البوست التاني عن : حمراااااااااا يا قووووطااااااااا
- أنا مضطر جداً إني أبذل مجهود و وقت و فلوس عشان أحصل علي ال " شيء" ده ؟
البوست التاني عن : حمراااااااااا يا قووووطااااااااا ليه باكره الماركتنج .. بالرغم من إنه جزء كبير من شغلي ..
زماااااااااااااان … أيام ما كنت بتبقي قاعد علي باب الخيمة بترعي كام غنمة .. أو قاعد علي باب كوخك .. بتراقب شوية الزرع اللي زارعهم علي شط النيل .. لما كنت ” بتحتاج = بتحس بالحاجة ” لشيء ما .. كنت بتسأل نفسك الأول :
- أنا مضطر جداً إني أبذل مجهود و وقت و فلوس عشان أحصل علي ال ” شيء” ده ؟
و لو كانت الإجابة آه ..
كنت بتستني يوم السوق ( اللي كان بيحصل مرة كل شهر تقريباً ) ..
و كنت بتوائم إحتياجاتك علي مدار الشهر .. و ترتب أولوياتك .. و توفر ..
و بعدين تشد الرحال علي السوق .. و تشوف كل الناس اللي عارضين ” الشيء ” اللي إنت عايز تحصل عليه ..
و تشوف أحسن سعر .. و تشتري .. و تروح .
…
في الأيام الحلوة الرايقة دي .. كان الماركتنج كله علي بعضه بيحصل جوه السوق ..
يعني لو كنت ( ماركتير ) في الأيام الرايقة دي .. كانت شغلتك ممكن تبقي إزاي تكتب يافطة جذابة أكتر … إزاي تعمل جو علي باب خيمتك يظبط الزباين أحسن … إزاي ترش بخور و ريحة تجذب الزباين .. و هكذا ..
…
و شغلة ال( سيلز - مبيعات ) .. كانت زي ما هي النهاردة بالظبط .. إنك تعرف إحتياجات الزبون .. و تقنعه إن ال ( شيء ) اللي حتبيعه له .. حيحقق له إحتياجاته دي ..
…
بس كده .. خلص الموضوع .
…
…
و بعدين جه وقتنا الحالي الظريف ..
…
1- بنسبة كبيرة جداً إنت كإنسان عايش سنة 2020 .. ماتعرفش دخلك قيمته قد إيه أو يساوي إيه ..
صدقني .. إنت لو مفكر إنك عشان بتاخد مرتب ثابت مثلاً ( 10.000 جنيه مصري ) شهرياً .. تبقي إنت كده قيمة دخلك بتساوي (10.000 جنيه ) .. تبقي مش فاهم شيء مهم جداً ..
و هو إن الفلوس حالياً هي آخر مخزن للقيمة ممكن تفكر فيه ..
لأن العشرتلاف دول .. لو النهاردة يقدروا يشتروا متر أرض مثلاً فمكان متوسط ..
بكرة حتلاقي نفس سعر المتر ده وصل 12 ألف بكل بساطة ..
..
و لأن إنت أغلب الوقت إعتمادك الكلي في الحصول علي مقياس لقيمتك هي ( فلوسك و مرتبك ) .. فحتلاقي نفسك طول الوقت حاسس إنك واقف علي مركب بتتهز .. و مش ثابتة .
..
و تفضل دايماً فسعي غريب و محموم و مريض إنك تجمع أكبر قدر من الفلوس .. عشان تشتري أصل ( أرض , شقة , دهب , إستثمار , … ) يوهمك إنك واقف علي أرض ثابتة .. تحس بيها إن قيمتك محفوظة .
…
و ده عمره ما كان طبيعي أو ممكن بالنسبة لكل أهل الأرض ..
