ححاول أقول وجهة نظري في معظم الأسئلة اللي جات في
سلسلة الفيديوهات من نوعية ال ( Roundtable ) .. بيجمعوا مجموعة من الممثلين أو المنتجين أو المخرجين أو الكتاب .. و تتفتح مناقشة بينهم فمجموعة من المواضيع .
ححاول أقول وجهة نظري في معظم الأسئلة اللي جات في الأيام القادمة إن شاء الله https://korionx.sarahah.com/
من شهر تقريباً أو أكتر .. إكتشفت سلسلة فيديوهات علي قناة يوتيوب معينة إسمها ( The Hollywood Reporter ) .. سلسلة الفيديوهات من نوعية ال ( Roundtable ) .. بيجمعوا مجموعة من الممثلين أو المنتجين أو المخرجين أو الكتاب .. و تتفتح مناقشة بينهم فمجموعة من المواضيع . حاجة قمة في المتعة بالنسبة ليا .. خصوصاً لما تجمع مجموعة من العقول اللي باحب أشوف إنتاجهم جداً زي ( آرون سوركين ) مثلاً .. … المهم .. شفت فيديو .. و التاني .. و التالت نتيجة لكدة .. إن تاني يوم .. و أنا بافتح اليوتيوب الصبح .. لقيت فيديوهين تانيين من السلسلة دي معروضين عليا في الصفحة الرئيسية .. فيديوهين .. كل واحد فيهم فيه مجموعة من الأسامي اللي أحب جداً إني أسمع لهم .. فتحت كل فيديو في تاب منفصل .. و قررت إني حاتفرج عليهم لاحقاً .. و أنا باتغدي مثلاً أو لو كنت باريح من شغل ما .. … بعد كام ساعة .. لما جيت أتغدي .. فتحت اليوتيوب الأول عشان أشوف لو قناة من اللي بتابعهم بشكل يومي نزلوا فيديوهات .. و أشوف فيديو من الفيديوهات دي الأول .. و بعدين أشغل واحد من الفيديوهين اللي فتحتهم الصبح و محوشهم للغدا . .. لكن بمجرد ما فتحت اليوتيوب .. لقيته عارض عليا تلات فيديوهات جداد من سلسلة الفيديوهات الرائعة دي .. و برضو أسامي الناس اللي فيها كلهم أحب أسمعهم … ففتحت التلات فيديوهات الجداد في تلات تابات جداد .. ( لاحظ إن كده أصبح عدد تابات اليوتيوب المفتوحة علي أساس إني أشوفهم بعدين = 5 ) .. غير الفيديوهات اليومية العادية اللي باحب إني أشوفها . … الموضوع ده إتكرر يومياً علي مدار أسبوع .. فآخر الأسبوع ده .. أصبح في صفحة متصفح كروم مفتوحة طول الوقت علي جهازي .. فيها (( 28 )) تاب يوتيوب مفتوحين .. ل (( 28 )) فيديو مفتوحين .. علي أساس إني أشوفهم ( بعدين ) . … نسيت أوضح إن كل فيديو من دول .. مدته مابتقلش عن ( ساعة ) … الكلام ده كان من أكتر من شهر … من تلات أيام بالظبط .. قفلت صفحة المتصفح الكروم دي بالكامل .. بدون ما أشوف أى فيديو من ال28 . بدون حتي ما أنقل الفيديوهات ” اللي كنت ناوي أشوفها ” لبلاي ليست علي اليوتيوب مثلاً عندي أو حاجة زي (watch later ) . … … … نفس تسلسل اللي حصل ده … بيحصل في كل جانب تاني في حياتي عندي القدرة الكاملة علي التحكم فيه .. أمي ربنا يبارك لها كانت دايماً و ما زالت تقول لي ” إسلام .. إنت مُفرط ” .. لما تطلب مني أشتري لها كيلو من شيء ما … باشتري 4 كيلو .. لما تطلب مني أجيب لها حاجة من التلاجة مثلاً .. بتبقي خايفة تلاقيني جايب لها التلاجة بالكامل و أحطها قدامها 😅.. … … أنا كنت مُفرط في إستهلاكي للسكريات .. و كنت مُفرط