المبدأ الرابع
أول مرة سمعت حاجة مشابهة .. ضحكت طول اليوم بشكل هستيري حتي لحد ما روحت البيت .. و لحد دلوقتي .. كل ما أفتكر حاجة زي كده .. أضحك .. بشدة ..
المبدأ الرابع : إتحكم فى ( حدسك = إذبهلالك ) .. و إحم .. وسعه . أو : control your intuition x.
من النكت المشهورة ( و اللى بتحصل دايماً ) فهندسة .. إنك تلاقي ناس طالعين من إمتحان .. و بيراجعوا مع بعض الإجابات .. و أحد الأسئلة مثلاً كان : إحسب طول المسافة اللازمة عشان كذا .. و تلاقي أحد الطلبة بيقول بكل ثقة : ” طلعت المسافة سالب 12 متر ” . … أول مرة سمعت حاجة مشابهة .. ضحكت طول اليوم بشكل هستيري حتي لحد ما روحت البيت .. و لحد دلوقتي .. كل ما أفتكر حاجة زي كده .. أضحك .. بشدة .. … … أحد الحاجات الأساسية اللى كنت باشرحها فبداية أى كورس كنت باقدمه ” حتي لو كان عن الطبخ ” .. هو ال : ” counter intuitive sciences and facts ” .. أو ” العلوم و الحقائق المضادة لحدس الإنسان ” .. .. و كنت باشرح إن .. العلوم و الحقائق نوعين .. علوم و حقائق حدسية .. تفهمها بدون ما تذبهل منها = تتخض أو تندهش منها يعني .. و علوم و حقائق مضادة للحدس .. تذبهل و تندهش لما تعرفها .. .. فمثلاً : لو قلنا إن الجاذبية بتجبر أى جسم تحدفه لفوق إنه ينزل تحت تاني .. ماحدش حيتخض أو يندهش . لكن لو قلنا إن الجسم ده لوحدفناه بسرعة معينة .. و مسار معين .. حيطلع برة مجال جاذبية الأرض و يبدأ يدور حواليها زي القمر .. ساعتها ناس كتير حتبتدي تهرش دماغها و … تذبهل . … و لكن لأننا فى المعتاد بناخد حقائق زي دي فى الدراسة فإبتدائي .. فحالياً بنردد ببساطة .. آه تمام .. فاهمين .. و بننسي إننا فيوم من الأيام الموضوع ده كان بالنسبة لنا حقيقة مثيرة للإذبهلال . … أحد الحاجات اللى بادور عليها فى الناس اللى حواليا دايماً .. و أى حد جديد أقابله أو أتعرف عليه .. هو الإذبهلال ده .. ببساطة .. أنا أدمنت الإحساس ده من و أنا صغير .. إحساس إذبهلالي أول مرة عرفت كل حاجة كانت مضادة لحدسي .. لتوقعي .. لثوابت العالم الصغير بتاعي كطفل .. و كمراهق .. و كناضج .. و أصبحت باصطاد أى حاجة تحسسني بالإحساس ده دايماً .. إحساس إني ثوابتي أو توقعاتي إتغيرت .. و لقيت فى الإحساس ده متعة لا تضاهيها متعة .. متعة الإكتشاف .. .. و أى حد بالاقي فيه الجزء ده شغال .. بيبقي صديقي بكل سهولة .. إنه هو كمان بيستمتع لما بيلاقي حاجة جديدة تتحدي حدسه .. و بيدور علي حاجات زيها أكتر .. … … لازم أوضح هنا بقي إن الحدس ده شىء متغير مش ثابت .. و أنواعه كتير .. بيزيد .. لكن مش بيقل .. بيزيد بكل معلومة جديدة بتنضاف إليه .. من لحظة مابتتعلم إنك لو قلت ” إمبو ” .. حتلاقي حد جنبك يجيبلك مية تشربها .. لحد لحظة ما لو قعدت علي كافيه غالي مع حد صاحبك .. إن اللى بيفتح قزازة المية اللي بتتحط هو اللى بيحاسب عليها .. … كل معلومة جديدة بتنضاف إليك .. و بتسميها ” خبرتك ” .. ما هي إلا إنك بتكبر الحدس بتاعك .. ال ( intuition ) . و أنواع الخبرات دي كتير .. مش لازم تكون علمية إطلاقاً .. في خبرات عملية كتير .. صاحب الخبرات دي مثلاً بيبقى واد ( مدقدق , حدق , فهلوي , ترميه البحر يطلع فبقه سمكة , … ) = أو بالإنجليزي عنده ( street smarts ) . … لكن دايماً بيبقى في فرق .. بين اللى فاهم الجزء ده جوه عقله .. و بيسعي دايماً إنه يزود خبراته دي بشكل واعي .. عن اللى عايش طول حياته مصدق 