السباحة و .. ركوب العجل .. و ركوب ال ..
بابا جاب لنا عجلة ليا أنا و أحمد الجويلى أخويا .. أيام ما كنت أنا فتانية إبتدائي ..
السباحة و .. ركوب العجل .. و ركوب ال .. حياة !
أحد الرسائل علي صراحة .. من 9 أيام .. بتقول التالي : ” ازاي تحل مشكلة انت مدركها.. احيانا بحس ان إدراكك للمشكلة مش كافي عشان تحلها ” … في رسائل كتير تانية علي صراحة ليها علاقة بنفس المحتوي .. اللى ممكن نلخصه في : ” عندي مشكلة فظيعة مخلياني مش عارف أعيش حياتي كما ينبغي ” . … بابا جاب لنا عجلة ليا أنا و أحمد الجويلى أخويا .. أيام ما كنت أنا فتانية إبتدائي .. فضلنا فترة طويلة أنا و أحمد نحاول نتعلم نركبها .. و كان ليها في الأول سنادات ( عجلتين زيادة يسندوها ) أثناء ما كنا راكبينها يعني .. بس برضو إتكسروا .. و بقينا ننزل بيها الشارع أوقات كتير .. و زمايلنا في الشارع و جيراننا يركبوها .. و يستغربوا إزاى أنا و أحمد مش عارفين نسوق العجلة !! . .. لحد ما فيوم من الأيام أحمد طلع من الشارع فرحااااااااان بشكل طفولي ( خامسة إبتدائي بقي ) .. و دخل لماما في المطبخ و هو بيقول لها “أنا بقيت باعرف أسوق العجلة .. و كمان كنت باصفر أغنية لوردة (مش فاكر الأغنية بأمانة ) .. أثناء ما أنا سايق ” . … طبيعتي التنافسية ماكنتش محتاجة أكتر من كده عشان تشتغل علي أقصي درجة ليها .. معني إن أحمد إتعلم السواقة .. إني أكيد أنا كمان أقدر أسوق .. و إن بمجرد ما حاكتشف السر اللى هو إكتشفه .. حاعرف أسوق بسهولة .. و أحسن منه كمان . … فضلت بعدها كذا يوم أجرب كل الطرق الممكنة و الغير ممكنة لسواقة العجلة .. و بعد الكتير و الكتير من الوقعات و الجروح و الرضوض … إكتشفت السر .. السر اللى لحد النهاردة باستخدمه … فكل حاجة .. مش سواقة العجلة بس .. و السباحة كمان . … … أول ما بدأت أحاول أتعلم السباحة .. و جربت فعلاً إني أتغلب علي خوفي بإني أستبيع و أرمي نفسي في المية .. و لو مت بقي يبقي هو ده عمري .. و لقيت نفسي طفيت فوق المية .. و بعدين بدأت أحرك إيديا .. و بالتدريج عرفت أسبح .. لكن كان دايماً في مرحلة مش عارف أتخطاها .. المرحلة اللى بتفرق بين اللي بيضبش .. و يطرطش مية كتير و هو عايم .. و تحس إنه لو إكتشف إن مافيش تحته طول حيغرق .. و بين اللى بيعوم بمزاج .. و تحس إنه هو والمية حاجة واحدة .. و إنه طاير في المية مش عايم . … الفرق بين الإتنين هو نفس السر .. نفس السر اللى يخليك تقدر تسوق عجلة .. أو موتوسيكل .. … ألا و هو : ((( تستخدم قوتك و طاقتك عشان تدفع نفسك لقدام .. مش تحمي نفسك من الوقوع .. أو الغرق ))) . … في السباحة … اللحظة اللى حتستخدم فيها قوتك و طاقتك عشان تطفو فوق المية .. مش تدفع جسمك لقدام .. حتلاقي رجليك بتشدك لتحت .. و بالتدريج .. طاقتك حتخلص .. و إنت واقف فمكانك . … في سواقة العجل .. اللحظة اللى حتركز فيها علي إنك ممكن تقع لمين أو شمال .. حتلاقي نفسك فعلاً ممكن تقع .. … في الحياة .. نفس الشىء .. اللحظة اللى حتنسي فيها هدفك .. و المكان اللى إنت بتسعي ليه .. و بتدفع جسمك و عقلك و روحك ليه … حتلاقي نفسك بتبذل كل طاقتك و مجهودك و قوتك فإنك تفضل بس عايش .. لحد ما طاقتك دي بتخلص .. وتلاقي نفسك بتكتئب .. و تنطفي .. و تتعب .. و إنت واقف فمكانك .. بالرغم من إنك بتبذل مجهود … ضخم .. لكنه مش لدفعك لقدام … مجهود ضخم .. يخليك بس طافي فوق المية .. … … كلنا فحياتنا بلا إستثناء بنتعرض لمشاكل و فواجع تقسم الضهر .. كتير من المشاكل دي بتبقي وسائل حلها مش فإيدينا حالياً .. أو حتي بيبقي وقت حلها لسة ماجاش .. لو وقفت و نسيت هدفك و رحلتك و وجهتك .. حتلاقي نفسك بتغرق أكتر في المشكلة دي .. لكن لو فضلت تجدف .. و تبدل .. حتلاقي إن الوقت بيعدي .. و المعطيات بتتغير .. و الحل بيظهر .. … و لكن كتير مننا أساساً ماعندوش الوجهة دي .. ماعندوش الهدف .. أو أهدافه صغيرة جداً .. لدرجة إنه لما بيحققها .. بيقف فمكانه .. لأنه ماحددش أهداف كبيرة من الأول .. و دي الخدعة اللى كتير بينخدعوا فيها من أيام الدراسة و المدرسة .. إن أهدافهم بتبقي أهداف سهلة رخيصة زي درجة فإمتحان .. أو ترتيب علي فصل أو دفعة .. ماقصدش إنها أهداف سيئة .. إطلاقاً .. و لكن في أهداف أهم .. إنت اللى بتتحكم فيها .. مش دكاترة كلية أو مدرسين هما اللى بيتحكموا فيها .. أهداف لحياتك .. لشخصيتك .. لعقلك .. أهداف أكبر من مبلغ في البنك .. أو عربية .. أو زوجة .. .. أهداف أكبر من حياتك ذاتها .. بيصغر جنبها كل حاجة تانية .. .. علي سبيل المثال .. هدف بسيط ( مش هو ده اللى أقصده ) .. و لكن زي كاس العالم أو الدوري .. أو أى بطولة .. تخلي اللاعب اللى في الملعب ينسي إصابته و جرحه و ألمه .. في سبييل تحقيق الهدف ده .. … … علي مدار حياتي .. ماعرفتش شخص عنده هدف ضخم .. أكبر من حياته نفسه .. و مركز عليه .. وقع و فضل واقع .. أو غرق .. … و الله أعلم .