من أكتر الحاجات و الكلمات اللي كرهتها و ما زلت

رقم محطوط في قالب .. لازم أحشر نفسي جواه .. و أمشي جوة نظام متصمم لحد غيري .. علي مقاس حد غيري .. بيخبّط في كل إختلاف عندي .. لحد ما يكسر فيا الإختلافات دي .

من أكتر الحاجات و الكلمات اللي كرهتها و ما زلت باكرهها في حياتي حتي الآن هي : ( رقم الجلوس ) . يعني .. إني كان يتم التعامل معايا ك رقم .. مجرد مكان في جدول .. يتم تجاهل كل إختلافاتي الكتير أوي .. يتم تجاهل كل مميزاتي الفردية .. يتم تجاهل كل إحتياجاتي الشخصية و العقلية و النفسية .. .. و يتم التعامل معايا ك ( مجرد رقم ) .. رقم محطوط في قالب .. لازم أحشر نفسي جواه .. و أمشي جوة نظام متصمم لحد غيري .. علي مقاس حد غيري .. بيخبّط في كل إختلاف عندي .. لحد ما يكسر فيا الإختلافات دي . … المستقبل ( و المستقبل القريب أوي أوي بالمناسبة .. اللي هو ال5 سنين اللي جايين مثلاً ) .. بالكامل قائم علي العودة لل : الفردية و الشخصنة = individualism and personalization . .. و ده مش في التعليم و بس .. و لكن في أغلب مجالات الحياة . … يعني إيه ؟! . و يعني إيه كلمة ال ( عودة ) ؟! .. هو إحنا كنا هناك قبل كده ؟! … آه كنا هناك .. من البداية خالص و علي مدار التاريخ .. و لحد من بتاع أقل من 150 سنة .. و العالم ماكنش فيه حاجة إسمها : رقم جلوس .. … علاقة الإنسان بالإنسان اللي بيتعلم منه .. كانت علاقة شخصية .. كان ( الطالب أو التلميذ = disciple ) مش فرد ضمن مجموعة ضخمة .. بياخد العلم بشكل مُجرد ممنهج من حد مايعرفهوش .. . و لكن العلاقة دي كانت علاقة وطيدة جداً .. قوية جداً .. بيكون عارف فيها ال ( معلم = Master ) كل التركيبة الشخصية و العقلية و النفسية للطالب اللي قدامه . . و نتيجة لده .. كان العلم بيتنقل بالكامل من المعلم للطالب … و الأهم .. إن الطالب كان بيتعلم ( كيفية تعلم العالم ) نفسها .. … اللي حصل من 150 سنة تقريباً .. كان : ال ( mass industrialization and production = التصنيع و الإنتاج الكمي ) . يعني .. بدل ما كان الخياط بينتج قميص واحد بنفسه .. كل يوم مثلاً .. لا .. المصنع أصبح بينتج مئات القمصان كل ساعة .. . و نتيجة لده ؟ .. تموت مهنة الخياط .. و يحتكر المصنع و يتوسع .. و يبدأ ينشر إنتاجه لأماكن أبعد .. فيحتاج عمال و موظفين أكتر .. مش ( محترفين خياطة ) … و لكن ( محترفين شغل علي مكن معين ) .. يعني .. ماعندهمش علم الخياطة و فنه … و لكن عندهم علم المكنة و إحتياجها المرحلي .. ال ( مرحلي ) .. لأن المكن بيتطور .. و كل تطور بييجي معاه إحتياجات جديدة .

