عشان لو دماغك زي دماغي .. و عقلك مش بيهدي

مين أول حد فكّر إنه عايز كاميرا ديجيتال ( رقمية يعني ) ؟!

عشان لو دماغك زي دماغي .. و عقلك مش بيهدي إلا لو فهم هي الليلة دي بدأت إزاي .. و بحكم إن شغلانة ( مهندس كاميرات ) دي .. كانت أحد أوائل الحاجات اللي إشتغلت فيها في حياتي ( سنة 2011-2012 ) . ف خلّيني أفسحّك شوية في رحلة بدأتها سنة 2008 .. أول مرة درست حاجة إسمها ( Image Processing = تحليل صور ) .. في الكلية ( هندسة قسم إتصالات و كهربا ) . لما فجأة لقيت الدكتور داخل بيشرح مٌعادلات و كلام من نص الفيلم .. و أنا حاتجنن كالمعتاد .. أنا مش عايز أعرف المٌعادلات بتاعت الكاميرا الديجيتال دلوقتي … لا .. أنا كنت عايز أعرف هي القصة إبتدت منين ؟! .. مين أول حد فكّر إنه عايز كاميرا ديجيتال ( رقمية يعني ) ؟! هي الكاميرا العادية كانت قصّرت معاه فحاجة ؟! .. .. ثواني .. إنت عارف أساساً الكاميرا العادية شغّالة إزاي ؟! .. بٌص .. أنا مش حارجع معاك لزماااااااااااااااااان .. و تاريخ تجربة الشمعة في السجن اللي عملها الحسن بن الهيثم .. رحمة الله عليه .. اللي هي : هات شمعة .. و هات ورقة .. و هات حيطة . ولّع الشمعة .. طفّي نور الأوضة .. حط الورقة بين الشمعة و الحيطة .. و أٌخرم خٌرم ضيّق في الورقة .. حتلاقي لهب الشمعة معكوس عالجدار بالظبط .. .. و بعدين في النٌسخة المٌتقدمة أكتر من التجربة .. هات بوستر الفنّان كمال أبو ريّة اللي إنت معلّقه علي الجدار جنب الدولاب . طفّي نور الأوضة 🤣 .. وجّه ضوء قوي ( أوي ) علي البوستر .. حٌط ورقة كبيرة شوية بين الحوار ده و بين الحيطة .. بحيث إنها تحجب الضوء و البوستر و تحجبك إنت شخصياً .. و أٌخرم خرم صغنن في الورقة دي .. و بص عالحيطة .. حتلاقي صورة الفنّان كمال أبو ريّة طالعة معكوسة 😅 . … الناس عرفت الكلام ده من زماااااااااااااااان .. من أيام الحسن بن الهيثم .. و علي مدار فترة ( عصر النهضة 1300 - 1700 ) كم كبير جداً من الرسّامين كانوا بيستخدموا التكنيك ده ( اللي بقي إسمه = Camera Obscura = يعني الأوضة المٌظلمة المتغطيّة المقفولة ) .. كلمة كاميرا( بعد ما قرأت التعليقات و تداركت أحد الأخطاء اللي كنت عشت بيها سنين 😅 جاية من قمرة بالعربي ، يعني غرفة مغلقة ) .. و التكنيك اللي إكتشفه الحسن بن الهيثم ده .. إستخدمه رسّامين كتير عشان يعكسوا منظر طبيعي من شبّاكهم .. علي اللوحة .. و بعدين يشفّوه و يرسموا عليه .. زي أى طفل صٌغنن بالظبط 😁 . … لكن .. بمجرّد ما كان حد يدخل عليهم و يفتح الشبّاك فجأة عشان يهوّي الأوضة و هو مش فاهم إن في عظمة بتحصل في الضلمة دي 🤣.. كانت الصورة بتختفي .. . ف ناس كتييييييييييير بقي ( أغلبهم كيميائيين ) .. فضلوا يحاولوا ( يقفشوا = Capture ) الصورة اللي بتبقي معكوسة عاللوحة دي .. … و سنة 1826 تقريباً .. حد نجح ( بعد شوية محاولات كتير فحت ) .. و لقي إن في مادة مٌعينة ( نوع من أنواع الأسفلت ) نفعت .. و الصورة اللي هو عملها ( إسمها : المنظر من الشبّاك 🤣= “View