لو حاتكلّم عن ال " تعافي " من الإدمان ..

في حين .. إنك لو مليت الحقنة دي بأى شيء .. المكبس مابيرجعش !! .. صح ؟

لو حاتكلّم عن ال ” تعافي ” من الإدمان .. أى نوع إدمان مهما كان .. حاقول لك في البداية هات ( حقنة - سرنجة ) 😅 . و قبل ما تفهمني غلط .. معلش .. خٌدني علي قد عقلي .. هات ( حقنة - سرنجة ) جديدة .. شيل السن بتاعها .. إقفلها من قدام بصباعك .. و شدّها ( المكبس بتاعها يعني ) .. حتلاقيه بيرجع تاني لوحده .. صح ؟! منطقية يعني .. إنت بتفرّغها من الهوا .. فالضغط جوّاها بيكون أقل بكتير جداً من الضغط برّاها .. فالهوا اللي برّا بيضغط علي المكبس بتاعها .. و بيرجعه مكانه تاني .. بسرعة .. بسرعة جداً جداً . … في حين .. إنك لو مليت الحقنة دي بأى شيء .. المكبس مابيرجعش !! .. صح ؟ … الصورة الذهنية دي ( بتاعت السرنجة ) .. تشرح لك و حتلخص عليك كتيييييييييير أوي من اللي أنا عايز أقوله . … المدمن .. مابيبطلش إدمان .. و لكن بيبدّل إدمان بإدمان .. ماينفعش السرنجة ( دماغك و قلبك ) تكون فاضية .. مستحيل .. و ماينفعش تشيل منها حاجة .. إلا لما يدخل حاجة تانية مكانها تماماً .. و السرنجة دي .. تقدر تملاها بأى شيء إنت تحبّه .. بس عشان تعمل ده .. لازم تفهم هي تتشد إزاي .. تتعمّر إزاي .. و حاشرح جزء من ده في باقي البوست دلوقتي إن شاء الله .. و لكن الأهم .. الأهم جداً جداً .. هو إنك تجاوب علي سؤال بسيط جداً : لو خدت السرنجة دي معايا البحر .. فوسط البحر .. و أنا باتشقلب و باضبّش و باغرق .. و حاولت أشدّها .. أعمّرها .. تتوقع الإجابة المنطقية إنها حتتملي إيه ؟! شاي بلبن ؟! … طبعاً لأ .. أكيد مياه بحر مالحة .. صح ؟! . بالظبط .. نفس الشيء بالنسبة لإدمانك .. مهما تتعلّم تتحكّم في نفسك .. لو إنت في المكان اللي مليان حواليك حاجات إنت عايز تطلعها برة دماغك .. حتفشل .. و الحاجات دي حتدخل دماغك و تعشش مرة تانية . … الصورة الذهنية اللي فوق دي .. في دماغي من طفولتي .. و طبقتها و جربتها مراراً و تكراراً .. و لما خدت سنين أدرس كل حاجة أقدر أوصل لها من ( علم نفس , علم أعصاب , طب , كيمياء , … ) و كل شيء يساعدني أفهم دماغي أكتر .. إكتشفت إنها مش مجرد صورة ذهنية بس .. و لكن حقيقة علمية مٌتفق عليها حالياً . … طيب .. أمّا هو الموضوع ساهل و بسيط كده .. الناس مابتعملوش بالسهولة دي ليه ؟! .. ليه المٌعاناة بتاعت الإدمان و المسلسلات و الأفلام و الهري ده كله ؟! .. ببساطة .. لأن المٌعاناة الحقيقية.. و المشكلة الأساسية .. مش في الإدمان .. و لا المٌدمن .. و لكن المجتمع و العالم اللي حوالين المدمن .. .. خليني أشرح : .. عقل الإنسان ( أى إنسان ) .. فأى لحظة .. طول الوقت .. بيدوّر علي الإتزّان … مش الثبات . لو خفت أو قلقت .. بتدوّر علي أمان و إطمئنان . لو فضلت قاعد زهقان .. بتدوّر علي إثارة . لو حسّيت بإثارة زيادة عن اللزوم .. بتدوّر علي هدوء و راحة . و لو فرحت أوي و إستمتعت ب حاجة جداً .. بتزهق منها و تمل منها بسهولة .. .. إنت ماتقدرش مثلاً تعيش في حالة يوفوريا ( هايبرة و إستمتاع ) دائمين طول الوقت .. عقلك مايقدرش يستحمل ده .. عشان كده سبحان الله .. مهما كانت الحاجة اللي إنت بتحلم بيها .. بمجرد ما بتمتلكها .. بتبدأ تزهق منها بسرعة جداً . … لاحظ هنا مرة تانية إني باقول ( إتزان مش ثبات ) .. يعني إيه ؟ : في حلم طفولي هزلي بييجي لناس كتير أول ما تبدأ تكتشف إن الحياة صعبة .. و يقول : أنا نفسي أطلع الجبل فوق لوحدي أربّي معزتين و أعيش بعيد عن الناس 🤣 . أو ( لو بنت يعني ) .. أنا نفسي أتجوز و أتستت و أصحي كل يوم قلقانة بس ب حاعمل إيه عالغدا 😅 . . أو الحلم الرئيسي و المعتاد عند أى مهندس : أنا حاتقاعد و أطلع عالمعاش و أفتح قهوة و أجيب قهوجي و يبقي إسمي المعلّم راح , المعلّم جه 🤣🤣.. و آخري أقلق ب كباية شاي سكر زيادة نزلت ل زبون طالب مانجا خلاط بالغلط . … دي كلها أحلام طفولية هزلية بحتة .. و بمجرد ما بتتحقق فعلاً لأى حد بيسعي لها .. بيكتشف الحقيقة المرة المؤلمة جداً .. و هي : إنه برضو : عايز . . يعني مش متزّن .. يعني ناقص شيء ما و حاسس إنه محتاج يكمّله .. . و دي طبيعة بشرية جداً .. بل طبيعة كل المخلوقات .. و عشان كده لو بتقرأ سورة الإخلاص .. لازم تقف بتفكيرك شوية عند : قل هو الله أحد , الله الصمد , لم يلد , و لم يولد , و لم يكن له كفواً أحد .
ال ( صمدية ) أحد تفسيراتها هي : الإكتمال عن أى شيء تماما ً .. مصمد تماماً .. مش مجوف زي المخلوقات .. لا يحتاج يتنفس , لا يحتاج يأكل , لا يحتاج عاطفة , لا يحتاج طموح , لا يحتاج أى شيء حاشاه عز و جل . … فبالتالي .. إدراكك إنك لازم و لابد و دائماً حتفضل طول عمرك عايش ( محتاج ) ل شيء ما .. دي أول خطوة . … لكن .. إنت إنسان .. يعني إيه ؟! يعني ربنا خصّك ب شيء مش موجود عند أى مخلوقات أخري .. و هو : الإرادة . . يعني عندك القٌدرة الكاملة علي إكمال إحتياجاتك المختلفة دي .. بنفسك إنت . … يعني النباتات مثلاً .. مش بتاخد ضوء شمس أكتر من اللي محتاجاه .. و مش بتجوّع نفسها بإرادتها .. الحيوانات برضو .. مش حتلاقي حيوانات بتاكل ( طفاسة ) .. مش حتلاقي حيوانات بتسعي لإنها تجرّب أكل مختلف لأنها زهقانة مثلاً .. .. كل مخلوقات الله عز و جل .. أنظمة إشباعها لإحتياجاتها .. أنظمة فطرية تماااااماً .. مايقدروش يغيروها بإرادتهم . . إلا الإنسان ( و الجان ) .. لكن إحنا مالناش علاقة بال ( جان ) 😅 . . الإنسان .. هو اللي عنده إرادة إنه : يبوّظ إتزان أنظمة إشباعه لإحتياجاته . و هو اللي برضو عنده إرادة إنه : يعدل الميزان ده . و مش بس لنفسه … لا … الإنسان عنده القدرة التامة إنه يبوّظ الميزان ده في غيره .. و في اللي حواليه .. … و ده هو اللي حاصل فأغلب العالم حالياً .. .. الغالبية العظمي من الشباب حالياً ( من سن 12 سنة ل سن 60 سنة ) .. ماسعوش إنهم يكونوا مدمنين إباحيات بإرادتهم . و لكن أغلبهم أصبح مدمن ..
