لو حاقلّد أوستاذ كاظم الساهر .. و اللي تقريباً مراته
طيب .. ليه أساساً أقترح الإقتراح العجيب ده ؟!
لو حاقلّد أوستاذ كاظم الساهر .. و اللي تقريباً مراته طلبت منه يشتري شجرة كريسماس .. و بدل ما يقول ” آسف نسيت أو كسّلت ” .. حوّر و قال ” لن نشتري شجرة هذا العام .. ستكونين أنتي الشجرة ” . و كلفتها بصياعة و نسّاها حوار الشجرة .. و الزينة اللي بقت غالية بدون داعي .. و بهدلة و فرهدة الشيل و التركيب 🤣🤣 . .. ف ممكن أحوّر أنا كمان .. و بدل ما أكتب حاول تعدّي الشهر من غير ما تتفرّج علي مسلسلات مثلاً .. لا .. حاكتب : ما تيجي إنت اللي تكتب قصّة مسلسل 😅 . .. بجد .. حاولت قبل كده ؟! .. حاولت تكتب قصّة ؟! .. .. طيب .. ليه أساساً أقترح الإقتراح العجيب ده ؟! .. الموضوع مش إختراع إطلاقاً .. بالعكس .. ده أحد أكثر الأساليب المشهورة في عديد من أنواع ال ( ثيرابي = العلاج أو الدعم النفسي ) .. و له فوائد كتير جداً ( يطول شرحها كلها ) .. منها مثلاً : بتعرف إنت فعلاً مركّز علي إيه في حياتك .. . يعني : في ناس بتكتب قصّة .. تلاقي نفسها كتبت قصّة إنتقام .. و بيكتب نفسه علي هيئة البطل أو البطلة .. اللي بيمتلك الأدوات اللي تمكنّه ينتقم من كل اللي ظلموه و أهانوه و ضربوه و بهدلوه و سرقوه و خانوه و طفّوا عليه السخّان و هو بياخد دٌش في يوم شتا ساقع . نفس تيمة ( الكونت دي مونتي كريستو ) .. اللي هي منحوتة من ( أمير الإنتقام ) .. اللي هي أكيد ناقلينها و مٌقتبسين فكرتها من فيلم الأكشن الخطشير و اللي ألهم الملايين يتعلموا كاراتيه .. ( المرأة الحديدية ) 🤣 . في ناس تانيين كتيييييير دايماً أول ما بيحاول يكتبوا قصّة .. يلاقوا نفسهم كتبوا ( كابتن زيزو حبيبي , هاري بوتر , حرب النجوم و لوك سكاي ووكر , … و كل أفلام رحلة البطل اللي بتنزل في العيد دايماً دي ) .. اللي هي البطل عنده مٌستقبل بس ماحدّش فاهمه .. بينضرب و يندعك أول الفيلم .. بيقابل العجوز اللي يقول له دوّر علي البطل جوّاك يا حمادة .. بيروح في رحلة مٌغامرات يتعلّم فيها أكتر عن البطولة جوّة نفسه .. بيقابل أصعب تحدّي يحتاج يضحّي فيه ب حاجة غالية عليه أوي .. و هٌب دابل كيك بعد نص ساعة موسيقي تصويرية .. أصبح بطل .. و رجع يعلّم عالحارة و يتجوز البطلة بنت الحلال اللي كانت حلوة طول المسلسل بس هو ماكتشفش ده غير آخر حلقة 😅 . . في ناس تانيين بقي بيحاولوا يختلفوا .. و يبانوا إنهم مٌبدعين و مش زي أى حد من أول مرة .. يروحوا كاتبين قصّة رومانسية مٌلتهبة ل حب طاغي بيتحدّي ظروف المٌجتمع و بتنتهي نهاية حزايني بإن البطل يشد كٌلّة .. و البنت تتجوز إبن خالتها .. و تسمّي رابع عيّل في عيالها السبعة علي إسم حبيبها القديم .. ( الرابع .. لأن الأول كان علي إسم جدّه .. و التاني علي إسم جدّه الاني .. و التالت كانت بنت ف سمّوها علي إسم البنت اللي كان بيحبّها أبوها قبل الجواز ) . . و طبعاً في التيمة المشهورة فحت برضو .. بتاعت ( نضّارتي فين ؟! .. ماشٌفتش مفاتيحي ؟! .. فين الريموت ؟! .. ) أو اللي هي ( حاجة ضايعة أو تايهة .. و نقضّي ال30 يوم بندوّر عليها .. ) حلقة تحت السرير , حلقة في الدولاب , حلقة تحت الكنب و الكراسي .. و هكذا .. . لو بدأت تحاول تتعلّم كتابة قصص أساساً .. حتتعلّم بدري أوي .. إن مافيش غير 7 أنواع أساسيين من ال (tropes = تيمات = قوالب يعني ) .. لأى قصة في الحياة إنت قريتها أو إتفرجت عليها . . و إن أى قصّة في الحياة .. ما هي إلا إشتقاق من ال7 قوالب دول .. و ممكن تلاقي قصّة واحدة بتجمّع أكتر من قالب … يعني : بطل بينطلق في رحلة للإنتقام بيتعلّم فيها إنه يدوّر علي الحاجات اللي لمّا يجمّعها البنت اللي هو ماكنش عارف يشقطها