في تبطيلي للسكريات برضو .. كنت مُفرط في التمرين و الجري .. لحد ما حصلت لي إصابات أكتر من مرة بسبب الإرهاق اللي كنت باحمله علي عضم رجليا .. كنت مُفرط في إهتمامي بعلوم معينة .. و لما كنت بانزل عشان أشتري كتاب في شيء ما .. كنت باشتري كتب لحد ما فلوسي تخلص . .. كنت مُفرط في أكلي .. في تمريني .. في إستهلاكي لأى حاجة تعجبني .. مُفرط في الفرجة علي ( أنيمي ) .. و أتفرج علي 400 حلقة فأقل من أسبوعين .. مُفرط .. فأفكاري .. و مُفرط … فأحلامي .. … … كنت .. و ما زلت مُفرط .. … دايماً كنت ب ( Bite .. more than i can chew ) .. يعني باقضم .. أكتر من قدرتي علي المضغ . … … … كنت باعمل ده بشكل غير واعي .. و بدون فهم .. لحد من 11 سنة تقريباً .. بمجرد إستقلالي بكمبيوتر شخصي .. و إنترنت .. كنت ب ( Hoard = أجمع بشكل مرضي ) أى مورد أقدر أوصل له .. كمية ضخمة جداً من الكتب .. ماقرأتهاش .. من الأغاني و الموسيقي .. ماسمعتهاش .. من الأفلام و المسلسلات .. ماشوفتهاش .. من الألعاب .. مافتحتهمش .. … خلال أول سنتين من إستخدامي للإنترنت .. إمتلكت بنهم و إفراط كم ضخم جداً من كل حاجة كنت باحلم بيها … إمتلكت … لكن ماستخدمتش .. … مجرد مساحات تخزينية إتملت علي هاردات .. و ديفيديهات .. و خطط إني ( في المستقبل ) .. حاستهلك من المخزون الضخم جداً ده .. و ماحصلش .. … … … المستقبل جه .. و بييجي كل يوم .. و كل يوم .. بتظهر قدامي حاجات جديدة .. … … … معظمنا مابيتكشفش الموضوع ده و ياخد باله منه .. غير بعد ما يعيشه للأسف … مابنكتشفش إن اللي مانعنا من تحقيق ” كل ” أحلامنا .. مش قلة الفلوس أو الوقت أو الصحة .. و لكن إننا .. مهما إمتلكنا من الموارد دي .. حيكون دايماً في أحلام جديدة .. أحلام تحسسنا بال ” خوف ” اللي إنتي حاسة بيه .. … … … قبل إمتلاكي لكومبيوتر و إنترنت … سنة 2000 .. فاكر إن حلم كبير عندي كان إقتناء شريط كاسيت هشام عباس ( ناري نارين ) ب 9 جنيه .. نسخة ستيريو . ( و النسخة العادية المضروبة كانت ب 3 جنيه ) .. و الحلم ده ماكنش إتحقق .. و لفترة طويلة فضلت متخيل إن كل متع الحياة حتتحقق لما أقتني شريط الكاسيت ده .. لفترة طويلة فضل الحلم ده محتل مساحة ضخمة من عقلي و مشاعري .. مساحة ضخمة .. ماعرفش كان ممكن أملاها بإيه .. لأني مادتش لنفسي الفرصة إني أعرف .. مادتش لنفسي الفرصة إني أفضي المساحة دي فعقلي و مشاعري .. عشان أجرب أفكار تانية .. أحلام مختلفة … مشاعر جديدة .. … و لما إقتنيت كمبيوتر … و كان الهارد بتاعه متقسم زي باقي هاردات الشعب المصري في الوقت ده ( بارتيشن ألعاب , بارتيشن أفلام , بارتيشن برامج , بارتيشن MP3 ) .. كان بارتيشن ال mp3 ده .. عليه كل ألبومات كل المطربين لحد سنة 2003 .. بما فيهم كل إنتاج هشام عباس .. من لحظة بدايته للغنا .. و سمعت أغنية ” ناري نارين ” اللي كنت باستناها علي التيليفزيون لما تيجي صدف … أكتر من مرة .. و بعد سنتين تقريباً .. بعد ما إحتجت المساحة التخزينية دي علي الهارد عشان حاجات تانية .. مسحت كل