ماسعوش إن فطرتهم تتغيّر و العياذ بالله .. و يبقي الحاجة اللي بتسبب لهم مٌتعة دلوقتي .. أبعد ما يكون عن الإثارة اللي حسّوا بيها أول مرة شافوا صورة بنت لابسة مايوه مثلاً من سنين .. .. زي ما قلنا .. العقل طول الوقت بيسعي للإتزّان .. ف مهما قدّمت له من متع .. حيعتادها .. لكن الحقيقة هي إن العقل مش بيعتاد المتع بس .. العقل بيعتاد كل حاجة .. بيعتاد الألم .. بيعتاد المعاناة .. بيعتاد الصدمات .. لكنه مابيعتدش الإحتياج .. النقصان .. الجوع .. .. فبالتالي … لو إنت جبت إنسان عادي خالص .. طبيعي جداً .. فطري للغاية .. و بعدين دوّقته طعم خلطة مٌعينة .. خلطة سحرية .. اللي هي : مٌتعة شهوة طبيعية من صور بنات عريانة مثلاً , لكنها مخلوطة بشوية إثارة خوف إنه بيعمل حاجة غلط في الضلمة , و رشّة صغننة من حبكة قصصية أو درامية فيها ميزان قوة مٌختل ( حد مسيطر و حد خاضع ) . . عقله حيعتاد ده بعد شوية .. و حيطلب زيادة .. . بس زيادة من إيه ؟! .. بعد مرحلة معينة .. خلاص مافيش حاجة تتقلع .. و بعد مرحلة معينة .. خلاص مافيش إحساس بالذنب أو الغلط .. خصوصاً و إن دلوقتي إنت مش محتاج تستخبي .. إنت موبايلك في إيدك لوحدك طول الوقت . . ف بيفضل إيه ؟! حاجة واحدة هي اللي إنت ممكن تفضل تزود فيها .. تزود فيها أوي .. و كل ما حتزود فيها أكتر .. كل ما حتلاقي إنك بتكسر حدود أكتر و أكتر .. و هو الخلل في ميزان القوة ( مين المسيطر و مين اللي خاضع ) .. . حتبتدي بإنك تستمتع فقط ب كسر حدود المٌجتمع ( التحرش و الإعتداءات ) .. و بعد كسر حدود الدين ( المحارم ) .. و عند مرحلة أخير .. كسر حدود الفطرة ( بالكامل ( الشذوذ ) . … الزوحليقة اللي فاتت دي .. مشهووووووووووورة جداً .. و تم توثيقها و دراستها علي مدار ال20 سنة اللي فاتوا ( عمر الإنترنت الحقيقي تقريباً ) .. مراراً و تكراراً .. … طيب .. في حل ؟! .. في أمل ؟! .. الإجابة : أيون . إيه هو الحل ؟! الإجابة : المنهج .. الخطوات ..تفهم مراحل اللعبة و قوانينها .. .. لأنها لعبة فعلاً .. والله العظيم لعبة .. و بتلعب ضد خصمين مٌحترفين .. مٌخضرمين .. بتلعب ضد الشيطان … و بتلعب ضد نفسك .. … و زي أى لعبة بالظبط .. كل مرحلة أصعب من اللي قبلها .. و اللي حينفعك و يخليك تبطّل النهاردة … مش هو اللي إنت محتاجه بكرة .. لا .. لازم تبقي عارف إن بكرة حتحتاج تعمل شيء جديد .. مختلف.. … و أول و أهم حاجة تعملها في اللعبة دي زي ما شرحت فوووووق .. إنك ماتلاعبش خصمك علي ملعبه .. فوسط جمهوره .. غير المكان … إهرب من ملعبه ده .. و هو حييجي وراك .. حيجري وراك .. رقم 1 : خده فملعبك إنت . رقم 2 : إختار حتملي السرنجة ( قلبك و دماغك ) إيه .. بدل اللي ماليها حالياً . رقم 3 : إتعلم سر الطبخة . … يعني إيه الطبخة دي ؟! .. يعني حرفياً تفهم عقلك بيستطعم بإيه .. بيحتاج إيه .. ليه مثلاً ماينفعش أبداً تحط قدّام عقلك طبق ( كتاب كيف تتعلم البرمجة بإحترافية خلال شهر ) .. و تقول لنفسك يلا بقي .. أنا حادمن البرمجة 🤣🤣 .. ده مستحيل .. لازم تتعلم تجهّز الطبخة صح .. تحط لها التوابل الصح .. و تفهم الكيمياء دي كلها بتحصل إزاي .. .. بحيث إنك تلاقي نفسك زيي كده مثلاً .. بقالي 3 أسابيع والله العظيم مالعبتش ولا جيم ( تيم فايت تاكتكس ) .. بالرغم من إني كنت مدمن ( و ماقدرش أعدي يوم بدون ما ألعب 4 أو 5 جيمز علي الأقل ) .. و بالرغم كمان من إني إنضمّيت لفريق esports و ناويين ننافس علي بطولة العالم اللي جاية كمان 4 شهور إن شاء الله 🤣🤣 .. .. لكن ببساطة .. ربنا أنعم عليا ب طبخة ( زالفول = Zalfol ) .. مخلياني مش عارف أستطعم حاجة تانية في الحياة غير الشغل عليها حالياً 😅 . عدّينا 550 مستخدم بفضل الله .. و ما زالت التطويرات يومية .. … طيب … تطبخ إزاي ؟! ده هو اللي حاشرحه في البوست القادم إن شاء الله .. كفاية جداً كده علي البوست الطويل ده .. … و الله أعلم .