زمااااااااااااااااااااان ... و بعد ما إستطاع ( محمد علي )
الدكاترة بيشرحوا ل مين ؟! ..
زمااااااااااااااااااااان … و بعد ما إستطاع ( محمد علي ) .. إنه يمسك حكم مصر . كان معاه راجل طيب و إبن حلال .. فرنساوي .. و إسمه ( كلوت بك ) 🙂 .. الراجل ده هو مؤسس كلية الطب في مصر .. .. و القصة فيها تفاصيل كتير .. أوي .. و لكن عشان البوست ده مايبقاش طويل زيادة عن اللزوم .. حاكتفي بإني إديتك العنوان .. و أنصحك بإنك تخلي بالك و إنت بتكتب في البحث في جوجل .. إنك تكتب التفاصيل كلها و ماتكتفيش بكتابة كلمة ( كلوت ) 🙂 بس . … المهم .. أحد أشهر تفاصيل القصة دي .. هي إن أول ما قرروا يعملوا الكلية .. إستوردوا دكاترة الطب من فرنسا .. و قالوا لهم .. ” يلا ” .. .إشتغلوا يا رجالة .. . الدكاترة بيشرحوا ل مين ؟! .. ل طلبة مصريين مابيفهموش فرنساوي .. ف طبعاً إحتاجوا مترجمين . الدكتور يشرح .. المترجم يترجم .. الطالب يقول ” إيه ؟!!!! ” . . من هنا ل هناك .. لقوا إن العملية مش جايبة همها .. و إن كم ضخم من المعلومات و المجهود بيضيع في عملية الترجمة دي .. و أى حد شاف فيلم الناظر .. و مشهد بيت الإحم الدعارة .. فاهم قصدي إيه 🤣🤣 . . ف كان القرار .. إن المترجمين نفسهم هما الللي يدرسوا طب .. و لما يبرعوا فيه و يتخرجوا … يشتغلوا مدرسين في كلية الطب . 🤣 … القصة دي أول مرة سمعتها .. كان في محاضرات العبقري باشمهندس أيمن عبد الرحيم .. و تحديداً المحاضرة رقم ( 8 ) في سلسلة تأسيس وعي المسلم المعاصر .. و اللي هي و المحاضرة رقم ( 9 ) .. فيهم تقريباً أغلب الأفكار اللي حاقولها في البوست ده … و زيااااااااادة جداً . و اللي بيتكلموا بشكل تفصيلي عن : اللغة و دورها في تشكيل وعي الإنسان و إبداعه . … أنا زي ما شرحت في بوستات سابقة كتير .. علاقتي بالإنجليزي كانت مقتصرة علي منهج الإنجليزي بتاع إعدادي و ثانوي في المدرسة .. و قصة رحلة لمركز الأرض … و بعدها قصة العناكب في تانية ثانوي .. و القناع الذهبي و بيرو و حضارات الإنكا في تالتة ثانوي 🤣 .. و كلمتين في الكيميا .. علي كلمتين في الفيزيا .. و لكن الرياضة كلها كانت بالعربي .. و جا و جتا و ظا و ظتا 🤣. و فاكر كويس جداً إن في تالتة ثانوي .. نقصت في إمتحان شهر في الفيزياء لأول مرة في حياتي .. لأني كنت متلخبط بين ال ( 0 = صفر بالإنجليزي .. و ال 0 .. اللي هي خمسة بالعربي ) 😡 … ف لما دخلت الكلية .. جزء ضخم من معاناتي في أول سنتين .. كان إن الدكاترة بيشرحوا كل شيء بالإنجليزي .. و نسبة كبيرة من الطلبة اللي قاعدين حواليا .. كانوا مدارس لغات .. و متعودين إن الرياضة تبقي بال ( X و Y ) بدل ال ( س و ص ) .. .. و فاكر كويس جداً إزاي إني فضلت مهنج كذا محاضرة و متضايق لأني مش فاهم يعني إيه ( Arbitrary parameter = مُعامل إعتباطي 🤣 ) . و أيامها .. ماكنش في جوجل .. ولا ترجمة أونلاين .. و لكن قاموس إلياس الورقي الجيب الظريف 🤣 .. اللي مش متخصص .. يعني ماتقدرش تحدد فيه إنك بتدور علي المعني الرياضي أو الهندسي . … المهم .. كل الذكريات دي .. إفتكرتها و أنا قاعد شايف كم من البوستات عن : خناقة و زعل ال """""" فنانين """""" المصريين .. بسبب كلام أحد الممثلين