في وصفة سحرية سرية لل

اللي هو إنت ممكن تكون لابس هدوم مقطعة .. و راكب 128 .. و موبايلك نوكيا 3310 .. بس مش فارق معاك الناس حواليك شايفين إيه ..

في وصفة سحرية سرية لل : ( سعادة , نجاح , راحة , تفوق , حظ , …) و كل الحاجات اللي تخليك نجم أفيش سينيمائي فحياتك دي .. و ليها مكونات .. و مقادير .. و وقت تسوية .. و طريقة تقديم .. مابتختلفش من شخص للآخر … لا .. يعني لو عرفت تعملها عندك .. حتعرف تعملها لغيرك .. بس لو كان مستعد يشربها .. و حتأثر معاه و يوصل عادي خالص بكل سهولة ..

أحد أهم شروط الوصفة دي مثلاً .. إنك مايفرقش معاك اللي حواليك .. إطلاقاً .. مايفرقش معاك عارفين إنك سعيد ولا لا .. معاك كام ولا معاكش كام .. متفوق ولا مش متفوق .. اللي هو إنت ممكن تكون لابس هدوم مقطعة .. و راكب 128 .. و موبايلك نوكيا 3310 .. بس مش فارق معاك الناس حواليك شايفين إيه .. و نفس الشيء لو راكب مرسيدس .. و موبايلك سامسونج نوت20 اللي لسة حينزل كمان 4 شهور .. و لابس بدلة أرماني .. و برضه مش فارق معاك الناس حواليك إطلاقاً .. و بتتصرف بنفس الطريقة .. و بتفكر بنفس الطريقة .

بس البوست ده مش عن الشرط اللي فات ده .. البوست ده عن شرط تاني أساسي جداً… من غيره .. الوصفة بالكامل تبوظ .. بل أكاد أجزم .. إن من غير الشرط اللي حاكتبه ده .. صعب إنك تلاقي أي ( سعادة , نجاح , راحة , تفوق , حظ , … ) فحياتك .. ” صعب مش مستحيل ” .

الشرط هو : إنك تفترض حسن النية … و تلتمس 70 عذر للناس .

يعني إيه : … يعني إنك دايماً تفترض إن أياً كان اللي حصل لك .. أو حصل حواليك .. أو حصل معاك .. خير .. و لمصلحتك .. و حاجة حلوة .. و بتضحك .. و بتغني كمان .. … يعني لو إنت مثلاً ماشي في الشارع .. و شفت حد داخل عليك بيزعق لك.. دايماً تفترض إنه عنده أسباب مقنعة و منطقية إنه يزعق .. و إنه مايقصدش يضايقك بزعيقه أو يخوفك .. قد ما هو يقصد إنك تسمعه .. لأنه خايف إنك متسمعوش .. و إنه مش متضايق منك إنت إطلاقاً .. أبداً .. هو متضايق من شيء تاني .. ممكن جداً تكون إنت اللي تقدر تتحكم فيه .. و بمجرد تعاملك مع الشيء ده أياً كان هو إيه .. حتلاقي الشخص ده بيحبك و بيغني ليك .. و مش بعيد يحضنك كمان ..

كم النكت و البوستات اللي معمولة علي إن إزاي الحظر و قعاد الرجالة و الستات فبيوتهم قدام بعض فترة طويلة حيؤدي لخناقات كتير و طلاق و ما شابه .. مش جي من فراغ .. لا ده حقيقي جداً .. إن الأعصاب بتنضغط بشكل كبير .. و بتكون النتيجة هي إن كل طرف بيبدأ يكون حساس جداً للطرف التاني .. و مثلاً صوت شخيره اللي عمره ما كان بيضايقك .. تبدأ تتجنن منه .. و ماينيمكش الليل .. و طريقة شرب الشاي .. و صوت مضغ اللبان .. و قشر اللب اللي مرمي فكل حتة .. و … تفاصيل حياتية كتيييير جداً .. مابتاخدش بالك منها في الأيام العادية .. تبدأ تبقي كبيرة جداً جداً … … و بعدين لعدم قدرتنا علي نقاش مشاعرنا بشكل منطقي هادي .. نبتدي نتخانق أكتر .. و بعدين ندخل فمرحلة ال : عند .

و نروح للمنطقة بتاعت : هو عمل كده عشان يعاندني .. و .. هي بتعمل كده بالعند فيا .


المنطقة دي هي اللي باتكلم عنها … اللي عمرك ما حتخرج منها إلا لو إستخدمت الجزء ده من الوصفة السحرية لل ( سعادة , نجاح , راحة , تفوق , حظ , …) .. الجزء اللي إسمه : إفتراض حسن النية .


