عن ال شهاب .. اللي إتمنع من السما

عايزه يتعلّم يتحكم في مشاعره و إنفعالاته إزاي ؟! ..🤔🤔

عن ال شهاب .. اللي إتمنع من السما .. … يعني إنسان إتولد .. لما بيرفع راسه لفوق .. مش بيشوف السما ولا الشمس .. و لكن بيشوف خرسانات كوبري .

عايزه يتكلّم بإحترام ليه ؟! . 🤔🤔 .. يعني إنسان إتولد .. ماسمعش من لحظة ولادته لحظة صمت أو هدوء واحدة .. و لكن 16 سنة من الدوشة و الجعير و الزعيق و الخناقات .. و الطريقة الوحيدة إنه مايسمعش الدوشة و الجعير و الزعيق ده .. هو إنه يعلّي صوت المهرجانات اللي من نفس لغته و حياته بأعلي صوت .. و اللي مش بيسمعها عشان يستمتع بجمال الموسيقي بتاعتها .. و لكن بيسمعها فقط لأنه إعتاد عليها .. لأنه بيها ” بيدوش الدوشة عشان الدوشة ماتدوشهوش 😢 ” ..

عايزه يتكلّم بهدوء إزاي ؟! . 🤔🤔 … يعني إنسان إتولد .. و كل يوم بيسمع إنه مستحيل يلاقي إشباع لغرائزه الطبيعية و الفطرية في الحلال لأنه مستحيل يعمل مليون جنيه علي الأقل بدون ما يسرق .. و لكن قدامه كل يوم في شاشات بيتعرض عليها بنات قالعة هدومها و بترقص و بتقول ” هيت لك ” ..

عايزه يتعلّم يتحكم في مشاعره و إنفعالاته إزاي ؟! ..🤔🤔 … يعني إنسان إتولد .. و كل يوم بيشوف بنات بتقلع أكتر .. و ترخّص جسمها أكتر .. تاخد فلوس أكتر .. و شهرة أكتر .. و يبقوا نجوم مجتمع .. بيشوف رجالة بتصيع أكتر .. و تكشف وشها أكتر .. و يغنوا جعير و بأصوات حمير أكتر … و ياخدوا فلوس أكتر .. و شهرة أكتر .. يبقوا نجوم مجتمع ..

عايزه يكون مؤدب و محترم إزاي ؟! 🤔🤔 … يعني إنسان إتولد .. مالوش خصوصية ( غالباً مستحيل يكون له أوضة خاصة مثلاً ) .. مالوش مساحة شخصية ( ناس لازقين فيه في بيته .. و في الشارع .. و في المواصلات .. و حتي فأفكاره و مشاعره ) .. مالوش حدود بيحترمها غيره ( يعني أى شيء فيه و عنده .. لو مش بيحميه بمخالب و أنياب .. غيره حيستبيحه بكل بساطة ) ..

عايزه يحترم حدودك و مساحتك الشخصية إزاي ؟!! 🤔🤔 … رجاء ماتفهمش الكلام اللي فات ده بإني ب ( أبرر ) .. أو ب ( ألتمس العذر ) لشهاب .. إطلاقاً .. بل إني شخصياً مليان بكمية ضخمة من الغضب و الكراهية لكثير من أمثاله ( السرسجية ) اللي قابلتهم علي مدار حياتي ..