بارتيشن ال MP3 .. و كل الأغاني اللي عليه .. و أغنية ( ناري نارين ) بتاعت هشام عباس … … عشان أستفيد بالمساحة التخزينية علي الهارد … لكن ماقدرتش أمسح الكم الضخم من التفكير و المشاعر اللي قضيته باحلم بإقتناء الشريط ده من ذاكرتي .. ماقدرتش أستعيد الوقت و الطاقة و المشاعر دي . … … … رامات اللاب بتاعي ( 32 جيجا ) .. يعني أقدر عادي أفتح أكتر من 100 تاب في متصفح جعان للرامات زي كروم .. بدون ما أقلق أو أتضايق .. .. لكن حتي لو عليت رامات اللاب ل 64 جيجا مثلاً .. و إقتنيت جنبه 10 لابات تانيين .. و قدرت أفتح آلاف من فيديوهات اليوتيوب اللي أحب إني أتفرج عليها .. هل حاقدر ؟! … هل حاقدر أتفرج علي آلاف الفيديوهات .. و ألعب مئات الألعاب .. و أشوف مئات الأفلام و المسلسلات .. و أزور كل أماكن العالم اللي أحب أزورها .. و أعمل كل اللي أحلم بيه ؟! .. … هل ” بالرغم من إمتلاكي أنا أو أى شخص ” .. إمكانية تحقيق أى حلم عندنا .. هل حنقدر نحقق كل أحلامنا دي ؟! . … الإجابة : مستحيل . … … … طب ليه ؟! … ليه عندنا طموح .. لو مش حنقدر نوصل ؟! . ليه نحلم .. طالما مش حنقدر نحقق الحلم ؟! . … … … اللي فهمته .. بعد فترة طويلة .. هو إن ده رحمة من ربنا … عشان نستمتع بالحياة .. … … إتخيل لو كنا ماعندناش ” شهية أو جوع ” للأكل … كنا حناكل ؟! كنا حنتعب نفسنا .. عشان نزرع .. و نحصد .. و نقطم .. و نمضغ .. و نهضم .. كل ده عشان بس يبقي عندنا طاقة .. نعمل ده من أول و جديد تاني يوم ؟ … إتخيل لو ماكنش عندنا ” رغبة في التزاوج ” .. أو إنجذاب للجنس الآخر ؟! .. كنا حنتعب نفسنا بأى شكل من الأشكال عشان يحصل تكاثر ؟! . … … الحلم .. الطموح .. بالظبط زي الشهية , و الجوع , و الرغبة … غريزة .. نستمتع بوجودها .. و نحمد ربنا عليها .. أثناء ما هي ” بتساعدنا ” بشكل مناسب إننا ننتج .. … الإفراط في الشهية و الجوع … يؤدي لتخمة و مرض .. الإفراط في الرغبة .. يؤدي لتعاسة و مرض .. و دوشة كتير 😅 .. و الإفراط في الحلم و الطموح برضو .. يؤدي لمرض .. و تعاسة .. … … الإفراط نسبي .. بيختلف من شخص لآخر .. وجبتي اللي إتغديت بيها النهاردة … ممكن تكون ضخمة جداً بالنسبة لشخص ما … و قليلة جداً بالنسبة لإنسان آخر .. حجمها .. حددته بناءاً علي إحتياجاتي في الوقت ده .. و علي حسب أنا ناوي أعمل إيه النهاردة مثلاً ( تمرين أو جيم أو ما شابه ) .. … نفس الموضوع بالنسبة لحلمنا و طموحنا .. لو شهيتك للحلم و الطموح كبيرة .. بالظبط زي ( رامات اللاب ) .. بالظبط زي ( شهيتنا للأكل ) .. إستخدميها عشان تستهلكي و تهضمي .. ( يعني تنفذي و تنتجي ) .. و إفهمي إن أى تركيز و وقت و مشاعر حتبذليهم علي حلم أو طموح لسة ماعندكيش المورد إنك تحققيه .. الأحلام و الطموح اللي تقدري تحققيهم دلوقتي … أولي بالمشاعر و التركيز و الوقت ده . … و تقدري تعرفي الفرق بين الحلم اللي تقدري تحققيه .. و الحلم اللي ماتقدريش تحققيه .. بسؤال بسيط : إنتاجي من تحقيق الحلم ده … مفيد لمين ؟ .. و إزاي ؟! … … … و الله أعلم .