فنتيجة لده نشأ أسوأ شيء في القرنين اللي فاتوا … و هو : ال ( Mass education = التعليم الكمي ) . . لأن أنا مش محتاج ( فنان , حداد , خياط , نجار , … ) .. لا .. أنا مش محتاج حد متعلم علم فسنين .. و شارب صنعة حتي النخاع .. أنا مش محتاج حد متعلم إزاي يتعلم .. لا .. . أنا محتاج ( موظف فوظيفة + عامل في شغلانة ) .. و محتاج منهم ( كتييييييييييييير ) و طالما الوظيفة سهلة و صغننة مقارنة بالعلم التقيل الصعب الكبير .. يبقي أنا مش محتاج ( مُعلّم ) واحد فاهم و دارس و راسي و حكيم .. لا .. أنا محتاج برضو معلمين كتير .. يفهموا اللي المصنع محتاجه .. و يشرحوه لأعداد كبيييييييرة أوي .. كتيييييييييير أوي .. . و لأن المصنع شغال و ماعنديش وقت … حاعمل نظم إمتحانات و فلترة و تنقية و إختبارات و درجات .. عشان أطلّع الموظف و العامل اللي أنا محتاجهم بالظبط .. . و الباقيين .. إرميهم في الزبالة .. ماينفعوش في مصنعي … ده هو كان نظام العالم خلال ال150 سنة اللي فاتوا تقريباً .. لحد يومنا الحالي .. … … إدراك الإنسان للزمن متغير .. و دائماً أقرب للإدراك الخطي منه للأٌسّي .. و لكن .. التطور الحضاري و البشري مش تطور خطي مع الزمن .. 🤣🤣🤣 معلش عارف إنها جملة مجعلصة و تخض شوية .. لكن إستني .. حاشرح معناها .. .. يعني .. البشر قعدوا آلاف السنين لحد ما قدروا يكتشفوا المحرك البخاري .. و بعدين قعدوا مئات السنين لحد ما إكتشفوا الكهربا .. و بعدين عشرات السنين لحد ما إكتشفوا الإلكترونيات و الكمبيوتر .. و بعدين عدد أقل بكتير من السنين لحد ما إكتشفوا الذكاء الإصطناعي .. .. و لكن .. الإنسان مش بيشوف ال150 سنة اللي فاتوا دول ك مرحلة صغننة جداً جداً خلاص بتنتهي و حتنتهي خلال سنة أو إتنين يمكن .. . لا .. . الإنسان ( لأن عمره في المعدل أقل من 100 سنة ) .. بيشوف ال150 سنة اللي فاتوا دول ك ( كل الحياة و كل التاريخ و كل اللي هو يعرفه .. و بابا و ماما و أنور وجدي ) . . بالظبط زي ما النملة بتشوف ورقة الكراسة كإنها ملعب كرة قدم مثلاً .. لكن هي في الحقيقة مجرد ورقة كراسة صغننة . . ده بالمناسبة أحد أهم الحاجات اللي لازم تفهمها و إنت بتقرأ قرآن .. لأنك حتلاقي في أكثر من موضع نهي عن إننا نحد تفكيرنا عند نقطة ( هذا ما وجدنا عليه آباؤنا و أجدادنا ) زي الكفار علي مدار التاريخ . . و فنفس الوقت حتلاقي حث و دعوة إنك ( تتفكر في أحوال القرون الأولي و الأمم السابقة ) … و ده زي ما قلت .. بالنسبة للإنسان بشكل طبيعي فطري ( بدون ما يتعلم ) صعب جداً إنه يفهمه .. إلا لو كان ذو عقل مميز بيصل للحكمة دون تعلم . … فبالتالي : مرحلة ( العبودية المتنكرة = Disguised slavery) دي .. خلاص بتنتهي .. ليه باسميها ( عبودية متنكرة ) ؟! .. لأن العبودية هي إنك يتم التعامل معاك و تقييمك بناءاً علي الوظيفة المطلوبة منك فقط .. إنت ( شيال , حطاب , موظف , رقاصة عند الملك 🤣 ) .. . لكن الحرية الطبيعية للإنسان .. هي إنك يتم التعامل معاك و تقييمك فقط لمجرد وجودك .. بدون ربطه بأى وظيفة أو دور بتقوم بيه .. ( إنت حر … يعني : تعمل اللي إنت عايزه فالحتة اللي إنت عايزها بالشكل اللي إنت عايزه ) .. و في الحالة دي .. القيم البشرية الحرة بتظهر تاني ( الصراحة , الأمانة , المروءة , الفروسية , … ) .. قيم كلها مستقلة و مالهاش أى علاقة بال ( وظيفة أو دورك في الشركة أو درجاتك … أو الفلوس ). … و إنتهاء مرحلة العبودية المتنكرة دي .. جاي علي إيدها هي نفسها .. يعني إيه ؟! . يعني .. المصنع في سعيه الدائم إنه ( يتوسع أكتر , ينتج أكتر , يربح أكتر ) .. فضل يدور علي الموظف الأمثل .. العامل الأمثل … لحد ما وصل إنه : صنّع الموظف و العامل الأمثل … و أصبح ده