا ؟! .. هو عمو و طنط فعلاً بيسألوني أنا ؟! . … … و بعدين أبدأ أتكلم .. و ألاقي نظراتهم هي هي نفس النظرات اللي شفتها طول عمري تقريباً من كل عمو و طنط قعدت معاهم .. زمااااااان .. لما كانوا بيسألوني عن آرائي كنوع من أنواع الترفيه فوسط القعدة مثلاً .. فيوجهوا ليا الكلام بالطريقة اللزجة بتاعت ” و إنت بقي رأيك إيه في الكلام ده يا كلبوظة يا كميلة ؟! ” .. كنت بابدأ أتكلم عن الأطفال معايا في الحضانة مثلاً .. فألاقي كل عمو و طنط في القعدة بدأ يسرح في العالم الخاص بتاعه .. أو كل إتنين عمو مع بعض يبدأوا يدخلوا فحوار جانبي مع بعض .. و في الآخر ألاقي ماما بس ربنا يبارك فيها .. هي اللي مركزة معايا تقريباً و مديالي إهتمام عشان ماحسش بالزعل و الإحراج إن ماحدش بيسمع ليا . … … دلوقتي … نفس التسلسل بيحصل بالظبط .. مع إختلاف بسيط .. و هو إنهم بقوا بيسألوني بالطريقة اللزجة بتاعت ” و إنت رأيك إيه في الكلام ده يا باشمهندس ؟ ” . فأبدأ بالكلام عن نظريات فلسفية و علمية و رياضية معينة .. أو حاجات في التكنولوجيا مثلاً .. فألاقي كل عمو و طنط في القعدة بدأ يسرح في العالم الخاص بتاعه .. أو كل إتنين عمو مع بعض يبدأوا يدخلوا فحوار جانبي مع بعض .. … … زمان .. ماكنش بيبقي عندي القدرة أو الشجاعة إني أقف فنص الكلام فجأة و أبدأ أسأل اللي حواليا فكلامي عشان أشوف مركزين أو فاهمين ولا لا … لما كبرت 😭.. اصبح عندي القدرة دي .. .. فلما باعمل كده فعلاً .. و أبدأ أسأل ( الناس الكبار ) دول في الحاجات اللي باقولها او أناقشهم .. إكتشفت الحاجة اللي كنت شاكك فيها طول عمري تقريباً … … … إكتشفت إن ( الناس الكبار دول ) .. إن معظم ( عمو ) و ( طنط ) اللي ماشيين في الشوارع حوالينا .. إن معظم ( أونكل ) و ( أبلة ) اللي بيدوا لنفسهم الحق إنهم يبانوا ( ناس كبار ) .. إن معظم ( الحاج ) و ( الحاجة ) اللي بيستخدموا سنهم فإنهم يعملوا لنفسهم قيمة .. … إكتشفت إنهم … أطفال .. أطفال .. للأسف .. ماعرفوش يكبروا .. أطفال .. للأسف .. لسة مش فاهمين .. يعني إيه ( كلام ناس كبار ) .. … … … الطفل الصغير .. عبارة عن إنسان لسة غير قادر إنه يكون وجهة نظره بنفسه .. عبارة عن إنسان .. بيستني اللي حواليه يوجهوه .. بيستني اللي حواليه .. يعلموه .. يقيموه .. يتحكموا فيه .. و بيسمح لهم بده .. بدون وعي حقيقي للسبب اللي بيخليهم يتحكموا فيه .. .. يعني .. أى طفل صغير بيطيع مامته و باباه .. مش لأنه فاهم يعني إيه ( أم وأب ) .. و لكن لأنه تم زرع مفهوم الطاعة و مفهوم إن ( دي ماما يا ولد و لازم تسمع الكلام ) ..و إن ( ده بابا يا بنت و لازم تسمعي الكلام ) جواهم . .. و عند مرحلة المراهقة .. بيبدأ الطفل يفكر في الموضوع ده .. و يسأل نفسه ! .. ليه ؟! .. ليه أنا كشاب أو كبنت بالغ .. أسمع كلام و أطيع إنسان زيي زيه ؟! .. و لو مالاقاش إجابة مقنعة في مرحلة المراهقة عن السؤال ده .. بيبدأ ياخد طريق مختلف بالكامل عن طريق ( باباه و مامته ) .. و لمرحلة طويلة فحياته بيكون فاكر إنه بدأ يكون وجهة نظره الخاصة في السن ده .. و أحياناً كتير مننا بيموت و هو ما زال فاكر إنه صاحب قراره .. .. و لكن الحقيقي هو إنه بيكون فقط عمل عملية إستبدال .. و أغلب الوقت .. بيكون إستبدل باباه و مامته ب ..