و إن أى تصرف أو حاجة حصلت أو بتحصل قدامك … مش نتيجة ( عند , كراهية , تلكيك , غضب , … ) .. بل نتيجة ( حب , سبب واضح ممكن التعامل معاه , ضعف , خوف , ألم , … ) .. أو إني أفترض حسن النية و إن التصرف ده لمصلحتي بس لازم أصبر و أهدي فردود أفعالي مثلاً عشان أشوف ده بشكل واضح . … ساعتها حنقدر بكل بساطة نعدي من المنطقة القاتلة بتاعت ( العند ) .. و نوصل لجنة ال ( تفاهم ) .


للأسف ناس كتير بتخطأ ففهم الموضوع ده .. و تنتظر من اللي قدامها إنه هو اللي دايماً يبتدي ب : حسن النية . و ده خطأ فظيع . حسن النية ده شيء إحنا اللي بنتحكم فيه جوانا .. مش جوة غيرنا .. و زي ما قلت ملايين المرات .. لو ركزت علي اللي ماقدرش أتحكم فيه جوة غيري .. يبقي باكتب علي نفسي التعاسة .. لكن لو ركزت علي اللي أقدر أتحكم فيه جوة نفسي .. دايماً حالاقي حل .


و الأدهي .. هو إن الجزء ده من الوصفة .. مكانه الأهم كمان .. هو في الشغل . و إن أقصر طريق لتعاستك في مجتمعك أو شغلك .. هو إنك تفترض سوء النية من اللي حواليك .. إنه :


لكن ده صعب .. جداً … صعب جداً إننا نتخطي قلقنا و خوفنا و جوعنا و ألمنا … و نستحمل قلق و خوف و جوع و ألم غيرنا كمان .. و نفترض حسن النية فيه .. و في تصرفاته .. حتي لو كانت تصرفاته دي بتإذينا فعلاً مدة من الزمن . .. الأسهل دايماً هو الهجوم .. إننا مانديش حتي فرصة للي قدامنا إننا نغامر معاه … الهجوم و إفتراض النية السيئة بنظن خطأ إنه بيحمينا … لأنه سهل .. و لكن الحقيقي هو إن الإختيار السهل ده … بيحول كل اللي حوالينا لأعداء محتملين .. و بيحرمنا من فرص كتير في صداقات و علاقات و … و ( سعادة , نجاح , راحة , تفوق , حظ , …) …


وجهة نظري هي : اللي قدامي ( أياً كان هو مين .. و أياً كانت علاقتي بيه ) .. حافترض فيه و فتصرفاته حسن النية … و ألتمس له 70 عذر ..


دي مش سذاجة .. مش ( مشي جنب الحيط ) .. مش جبن .. … إطلاقاً .. أنا ماقلتلكش ماتتمرنش .. ماتستعدش دايماً لموقف إن الشخص اللي بيجري عليك في الشارع ده ممكن جداً يكون جاي يثبتك و يبقي لازم تحمي نفسك منه .. بالعكس .. إتمرن كويس جداً .. فكر فكل السيناريوهات الممكنة و إستعد ليها .. أمن نفسك ( جسمك و عقلك و روحك ) و أهلك كويس جداً جداً .. بس حاول تستخدم كل الوسائل دي عندك .. فإنك تسيطر علي نفسك أكتر بكتير جداً .. و إنك تأخر الأكشن اللي تاخده لما تتأكد من سوء نية اللي قدامك .. لحد آخر لحظة .

كون قوي جداً فجسمك للدرجة اللي تتيح لك إنك تتحمل ضربات اللي قدامك بشكل كافي إنك ماتتإذيش لمدة من الزمن .. تحاول تفهمه فيها . و لو ماقدرتش .. لا يكلف الله نفس إلا وسعها 😆 .. كون قوي جداً نفسياً و عقلياً للدرجة اللي تتيح لك إنك تسمع إهانات اللي قدامك .. و تبتسم و إنت مش فارق معاك .. لأنك عارف إنك لو حبيت ممكن تف$%@% إحم فأفكاره .. ( أقصد تفند أفكاره و تجادله فيها يعني .. ماتفهمنيش غلط رجاء 😆 ) .

و كل اللي فات ده … بفرض إنك مأسأتش فهم اللي قدامك أساساً .. فما بالك بقي لو كنت أسأت فهمه .. أو فهمك ليه كان ناقص … نمسح كل الدم اللي طرطش ده إزاي ؟!

و كل ما حتزيد قوتك علي نفسك .. حتقدر تفترض في اللي قدامك حسن النية لوقت أطول . … و الله أعلم :) .