أى سعي ل( تجميع ) الثروة .. بشكل مباشر حيؤدي ل ( فقر ) عدد كبير من البشر عايشين معاك فنفس المجتمع . … يعني إنت مثلاً عشان تبقي ضامن إنك عندك القدرة إنك تشتري أغلي سلعة موجودة في المجتمع اللي إنت عايش فيه ( قرية , مدينة , بلد , .. ) .. لازم يبقي كل اللي حواليك .. معاهم فلوس أقل منك .. و إلا لو كنتوا كلكوا معاكوا نفس عدد الفلوس .. يبقي أى حد يقدر يشتري السلعة الأغلي فأى وقت . … … فبالتالي … تجميعك للثروة .. بشكل مباشر حيساوي .. فقر غيرك . … … 2- الماركتنج حالياً .. أصبح مش متوقف و محاصر داخل جدران السوق اللي كان بيتعمل مرة كل شهر .. لا .. الماركتنج حالياً .. أصبح موجود فكل مكان حوالين عينيك و ودانك و حواسك .. و جوة جيب بنطلونك نفسه .. و شغال 24 ساعة .. طول الوقت .. بلا توقف .. إطلااااااااقاً .. … … نتيجة كده إيه ؟ نتيجة كده إنك طول الوقت بيتم الضغط علي المناطق الحساسة فإحتياجاتك و رغباتك .. بحيث إنك حتي مايكونش عندك وقت إنك تفكر ( يا تري أنا محتاج إيه ؟! ) .. لا .. .. الماركتنج الشاطر حالياً .. هو اللي مش حيستناك عشان تفكر إنت محتاج إيه .. الماركتنج الشاطر .. هو اللي حيزرع جواك احساس الإحتياج ده .. و يبرمج عقلك لحد ما تشتري السلعة اللي هو بيسوقلها .. … … أحط لك صور مثيرة للمنتج تظهر لك و إنت بتتفرج علي فيديو أو بتلعب لعبة .. اعمل فيديو عن المنتج بشكل مثير و بيتنطط و موسيقي جميلة .. أزن علي دماغ اللي خلفوك بإني أطلع لك فكل مكان إنت عايش فيه ( تيليفزيون , فيسبوك و إنستاجرام و تيك توك , يفط في الشارع , دعاية جوة المحلات , … ) .. … لحد ما تسلم و تقول آمين .. و تيجي تشتري المنتج بتاعي .. و مش حاسيبك برضو … جوة منتجي اللي بعته ليك .. حافضل أحط لك دعاية و إعلانات أكتر .. و أكتر … و أحلب كل مليم و قرش أقدر أحصل عليه منك .. … … و لما تيجي تشتكي الفقر … أرد عليك بكل برود : إنت عندك حرية شخصية .. ليه ماستخدمتهاش و ماشترتش ؟! … … 3- الحقيقة هي إنك ماعندكش أى حرية إطلاقاً … الحرية في الإختيار تتطلب إنك تكون عارف الإختيارات اللي قدامك .. و لكن أنا ك ( ماركتير محترف) .. باخليك مش شايف غير الإختيارات اللي أنا عايزك تشوفها .. إنت مش بتختار تشتري ( موبايل حديث مثلاً ) ولا لا .. أنا باجبرك إنك يبقي إختيارك ( تشتري سامسونج ) ولا ( تشتري آيفون ) .. فكل الحالات أنا كتاجر إليكترونيات حاكسب … نفس المكسب .. و لكن إنت ماقدرتش تفكر … ( هل إنت كنت فعلاً محتاج الموبايل الحديث ده ؟! ) . … … حريتك الشخصية المفروض تكون فإنك لو حبيت ماتشوفش إعلانات … ماتشوفش .. ده حالياً مستحيل .. بأى شكل و طريقة .. … … 4- و النتيجة ؟! .. النتيجة هي إنك تفضل مهزوز و بتتمايل علي أرض عمرها ما حتثبت .. بالظبط كأنك راكب مركب مخرومة .. و إنت مش عارف تسد الخرم اللي فيها ده .. .. إحياجاتك الأساسية ( أكلك , شربك , معيشتك , .. ) أصبحت و لأول مرة في التاريخ دايماً معتمدة علي ( فلوسك ) .. يعني إنت مستحيل بشكل كبير دلوقتي تروح تشتري قطعة أرض و تعيش من زراعتها و فقط .. لازم عشان تكمل إحتياجاتك الأساسية … تتعامل بالفلوس .. … و بالتالي .. لازم حتحس بالرعب و الخوف الناتجين من هلامية شكل الفلوس في العالم حالياً .. فقط إتفرج علي سعر صرف العملات المختلفة و مقارنتها بسعر الدهب مثلاً .. حتحس إنك بتتفرج علي موج بحر مضطرب .. و غير ثابت .. … … و بمجرد ما تحط رجلك في البحر ده … أشدك أنا بقي كماركتير فاهم شغلي .. و أوريك إنك تقدر تشتري صنوف أحسن من ( الأكل , الشرب , المعيشة , .. ) .. فقط لو نزلت البحر ده شوية أكتر كمان و دفعت لي شوية فلوس أكتر .. حاعرض عليك عروض تحسسك إنك كسبان .. و أديك حاجات مجانية كتير في الأول .. لحد ما تعتاد .. و تدمن .. و بعدين … … … و بعدين ورايا مشاوير :) .. أكمل لاحقاً إن شاء الله . … … و الله أعلم .