كل بنت شفتهم إتحرشوا بيها أو عاكسوها .. باكرههم بسببها .. كل مهرجان أو أغنية قذرة شغلوها بصوت عالي .. باكرههم بسببها .. كل بنطلون ساقط و تيشرت ملزّق و شعر كابوريا و سيجارة ملفوفة .. باكرههم بعددهم . كل خربوش فعربيتي من توكتوك سايقه عيّل عنده 12 سنة … كل خبطة في عربيتي من تروسيكل سايقه عيّل عنده 9 سنين .. باكرههم .. بغضب . . و لكن .. كراهيتي ليهم .. بالظبط زي كراهيتي لل ” ألم و التعب و الوهن … ” .. و كل أعراض المرض .. باكره الأعراض دي كلها أكيد .. لكني لو مافهمتش إنها مجرد ( عرض ل مرض ) .. و إني مهما حاولت أسيطر علي الأعراض دي .. لو فضلت تايه وراها .. و ناسي إنها مجرد ( عرض ل مرض ) .. . حاموت .. و أنا غبي .. لأني تجاهلت السبب . ( طيب .. يا تري إيه السبب في المرض ؟! ) . … ك فرد واحد .. مجرد إنسان .. ب قدرة تأثير محدودة جداً جداً .. بكل تأكيد لما باتعرّض لحد زي شهاب ده .. و يإذيني .. بابقي لازم أدور علي كل وسائل الردع الممكنة اللي تحميني منه .. لو أقدر أردعه بإيديا .. حاعمل ده .. لو ماقدرش .. و إضطريت ألجأ للسلطة و الحكومة .. لازم أعمل ده .. . و الردع هنا يكون ( ردع بلا شفقة أو رحمة ) .. مهما كان يبدو إنه ضحية .. و السبب في ده ؟! .. هو إن القاعدة البشرية الأساسية و الرئيسية هي : ( من أمن العقاب .. أساء الأدب ) . . فبالتالي .. أى تساهل أو شفقة تجاه البلطجي ده .. حتؤدي إن آلاف غيره يزدادوا في بلطجيتهم.. و يظنوا إنهم هما كمان حيأمنوا العقاب . … لكن ك مجتمع .. ك 10 أفراد .. أو 100 فرد .. أو أياً كان العدد اللي حيفهم الكلام ده .. قدرة تأثيركم .. مش محدودة إطلاقاً .. و لكن ضخمة جداً جداً .. . و مع قدرة التأثير الضخمة دي .. بتتحول مسئوليتكم من ( مجرد ردع ) .. و لكن ل مسئولية ( تغيير ) . أو زي ما عمك ” Ben ” بتاع زبايضرمان 🤣🤣 بيقول ” with great power , comes great responsibility ” يعني : مع القوة الضخمة .. بتيجي مسئولية ضخمة . … طب ده يحصل إزاي ؟! .. نروح نشيل الكوبري من فوق دماغ شهاب يعني ؟! .. نطفي له و لمنطقته كل السماعات اللي شغالة مهرجانات طول الوقت ؟! . نروح نحل كل الخناقات اللي فمنطقته ؟! . نجوّزه هو و إصحابه و عائلاتهم و كل أهل الحتة ؟! … طبعاً لا .. كل دي حاجات مستحيلة .. حتي لو قدرت تعمل كل ده .. بكل تأكيد مش حتعرف تطفي لهم السماعات 🤣🤣 . … طب نعمل إيه ؟! إيه الحل لمشكلة عويصة و مجعلصة و خزعبلية بالمنظر ده ؟! .. … الإجابة : تروح تصلّي في الجامع .. .. آه والله العظيم .. هو ده الحل .. و خليني أشرح لك ليه . .. ببساطة .. الدنيا بالدنيا .. غابة . يعني إيه ؟! .. يعني .. الدنيا مش بتكافئ الصادق .. الأمين .. الطيب .. الخير .. المؤدب .. إطلاقاً .. الدنيا دايماً بتكافئ الكذاب اللي بيعرف يكذب كويس .. الخاين اللي بيعرف ينهب و يضرب في الضهر .. البلطجي اللي الكل بيخاف نابه و ضربته .. الشرير اللي كل بيتقّي شره و يعمل له ألف حساب .. … القوة .. هي لغة الدنيا الوحيدة .. … و في حياتنا الحالية .. في نوعين للقوة فقط لا غير .. . 