ذكاء إصطناعي … و ده منطقي جداً بالمناسبة .. لأن كل متطلبات المصنع الرأسمالية الطبيعية .. بتتعارض بالكامل طول الوقت مع ( طبيعتك البشرية ) . . إحتياجك للراحة , إختلافك في القدرة الإنتاجية , زهقك و رغبتك في التجديد , .. و غيرها من الصفات الأساسية في بشريتك .. كلها صفات بيتم التعامل معاها إنها ( عناصر سلبية ) في معادلة الزيادة الإنتاجية . . يعني .. لو ححاسبك ميري علي ال ( KPIs بتاعتك = Key performance indicators = يعني النقاط الأساسية لتحديد آداءك ) . حاعتبر كل شيء فيك مش بيعود علي المصنع بفائدة مباشرة .. إنه عيب و حاجة وحشة و عايز أتخلص منها . . فبالتالي .. الطبيعي و المنطقي هو اللي وصل له المصنع .. و هو : الذكاء الإصطناعي في 100% من الوظائف . … طب ده معناه إيه ؟! .. .. فاهم اللخبطة اللي إنت حاسس بيها فجأة .. لأنك ماشفتش عالم مختلف عن اللي إنت عايش فيه إنت و آباءك و أجدادك ( يعني ال150 سنة اللي فاتوا ) . . و لكن الحقيقة هي إن العالم عمره في حقيقته ما إحتاج إنك : تجيب الكم الخرافي من الفلوس اللي إنت عشت و صدقت إنك محتاجه عشان تعيش أبسط صور إنسانيتك . . إنت عايش أسير لحاجة إسمها ( manufactured need = حاجة مُصنعة ) . يعني .. أوهمك إنك محتاج لسلعة معينة .. عشان تحتاج تشتغل عندي .. عشان تجيب تمنها .. عشان تشتريها مني 🤣🤣 . الحقيقة هي إن وقتك عمره ما كان المفروض يرتبط ب رقم . دي صورة محدوووووووووووودة جداً إتحبس جواها أجيال ال150 سنة اللي فاتوا . . وقتك بتاعك .. و إنت حر تستخدمه كما تشاااااااااااااااااء .. حتي لو كان لمجرد النظر للسماء و التأمل .. … يعني العالم راجع للمرحلة دي ؟! . دي هي أحد أكتر المسائل اللي أمثالي قاعدين بيفكروا فيها طول الوقت حالياً .. و اللي في البوست ده .. جزء صغنن جداً .. و مُختصر جداً جداً من آرائي و أفكاري عن الموضوع ده .. . طب و في الحالة دي .. التعليم حيكون شكله عامل إزاي ؟! . .. ببساطة .. كل طفل حيكون له مدرس خاص بيه .. ذكاء إصطناعي .. قادر إنه يشوف أكبر مدي من ( فردية ) الطفل ده .. إحتياجاته و رغباته و إهتماماته الفطرية اللي هو إتولد بيها .. و غيرها .. . و فكرة ال ( منافسة بالدرجات ) الشيطانية اللي حبست أجيال ال150 سنة اللي فاتوا … حتندثر بالكامل .. و حيحل محلها فكرة المنافسة ب ( نوع إنتاج ) .. مش كميته .. . يعني إيه ؟! يعني العالم مش حيحتفل باللي بينتج تيشرتات أكتر خلاص .. أى حد حيبقي عنده القدرة إنه يفتح مصنع تيشيرتات في بيته .. . يعني .. بالظبط زي ما زمااااااااااااان .. كان العالم بيحتفل باللي يقدر يضرب أربع أرقام في أربع أرقام بسرعة .. دلوقتي .. دي مش حاجة مثيرة إطلاقاً .. أى حد معاه آلة حاسبة في جيبه بتعمل كده . . و لكن … العالم بيحتفل باللي بيستخدم القدرة و العلم ده في إنتاج حاجة جديدة .. … و في الصورة دي ( و اللي هي قريبة جداً جداً جداً بالمناسبة .. بل في مدارس حالية كاملة تم بناءها بناءاً علي النظام ده بالظبط ) .. .. فترة التعليم الواطي ( اللي قبل العالي يعني 🤣 ) مش بتكون ال 18 سنة اللي إحنا صدقنا إننا محتاجينها عشان يتقال علينا جاهزين للجامعة .. . و لكن بتكون متحددة بناءاً علي الإستعداد الفردي .. . و الطفل .. مش بيتم تقييمه بناءاً علي ( درجات ) كل ما قرب من ( النموذج = القالب ) تعلي .. و لكن علي .. تميزه . يعني .. كل ما إختلف أكتر عن ( اللي يقدر الذكاء الإصطناعي يتوقعه ) .. كل ما أصبح مميز أكتر .. . لأن .. أى شيء الذكاء الإصطناعي يقدر يعمله .. فإحنا مش عايزين بشر بتعمله .. و لكننا عايزين نعلم الذكاء الإصطناعي جديد . . يعني عكس اللي عاش فيه العالم خلال ال150 سنة اللي فاتوا بالظبط .. … و الله أعلم .