السوريين عن قدرتهم علي التحدث باللغة العربية الفصحي . … خناقة دايرة ماقدرتش إني أمنع نفسي من الضحك بصوت عالي .. بسبب كم السخرية اللي في التريند ده بالذات . … … لأني .. علي مدار فترة دراستي في الطفولة ( إبتدائي و إعدادي ) .. كان الروتين اليومي بتاعي إني أرجع من المدرسة الساعة 1 .. أقعد أتغدي و أنا باتفرج علي الفيلم الابيض و الأسود اللي كان بييجي علي القناة الأولي . .. و كل ما تم تشكيله في وعيي في الفترة دي هو : إن مدرس العربي : هُزء ( زي نجيب الريحاني في أستاذ حمام نحن الزغاليل ) .. كاريكاتير ( زي عبد المنعم إبراهيم لما كان بيطلع ب دور مدرس عربي ) .. قِفل .. فلاح .. متشدد .. دقّة قديمة … بدلته مبهدلة .. أو لابس جلباب و عمة . . و إن مدرس الإنجليزي أو الفرنساوي : جان .. شيك .. متحضر .. مسرح شعره و أنيق .. لطيف .. محبوب من البنات .. محترم من فئات المجتمع .. بيلبس بدلة حديثة .. زي عمر الحريري , كمال الشناوي , و غيرهم .. … أبويا و أمي ربنا يبارك فيهم .. شجعوني علي القراءة و حببوني فيها .. و أدمنتها .. فأثّرت علي لغتي ب شكل كبير جداً .. و لما كنت أروح المدرسة و أتكلم باللغة دي .. كان الزملاء في الفصل بيتريقوا عليا .. بنفس الطريقة اللي عادل إمام كان بيتريق بيها علي الشيوخ في كل أفلامه و مسرحياته تقريباً .. … يمكن ناس كتير ب تعيب عليا إستخدامي ل ( اللغة العامية الحلمنتيشية 🤣) في أغلب بوستاتي .. و متفهّم ده .. أغلب الآلاف من المتابعين اللي بيشوفوا بوستاتي حالياً .. عرفوني بعد 2016 .. يعني بعد ما أخدت فترة حقيقية أتدرّب فيها علي الكلام و الكتابة ب شكل مختلف بالكامل عن طريقتي الأصلية . … أغلب كتاباتي لما قبل 2014 .. كانت بالعربية الفصحي ( جداً ) .. أو الإنجليزية .. و كنت نادراً لو كتبت لفظ ينفع يُطلق عليه ( عامّي ) .. .. و مش كتاباتي و بس .. و لكن كلامي و حديثي كمان .. .. أحد أشهر القصص عني في فترة الجيش .. إني و أنا باتكلم قٌدّام عقيد معين .. وقفني أمام العساكر و سألني فجأة : ( إنت بتتكلم كده ليه يا عسكري .. ما تتكلم عادي زينا كده ؟! ) .. رديت عليه بتلقائية : (أنا فاهم والله يا فندم إن أسلوبي يبدو عليه التنطّع و لكن ده مش مقصدي ) .. إنفجر في الزعيق فجأة : ” تنطّع إيه يا عسكري ” .. و باقي العساكر حواليا تماسكوا بالعافية و هما مانعين نفسهم من الإنفجار في الضحك 🤣🤣🤣🤣 … بعد الجيش .. و بعد ما بدأت رحلة إني ( أدرّس و أتكلم أمام مجاميع من البشر ) .. قعدت فترة أتدرّب قٌدّام المراية والله علي إني أتكلم ب لغة أبسط (و أعتنق الحلمنتيشية ) . … … كنت شرحت في بوستات سابقة .. إن الإبداع في مجال .. يتطلب إنك تقدر تربط كل المعلومات اللي إنت بتتعلمها .. ب معلومات راسخة في عقلك و فهمك قبل كده .. .. يعني إيه ؟! .. .. يعني مثلاً لما أشرح لك إن في تركيب حاجة زي الترانزيستور مثلاً ( المكوّن الأساسي لكل ما هو إلكترونيات في الحياة ) … في طبقة في البداية إسمها ( Substrate = راقة ) .. بيتبني فوقها باقي أجزاء الترانزيستور .. هل إنت كده وصلك فهم كامل للجزء ده ؟! … مستحيل .. ما لم تكون لغتك الأصلية هي الإنجليزي .. و إتربّيت من طفولتك باللغة دي .. و سمعت