from the Window at Le Gras”) هي دي أول صورة مطبوعة في التاريخ بالكامل .. … و بعدين علي مدار 150 سنة بعد كده .. الناس طوّرت المواد الكيميائية دي .. لحد ما وصلنا للكاميرا ال ( فيلم ) .. اللي هي أمثالي العواجيز حضروها .. اللي كنت بتروح تجيب فيلم من أى محل ( كوداك ) .. و تحطّه في الكاميرا اللي كانت بتطلع في الرحلات و المناسبات .. و كانت بتلقط 36 صورة بالعدد ( كاميرتنا كانت كده 😅 ) .. و كان كل صورة لازم تبقي لها إستعداداتها .. و طقوسها .. و اللبس الخاص .. و التسريحة الخاصة .. و الإبتسامة الخاصة .. الصورة كانت غااااااااااااالية أوي .. و عشان كده .. كان أبويا ربنا يحفظه و يحميه هو المسئول الدائم إنه يمسك الكاميرا الغالية دي .. و هو اللي يصوّر .. و يخلّي باله جداً جداً .. مين فينا إحنا الأطفال له حق إنه ( يضغط ) بس عالزٌرار في الجهاز الخطير ده علي سبيل ( سيب العيال تجرّب ) .. . لكن الكاميرا كانت دايماً جهاز أبويا فقط هو اللي متولّي مسئوليته .. . و بعد ما الفيلم يخلص .. تروح تحمّضه .. و ترجع بعد أسبوع تاخد صورك .. و ماما ربنا يحفظها و يحميها مٌحتفظة بألبوماتنا اللي فيها كنوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووز طفولتنا بالكامل . … و ماكنتش بتتشحن .. و لكن كان بيركب لها بطاريات ظريفة عادية خالص ( حجارة ) .. يادوب عشان تشغّل لمبة ليد أو إتنين فيها … و مازلت حتي الآن فاكر صوتها الأثير لقلبي … و اللي معناه إن لحظة إتسجّلت في التاريخ .. .. آخر مرة تقريباً إستخدمنا الكاميرا دي .. كان سنة 2005 بعد تالتة ثانوي .. .. و ده .. لأن 2005 .. إشترينا أنا و أخويا أول موبايلات بكاميرا في تاريخ أسرتنا .. ك هدية نجاحي في ثانوي و إني جبت 98% مش 60% زي ما أمي كانت متوقعة ليا 🤣.. ال ( سوني إريكسون ك 300 آي ) .. .. و فكرة إن أصبح لأول مرة في حياتي .. أمتلك في إيدي .. كاميرا .. كانت فكرة ثورية في حياتي .. .. و زي ما كانت ثورية في حياتي .. كانت ثورية في تاريخ البشرية .. لما حصلت 30 سنة قبل ما أمسكها أنا .. .. أول كاميرا ديجيتال في الحياة .. حصلت سنة 1975 .. .. حصلت إزاي ؟! .. و يعني إيه ( ديجيتال سينسور = حسّاس رقمي ) ؟! .. اللي هو نفس اللي موجود في موبايلك .. و بيشتغل إزاي ؟! و شركة كوداك نفسها ( أكبر شركة في مجال الكاميرات في العالم ) إختفت فين ؟! .. و أعلنت إفلاسها سنة 2012 ليه و إزاي ؟! .. كل ده في البوست القادم و إلا البوست ده لو جاوبت علي كل الأسئلة دي فيه .. حيبقي طوييييييييييييييييييييييييييييييييل .. و الناس مالهاش طقطان عالحاجات اللي بتحتاج قعدة وقت طويل حالياً .. بالمناسبة .. من 100 سنة تقريباً .. كنت بتحتاج تقعد 5 دقايق علي الأقل ثابت مكانك عشان يتّاخد لك صورة .. من 50 سنة قبلهم … كنت بتحتاج تقعد 20 دقيقة .. . دلوقتي ؟! .. في حالتي ماختلفش الأمر كتير الصراحة .. الناس اللي بتصورني و عارفين نفسهم بيقعدّوني أحياناً 30 دقيقة ثابت عشان ياخدوا ليا صورة واحدة 🤣🤣 … و الله أعلم .