خلاصة البوست ده لو مش عايز تقرا كتير .. هي
لو عقلك صور لك إنك " قدرت تعدل في نظريات ألبرت أينشتاين " .. و لكنك مش عارف تتواصل مع " الشخص المناسب " .. تسأله " بطريقة مناسبة " .. عن " شيء مناسب " ...
خلاصة البوست ده لو مش عايز تقرا كتير .. هي : ” المنطق لا يتجزأ ” … يعني : لو عقلك صور لك إنك ” قدرت تعدل في نظريات ألبرت أينشتاين ” .. و لكنك مش عارف تتواصل مع ” الشخص المناسب ” .. تسأله ” بطريقة مناسبة ” .. عن ” شيء مناسب ” … يبقي رجاء .. رجاااااااااء … راجع عقلك . … البوست الطويل بقي : … كل مرة أعلنت عن بوستات وظائف ( في شغلي ) , أو كنت موجود في ( إنترفيوهات ) كإشراف عام .. كنت باشوف نفس النوعية المعروفة جداً جداً لأى حد عمل إنترفيوهات فترة كافية من الزمن .. إنك من كل 10 متقدمين .. حتلاقي علي الأقل 2 منهم بيقدموا نفسهم بالمنظر التالي :
- مدير عام مجموعة مؤسسات محبي النشاطات الطلابية و التجمعات في الكافيتيريا ..
- رئيس مجلس إدارة الشلة اللي قعدت تحت الشمسية الخضرا من 3 سنين .
- المستشار الخاص لرئيس مجلس إدارة الشلة اللي كانت قعدة تحت الشمسية الخضرا من 4 سنين .
- خبير حل المشاكل الدولية و العلاقات الأسرية و النزاعات الطلابية و الأمور المستخبية .
- حاصل علي دبلومات ( كيف تتحدي نفسك , كيف تتحدي اللي جنبك , كيف تتحدي اللي جنبك من الناحية التانية , و كيف تتحدي اللي وراك , و كيف تتعاون مع اللي قدامك ) المعتمدة من أكبر الجامعات العالمية .. و لو مش مصدقني روح إسألهم في الجامعة هناك .
- و هكذا من المهارات و الخبرات اللي تخلي ال CV بتاعتي أنا شخصياً تتضائل خجلاً قدامه . … كل ده .. و هو لسة ماكسرش الواحد و عشرين سنة أساساً .. … و لما تقعد معاهم في الإنترفيو .. و تبدأ تسألهم أبسط الأسئلة فأبسط المجالات اللي ليها علاقة بالشغلانة اللي هما مقدمين عليها .. تلاقي ردودهم حاجة من إتنين :
- إما سكوت و ” مش عارف” , و لا ماعرفش , و ماسمعتش عن الكلام ده قبل كده . أو :
- ينخع .. يعني يهري .. يعني يزيط … يعني يقول أى كلام .. و بعدين لما تسأله في الأي كلام ده .. يـ ( Double Down = يعني يزيد في الهري و الزياط ) .
…
النوع الأول من النوعية دي .. بيبقي سهل شوية إنك توضح له الغلط الفظيع اللي هو واقع فيه ..
النوع التاني ده بقي .. بيعيش شوية كتير بيعاند في نفسه .. لحد ما يتخزوق شوية خوازيق زي العنب .. تخليه يعرف إن الله حق ..
… … الغلط اللي النوعين دول وقعوا فيه بيكون : ( خداع نفسه , و محاولة خداع الآخرين .. لحد ما بيوصل إنه يصدق كدبه ده ) . … و ده غلط منتشر جداً من أيام ما أنا كنت في الكلية ( و بيزيد في الإنتشار بشكل فظيع خلال آخر 10 سنين ) .. و السبب .. هو عشوائية سوق العمل .. و عشوائية التعليم . … في مجالات كتير جداً .. الطالب في الكلية بيتعلم كمية ضخمة جداً من المعلومات , و بيبذل مجهود ضخم .. و فجأة بيكتشف إنه مش متعلم أى شيء من اللي مطلوبين في سوق العمل .. فبيبدأ يحاول يعيد صياغة ال “مجهود ” اللي هو بذله علي مدار 4 سنين كلية مثلاً .. و يبروزه بشكل يظن إنه مطلوب لدي سوق العمل . .. و العكس .. سوق العمل المحلي طلباته متغيرة بإستمرار , و في حالة ضخمة طول الوقت من التنافسية مع أسواق عمل عالمية أصبحت بتنافسه في عقر داره .. فبيبدأ كل شوية يدور علي مؤسسات توظيفية و تعليمية وسيطة تقوم بدور الكلية اللي بعد الكلية .. عشان تؤهل الخريجين إنهم يكونوا مفيدين له . … … و فوسط العشوائية و الدوشة دي من الناحيتين .. بيطلع كمية ضخمة من ال ( vultures = غربان مستغلين = سبوبة ) .. ناس بتستغل الجهل ده من الطرفين .. و تبيع ال (وهم ) . … شهادات مضروبة - كورسات تضييع وقت - كورسات تنمية بشرية - كورسات تنمية حيوانية - إعتمادات من عند مدام إعتماد … و هكذا . … و طبعاً .. في آخر 10 سنين بالذات .. اللي إتفتح فيها عالم المال بشكل ضخم جداً لمجالات كتير عن طريق الإنترنت .. و أصبح أى شخص عمل صفحة علي الفيسبوك مثلاً .. و عمل إعلانات لمطعمين تلاتة .. يقدر يقول علي نفسه بكل ثقة ( خبير السوشيال ميديا المحنك - التنين المجنح ) . … كل ده أدّي لعشوائية زيادة , و ( هُلامية ) , و