كلمة ( صابستريت ) دي قبل كده في سياق طبيعي خالص .. . مستحيل عقلك يوصل لك إن ال ( صابستريت ) دي .. معناها هو بالظبط زي معني ( طبقة البسكوت اللي بتتفرش في قعر الصينية لما تعمل تشيز كيك ) 🤣 .. و إن زي ما لما بتحط فوق الطبقة دي بعد كده .. باقي مكونات التشيز كيك .. بينزل منها أجزاء و و تتحقن و تتخلخل الطبقة دي .. بالظبط لما بيتم بناء ( ترانزيستور ) .. بيحصل عملية ( Doping = حقن و خلخلة ) لل صابستريت دي . … المواطن الأبيض الإنجليزي المنشأ .. لما بيسمع الكلمة دي .. عقله بيكمّل الصورة الذهنية دي .. و يبدأ ينشأ الأسئلة المتعلقة بالصورة دي .. قبل حتي ما يدرس باقي تفاصيلها التقنية .. … فاهم ؟! .. يعني .. لما إنت بتسمع ( صابستريت ) لأول مرة في حياتك .. جزء كبير من عقلك بينشغل ب ( معناها ؟! ترجمتها ؟! نطقها ؟! حفظها ؟! ) .. لكن هو : جزء كبير جداً من عقله بينشغل ب ( طب يا تري بتتصرف زي أى نوع بسكوت ؟! .. طب يا تري معدل الخلخلة و الحقن بتاع طبقة الكراميل فوقها بيبقي عامل إزاي ؟! .. طب يا تري بتتأثر بالحرارة زي البسكوت ولا لا ؟! ) . .. متخيل الفرق الضخم في الروابط الذهنية بين المعلومات عندك و عنده ؟! . ده هو اللي بيخليه عنده قدرة أضخم بكتير جداً علي الإبداع … قبلك . … … تخيل بقي دلوقتي .. مجال مختلف خااااااااااااالص عن الهندسة و التقانة ( تيكنولوجي يعني 🤣 ) .. . مجال … معتمد إعتماد كامل علي اللغة العربية الفصحي .. و مش بس اللغة .. لا .. و لكن تاريخ اللغة و فلسفتها كمان .. . يعني إيه ؟! . يعني .. ناس كتير مش فاهمة إن الأميين ( اللي مايعرفوش يقرأوا أو يكتبوا ) من قدماء العرب .. كانت لغتهم العربية الفصحي .. أقوي آلاف المرات من خريجين دار العلوم تخصص لغة عربية حالياً .. .. ناس كتير مش فاهمة .. إن قواعد النحو وضعت لتسهيل إننا نفهم حضارة عظيمة إتبنت و ثقافة ضخمة .. من لغة غاية في الثراء . .. و ده اللي بيخلي أى حد فاهم القليل من التاريخ و اللغة و الدين .. يستغرب من الجرأة اللي بتكون عند البعض في التعرّض ل تفسير القرآن الكريم مثلاً . .. اللي هو إنت حد لا عمرك درست لغة عربية بشكل حقيقي .. لا عمرك درست تاريخ .. لا عمرك درست تفسير أو فقه أو سُنّة مثلاً .. . و لكنك قررت تفسّر بعض آيات القرآن .. معتمداً علي لغتك العربية ” المشوهة ” … متخيل المنطق ؟!!! … أنا سعيد بالتريند اللي حاصل ( بتاع اللغة العربية الفصحي عند الممثلين المصريين و العرب ده ) .. لعل ده يكون سبب في إن حد يبدأ يتساءل .. هو اللغة العربية الفصحي بتضمحل و تموت ليه ؟! … … *** أحد أعظم و أهم القصص اللي ممكن تطلع بيها من مشاهدتك للمحاضرة التامنة في سلسلة وعي المسلم المعاصر ل باشمهندس أيمن عبد الرحيم .. و اللي ماكنتش أعرفها إطلاقاً قبل ما أسمعها منه .. هي إن اللغة العبرية .. كانت ماتت .. بالكامل 😅 … و سنين طوييييييييييلة عدت بدون ما تكون لغة بيستخدمها أى حد فأى حتة … . و بعدين راجل إسمه ( إليعازر بن يهودا ) .. رجّعها للحياة تاني .. و أصبحت بيتم إستخدامها حالياً ك لغة حية عادية الناس بتتكلم بيها في حياتها اليومية و بينزلوا بيها ميمز علي تويتر .. و إحنا نشيرها عادي 🙂 .. … و الله أعلم .