المجتمع اللي حواليه .. أصحابه و صاحباته .. أو الممثلين .. أو الكتاب .. أو الشيوخ .. او أى حد تاني .. أى حد بيسلم له دماغه .. و يبدأ يستني منه إنه يوجهه .. يستني منه إنه يعلمه .. يقيمه .. يتحكم فيه .. … … … الطفولة دي بتظهر بشدة في ( الناس الكبار) .. لما تناقشهم فمعظم كلامهم اللي بيكونوا معتنقينه .. لمجرد إنه ( هذا ما وجدنا عليه آباءنا ) .. بتكتشف إنهم بيتحولوا فجأة لأطفال بيدافعوا عن كلامهم زي أى طفل .. ” لأح .. مش حاعمل كده حشان بابا قاللي كده ” . ” لأح .. أنا كلامي صح عشان ماما قالتلي كده ” . ” هو كده و خلاص ” مع شوية دبدبة في الأرض .. … … المصيبة هنا .. هي إنهم بيكونوا كبروا جسمانياً علي المرحلة دي .. و بيكون كبر جواهم برضو مرض ال ” كبر ” .. و زي ما زمااااان و هما أطفال حقيقيين .. تم زرع مبدأ إن ” لازم تثبت علي الكلام اللي زرعناه جواك ” .. دلوقتي و هما أطفال كبار بيظنوا و يعتقدوا بالخطأ إن قيمتهم و مكانتهم .. معتمدة إعتماد أساسي علي إنهم ” يثبتوا علي الكلام اللي مزروع جواهم ” .. .. و ما زالوا بيشوفوا إن أى ” تغيير في معتقداتهم اللي مزروعة جواهم دي ” .. عيب و غلط و وحش … فبتكون النتيجة هي إنك بتلاقي نفسك بتعامل أوسخ و أسود صورة ل ” الطفولة ” .. و هي لما يكون الطفل ده .. الغير ناضج ده .. الغير واعي ده .. فإيده .. قرارات و موارد . … … طبعاً بالنسبة لمجتمعنا المصري و العربي الظريف لازم نزود الفهم الخاطئ لموضوع ” بر الوالدين ” .. و هو إن ناس كتيييير فاهمينه إنه ” طاعة الوالدين ” .. و ده مش حقيقي إطلااااقاً .. زي مفاهيم كتير دينية رائعة .. تم فهمها و تعليمها غلط .. فنتج عنها مصايب علي مدار السنين .. .. ربنا أمرنا ب ” بر الوالدين ” .. مش ” طاعة الوالدين ” .. و أمر الوالدين دول .. بحاجات كتير جداً عشان يقدروا فعلاً ينشئوا نشء قادر علي ال ” بر ” .. و لكن .. بالإضافة إن آباء و أمهات كتيييير جداً .. ما زالوا مجرد أطفال كبار و لا يميزهم عن الأطفال غير قدرتهم علي الإنجاب فقط .. نضيف علي ده إنهم بيستخدموا المبادئ الدينية و المجتمعية .. بالشكل الخاطئ عشان يجبروا أولادهم و بناتهم علي طاعتهم .. بدون التفكير في الخطأ أو الصح .. فتكون النتيجة هي إن النشء دول يطلعوا هما كمان .. .أطفال كبار . … … … بص يا حاج و بصي يا حاجة .. بص يا عمو و بصي يا طنط .. بص يا أونكل و بصي يا أبلة .. بص .. يعني شوف .. أنظر .. تفكر تأمل تدبر .. لو زمان الناس اللي كانوا أكبر منك ( الله يرحمهم بقي ) كان عندهم عذرهم إنه يفضلوا قافلين عينيهم .. دلوقتي إنت ماعندكش العذر … إطلاااقاً …
- دلوقتي إنت ماعندكش العذر تقول حديث غلط .. و تاخد قرار بناءاً عليه .. و إنت عندك القدرة تدخل علي جوجل و تتأكد من صحة الحديث خلال دقيقة واحدة .
- دلوقتي إنت ماعندكش العذر تفتي بدون علم في مجال ما .. و إنت عندك القدرة تسأل من هو أعلم منك فأقل من دقيقة علي الإنترنت .
- دلوقتي إنت ماعندكش العذر تتحجج بقلة الموارد و ماتعلمش أولادك … و إنت عندك مالا نهاية له من العلوم متاح مجاناً فجيبك في موبايلك .
- دلوقتي إنت ماعندكش العذر تفضل جاهل .. و تقضي وقتك تتفرج علي ماتشات كورة .. و تطلب إنك تكون المسئول عن قرارت إبنك البالغ أو بنتك البالغة .. .. لو طلبت مسئولية إتخاذ القرار … لازم تتحمل واجبات إنك تأهل نفسك و تتعلم و تتحمل مسئولية القرارات دي للآخر .. .. حتجبر إبنك علي دراسة معينة … يبقي إتحمل معاه مسئولية حياته بالكامل .. تقدر ؟ حتجبر بنتك علي زواج معين .. يبقي روح إتحمل ريحة الإنسان اللي حتعيشها معاه و عاشره إنت بنفسك و إتحمل مسئوليته … تقدر ؟! . … … … ربنا جعل سيدنا آدم خليفة في الأرض .. و لذلك .. علم آدم الأسماء كلها .. الخلافة = المسئولية … لابد معها من العلم اللازم لها .. .. الكبر هو كان أول مرض أظهره الشيطان في المشهد ده .. لما رفض يسجد لأنه كان شايف نفسه أفضل … لا لشيء .. غير لأنه كان شايف نفسه أفضل .. .. حاجات زي ( التقاليد , العرف , كلام الناس , هو كده و خلاص , كلمتي ماتنزلش الأرض أبداً , … ) و ما شابههم .. بالظبط هو نفس الكلام اللي بيقولوه العيال اللي بيلعبوا في الشارع عراة المؤخرات .. لما بيتخانقوا مع بعض . … … … إتعلم … إكبر .. … … و الله أعلم .