حتحبّه لما يفهم نفسه الحقيقية و إن الكنز كان في الرحلة 🤣. … لكن .. أحد أكبر الفوائد في وجهة نظري هي : إنك فجأة بتكتشف إن حاجات كتيييييييييييييييير أوي في الحياة حواليك .. مٌجرد راكورات و ديكورات لوكيشن بلاستيك .. مش حقيقية إطلاقاً .. . يعني الفخدة الضاني اللي البطلة ماسكاه و هي بتنزعّق ب صوت جهوري في زوجها .. و بتشرح له أهمية الرومانسية في الزواج و إنه يحتويها و يفهم مكنونها بدون ما يحسسها إنها غلطانة لكن في نفس الوقت يسيطر و مايسيبهاش لدماغها عشان هي عايزة تحس بالأمان في إنه هو القائد لكن لازم يكون لها إستقلاليتها و ذاتها الخاص .. و إنه إتغيّر و مابقاش زي زمان .. و إنه لازم يحاول يطوّر من نفسه عشان هي زهقت من الروتين و الملل 🤣 . . أهي الفخدة الضاني دي بقي … بلاستيك مٌش حقيقية .. و مٌش بس الفخدة الضاني … لا .. الرومانسية دي كمان .. بلاستيك مش حقيقية .. المصطلحات اللي فضلت البطلة تنطقها و تزعّق بيها .. بلاستيك مش حقيقية .. المشاعر اللي فضلت تطرطش علي الفخدة الضاني البلاستيك .. هي كمان بلاستيك و مش حقيقية .. . و لكنك مش حتعرف كل ده .. إلا لو ركّزت أوي ك مشاهد … أو حاولت إنك إنت اللي تكتب المشهد ده .. و تصوره .. و تمثّله .. و تخرجه . . حتعرف إن عشان المشهد يطلع ( ألوانه واضحة و زاهية ) بالمنظر ده .. لازم يكون كل حاجة فيه .. بلاستيك .. مش حقيقية . … لأن .. الحياة العادية .. بيضاء .. .. فاكر تجربة غطا علبة الجبنة المثلثات بتاعت زمان في إبتدائي ؟! اللي هو كنت تجيب غطا علبة جبنة مُثلثات .. و تقسمها سبع أقسام متساوية .. و تلوّن كل جزء ب لون من ألوان الطيف .. و تحط إبرة في نص الغطا بالظبط .. و بعدين تلفّه بسرعة .. تلاقي إن النتيجة هي : أبيض . كل الألوان بتدخل في بعضها .. و تكوّن اللون الأبيض .. ( اللي هو بيتكوّن من ألوان الطيف السبعة ) . … الحياة الحقيقية هي كمان .. ب نفس المنظر ده .. مافيش فيها أحمر بس .. أو أزرق بس .. أو أصفر بس .. مافيش فيها ( إنتقام بس لأنك برئ 100% ) .. مافيش فيها ( حٌب و رومانسية بس 100% … إطلاقاً ) .. مافيش فيها ( رحلة بحث و مغامرات بإثارة 100% .. إطلاقاً ) .. .. الحياة الحقيقية .. فيها كل الألوان دي .. بنفس المقدار .. طول الوقت .. لكن .. اللون الأبيض .. مابيشدش الإنتباه .. .. اللون الأبيض .. الكامل المٌعتدل … مش بيرضي رغبتنا في إننا نشوف نفسنا أبطال دايماً علي حق .. .. اللون الأبيض .. الكامل المٌعتدل .. مش بيرضي غرورنا .. مش بيعمينا عن نقصنا .. مش بيشبع أوهامنا . … لما تحاول تكتب قصّة لأول مرّة .. حتكتشف إنك بتجبر محتاج تجبر نفسك علي الظلم .. حتظلم شخصيات إنت من جوّاك عارف إنهم ماخدوش فٌرصتهم الكاملة في الظهور الحقيقي … لكن القصّة اللي إنت بتألفها محتاجة شخصيات شريرة بس .. محتاج تبيّن لون أسود .. مافيش فيه أى بياض . . حتكتب شخصيات تتحب .. و الجمهور يحبهم .. و لكنك إنت حتكرههم .. لأنك عارف حقيقتهم .. عارف إنهم بلاستيك .. عارف إنك كتبتهم بمبي صااااااااااااااافي مافيش فيه أى درجة سواد .. بلاستيك .. مش حقيقي . … الفٌرجة مٌريحة .. بتأكّد وهم إنت طول الوقت بتدوّر عليه .. إن في شر مافيهوش خير .. إن في خير مافيهوش شر .. إن في حب مافيهوش كره .. و كره مافيهوش حب .. و إن في بطولة .. مافيهاش جٌبن .. شجاعة مافيهاش خوف .. و إن ألوان كل ده .. زاهية جداً .. واضحة .. و ده .. مش حقيقي . … الحياة الحقيقية .. بيضاء .. ألوانها باهتاااااااااااااااااااااه .. و عشان تميّزهم عن بعض .. محتاج تدرّب نفسك … محتاج تتمرّن علي الألوان الحقيقية .. .. أقول لك .. هات شجرة خضرا 😅 .. و ماتسيبش أوستاذ كاظم يحوّر عليك .. … و الله أعلم .