1- قوة البلطجة .. و دي تحت الكوبري . 2- قوة النفوذ و السُلطة … و دي فوق الكوبري . . و أى مفاهيم زي ( عدل , خير , أمانة , صح , غلط … ) ف دي كلها أوهام فقط لا غير .. بيستخدمها القوي .. عشان يستمر في فرض قوته علي الضعيف . … و في عالمنا ده .. بتشوف ناس زي شهاب .. اللي شارب مفاهيم قوة عالمه اللي تحت الكوبري حتي النٌخاع .. و بيحاول يستخدمها .. . و بتشوف ناس تانيين زي اللي بيسوقوا عربيات بملايين .. و يمشوا بيها بسرعات ضخمة و هما سكرانين .. و يقتلوا ناس غلابة .. و بعدين أهاليهم يستخدموا قوتهم اللي فوق الكوبري .. و يسفروهم برا قبل حتي ما الناس الغلابة دول يندفنوا .. … لما إنت بقي بتروح تصلّي في الجامع .. يعني .. لما تمارس شعائر دينك صح .. تدير وشك عن التيليفزيون اللي فيه واحدة قالعة في أوضة النوم .. تدير وشك عن ترابيزة القهوة اللي عليها فلوس قمار .. تدير وشك عن حفلة عمرو الجديدة في الساحل اللي فيها ناس مش لابسين هدوم .. تدير وشك عن صفقة منتجات فاسدة حتجيب لك مئات الملايين .. . و ترفع إيديك و تقول بصوت عالي .. ( الله أكبر ) .. أكبر من غرائزي و رغباتي و شهواتي . ( الله أكبر ) .. أكبر من إحتياجي للفلوس . ( الله أكبر ) .. أكبر من رغبتي في التواجد في المكان ده مع الناس دي في الوقت ده . ( الله أكبر ) .. أكبر من طمعي . . ( الله أكبر ) … أكبر من أى قوة تحت الكوبري .. أو فوق الكوبري . … لما بتعمل كده … و يشوفك حد من اللي تحت الكوبري أو اللي فوق الكوبري . دماغهم بتعمل ( إيرور ) !!! . اللي هو بيبدأ يتسائل ( ليه ؟! ) .. إيه اللي يخلّي إنسان يسيب ( المُتع ) ؟! .. يسيب ( الفلوس ) ؟! .. يسيب ( الدنيا ) ؟!!! .. . و ل لحظة .. بيفتكر . بيتذكر . … الإنسان من لحظة ولادته .. و هو بيتأرجح بين طبيعتين أساسيين فيه .. طبيعة الخير … اللي تخليه يوصل لمرتبة أفضل من الملائكة . و طبيعة الشر .. اللي تخليه يوصل لمرتبة أحقر من الشياطين . … و الطبيعتين دول أبوابهم بتفضل مفتوحة فنفس كل إنسان .. من لحظة ولادته .. و لحد آخر لحظة في حياته . .. أعظم العُبّاد .. قبل لحظة مماته ممكن يتحول لأحقر الشياطين .. و أفجر العباد .. قبل لحظة مماته ممكن يتحول لعبد محسن .. .. و لكن … تخطيء لو فكّرت فلحظة إنك تقدر تتحكم في التحول ده … إنت مُجرد ( مُذكّر ) … لست عليهم ( بمسيطر ) . … و إنت اللي بتختار ( تُذكّر ) ب إيه .. يعني .. تفكرهم ب ماتش مهم ؟! .. تفكرهم ب إحتياج ؟! .. تفكرهم ب ضعفهم ؟! .. تفكرهم ب فلوس ؟؟! .. … ولّا تفكّرهم … بالله ؟! . … شهاب .. تحت الكوبري .. ممكن يكون إتمنع من طفولته إنه يشوف السما اللي هو أساساً مكانه ( من إسمه ) فيها .. .. و في كتير جداً فوق الكوبري .. برضو إتمنعوا يشوفوا السما .. و إتحط قدام عينيهم تيليفزيونات و صفقات و قيود مجتمعية و شاشات موبايلات .. .. ك فرد … إنت مش ضعيف .. إنت مش منعدم التأثير .. إنت كل دورك إنك تفكّرهم بالسما اللي جواهم .. بإنك إنت كمان تفتكر السما اللي جواك . … إيه اللي يحصل بعد كده بقي ؟! … … الله أعلم .