لخبطة .. في عقول ناس كتير . … و كل الهري ده .. عند أول إختبار حقيقي بيتعرض له الشخص اللي ( إما خادع نفسه , أو خادع اللي حواليه ) … بتكون النتيجة هي مصيبة .. إما مصيبة علي نفسه فقط .. أو مصيبة علي الشغل اللي هو فيه , و عليه هو كمان .. … ببساطة .. مقولة ال (fake it till you make it = ليّس و ليّط لحد ما تظبط ) .. ليها حدود خطر جداً .. و أهم الحدود دي هي : ( don’t buy your own bullshit = ماتصدقش كدبتك ) . لو مش مدرك الحدود دي .. حتلاقي إنك بعد ما ليّست , و ليّطت … مش عارف تظبط … … و نفس اللي قولته فوق عن عالم الشغل و الفلوس ده .. تقدر تقوله عن عالم العلم بالظبط .. .. العقل اللي المفروض بحث و فكّر في الفيزياء , أو كيمياء , أو أحياء .. أو حتي ألعاب أو رسم و موسيقي .. المفروض إنه عنده القدر الكافي من القُدرة علي التفكير بشكل منطقي في : ( أنا أكلّم مين .. ليه .. و إمتي .. و إزاي ) .. .. يعني : و أنا في تالتة ثانوي .. و أثناء ما كنت بالعب المسطرة علي المكتب .. ظهر في عقلي تساؤل مُعين ( عرفت بعد كده إن ليه علاقة بالسرعة الدورانية ) .. التساؤل ده ماكنش له إجابة في قوانين نيوتين التلاتة اللي كنا بندرسهم في رياضة تالتة ثانوي في الوقت ده .. و لما سألت أساتذتي في الرياضة و الفيزياء أيامها .. الإتنين ماعرفوش يجاوبوا السؤال .. ( الكلام ده كان سنة 2004 .. يعني لا كان عندي نت ولا فيسبوك ولا تيكتوك ) . .. سألت أصدقائي .. مالقيتش إجابة عندهم . سألت أساتذتي .. مالقيتش إجابة عندهم . .. و بعدين سألت السؤال الأهم لأستاذ الرياضة بتاعي ربنا يبارك له : ( أستاذ .. هل أنا عندي من علم الرياضة ما يكفي إني ” أتساءل ” في حاجة زي كده أساساً ؟! .) .. فاكر كويس إنه تف السيجارة من بقه .. و بص ليا من فوق لتحت .. و عينيه كانت مليانة كمية شتايم محترمة 🤣🤣🤣🤣 .. و قال ليا ما معناه ( إنك لسة فسل ماطلعتش من البيضة ) . و إن بعد ما أدخل هندسة حاكتشف إن رياضة تالتة ثانوي دي كانت جمع و طرح بالكتير . … كلامه كان حقيقي 100% .. و إجابة التساؤل بتاعي درستها في الترم التاني من إعدادي هندسة 🙂 . … … لكن .. هل كنت أدور علي قناة أطلع فيها عالتيليفزيون أدوّر علي حد يتبناني عشان أنا ( هزمت نظريات نيوتن ) ؟!!! 🤣🤣🤣🤣 . … … … في زمننا الحالي : .. فكرة العبقري المغمور الفلتة اللي بيقدر يخترع آلة زمن في مطبخ بيتهم المتهالك .. فكرة سينيمائية فقط .. مالهاش أى وجود حقيقي إطلاقاً في العالم الحقيقي .. و لكنها ممتعة جداً إنك تتخيلها .. و تستخدمها ك (فانتازيا ) تحلم بيها .. لأنها شبه فكرة البطل العضلات اللي يقدر يهزم جيوش الظلم لوحده بمطوة قرن غزال و يحضن البطلة فآخر الفيلم و يبوسها .. .. لكن الحقيقة هي إن البطل العضلات بيخاف و يطلع يجري أول ما يسمع صوت رصاصة فشنك أساساً .. .. و نفس الشيء .. العبقري المغمور الفلتة .. بيكتشف إن مطبخه المتهالك غير مؤهل إطلاقاً لإختراع آلة زمن .. أو حتي تصليح راديو قديم .. و إنه محتاج قطع غيار و أجهزة كتييييييير أوي … و فاتورة كهربا غالية .. … … الأفكار الرومانسية دي كانت موجودة و حقيقية بعض الشيء زمان .. أيام ما كان العالم أبسط من كده بكتير .. و كانت قدرة الإنسان الفردي العقلية مهمة .. و قدرة الإنسان الفردي العضلية مهمة .. و كان ممكن إنسان واحد يضرب .. إحم .. تسعة .. لوحده .. بعضلاته .. و إنسان واحد .. يهزم تسعه ..لوحده .. بعقله .. .. حالياً .. العالم تقدم بشكل ضخم إن قدرة الإنسان العضلية و العقلية لوحده .. أصبحت غير كافية إلا لنفسه فقط .. … يبقي القدرة النفسية .. ( يعني إنك تقدر تحتفظ بهدوءك النفسي و إستقرارك في عالم عجيب زي عالمنا الحالي ) .. دي لسة العالم ماتقدمش فيها كفاية . … … … النهاية في البوست الطويل فحت كالمعتاد ده هي : رجاء .. رجاااااااااااااااااااااااء .. ( don’t buy your own bullshit = ماتصدقش كدبك و ماتخدعش نفسك ) . .. كلنا بنعمل ده بمقدار و بنسبة .. و يمكن البوست ده بافكر بيه نفسي قبل أى حد تاني .. راجع عقلك … .. الصورة أنا أخدتها من بوست نزله الدكتور : Ali Abdou .. أتمني إني ماكونش أسأت إستخدامها .. و لكنها إستفذتني الصراحة 😅 .