100% فى معتقداته الفكرية الحالية كلها .. و بيتحدي أى محاولة لتغييرها بالعنف قبل ما يفكر .. و مش معني إنه كده إن الحدث بتاعه أو خبرته أو وعيه مابيزيدش … لا هو بيزيد .. بس بيبقي بيزيد بشكل هو مش متحكم فيه .. يعني بيبقي من زمن طويل جداً .. إدي مفاتيح وعيه و حدسه دول لحد تاني أو منظومة تانية .. و سايبلهم الحرية الكاملة فإنهم .. إحم إحم .. يلعبوا فحدسه و يغيروه علي مزاجهم .. فلو النهاردة حبوا يخلوه يكره الناس اللى لابسة أحمر .. حيقدروا بكل بساطة يعرضوا له فى التيليفزيون مثلاً برنامج معين يقنعه بكده بكل سهولة .. و بكرة لو حبوا يخلوه يعشق الناس اللى لابسة أحمر هما هما … بنفس البساطة حيعرضوا له برنامج تاني يقنعه بده .. … بتلاقي أنواع الناس الكتير دول حواليك فكل مكان .. بتضايق إنت منهم و تقول ” أغبيااااااااااااااااء ” .. . لكن خليني أوضح لك .. هما مش أغبياء .. هما حدسهم و وعيهم مش بتاعهم .. مش فإيدهم التشبيه أو الوصف الأفضل ليهم هو : ” إمعات .. جمع إمعة .. و معناها من ليس أمره بيده ” .. أو بالإنجليزي ( tool ) .. يعني حرفياً ( آداة ) .. شخص تاني بيستخدمه .. لكنه هو نفسه ( الآداة ده ) مايعرفش يستخدم نفسه . … … الطريقة إنك تبدأ تتحكم فإذبهلالك .. و توسعه .. و تستمتع بيه .. هي إنك تبتدي تسأل .. تسأل و تتسائل عن كل حاجة و أى حاجة .. مافيش سؤال غلط .. لكن فى إجابات كتير غلط .. للأسف .. بين ( العيب , و قلة الأدب دي , بطل كلام دلوقتي , روح شوف اللى وراك , إنت عبيط ياض , فكك , خد نفس و إنسي , … ) و ما شابههم من ردود … و بين الكوميديا و التنكيت و الألش في الرد علي كل سؤال … إضمحلت قدرة ناس كتير علي السؤال .. و أصبحوا مش بس خايفين يسألوا .. لا .. هما نسوا أساساً إنهم يقدروا يسألوا . … … النكست أكشن اللى كنت باكلف بيه اللي قاعدين قدامي فأى كورس كنت باشرح فيه الموضوع ده .. إنهم يرجعوا السيشن اللى بعدها كل واحد منهم ب (10 أسئلة )… 10 أسئلة عمره ما سألهم لنفسه قبل كده … و كنت بالاقي ردود كتير فعلاً محزنة … زى :
- بس مش عارف أسأل فإيه ؟! .. كنت بارد ..
- يعني بذمة أهلك إنت عارف إجابات كل حاجة حواليك ؟ … عارف التركيب الكيميائي لدهان البوية عالحيطة ؟ .. عارف اللمبة دى شغالة إزاى ؟ .. الكمبيوتر ؟ .. موبايلك ؟ .. لبسك مصبوغ إزاى ؟ .. متصنع إزاي ؟ .. العربية شغالة إزاى ؟ .. الهوا اللى بتتنفسه بتتنفسه ليه ؟ … ليه الأكسجين مهم عشانك ؟ … … إنت مش ( مش عارف تسأل فإيه ) … إنت تم قتل قدرتك علي السؤال من زمان .. … و بتكون النتيجة .. إنك لما بتتسأل أحياناً عن المسافة .. بتطلعها بالسالب . … … أمي ربنا يباركلها .. كانت أول من علمنا رياضة و حساب .. و هي تعتبر أهم أسباب تفوقنا العلمي إحنا التلاتة ( أنا و أحمد الجويلى و Dina ElGewaily ) .. و لو حاذكر مبدأ من أهم المبادئ اللى زرعته فينا من طفولتنا و هي بتعلمنا رياضة .. و بتسألنا مثلاً ( 32 ضرب 12 ) يساوي كام .. و نطلع النتيجة حاجة زي : 3241 مثلاً ( رقم غلط بالمناسبة ) .. كانت تقول لنا .. ((((((((((((((((( إعقلها ))))))))))))))))))))) زوجي فزوجي .. يطلع فردي ؟! … لحد النهاردة .. .. ((( باعقلها ))) . … و الله أعلم … . . المبادئ التلاتة اللى فاتوا فى الكومنت الأولاني .. و لينك صراحة كمان لو حابب تبعت سؤال بدون ما تعرفني إنت مين .. و لكن أكيد تقدر تسألني عالماسنجر عادي لو عايزني أعرف إنت مين :) .